ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول أميركي قوله إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وافق "إلى حدّ ما" على طلب ترامب بتأجيل الرد العسكري على الهجمات الإيرانية عدة أيام، إلا أن ذلك لم يحدث.
كما أكد مسؤولان أميركيان، في حديث لوسائل إعلام إسرائيلية، أن واشنطن لم تدعم أي هجوم إسرائيلي على بيروت. وقال مسؤول أميركي رفيع إن البيت الأبيض لم يمنح "الضوء الأخضر" لمثل هذه الخطوة، فيما شدد مسؤول آخر قائلاً: "لم يكن لنا أي دور في هذا الأمر".
ترامب: أنا صاحب الكلمة الأخيرة
تتواصل التوترات في وقت أكد فيه ترامب، في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز"" البريطانية، أن نتنياهو "لن يكون أمامه خيار سوى قبول" أي اتفاق تتوصل إليه الولايات المتحدة مع إيران.
وقال الرئيس الأميركي: "ليس أمامه أي خيار آخر"، مضيفاً: "أنا صاحب الكلمة الأخيرة".
كما أوضح ترامب أن هجمات إيران الأخيرة على إسرائيل لن تغيّر مسار المفاوضات، وأن هدف واشنطن ما زال التوصل إلى اتفاق مع طهران. وحذر من أنه في حال فشل المفاوضات، فإن خيارات أخرى، من بينها عمليات عسكرية محدودة أو مواصلة الحصار والضغوط على إيران، ستبقى مطروحة.
البيت الأبيض: الآن ليس وقت التصعيد
قال مسؤول رفيع في البيت الأبيض لصحيفة "إسرائيل هيوم" إن ترامب جدد خلال اتصال هاتفي مع نتنياهو التزام الولايات المتحدة بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي ومواجهة التهديدات الإقليمية الصادرة عن طهران.
وأضاف أن الرئيس الأميركي طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي الامتناع عن تصعيد التوتر مع إيران في المرحلة الحالية، بهدف المساعدة في دفع المفاوضات بين واشنطن وطهران إلى الأمام.
"معركة إرادات" بين طهران وتل أبيب
كتب المتحدث السابق باسم الجيش الإسرائيلي والباحث البارز في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، جوناثان كونريكوس، على منصة "إكس": "الوضع الحالي هو معركة إرادات وأعصاب".
وأضاف أن إيران تسعى إلى الحفاظ على حزب الله وربط مستقبل المنطقة بمنع تدمير هذا التنظيم، بينما تريد إسرائيل إضعاف حزب الله أولاً ثم اتخاذ قرارها بشأن إيران.
وفي السياق نفسه، انتقد العضو السابق في مجلس الأمن القومي الأميركي، ريتشارد غولدبرغ، سياسة واشنطن تجاه إسرائيل، وكتب: "عندما تهاجم إيران القوات الأميركية، تردّ القيادة المركزية فوراً مع الإبقاء على الحصار. فلماذا يتم تطبيق معيار مختلف على حلفاء يمتلكون القدرة والإرادة نفسيهما؟"
وفي ظل استمرار الجهود الدبلوماسية الأميركية للحفاظ على المفاوضات مع طهران، تشير هذه التطورات مجتمعة إلى أن المنطقة لا تزال في وضع هش، وهو وضع قد يتجه نحو تصعيد جديد إذا اتخذت إسرائيل أو إيران قرارات تؤدي إلى توسيع دائرة المواجهة.