• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

مسؤول إيراني: أي استهداف لـ "محور المقاومة" سيقابله رد يتجاوز الحدود الجغرافية

8 يونيو 2026، 11:12 غرينتش+1

كتب رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، صادق آملی لاريجاني، على منصة "إكس"، أن "هجوم إيران في الدفاع عن لبنان لم يكن مجرد رد عسكري، بل كان إعلانًا رسميًا لعقيدة استراتيجية".

وأضاف أن "هذه الخطوة حملت رسالة واضحة مفادها أنه إذا وقع اعتداء على أحد أركان محور المقاومة، فسيكون هناك رد يتجاوز الحدود الجغرافية ويغيّر معادلات المنطقة".

وتابع لاريجاني أن إيران أظهرت في الوقت نفسه أن أي توسيع للصراع أو استهداف للبنية التحتية الحيوية للبلاد سيواجه برد شامل ورادع، قد تمتد دائرته لتشمل جميع الأطراف الداعمة لهذا التصعيد.

•
•
•

المقالات ذات الصلة

الجيش الإسرائيلي: "سنتكوم" شاركت "بفاعلية" في اعتراض الصواريخ الإيرانية

8 يونيو 2026، 10:51 غرينتش+1
الجيش الإسرائيلي: "سنتكوم" شاركت "بفاعلية" في اعتراض الصواريخ الإيرانية
100%

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، آفي دفرين، أن القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" شاركت بفاعلية في اعتراض الصواريخ التي أُطلقت من إيران.

وقال دفرين: "كان لدينا تنسيق وثيق مع (سنتكوم)، بما في ذلك المجال الدفاعي، وقد شاركوا بالأمس في عمليات الاعتراض".

وأضاف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن إيران تربط هجومها بالضربة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبراً أن إطلاق طهران الصواريخ باتجاه إسرائيل يُعد انتهاكاً لاتفاق الهدنة المستمر منذ شهرين.

وأشار إلى أن هذا السلوك قد يعكس "عجز الإيرانيين عن توقيع اتفاق مع الولايات المتحدة، ولجأوا إلى خرق وقف إطلاق النار بهدف كسب الوقت".

استهداف مراكز لتجميع المسيّرات ومقر للحرس الثوري ونقطة تفتيش لـ "الباسيج" في إيران

8 يونيو 2026، 10:33 غرينتش+1
استهداف مراكز لتجميع المسيّرات ومقر للحرس الثوري ونقطة تفتيش لـ "الباسيج" في إيران
100%

أفادت تقارير صادرة عن بعض المصادر بشأن تفاصيل الأهداف في الموجة الحالية من الهجمات داخل إيران، باستهداف مصنع لتجميع الطائرات المسيّرة قرب مدينة نجف ‌آباد في محافظة أصفهان.

وأضافت هذه المصادر أن هجومًا آخر في منطقة كرج استهدف مقر "سيد الشهداء"، وهو أحد الوحدات المركزية والاستراتيجية التابعة للحرس الثوري في محافظة طهران.

كما أشارت المصادر نفسها إلى أن هجومًا ثالثًا وقع في مدينة كُبودرآهنغ بمحافظة همدان، حيث تم استهداف نقطة تفتيش تابعة لـ "الباسيج"، قرب قاعدة شاهرخي الجوية.

وتأتي هذه التقارير بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات ضد أهداف عسكرية في غرب ووسط إيران، فيما لم تعلن السلطات الإيرانية رسميًا حتى الآن تفاصيل هذه الهجمات أو حجم الخسائر المحتملة.

استهداف مراكز لتجميع المسيّرات ومقر للحرس الثوري ونقطة تفتيش لـ "الباسيج" في إيران

8 يونيو 2026، 10:31 غرينتش+1

أفادت تقارير صادرة عن بعض المصادر بشأن تفاصيل الأهداف في الموجة الحالية من الهجمات داخل إيران، باستهداف مصنع لتجميع الطائرات المسيّرة قرب مدينة نجف ‌آباد في محافظة أصفهان.

وأضافت هذه المصادر أن هجومًا آخر في منطقة كرج استهدف مقر "سيد الشهداء"، وهو أحد الوحدات المركزية والاستراتيجية التابعة للحرس الثوري في محافظة طهران.

كما أشارت المصادر نفسها إلى أن هجومًا ثالثًا وقع في مدينة كُبودرآهنغ بمحافظة همدان، حيث تم استهداف نقطة تفتيش تابعة لـ "الباسيج"، قرب قاعدة شاهرخي الجوية.

وتأتي هذه التقارير بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات ضد أهداف عسكرية في غرب ووسط إيران، فيما لم تعلن السلطات الإيرانية رسميًا حتى الآن تفاصيل هذه الهجمات أو حجم الخسائر المحتملة.

الإرث "القاتل" لعلي خامنئي.. إيران بين "حبل المشنقة" والرصاص والهواء الملوّث

8 يونيو 2026، 09:29 غرينتش+1
•
رضا أكوانيان
الإرث "القاتل" لعلي خامنئي.. إيران بين "حبل المشنقة" والرصاص والهواء الملوّث
100%

مرّت 100 يوم على مقتل المرشد علي خامنئي، الذي تربع على رأس السلطة في إيران لأكثر من ثلاثة عقود، ارتبط اسمه خلالها لدى عائلات الضحايا المطالبة بالعدالة إلى السجناء السياسيين والمتظاهرين وضحايا السياسات الحكومية، بالإعدامات، والسجون، الرقابة، والتمييز، والموت الذي كان يمكن تجنبه.

وعقب انتشار نبأ مقتله إثر هجوم أميركي- إسرائيلي مشترك، في 28 فبراير (شباط) الماضي، ضجت شبكات التواصل الاجتماعي بروايات توثق ابتهاج شريحة من الإيرانيين؛ حيث تحدث بعض المواطنين عن سماع إطلاق أبواق السيارات وزغاريد الفرح في الشوارع فور إعلان الخبر. وفي المقابل، أكد عدد من عائلات الضحايا، والسجناء السياسيين السابقين، والمعارضين أن خامنئي بموته قد أفلت من المحاسبة والعدالة.

وبعد مرور 100 يوم، لا يزال السؤال قائمًا: ماذا جرى للمجتمع الإيراني في عهد خامنئي حتى يتحول موت الرجل الأقوى في البلاد لدى جزء من الشعب من لحظة حداد إلى خبر يبعث على الابتهاج؟

الإعدام.. الركيزة الأساسية لآلة القمع

تعد السيطرة على عقوبة الإعدام وتوسيع نطاقها كأداة رئيسية للقمع في إيران من أبرز الانتقادات الموجهة لعلي خامنئي. فمنذ السنوات الأولى لجلوسه على رأس السلطة، لم ينأَ خامنئي بنفسه عن الإعدامات السياسية، بل دافع عنها مرارًا بلغة صريحة؛ إذ كتب في ديسمبر (كانون الأول) 1988عندما كان رئيسًا للجمهورية في صحيفة "رسالت" أن الذين أُعدموا كانوا "مستحقين" ذلك. وفي سنوات لاحقة وتحديدًا في يونيو (حزيران) 2017، دافع عن سجل النظام الإيراني في ثمانينيات القرن الماضي قائلاً: "لا ينبغي استبدال مكان الشهيد بالجلاد".

وفي عهد قيادته، ظلت إيران باستمرار في زمرة الدول ذات المعدلات الأعلى عالميًا في تنفيذ أحكام الإعدام. وفي الوقت الذي ألغت فيه دول عديدة عقوبة الموت أو حدت منها، لم تكتفِ طهران بالإبقاء عليها فحسب، بل وسعت نطاق استخدامها ليشمل القضايا السياسية، الأمنية، العقائدية، قضايا المخدرات، والاحتجاجات الشعبية.

ووفقًا لبيانات "منظمة حقوق الإنسان في إيران"، سُجل نحو 11 ألف حالة إعدام في البلاد منذ عام 2010، وقع جزء كبير منها في السنوات الأخيرة. وشهدت معدلات الإعدام في السنوات الأخيرة من حكم خامنئي تسارعًا غير مسبوق؛ فبحسب تقرير وكالة "هرانا"، ارتفع عدد الإعدامات المسجلة من 351 حالة في عام 2021، إلى أكثر من 620 حالة في عام 2022، ثم إلى أكثر من 771 حالة في عام 2023، وتجاوز 1069 حالة في عام 2024، ليصل إلى أكثر من 2488 حالة في عام 2025.

وتعتبر ملفات إعدام السجناء السياسيين من أحلك الصفحات في سجل النظام الإيراني، إبان عهد خامنئي؛ حيث ضمت قوائم المعدومين نشطاء سياسيين، متظاهرين، أعضاء في جماعات معارضة، متهمين بالتجسس، وسجناء حوكموا في مسارات قضائية مبهمة وأمنية.

ويُذكر أن الجهاز القضائي أعدم ما لا يقل عن 42 سجينًا سياسيًا في السجون الإيرانية خلال الفترة من 18 مارس (آذار) إلى 2 يونيو من العام الجاري فقط، فيما أصدر أحكامًا بالموت بحق عشرات آخرين.

وقد حذرت المنظمات الحقوقية مرارًا من غياب المحاكمات العادلة، الحرمان من توكيل محامين مستقلين، التعذيب، الاعترافات القسرية، الحبس الانفرادي، والوفيات المشبوهة داخل مراكز الاحتجاز. وفي ظل هذه البنية، تحول الإعدام من إجراء قضائي مستقل إلى أداة لبث الرعب وإخماد صوت الاحتجاج.

وكانت هيمنة النظرة الأمنية على مسار التقاضي الميزة الأبرز للهيكل القضائي في عهد خامنئي. ففي كثير من القضايا السياسية والأمنية، حُرم المتهمون من التواصل الحر مع محامين مستقلين، وتواترت التقارير عن ممارسات تعذيب، وضغوط لانتزاع اعترافات، واحتجاز طويل في زنازين انفرادية، وحرمان طبي، بل وحالات وفاة غامضة في المعتقلات.

وإلى جانب الإعدامات، شكّلت قضية حصانة الجناة وصناع القرار جزءًا من حلقة القمع هذه؛ إذ إن العديد من الشخصيات المتورطة في إعدامات الثمانينيات والممارسات القمعية القضائية اللاحقة لم يُحاسبوا في عهد خامنئي، بل رُقّوا إلى مناصب سيادية عليا. ولهذا السبب، تحمّل عائلات الضحايا خامنئي المسؤولية السياسية الأولى عن استمرار آلة الإعدام في الجمهورية الإسلامية.

قمع الاحتجاجات

كان التعامل الأمني مع الاحتجاجات القاسم المشترك الأبرز طوال فترة قيادة خامنئي. فمن المظاهرات الطلابية والسياسية إلى التجمعات النقابية للعمال، المعلمين، المتقاعدين، الممرضين، المزارعين، والأقليات العرقية، كانت ردة فعل السلطة تتلخص في الاعتقال، فبركة الملفات الأمنية، والقمع الميداني، بدلاً من الاستجابة لمطالب المواطنين.

وقبل موجات الاحتجاج العارمة، كانت ملفات مثل "الاغتيالات المسلسلة"، والتضييق على النشطاء السياسيين، والصحافة، والجامعات، مؤشرات مبكرة على ترسيخ نهج الإقصاء، الترهيب، والبطش الأمني بالمعارضين.

وفي الفترة من يوليو (تموز) 1999 إلى يناير (كانون الثاني) 2018 واجهت البلاد ثلاث موجات احتجاجية كبرى (طلابية، سياسية، ومعيشية) بقمع واسع النطاق. ففي يوليو 1999، أدى الهجوم على السكن الجامعي لجامعة طهران إلى مقتل عدد من الطلاب واعتقال المئات. وعقب انتخابات عام 2009، قُتل العشرات وتلت ذلك اعتقالات واسعة وفرض الإقامة الجبرية على قادة "الحركة الخضراء". وفي يناير 2018، انطلقت احتجاجات معيشية من المدن الصغيرة لتتمدد إلى عشرات المدن الأخرى، مخلفةً 25 قتيلاً على الأقل وآلاف المعتقلين.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، أشعل رفع أسعار البنزين شرارة احتجاجات عارمة، لكن نطاق الاستياء كان أعمق بكثير؛ حيث أعلنت وكالة "رويترز" حينها أن عدد القتلى بلغ نحو 1500 شخص، فيما وثقت منظمة "العفو الدولية" هويات المئات منهم، واصفةً تلك الاحتجاجات بأنها واحدة من أكثر العمليات القمعية دموية في تاريخ النظام الإيراني.

أما مقتل الشابة مهسا جينا أميني أثناء احتجازها لدى "دوريات الإرشاد" في سبتمبر (أيلول) 2022 فقد فجّر موجة احتجاجات عارمة شملت عموم البلاد. وبحسب منظمات حقوقية، فقد قُتل 550 شخصًا على الأقل خلال تلك الأحداث واعتقل الآلاف، لتتحول حركة "المرأة، الحياة، الحرية" إلى التحدي الاجتماعي والسياسي الأكبر في حقبة خامنئي.

وقبل شهرين قليلة من مقتل علي خامنئي، شهدت إيران موجة جديدة من الاحتجاجات العارمة في ديسمبر (كانون الأول) 2025، ويناير 2026. وكان المرشد السابق قد كرر في 3 يناير الماضي مواقفه السابقة؛ واصفًا المتظاهرين بأنهم "مرتزقة الأعداء"، ومشددًا على ضرورة قمعهم. ووفقًا لتقارير "إيران إنترناشيونال"، فقد قُتل ما لا يقل عن 36,500 شخص خلال احتجاجات وعمليات قمع يناير 2026، فضلاً على اعتقال الآلاف في الأشهر التالية ومواجهة بعضهم لأحكام إعدام وسجون مطولة.

وطوال هذه العقود، واجهت احتجاجات العمال، المعلمين، المتقاعدين، الممرضين، المزارعين، وسائقي الشاحنات، والتجمعات الشعبية المنددة بأزمات المياه والطاقة، واستهداف حاملي البضائع (الكولبران)، الاعتقالات التعسفية والملاحقات الأمنية.

هندسة المجتمع بالقمع والرقابة

تمثلت إحدى أبرز سمات عهد خامنئي في تمدد آليات الرقابة المجتمعية؛ إذ تجاوز الحرس الثوري وقوات التعبئة (الباسيج) أدوارهما العسكرية البحتة ليتحولا إلى لاعبين رئيسيين في المشاهد الأمنية، السياسية، والاجتماعية. وبجانب القوات الرسمية، بات ظهور عناصر "اللباس المدني" سمة ثابتة في قمع المظاهرات، وهو ما تكرر من أحداث السكن الجامعي وصولاً إلى انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" واحتجاجات يناير 2026.

وبموازاة ذلك، أضحى تقييد حرية التعبير وحظر الانتقاد ركيزة أساسية؛ حيث اعتُقل وحوكم وسُجن عشرات الآلاف بتهم فضفاضة، مثل "إهانة المرشد" و"الدعاية ضد النظام". ولم تسلم وسائل الإعلام؛ إذ غُيبت عشرات الصحف والمجلات، واعتُقل مئات الصحافيين وسُجنوا أو أُجبروا على مغادرة البلاد، لتصنف إيران لسنوات طويلة كواحدة من أكبر سجون الصحفيين في العالم.

ومع الطفرة الرقمية، غدا التحكم في الفضاء الافتراضي أولوية حكومية قصوى، فصارت "الفلترة"، وحجب المواقع، وتقييد منصات التواصل، وقطع الإنترنت بالكامل أثناء الاحتجاجات أدوات ثابتة للسيطرة على تدفق المعلومات. وسجل نوفمبر 2019 أحد أوسع عمليات قطع الإنترنت في العالم، وهو النهج الذي استمر لاحقًا في سائر الأحداث الأمنية وصولاً إلى احتجاجات يناير 2026.

وشكل السعي لتطوير "الشبكة الوطنية للمعلومات" وفصل الإنترنت الإيراني عن الشبكة العالمية جزءًا من سياسة السيطرة الرقمية في عهد خامنئي، وهي الآليات التي استمر العمل بها حتى بعد مقتله. كما واصل التلفزيون الرسمي الإيراني (صدا وسیما) بث "الاعترافات القسرية" للمعتقلين والنشطاء، وهي اعترافات تؤكد العائلات والمحامون أنها انتُزعت تحت وطأة التعذيب.

وحتى بعد إسقاط الطائرة الأوكرانية ومقتل 176 راكبًا كانوا على متنها، واجهت عائلات الضحايا والمحتجون على التعتيم الحكومي تضييقات وملاحقات أمنية مشددة.

وإن هذه المنظومة- من عسكرة الشوارع وصنوف الرقابة وفلترة الإنترنت والاعترافات القسرية إلى الضغط على عائلات الضحايا- أنشأت شبكة "أخطبوطية" للتحكم في المجتمع وكبح جماح المعارضين.

السيطرة على المجتمع.. من النساء إلى الجامعات والأقليات

ظل "الحجاب الإجباري" أحد أكثر الرموز رسوخًا للتحكم الاجتماعي في عهد خامنئي، الذي دافع عنه مرارًا باعتباره قضية سياسية وهوية وطنية وليس مجرد حكم ديني. وبالنسبة لملايين النساء الإيرانيات، تحولت هذه السياسة إلى نمط للتدخل الحكومي في الحياة الخاصة ومصادرة الحقوق الفردية.

وفي هذه الحقبة، أصبحت "دوريات الإرشاد" وغيرها من الأجهزة أدوات رسمية للسيطرة على النساء؛ حيث تحول الاحتجاج ضد الاعتقال، الغرامات، والإهانات الناتجة عن فرض القيود على اللباس- بدءًا من "فتيات شارع الثورة" وصولاً إلى حراك "المرأة، الحياة، الحرية"- إلى أحد أبرز رموز مناهضة النظام. ولم يقتصر التقييد على المظهر؛ بل إن البنية القانونية رسخت التمييز ضد المرأة في مجالات الزواج، الطلاق، الحضانة، الإرث، والفرص السياسية والمهنية. وفي سنواته الأخيرة، أسهمت السياسات السكانية وتقييد وسائل منع الحمل والإجهاض في مصادرة حق النساء في تقرير مصيرهن الصحي والأسري.

وامتدت هندسة المجتمع لتشمل التعليم العالي، الحريات الدينية، حقوق الأقليات، والمجتمع المدني. فالجامعات واجهت موجات "أسلمة" وعسكرة أمنية أدت إلى حرمان مئات الطلاب من الدراسة وطرد الأساتذة المنتقدين، فضلاً عن تعرض العلوم الإنسانية لهجمات أيديولوجية مستمرة. كما عانت الأقليات الدينية والعقائدية؛ حيث واجه البهائيون الحرمان الممنهج من التعليم والتوظيف وصودرت ممتلكاتهم، في حين اشتكى أهل السُّنّة، الدراويش، والمسيحيون الجدد (النوكيشان) من التمييز والاضطهاد الأمني.

وفي مناطق مثل كردستان، وبلوشستان، وخوزستان، تحدث النشطاء عن أمننة المطالب الثقافية، اللغوية، والسياسية. كما واجه "مجتمع الميم" جرمنة قانونية وغيابًا تامًا للمظلة الحقوقية. وتوالت الاعتقالات بحق المحامين والنقابيين ونشطاء البيئة، الذين شكلت وفاة كاووس سيد إمامي في المعتقل وفبركة الملفات ضدهم رمزًا لمعاناتهم.

وفي الإطار ذاته، برز فرض الإقامة الجبرية الطويلة على آية الله حسين علي منتظري، ولاحقًا على مير حسين موسوي ومهدي كروبي وزهراء رهنورد (قادة الحركة الخضراء) دون محاكمة علنية، كأوضح الرموز لتصفية الحسابات مع منتقدي خامنئي.

طرقات الموت

بينما خصص النظام الإيراني مليارات الدولارات للمشاريع الأيديولوجية والعسكرية، تسببت جودة الطرقات المتردية، والسيارات غير الآمنة، وضعف الرقابة في تحويل حوادث السير إلى واحدة من أبشع الكوارث المدنية في إيران. ووفقًا لبيانات منظمة الطب الشرعي والإحصاءات الرسمية، قُتل أكثر من 560 ألف شخص في حوادث المرور منذ عام 1997 حتى عام 2025، وأصيب أكثر من مليون و661 ألفًا آخرين بجروح.

وفي السنوات الخمس الأخيرة من حكم خامنئي فقط (منذ مطلع 2021 حتى نهاية ديسمبر 2025)، حصدت حوادث السير أرواح 91261 شخصًا على الأقل في إيران. ويعزو خبراء النقل الكارثة إلى السيارات رديئة الصنع، الطرق غير القياسية، وفشل إدارة السلامة المرورية، ناهيك عن العاهات المستديمة التي غيّرت حياة آلاف المصابين وعائلاتهم للأبد.

وظل قطاع صناعة السيارات في إيران طوال هذه السنين يعمل تحت مظلة دعم حكومي مطلق وفي فضاء احتكاري؛ إذ دافع خامنئي في محطات عدة عن حظر استيراد السيارات الأجنبية بدعوى "دعم المنتج المحلي"، ورغم إقراره أحيانًا بأن جودة التصنيع غير مرضية، فإن الدعم السياسي للاحتكار حال دون خلق منافسة حقيقية ترفع معايير الأمان. ومن هذا المنطلق، يرى مراقبون أن مئات آلاف الضحايا على الطرقات يمثلون جزءًا من الفاتورة البشرية لنهج الحكم في عهد خامنئي.

تلوث الهواء.. القتل الصامت لمئات الآلاف

تحول تلوث الهواء على مدى العقود الماضية إلى كارثة صحية عامة في إيران؛ فبعد أن كانت تقارير وزارة الصحة بين عامي 2011 و2016 تتحدث عن 20 إلى 30 ألف وفاة سنوية مرتبطة بالتلوث، قفزت التقديرات لاحقًا لتتراوح بين 35 و40 ألفًا، لتكشف الإحصاءات الرسمية الأخيرة عن أبعاد مرعبة.

فبحسب تقييم وزارة الصحة الإيرانية لعام 2023 تسبب تلوث الهواء في 57 مدينة إيرانية بالوفاة المبكرة لـ 30692 شخصًا، ومثلت الجزيئات العالقة (PM2.5) نحو 12.6 في المائة من إجمالي الوفيات في تلك العينة، فيما قدر مركز بحوث البرلمان الخسائر الاقتصادية للأزمة بنحو 23 مليار دولار سنويًا.

وفي عام 2024، تفاقمت الأرقام؛ إذ أعلن رئيس مركز أبحاث جودة الهواء بجامعة شهيد بهشتي، عباس شاهسوني، تسجيل 35540 وفاة ناتجة عن التلوث في 83 مدينة. وبعد أشهر، كشف معاون وزير الصحة، علي رضا رئيسي، عن رقم أصدم؛ مشيرًا إلى أن عام 2024 شهد وفاة 58975 شخصًا جراء الجزيئات العالقة الدقيقة، أي بمعدل 161 وفاة يوميًا ونحو 7 وفيات في الساعة الواحدة.

وتثبت هذه البيانات أن تلوث الهواء أصبح قاتلاً جماعيًا في عهد خامنئي؛ حيث تشير التقديرات التراكمية في العقود الأخيرة إلى سقوط مئات الآلاف، بل وتجاوز المليون ضحية في بعض التقديرات العليا. ويعود ذلك لتهالك أساطيل النقل، الوقود الرديء والمغشوش (مثل المازوت)، وضعف النقل العام، والتنمية الحضرية غير المتوازنة، والتجاهل المزمن للتحذيرات البيئية لصالح الإبقاء على صناعات متهالكة ومنافع مراكز القوى.

"كورونا" وأمر خامنئي بحظر استيراد اللقاحات

تعتبر جائحة "كورونا" واحدة من أكثر المحطات دموية في تاريخ إيران المعاصر. فرغم أن الإحصاءات الرسمية تتحدث عن وفاة نحو 140 إلى 146 ألف شخص، فإن التقديرات المستقلة وحسابات الوفيات الزائدة تؤكد أن الأرقام الحقيقية أضعاف ذلك بكثير؛ إذ صرح محسن منصوري، مساعد الرئيس الإيراني الراحل، إبراهيم رئيسي، لاحقًا بأن "كورونا" حصد أرواح قرابة 700 ألف شخص في إيران حتى نهاية حكومة حسن روحاني.

وفي 9 يناير 2021 ، خرج علي خامنئي ليعلن رسميًا حظر استيراد اللقاحات الأميركية والبريطانية الصنع، في وقت كانت فيه دول العالم تدشن حملات تطعيم مكثفة لمواطنيها. وترتب على هذا القرار تأخير كارثي في وصول اللقاحات للشعب، وتوجيه البوصلة نحو وعود بروباغندا "الإنتاج المحلي" الفاشلة.

وفي صيف عام 2021 ومع تفشي متحور "دلتا"، عاشت إيران موجة تفشٍ هي الأقسى؛ حيث تجاوزت الوفيات اليومية المعلنة حاجز 700 شخص. وشكل قرار الحظر، مصحوبًا بالتعتيم الإحصائي، نموذجًا صارخًا لتقديم الأيديولوجيا السياسية على حياة المواطنين. ولاحقًا، رفعت مجموعة من المحامين والأطباء وعائلات الضحايا دعوى قضائية ضد خامنئي وكبار المسؤولين تحت شعار "المطالبون بالحقوق الصحية"، متهمين إياهم بالتسبب في القتل الجماعي، وهي الحركة التي واجهت السلطة القائمين عليها بالاعتقال والسجن والتنكيل.

الأنشطة العابرة للحدود.. من الاغتيالات إلى تمويل الوكلاء

خارج الحدود الإيرانية، ارتبطت سياسات خامنئي بالاغتيالات، عمليات الاختطاف، وتهديد المعارضين؛ بدءًا من قضية مقهى "ميكونوس" في ألمانيا وصولاً إلى المخططات الحديثة ضد الصحفيين والنشطاء في المهجر.

وبالموازاة مع ذلك، تحول الدعم الممنهج للميليشيات والأنحاء الإقليمية الوكيلة في سوريا، لبنان، العراق، اليمن، وغزة إلى طرف مغذٍ للحروب، القمع، والأزمات الإنسانية في المنطقة. ولم تقتصر تبعات هذه السياسات على الضحايا في تلك الدول فحسب، بل استنزفت موارد هائلة من الاقتصاد الإيراني؛ أموال وثروات كان يمكن استثمارها في قطاعات الصحة، التعليم، البنية التحتية، ورفاه المواطن الإيراني.

إن هذه السطور لا تختزل كل ما جرى لإيران على مدى العقود الماضية؛ فلكل عائلات الضحايا، ولكل سجينة سياسية سابقة، ولكل متظاهر، قصة ورواية يضيفها إلى هذا السجل الحافل. لكن هذا السرد يوضح جليًا لماذا لم يكن موت خامنئي ليمثل مجرد غياب لزعيم سياسي اعتيادي؛ بل كان بالنسبة لقطاع واسع من المجتمع الإيراني نهاية رمزية لحقبة وُضعت فيها السلطة والأيديولوجيا فوق قيمة الإنسان، وعُرفت بالإعدامات، السجون، الرقابة، والوفيات التي كان يمكن تفاديها.

وبعد مرور 100 يوم على مقتله، لا تزال أسئلة مصيرية بلا إجابات؛ فالحقائق الكاملة وراء ملفات القتل والفساد لم تُكشف بعد، والجناة لم يُساقوا إلى منصات العدالة، فيما لا تزال البنى والمنظومات الأمنية التي شيدها ورسخها طوال عهده تخيّم بظلالها الثقيلة على حياة ملايين الإيرانيين.

انقطاع اتصالات مجتبى خامنئي مع مسؤولي النظام منذ الليلة الماضية

8 يونيو 2026، 09:21 غرينتش+1
انقطاع اتصالات مجتبى خامنئي مع مسؤولي النظام منذ الليلة الماضية
100%

أفادت معلومات، حصلت عليها "إيران إنترناشونال"، بأن الاتصالات بين مجتبى خامنئي وعدد من مسؤولي النظام الإيراني تعرضت لاضطراب منذ الليلة الماضية.

وبحسب هذه المعلومات، قال مصدر مطلع على مجريات الأحداث إن الهجمات التي نُفذت، صباح الاثنين 8 يونيو (حزيران)، ضد إسرائيل جرت، على الأرجح، دون تنسيق مع مكتب المرشد الإيراني، واستنادًا إلى بروتوكولات وخطط عسكرية معدّة مسبقًا.

وأضاف المصدر نفسه أن رد الحرس الثوري على الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت جاء بسرعة أكبر من أن يكون قد تم بعد تبادل رسائل أو الحصول على توجيهات من مجتبى خامنئي.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن تبادل الرسائل بين كبار المسؤولين وقادة الحرس الثوري من جهة، ومكتب مجتبى خامنئي من جهة أخرى، أصبح يستغرق وقتًا أطول من المعتاد.