شبح التدمير يُلاحق "المدينة الصاروخية".. استهداف قاعدة "أحمد كاظمي" بـ "نجف آباد" في إيران
أظهرت مقاطع فيديو مشاهد لانفجارات وتصاعد دخان أو سقوط صواريخ، ويقول مواطنون إن مواقعها تقع في جبال نجف آباد أو ويلاشهر أو خميني شهر أو همايون شهر، وترتبط في معظمها بإحدى أهم القواعد الصاروخية التابعة للحرس الثوري الإيراني والمعروفة باسم "أحمد كاظمي".
تَقع هذه المنشآت على بُعد 5 كيلومترات غربي مدينة خميني شهر، وكيلومتر ونصف الشمال من "فيلا شهر"، و7 كيلومترات شمال شرقي مدينة نجف آباد.
ويُعد هذا المجمع، الذي يحمل رسميًا اسم "أحمد كاظمي" نسبةً إلى القائد الأسبق للقوات الجوية للحرس الثوري، ويمتد على مساحة تقارب كيلومترين مربعين، منشأة متكاملة لإنتاج وتجميع وتخزين الصواريخ الاستراتيجية التابعة للحرس الثوري، وغالبًا ما تطلق عليه وسائل الإعلام الرسمية مصطلح "المدينة الصاروخية".
ويمكن رصد مجموعة تضم 12 مدخلاً للأنفاق في هذا المجمع عبر الصور الجوية. كما تُشير التقارير إلى أن القدرة الاستيعابية لتخزين الصواريخ في هذه المنشأة تصل إلى 2000 صاروخ؛ ورغم أن هذه هي "الطاقة الاستيعابية للمجمع"، فإنه ليس من الواضح عدد الصواريخ المتبقية فيه فعليًا بعد خوض حربين. وفي مختلف أرجاء المجمع، يمكن رؤية السواتر الترابية الجاهزة والمعدة لنشر منصات الإطلاق وهياكل نقل الصواريخ.
وتُظهر مقارنة الصور الجوية قبل يوليو (تموز) 2024، وبعد "حرب الـ 12 يومًا"، في يونيو (حزيران) 2025، وتحديدًا خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2025، أن أجزاءً واسعة من هذه القاعدة قد دُمرت خلال تلك المواجهات.
After
Before
Drag the handle left or right to compare
وخلال جولة الاشتباكات التي دارت ليل الأحد وصباح الاثنين 8 يونيو 2026، أفادت التقارير برصد إطلاق صواريخ من هذه المنطقة، إلى جانب وقوع انفجارات داخلها جراء الهجمات الإسرائيلية.
وصنّفت "منظمة مبادرة التهديد النووي" (NTI) هذا المجمع باعتباره أكبر مركز لتجميع وإنتاج الصواريخ في إيران. وقد شُيد مجمع "أحمد كاظمي" في أواخر ثمانينيات القرن الماضي بمساعدة من كوريا الشمالية والصين، ويجري فيه تجميع وإنتاج الوقود الصلب والسائل، وقطع الغيار الصاروخية، بالإضافة إلى صواريخ "شهاب" والصواريخ الصينية المعروفة باسم "كرم أبريشم" (الشرنقة) وصواريخ "كلاس إم".
وقد تكشفت آثار الدمار الناجم عن "حرب الـ 12 يومًا" مع إسرائيل بشكل ملحوظ بناءً على الصور الجوية. وخلال هذه الحرب والحرب الثانية (حرب الـ 40 يومًا)، أفادت التقارير مرارًا بوقوع انفجارات عنيفة في هذه المنطقة. كما نُشرت تقارير متعددة خلال الحرب الثانية توثق الهجمات التي تعرضت لها هذه القاعدة، ومن بينها الهجمات التي وقعت في 13 و27 مارس (آذار) 2026.