• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

أدوية نادرة وأسعار مضاعفة.. أقساط التأمين لا تغطي حتى تكاليف علاج الأمراض البسيطة في إيران

26 مايو 2026، 16:48 غرينتش+1

أفاد عدد من المواطنين، في رسائل أرسلوها إلى "إيران إنترناشيونال"، بأن أقساط التأمين، التي تصل إلى ملايين التومانات، لا تغطي حتى تكاليف علاج أمراض بسيطة مثل الإنفلونزا.

وبحسب تقارير وردت، فقد ارتفعت أسعار الأدوية والمستلزمات الصحية خلال الشهرين الماضيين بنسبة وصلت إلى 380 في المائة. ويعود جزء من هذا الارتفاع إلى الأدوية العامة التي تُصرف بدون وصفة طبية.

وفي مثال على ذلك، ارتفع سعر شريط بسيط من دواء الأسيتامينوفين الذي لا يتجاوز سعره الطبيعي ألفي تومان، ليُباع بسعر يصل إلى 27 ألف تومان.

ارتفاع أقساط التأمين بالتزامن مع تراجع التغطية العلاجية

إلى جانب أزمة الأدوية، تشير روايات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" إلى أن الحد الأدنى لتأمين الضمان الاجتماعي الإلزامي بلغ 7 ملايين و40 ألف تومان، بينما بلغ التأمين الاختياري 5 ملايين و500 ألف تومان.

ورغم ارتفاع كلفة التأمين، لا تزال العديد من الخدمات الطبية تُقدَم بأسعار مرتفعة جدًا.

فعلى سبيل المثال، تبلغ تكلفة علاج أمراض شائعة مثل الإنفلونزا نحو مليون و700 ألف تومان.

وتصل تكلفة الكشف الطبي إلى 300 ألف تومان، والأدوية إلى ما بين 700 ألف ومليون تومان، بينما تبدأ أسعار الحقن من 400 ألف تومان فما فوق.

وقال والد طفل مريض بحالة خاصة لـ "إيران إنترناشيونال" إنه رغم امتلاكه تأمينًا صحيًا، تم تقليص تغطية جلسات العلاج الوظيفي لابنه؛ حيث كان يتلقى أربع جلسات أسبوعيًا، لكن التأمين أصبح يغطي جلستين فقط شهريًا.

وأوضح أن باقي الجلسات تُحتسب بشكل حرّ بسعر 800 ألف تومان للجلسة الواحدة، أي ما يقارب 11 مليون تومان شهريًا للعلاج.

وأضاف أن تكاليف أخرى مثل الحفاضات والأدوية وتخطيط الدماغ لم تعد مغطاة بالتأمين، في حين أنه عاطل عن العمل منذ ثمانية أشهر.

من جهته، قال حسين علي شريعتمداري، رئيس لجنة الصحة في البرلمان الإيراني، في 25 مايو (أيار)، إن عجز شركات التأمين عن تغطية تكاليف الأدوية يعود إلى "ارتفاع أسعار الأدوية المستوردة".

وأضاف أن نسبة الدفع المباشر من جيب المواطن في القطاع الصحي ارتفعت إلى ما بين 55 و70 في المائة.

أزمة الدواء في إيران تدفع المرضى نحو الطب التقليدي

أفاد مواطنون ،خلال الأشهر الأخيرة، بوجود نقص أو ارتفاع كبير في أسعار أدوية، قد يؤدي انقطاعها إلى مضاعفات خطيرة على صحة المرضى.

وقال رئيس لجنة الصحة في البرلمان أيضًا إن أسعار بعض الأدوية المستوردة ارتفعت بين ثلاثة وخمسة أضعاف، مشيرًا إلى أن ما بين 940 و1000 صنف دواء كان يعاني نقصًا في فترات مختلفة، وبعضها أدوية حيوية.

وكتب أحد المصابين بمرض "أتكسيا فريدريش"، في رسالة إلى "إيران إنترناشيونال"، أن دواء "سكايلاريس" الخاص بهذا المرض، ورغم وعود استمرت سنوات، لم يدخل البلاد حتى الآن.

و"أتكسيا فريدريش" هو مرض وراثي نادر وتقدمي يصيب الجهاز العصبي والعضلات، ويؤدي إلى اضطرابات في التوازن والمشي وتناسق الحركة، وقد يؤثر في النطق ووظائف القلب والقدرة الحركية عند غياب العلاج.

كما كتب مريض بمرض مناعي ذاتي أن عدم توفر دواء بسيط أدى إلى دخوله المستشفى.

وقال مواطن آخر إن دواء "ريميكاد" المضاد للالتهاب المستخدم في علاج أمراض المناعة الذاتية ارتفع سعره بشكل كبير، إذ يحتاج إلى ثلاث جرعات كل شهرين مع متابعة طبية.

وأضاف أنه بسبب توقف الاستيراد من الشركات المحلية، فإن النسخة الهولندية غير متوفرة، بينما ارتفع سعر النسخة الهندية من 8 ملايين إلى 15 مليون تومان خلال الشهر الماضي.

كما ذكر أحد المواطنين أن والده يعالج من القلق والاكتئاب، لكن أدوية مثل "سيرترالين" و"ترانكوبين" غير متوفرة في السوق.

وكانت تقارير سابقة لـ "إيران إنترناشيونال" قد أشارت إلى نقص أدوية الأمراض النفسية والعصبية، ما دفع بعض المرضى إلى إيقاف العلاج.

تفاقم الأزمة لدى ذوي الأمراض المزمنة وذوي الإعاقة

تشير هذه الأزمة أيضًا إلى أمراض أخرى.

أشار أحد المرضى المصابين بمرض "باركنسون" إلى ندرة أدويته، موضحًا أنه غير مشمول بأي تأمين صحي، وأنه حتى عند توفر الدواء فإن الأسعار المرتفعة تجعل شراءه غير ممكن.

كما حذّرت جمعيات مختصة من زيادة الضغط على المرضى.

وقال مدير "حملة ذوي الإعاقة"، بهروز مروتي، إن نحو 45 ألف مصاب بإصابات في النخاع الشوكي في إيران يواجهون ارتفاعًا كبيرًا في أسعار مستلزمات أساسية مثل القساطر والحقن والضمادات الطبية والشاش المعقم وأكياس القسطرة وأدوية قرح الفراش.

وذكر أحد المواطنين، في رسالة إلى "إيران إنترناشيونال"، أن دواء "مايفورتيك"، وهو الدواء الأساسي لزراعة الكلى، أصبح نادرًا، وإذا توفر فإنه يُباع بسعر يصل إلى 120 مليون تومان.

الأكثر مشاهدة

إعلام إسرائيلي: مساعي مسقط وطهران للسيطرة على مضيق هرمز تثير غضب أميركا ودول المنطقة
1

إعلام إسرائيلي: مساعي مسقط وطهران للسيطرة على مضيق هرمز تثير غضب أميركا ودول المنطقة

2

منظمة حقوقية: مقتل شقيقين شاركا في الاحتجاجات الأخيرة برصاص الحرس الثوري الإيراني

3

وزير الخزانة الأميركي: وقف وصول شركتي الطيران الإيرانيتين إلى مرافق الهبوط والتزود بالوقود

4

"وول ستريت جورنال": الإمارات نفذت عشرات الهجمات الجوية ضد إيران أكبر بكثير من المعلن

5

برلماني إيراني: الوصول غير المنضبط للإنترنت العالمي يسبب أضرارًا خطيرة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

غلاء مستعر وركود حاد وتراجع القدرة الشرائية.. شبح الإفلاس يطارد الأنشطة التجارية في إيران

25 مايو 2026، 16:13 غرينتش+1
•
سبا حيدرخاني
غلاء مستعر وركود حاد وتراجع القدرة الشرائية.. شبح الإفلاس يطارد الأنشطة التجارية في إيران
100%

مع استمرار الأزمة الاقتصادية، وارتفاع أسعار السلع، وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب تداعيات الحرب وقلق المواطنين بشأن المستقبل، تواجه الأنشطة التجارية والخدمية في إيران، والتي تتعامل مباشرة مع الجمهور، ركودًا حادًا، وانخفاضًا في المبيعات، وتسريحًا للعمالة، وخطر الإغلاق التام.

وفي الأسابيع الأخيرة، أكد أصحاب محال خدمية وتجارية، تعتمد معيشتهم على المشتريات اليومية والاستهلاك العام للمواطنين، في رسائل وجهوها إلى "إيران إنترناشيونال"، أن الناس قلصوا حتى مشترياتهم اليومية والخدمية الأساسية، وأن العديد من الأسواق وصلت إلى مرحلة انعدام الزبائن.

وبحسب هذه الرسائل، فإن طيفًا واسعًا من الأعمال والمشاريع، بدءًا من المطاعم والمقاهي وصولاً إلى محال الملابس والوحدات السياحية ومتاجر البقالة، بات يعاني من الركود. ويقول العديد من أصحاب هذه المصالح إن الارتفاع الحاد في أسعار السلع وانخفاض القدرة الشرائية دفعا المواطنين- إلى جانب إلغاء الكثير من النفقات غير الضرورية- إلى تقليص مشترياتهم المعتادة واليومية أيضًا.

ووصف البعض الوضع الحالي بأنه أحد أصعب الفترات في السنوات الأخيرة، مؤكدين أن الخوف من غموض المستقبل جعل الناس أكثر حذرًا من ذي قبل، ليحتفظوا بأموالهم قدر الإمكان للحالات "الضرورية وغير المتوقعة".

المطاعم ومحلات الوجبات السريعة تتأثر بالأزمة الاقتصادية

يقول صاحب مقهى في "ساحة خراسان" بطهران: "وصل سعر كيلوغرام التبغ إلى 5 ملايين تومان، وكيلوغرام الفحم إلى 400 ألف تومان. نحن مجبرون على رفع أسعار الخدمات، لكننا بهذا الإجراء نخسر الزبائن أيضًا".

وأفاد مواطن آخر بإغلاق ورشته الإنتاجية قائلاً إنه تعرض للإفلاس واضطر لإغلاق ورشته بسبب غلاء المواد الخام، وظروف الحرب، وتراجع القدرة المالية للمواطنين. وأضاف: "لقد أصبح عدد من العمال عاطلين عن العمل، وبعت جميع المعدات بنصف سعرها لأنني لم أكن قادرًا على دفع الإيجار".

وفي سوق طهران (البازار)، وبحسب ما نقله مواطنون، فإن العديد من المطاعم باتت عمليًا بلا زبائن. وأشار أحد المتابعين في رسالة إلى "إيران إنترناشيونال"- كمثال على ذلك- إلى أن سعر الوجبة الواحدة من "قرمه سبزي" (مرق الأعشاب) وصل إلى 800 ألف تومان، مؤكدًا أن مبيعات معظم المطاعم ومحلات الوجبات السريعة قد انعدمت تمامًا.

وكان وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، أحمد ميدري، قد أعلن في وقت سابق تسجيل نحو 230 ألف عامل للحصول على تأمين البطالة، بعد أن فقدوا وظائفهم منذ بدء الحرب حتى الآن. كما توقع المدير السابق لصناديق التقاعد في البلاد، حجة الله ميرزايي، في 21 مايو (أيار) الجاري، أن ينضم نحو 4.5 مليون شخص آخرين إلى مجتمع تحت خط الفقر خلال العام الحالي.

وإلى جانب أصحاب الأعمال، قال مواطنون في رسائلهم اليومية لـ "إيران إنترناشيونال" إنه مع اشتداد التضخم وغموض الوضع بشأن موجات غلاء أكبر قادمة، أصبح الناس يشترون المواد الغذائية والبقالة ليوم أو يومين فقط، ولم تعد لديهم القدرة على الشراء الشهري المعتاد.

ووفقًا لهذه الرسائل، فإن سلة مشتريات يومية بسيطة تشمل: عبوة حليب، علبة تمر، سائل جلي، ثلاث عبوات زبدة (وزن 100 غرام)، عبوة لبن (زبادي) صغيرة، عبوة شوفان، معكرونة (رشته بلويي)، عبوتين من رقائق البطاطس (شيبس)، 500 غرام من القهوة، و250 غرامًا من الجوز من سوق الخضار والفاكهة، تكلف نحو 6 ملايين و400 ألف تومان.

وبحسب المتابعين، فإن الناس ينظرون إلى المتاجر بحسرة دون القدرة على الشراء. ومن بين كل 200 شخص، قد يتمكن شخص واحد فقط من شراء كمية قليلة من الدجاج تكفي لوجبة واحدة لعائلة مكونة من ثلاثة أفراد، ولم تعد لديهم القدرة على الشراء لشهر كامل.

وقال صاحب محل لبيع الدجاج المقلي (البروستد) في أصفهان: "وصل سعر كيلوغرام فيليه الدجاج إلى 950 ألف تومان. في ظل هذا الوضع، حتى لو اشتريت الدجاج وبعته، فمن سيتأتى له شراؤه؟".

وفي غضون وصول متوسط سعر الشطيرة (الساندويتش) إلى 500 ألف تومان والبيتزا إلى مليون و200 ألف تومان، اضطر العديد من أصحاب المطاعم ومحلات الوجبات السريعة إلى تسريح العمالة والتفكير جديًّا في إغلاق أعمالهم.

وكانت وكالة أنباء "إيلنا" قد أفادتـ في منتصف مايو الجاري، بأن التضخم السنوي للمواد الغذائية، بناءً على البيانات الرسمية، يتراوح بين 117 و165 في المائة. ووصف الناشط العمالي، فرامرز توفيقي، في حديثه للوكالة حينها هذا الرقم بـ "العجيب"، مستدركًا بأن البيانات الميدانية تظهر أن التضخم الحقيقي للمواد الغذائية خلال عام واحد تجاوز 200 في المائة.

كساد سوق الملابس
أفاد العديد من أصحاب محلات الملابس بأن الأسواق خلال الأشهر الأربعة الماضية كانت فارغة أكثر من أي وقت مضى. وقال صاحب مشغل لإنتاج الأحذية من مدينة تبريز إن السوق شبه معطلة منذ احتجاجات شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، وأن الإنتاج والمبيعات قد توقفا تمامًا.

كما قال صاحب محل تجاري في منطقة "طهران بارس" لـ "إيران إنترناشيونال" إن الناس يعجزون عن تأمين تكاليف المعيشة الأساسية، والأسواق تعاني الكساد المستمر منذ "حرب الـ 12 يومًا" في يونيو (حزيران) الماضي وحتى الآن، مضيفًا أنه يعيش حاليًا على مدخراته السابقة.

وقد نُشرت سابقًا تقارير متعددة حول ارتفاع معدلات التضخم، وتراجع القدرة الشرائية، وقفزات أسعار السلع الأساسية. وبحسب تقارير المواطنين، فقد ارتفعت تكاليف المعيشة المعتادة في الأشهر الأخيرة بشكل ملحوظ، حتى أصبحت المشتريات اليومية البسيطة تشكّل تحديًا جديًّا للكثيرين، وهو ضغط ينعكس مباشرة على الأعمال المستقلة والمهن الحرة.

وذكر أحد المواطنين أن إجمالي مبيعات محله منذ بداية الأسبوع لم يصل إلى مليون تومان، وفي حين أنه يواجه شيكات مالية ثقيلة وأقساطًا وديونًا، فقد أبلغ زوجته منذ الآن بأنه "لا يوجد راتب هذا الشهر". وقال بائع ملابس داخلية في سوق طهران الكبير (البازار): "أفلس العديد من جيراني وأخلوا محلاتهم. واليوم، في تمام الساعة الثانية ظهرًا، حققت أول عملية بيع لي".

سقوط قطاعات الأعمال تواليًا: من الورش الصغيرة إلى السياحة والفنادق

لا يقتصر ركود الأعمال في إيران على قطاعي الأغذية والملابس؛ إذ تشير الرسائل الواردة أيضًا إلى موجة واسعة من البطالة والإفلاس في قطاعات الأعمال الصناعية والخدمية المرتبطة بصناعات مختلفة.

وأكد متابعو "إيران إنترناشيونال" أن نحو 70 في المائة من الوحدات السكنية والفندقية في المدن السياحية مثل مشهد باتت خالية من المسافرين، وأن معظم الفنادق شرعت في تسريح موظفيها. وقال أحد العاملين في هذا القطاع: "صناعة السياحة والفندقة في جزيرة كيش قد انهارت. لم نتقاضَ رواتبنا منذ أربعة أشهر. لا توجد زبائن والجميع يحاول فقط البقاء على قيد الحياة ليرى ما ستؤول إليه الأمور". وأضاف مواطن آخر أن وكالات السفر والسياحة تغلق أبوابها الواحدة تلو الأخرى.

وأوضح العديد من النشطاء في هذه المجالات ممن جرى تسريحهم أو فصلهم أنهم لجأوا- على غرار العاملين في القطاعات الأخرى المتضررة- إلى مهن بديلة مثل العمل كالسائقين في تطبيقات النقل الذكي (مثل سناب) أو الأعمال المؤقتة وغير المستقرة.

وقال عامل كان يعمل في مصنع لإنتاج أواني المطبخ إن صاحب المصنع "طرد الجميع تقريبًا" وفضّل الاحتفاظ بالمواد الخام بدلاً من الإنتاج ودفع الرواتب، مضيفًا: "أصبح نحو 400 شخص عاطلين عن العمل. لقد جعل النظام الإيراني من الإنتاج خسارة".

وبالتزامن مع هذه الأزمة الاقتصادية، اتهم الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في 20 مايو الجاري، المواطنين بـ "الإسراف والارتفاع غير المبرر في التوقعات"، داعيًا إياهم إلى "التقشف وضبط الاستهلاك". كما صرح قبلها بيوم، دون تقديم حلول: "سيكون لدينا غلاء بالتأكيد"، مؤكدًا للمواطنين ضرورة "تحمل مشاق الحرب".

وعلى مدى السنوات الماضية، دأب العديد من مسؤولي النظام الإيراني- في مواجهة أي أزمة بما في ذلك البطالة والغلاء والتضخم- على تشجيع المواطنين على "الادخار"، "المقاومة"، وحذف بعض المواد الغذائية والترفيهية اليومية من حياتهم.

وقال رجل يبلغ من العمر 37 عامًا يعيش في بوشهر وكان يدير محلاً تجاريًا لسنوات، إنه على وشك الإغلاق الكامل لأنه لم يعد قادرًا على شراء البضائع أو دفع إيجار المحل. وفي كرمانشاه، أفاد أحد مستوردي أجهزة السجائر الإلكترونية (الفيب والباد) بتوقف الاستيراد وقفر تكاليف الشحن؛ مشيرًا إلى أنه بعد إغلاق الموانئ، لم تصلهم أي منتجات، وارتفعت تكلفة شحن البضائع من 15 ألفًا إلى 215 ألف تومان.

وأكد بعض المواطنين أن ما يقلقهم أكثر من الغلاء نفسه هو "تحول الأزمة إلى أمر عادي" لدى الناس. حيث كتب مواطن من شيراز في رسالته لـ "إيران إنترناشيونال": "لم يعد أحد يتعجب من الغلاء، وربما هذا هو الجزء الأكثر رعبًا في القصة؛ أن يعتاد الناس على الألم، وعلى حذف اللحوم، وحذف السفر، وحذف الأحلام، وحذف الحياة، للبدء تدريجيًا في التخطيط لمجرد البقاء على قيد الحياة".

ارتفاع معدلات التضخم يدفع الإيرانيين إلى شراء المواد الغذائية الأساسية بالتقسيط

22 مايو 2026، 20:38 غرينتش+1
ارتفاع معدلات التضخم يدفع الإيرانيين إلى شراء المواد الغذائية الأساسية بالتقسيط
100%
* صورة أرشيفية لأشخاص يسيرون في سوق تقليدية بإيران

دفع الارتفاع المتزايد لمعدلات التضخم في إيران العائلات إلى شراء المواد الغذائية الأساسية بالتقسيط، مما أعاد تشكيل العادات الاستهلاكية للمواطنين.

وأظهرت الأرقام الرسمية المنشورة هذا العام تسارع التضخم السنوي (نقطة إلى نقطة) ليتجاوز حاجز الـ 73 في المائة، مما أدى إلى قفزة حادة في تكلفة المستلزمات المنزلية الأساسية مقارنة بالعام السابق. وارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل سريع للغاية، حيث تضاعفت أسعار بعض السلع الأساسية بأكثر من مرتين.

ووفقًا لتقارير وسائل الإعلام المحلية، فإن هذا التحول قد وسّع نطاق الدفع بالتقسيط ليتجاوز المنتجات الثمينة تقليديًا- مثل الثلاجات والغسالات- ليصل إلى المواد الغذائية والمستلزمات التموينية في "السوبرماركت". وتعمل المتاجر الكبرى (سلاسل المحلات) وتجار التجزئة الأصغر حجمًا حاليًا على الإعلان عن مواد غذائية، ومنتجات نظافة شخصية، ومستلزمات منزلية، مع خطط سداد ميسرة تمتد لعدة أشهر.

وكتب موقع "اقتصاد نيوز" ومقره طهران، في تقرير نُشر يوم الخميس 21 مايو (أيار): "عندما تُباع حتى الاحتياجات الأساسية بالتقسيط، فإن هذا يعكس بوضوح الضغط الشديد الذي فرضه التضخم على الميزانيات المالية للأسر".

.صورة أرشيفية لمتسوقين يتفقدون البضائع داخل "سوبرماركت" في إيران
100%
.صورة أرشيفية لمتسوقين يتفقدون البضائع داخل "سوبرماركت" في إيران

توسع سوق السلع المستعملة

أدت طفرة التضخم إلى تسريع الطلب على الأجهزة المنزلية، والأثاث، والإلكترونيات المستعملة، حيث بدأت العديد من العائلات في الابتعاد عن شراء السلع الجديدة كليًا.

وقالت "مريم"، وهي أم تعيش في طهران، لموقع "اقتصاد نيوز"، إنها اشترت ثلاجة مستعملة بنحو نصف سعر الثلاجة الجديدة، بعد أن استنتجت أن أسعار البيع بالتجزئة لم تعد مقدورة بالنسبة لها. وأضافت: "من الأفضل المخاطرة قليلًا وشراء منتج مستعمل بدلًا من دفع التكلفة الباهظة لمنتج جديد دفعة واحدة".

أما "نِجين"، وهي طالبة جامعية تحولت دراستها إلى الإنترنت بدلًا من الحضور الفعلي، فقد كانت بحاجة إلى جهاز كمبيوتر محمول (لابتوب) لمواصلة دراستها. وفي ظل الأسعار المرتفعة، استقرت على خيار شراء جهاز كمبيوتر محمول مستعمل بحالة جيدة، وقالت: "هذا الخيار سمح لي بمواصلة دراستي دون الحاجة إلى اقتراض قرض".

.صورة أرشيفية لأجهزة منزلية مستعملة معروضة للبيع في إيران
100%
.صورة أرشيفية لأجهزة منزلية مستعملة معروضة للبيع في إيران

كما أفاد الباعة في أسواق الإلكترونيات والأجهزة المنزلية بوجود طلب أعلى على السلع المستعملة، حيث وصف بعض الباعة الزيادة بأنها تتراوح بين 40 و60 في المائة مقارنة بالسنوات السابقة.

تكاليف الغذاء والسكن تخنق الميزانيات

يقول اقتصاديون ومراقبون محليون إن هذا التغيير يعكس ضغوطًا هيكلية أعمق على ميزانيات الأسر؛ حيث يلتهم الإنفاق على الغذاء، والسكن، والمرافق العامة، والخدمات حصة متزايدة من الدخل الشهري.

وتجاوز التضخم السنوي حاجز 53 في المائة، وفقًا للبيانات الرسمية، في حين ارتفعت أسعار الألبان، واللحوم، والأرز، وزيت الطهي، والبيض بشكل حاد.

وذكر التقرير أن العديد من المستهلكين باتوا ينظرون الآن إلى المشتريات بالتقسيط والسلع المستعملة، ليس باعتبارها خيارات بديلة أرخص، بل كطريقة عملية وحيدة للحفاظ على الحد الأدنى من مستويات المعيشة اليومية تحت وطأة الضغوط التضخمية المستمرة.

ارتفاع حاد بتكاليف المعيشة اليومية.. الدعم الحكومي يتآكل أمام الغلاء الفاحش في إيران

20 مايو 2026، 13:43 غرينتش+1
•
سبا حيدرخاني
ارتفاع حاد بتكاليف المعيشة اليومية.. الدعم الحكومي يتآكل أمام الغلاء الفاحش في إيران
100%

أفادت الرسائل الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" بوجود ارتفاع كبير في تكاليف المعيشة اليومية، وغلاء ونقص في الأدوية، وتراجع القدرة الشرائية للأسر في إيران. ويؤكد المواطنون أن الدعم المالي الذي تقدمه الحكومة لأسرة مكوّنة من ثلاثة أفراد أصبح أقل من سعر 5 كيلوغرامات من الزيت النباتي.

وبحسب التقارير، ارتفعت نفقات المعيشة خلال الأشهر الأخيرة بشكل ملحوظ، حتى إن المشتريات اليومية البسيطة أصبحت عبئًا كبيرًا على كثير من الأسر.

وقال أحد المواطنين إن قيمة الدعم النقدي لأسرة من ثلاثة أفراد تبلغ نحو 3 ملايين تومان، بينما وصل سعر عبوة زيت نباتي وزن 5 كيلوغرامات إلى 3 ملايين و400 ألف تومان.

كما كتب مواطن من طهران أن دعمًا بقيمة 400 ألف تومان لا يكفي حتى لشراء كيلوغرام واحد من الدجاج.

وأضاف آخر أن بطاقة الدعم الغذائي البالغة مليون تومان لا تكفي لشراء حتى 5 كيلوغرامات من الخضار والفواكه.

وفي الأيام الأخيرة، أكد بعض أعضاء البرلمان أن القيمة الحقيقية لبطاقات الدعم انخفضت بين 60 و70 في المائة بسبب التضخم.

ويقول المواطنون إن الحصول على مبلغ مليون تومان بات صعبًا بحد ذاته، خصوصًا بالنسبة للعمال.

وكتب أحد المواطنين: "اشترينا كيلو أرز، وعبوة دجاج، و6 بيضات، وزجاجة زيت صغيرة، وبلغت التكلفة 2.1 مليون تومان".

وكانت وكالة "إيلنا" الإيرانية قد أفادت، في منتصف مايو (أيار) الجاري، بأن معدل التضخم السنوي للمواد الغذائية يتراوح بين 117 و165 في المائة، وفق البيانات الرسمية.

ووصف أحد الخبراء هذا الرقم بأنه "مفاجئ"، مشيرًا إلى أن البيانات الميدانية تُظهر أن التضخم الحقيقي للمواد الغذائية قد يتجاوز 200 في المائة خلال عام واحد.

توزيع عادل للغلاء: من الخبز والبيض إلى الكيك
أشار مواطنون إلى الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية، مؤكدين أنه لا توجد سلعة لم ترتفع أسعارها بثلاثة أضعاف على الأقل.

وكتب أحدهم أنه دفع 55 ألف تومان مقابل 5 أرغفة خبز لواش مع كيس بلاستيكي.

وقال آخر إن أسرة عادية تحتاج إلى نحو 8 إلى 10 ملايين تومان شهريًا إذا أرادت تناول البيض فقط ثلاث مرات يوميًا.

كما أرسل مواطن من طهران فاتورة مشتريات بقيمة 2.58 مليون تومان لعدد من السلع الغذائية البسيطة، مشيرًا إلى أن الأسعار تضاعفت مقارنة بفترة ما قبل العيد.

وفي ظل هذا الوضع، دعا الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، المواطنين إلى "تجنب الإسراف" و"زيادة الصرف غير المبرر"، مطالبًا إياهم بـ "التقشف".

كما قال في وقت سابق دون تقديم حلول: "ستكون هناك حتمًا زيادة في الأسعار"، داعيًا المواطنين إلى تحمّل "صعوبات الحرب".

ضغوط على العمال والمتقاعدين والمستأجرين
وتشير الرسائل أيضًا إلى تدهور الوضع المعيشي للعمال والمتقاعدين والمستأجرين.

وقال أحد المتقاعدين: "نحن نتعرض للانهيار بسبب هذه الرواتب المنخفضة، حتى العلاج لم نعد قادرين على تحمله".

وأكد عشرات المواطنين أن الحد الأدنى للأجور (16 مليون تومان) لا يكفي حتى لتغطية الإيجار، فضلاً عن المعيشة الأساسية.

كما أشار أحد العاملين في القطاع الصحي إلى ارتفاع كبير في تكاليف السكن، موضحًا أن إيجار منزله ارتفع من 800 مليون تومان رهن و10 ملايين إيجار إلى 1.2 مليار رهن و25 مليون إيجار خلال عام واحد.

ويصف كثير من المواطنين الوضع الاقتصادي الحالي بأنه "سحق تحت وطأة الفقر والغلاء".

بين غلاء فاحش واختفاء كامل.. أزمة الأدوية تدفع المرضى إلى "الطب التقليدي" في إيران

15 مايو 2026، 21:21 غرينتش+1
•
سبا حيدرخاني
بين غلاء فاحش واختفاء كامل.. أزمة الأدوية تدفع المرضى إلى "الطب التقليدي" في إيران
100%

مع الارتفاع الشديد في الأسعار وشحّ أو انعدام العديد من الأدوية في إيران، قال عدد من المواطنين، في رسائلهم إلى "إيران إنترناشيونال"،إنهم رغم حاجتهم لأدوية تخصصية وعلاجات طبية معتمدة، يواجهون عند مراجعتهم للصيدليات مقترحات باستخدام الأدوية العشبية والأساليب المعروفة بالطب التقليدي.

وتُظهر روايات المواطنين، وكذلك تحذيرات الهيئات النقابية في قطاع الدواء، أن أسعار بعض الأدوية قد ارتفعت خلال الأشهر الماضية بنسبة تصل إلى 400 في المائة.

ويوصَف الوضع بالنسبة للمرضى المصابين بأمراض خاصة، بمن في ذلك المصابون بالسرطان، ومرضى زراعة الأعضاء، والمصابون بالاضطرابات النفسية، والصرع، والأمراض المزمنة، بأنه أكثر سوءًا من الآخرين؛ وهم المرضى الذين إما لا يجدون أدويتهم، أو أن تكلفة تأمينها وصلت إلى عشرات بل ومئات الملايين من التومانات.

ويقول مواطنون، في رسائلهم لـ "إيران إنترناشيونال"، إنهم يضطرون في مختلف المدن لزيارة ما بين 10 و15 صيدلية في اليوم الواحد لعلهم يجدون الدواء الذي يحتاجونه؛ وهو بحث يظل في كثير من الحالات بلا نتيجة، مما دفع البعض نحو السوق الحرة والسوق السوداء للدواء.

وفي غضون ذلك، يقول عدد من المواطنين إنهم واجهوا توصيات، حتى من قِبل بعض الصيدليات، تدعوهم للجوء إلى الأدوية العشبية والطب التقليدي بدلًا من الأدوية التخصصية.

يأتي هذا في وقت يصف فيه الأطباء للمرضى جرعات محددة من أدوية تخصصية ومختبرة، ومن شأن استبدالها بأساليب غير تخصصية أن يعطل مسار العلاج.

وقال مواطن مقيم في "طهرانسر" في رسالة لـ "إيران إنترناشيونال"، مشيرًا إلى "تراجع لنصف قرن إلى الوراء": "أصبح سعر حقنة الإنسولين (نورابيد) 900 ألف تومان للواحدة، وقرص (مُداسين) لا يوجد أبدًا. راجعت الصيدلية فقالوا لي استخدم الأدوية العشبية".

وكتب مواطن آخر مشيرًا إلى مرض والدته: "والدتي تعاني من ضغط الدم ويجب أن تتناول قرصين من (ديلتيازيم 60) يوميًا. في كل مرة أمرّ على عدة صيدليات في طهران لعلي أجد شريطًا واحدًا، لكنه غير موجود إطلاقًا".
وأضاف: "لقد عدنا حقًا إلى العصر الحجري؛ يجب أن نتداوى بالأدوية والأغذية التقليدية. أصبحت زجاجة عصير الحصرم (آبغوره) بديلًا لقرص ضغط الدم".

ويقول مواطن يعمل في صناعة الدواء، في رسالة لـ "إيران إنترناشيونال"، إن شراب "ليسكانتين" لمرضى الصرع والتشنج أصبح مفقودًا، وارتفع سعره من 900 ألف تومان إلى 4 ملايين و200 ألف تومان.

الغلاء والكمية المحدودة للدواء

يستمر غلاء ونقص الدواء في وقت يقول فيه العديد من المواطنين إنهم حتى في حال العثور على الدواء، لا يملكون القدرة على شرائه. ويؤكد البعض أيضًا أنه بسبب عدم دفع مستحقات الصيدليات من قِبل شركات التأمين، فإن العديد من الأدوية لا تُعرض إلا بـ "السعر الحر".

وقال مواطن من "جيلان" في رسالة إن وضع الدواء في هذه المحافظة أصبح "كارثيًا"، وحتى "الكودايين البسيط لا يوجد في الصيدليات"، ناهيك عن الأدوية الأكثر تخصصًا مثل "سيرترالين" أو أدوية الروماتيزم مثل "إيموتركس".

ويقول مواطن آخر مصاب بـ "اضطراب ثنائي القطب"، إن أدوية الأعصاب والطب النفسي "أصبحت غالية جدًا ومفقودة"، وهذا الوضع ترك تأثيرًا سلبيًا مباشرًا على مسار علاجه.

وكان عدد من المواطنين وموظفي الصيدليات قد أخبروا "إيران إنترناشيونال" سابقًا بأن زيادة الأسعار وكذلك نقص أدوية الأعصاب، مثل "آسنترا"، و"سيرترالين"، و"كلونازيبام"، أجبر العديد من المرضى على حذف أو تغيير مسار العلاج.

ومن ناحية أخرى، وبناءً على تقارير المواطنين، وصل سعر عبوة "آسنترا 50" هذه الأيام إلى نحو مليون و700 ألف تومان، وجرعة 100 منها شحيحة في السوق. وتبلغ التكلفة الشهرية للدواء بهذه الجرعة للمريض الواحد نحو 6 ملايين و800 ألف تومان.

وبالإضافة إلى أدوية الأعصاب والطب النفسي، وبناءً على المعلومات الواصلة إلى "إيران إنترناشيونال"، فقد ارتفعت أسعار طيف واسع من الأدوية، بما في ذلك أدوية مرضى السرطان والإنسولين أو المكملات الغذائية، بنسبة تصل إلى 380 في المائة.

وقال شخص مصاب باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) لـ "إيران إنترناشيونال" إنه اشترى دواء "وياي 50" الشهر الماضي بمليون تومان، لكن هذا الشهر، وبعد ثلاثة أيام من البحث في صيدليات طهران، وصل سعر 30 قرصًا إلى مليونين و100 ألف تومان.

وكتب مريض بـ "الصرع" أيضًا في رسالة: "سابقًا كنت أشتري حزمة دوائي المكونة من 6 قطع في شيراز بـ 250 ألف تومان. قبل شهر أصبح سعرها 750 ألفًا والآن وصل إلى مليونين و300 ألف تومان".

ضغوط مضاعفة على المرضى الخاصين

بين الرسائل الواصلة، يُوصف وضع المرضى الخاصين وعائلاتهم بأنه الأكثر تأزمًا؛ وهم المرضى الذين يمكن أن يؤدي انقطاع أو تأخير استهلاكهم للدواء إلى تهديد حياتهم بشكل مباشر.

وكتب مواطن عن نقص دواء مرضى زراعة الأعضاء: "قرص (راباميون) مفقود منذ قرابة ثلاثة أشهر ولا أحد، حتى منظمة الغذاء والدواء، يقدم إجابات؛ عدم استهلاك هذا الدواء لمدة 48 ساعة يمكن أن يؤدي إلى رفض العضو المزروع".

وكتب مواطن آخر مشيرًا إلى وضع والده المصاب بالسرطان، أن التأمين التكميلي لمتقاعدي وعمال "صناعة الصلب" (ذوب آهن) في أصفهان قد انقطع منذ بداية شهر مايو (أيار) الجاري.

وأضاف مشيرًا إلى تفشي المرض لدى والده: "نحتاج إلى دواء بقيمة 130 مليون تومان كل 20 يومًا، في حين أن راتب والدي التقاعدي هو 17 مليون تومان فقط".

وتظهر تقارير بقية المواطنين أيضًا أن تكلفة أدوية السرطان شهدت قفزة ملحوظة.

وقال مواطن في رسالة إن دواء "إربيتوكس" ارتفع من نحو 5 ملايين تومان إلى 25 مليون تومان لكل حقنة (فيال)، ويحتاج المريض لنحو 6 حقن في كل جلسة علاج كيميائي.

وذكر مواطن آخر أنه اشترى علبة أقراص "مديسن" لعلاج النقرس، والتي يبلغ سعرها الرسمي 360 ألف تومان، بمبلغ 5 ملايين تومان من السوق الحرة بسبب عدم وجودها في الصيدليات.

زيادة أسعار الأدوية العامة والخدمات العلاجية

لم تقتصر زيادة الأسعار على الأدوية التخصصية فحسب، بل شملت الأدوية العامة والخدمات العلاجية أيضًا. وفي أحد الأمثلة، أشار مواطن إلى سعر لقاح "الكزاز" الذي بلغ 840 ألف تومان.

وبحسب مواطن، ارتفع سعر المسكنات مثل "نوفافين" و"ريفين" و"أسيفين" من 30 ألف تومان للشريط (10 أقراص) إلى 68 ألف تومان.

وقال مخاطب آخر إنه كان يشتري قطرة "بيتاميثازون" قبل عدة أشهر بـ 70 ألف تومان كحد أقصى، أما الآن فقد وصل سعر الدواء نفسه إلى 140 ألف تومان.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت تكلفة الخدمات التشخيصية والعلاجية.
وقال مواطن من أصفهان إن تكلفة "سونوغرافي" (بطانة الرحم المهاجرة) التي كانت قبل العيد (رأس السنة الإيرانية) نحو مليوني تومان، وصلت الآن إلى 6 ملايين تومان.

وإلى جانب غلاء الدواء، انتقد بعض المواطنين أيضًا وضع المستشفيات.
وكتب أحد المخاطبين في رسالة: "في البداية يجب أن تدفع على الأقل 60 في المائة من قيمة الفاتورة للحسابات حتى يقوموا بتنويم المريض".

ضرائب على وظائف لم تعد موجودة.. "الاقتصاد الرقمي" تحت مقصلة انقطاع وحجب الإنترنت في إيران

14 مايو 2026، 13:36 غرينتش+1
ضرائب على وظائف لم تعد موجودة.. "الاقتصاد الرقمي" تحت مقصلة انقطاع وحجب الإنترنت في إيران
100%

دخل جزء كبير من الاقتصاد الرقمي في إيران في أزمة غير مسبوقة، منذ 8 يناير (كانون الثاني) الماضي، مع الانقطاع الواسع للإنترنت، أولاً على خلفية الاحتجاجات الشعبية الأخيرة ثم الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وأصبح التعطّل الشديد في الوصول إلى الإنترنت العالمي يعيق نشاط مئات الآلاف من المتاجر الإلكترونية، والمنتجين للمحتوى، والمدونين، ومديري الحسابات، والشركات المعتمدة على شبكات التواصل الاجتماعي.

ويصف كثير من العاملين في هذا المجال الوضع بأنه "موت بطيء" للاقتصاد الرقمي في إيران.

وفرض النظام الإيراني، بالتزامن مع ذروة الاحتجاجات الشعبية، وبحجة "الأوضاع الأمنية"، قيودًا واسعة على الإنترنت. وفي ذلك الوقت، أعلنت جهات دولية لرصد الإنترنت تراجعًا حادًا في اتصال إيران بالشبكة العالمية، مشيرة إلى أن وصول المستخدمين في بعض الفترات انخفض إلى أدنى مستوياته.

وكانت نتيجة هذه القيود فقدان كثير من الأعمال الإلكترونية القدرة على البيع والإعلان وحتى التواصل الطبيعي مع العملاء.

ضغط إضافي على الاقتصاد الرقمي

تُقدّر الأرقام أن ما بين 2.5 و3.7 مليون شخص في إيران يعتمدون على "إنستغرام" كمصدر للدخل والعمل. كما يوجد أكثر من 300 ألف متجر إلكتروني يعمل عبر المواقع أو شبكات التواصل الاجتماعي.

وتوضح هذه الأرقام أن الاقتصاد الرقمي لم يعد قطاعًا هامشيًا، بل أصبح مصدر رزق لملايين الأشخاص، ما جعل انقطاع الإنترنت والحجب يؤثران مباشرة على حياة شريحة واسعة من المجتمع.

وقدّر رئيس لجنة الشركات المعرفية في غرفة إيران، أفشين كُلاهي، الخسائر المباشرة لانقطاع الإنترنت بين 30 و40 مليون دولار يوميًا، مشيرًا إلى أنه مع الأخذ بالآثار غير المباشرة قد يصل الرقم إلى نحو 80 مليون دولار يوميًا، وهو ما يوضح حجم الضرر الحقيقي للاقتصاد الرقمي.

ورغم سنوات من حجب "إنستغرام"، فإنها ما زالت المنصة الأهم للمتاجر الإلكترونية ورواد الأعمال، ويعتمد ملايين المستخدمين على شبكات افتراضية للوصول إليها. ومع ذلك، يقول العاملون في هذا المجال إن الحجب واضطراب الإنترنت وصعوبة استخدام الشبكات الافتراضية عطّلت نشاطهم بشكل كبير، بينما تستمر هيئة الضرائب في تحصيل الضرائب من المدونين والمؤثرين والشركات الرقمية.

وبحسب القوانين الضريبية، يُعتبر العاملون في الفضاء الإلكتروني أصحاب مهن خاضعة للضريبة، إلا أن منتقدين يرون أن فرض الضرائب في ظل تقييد البنية التحتية لهذه الأعمال يشكّل ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد الرقمي.

وقد واجه كثير من صانعي المحتوى والبائعين عبر الإنترنت خلال الأشهر الأخيرة انخفاضًا حادًا في الدخل، وتوقفًا في العقود الإعلانية، بل وإغلاقًا كاملاً لأعمالهم.

ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية، ازدادت أيضًا الضغوط الضريبية على الأنشطة الاقتصادية.

ويعتقد بعض العاملين في المجال الرقمي أن الحكومة تحاول سد جزء من عجز الموازنة عبر فرض ضرائب واسعة، وهو ما يزيد الضغط على قطاعات كانت أصلاً متضررة من قيود الإنترنت.

وفي ظل هذه الظروف، يواجه كثير من العاملين في الاقتصاد الرقمي مستقبلاً غير واضح، دون تأمين أو دعم نقابي أو استقرار وظيفي. بعضهم أوقف نشاطه، وآخرون يفكرون في الهجرة أو تغيير المهنة، لكن رغم كل ذلك تستمر عملية فرض الضرائب على هذا القطاع.