القناة 12 الإسرائيلية: ترامب يعقد اجتماعًا طارئًا في "غرفة العمليات" بالبيت الأبيض


أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فاجأ الجميع، يوم السبت 23 مايو (أيار)، باستدعاء نائبه جي دي فانس، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، دان كين، ووزير الحرب، بيت هيغسيت، وكامل مجلس الأمن القومي إلى غرفة العمليات في البيت الأبيض.
وفي السياق نفسه، ذكرت شبكة "كان" الإسرائيلية أن اتصالًا هاتفيًا جرى بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.
كما نقلت شبكة "فوكس نيوز" أن محادثات ترامب مع قادة الدول الخليجية كانت "إيجابية للغاية".

قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، علي خضريان، مساء السبت 23 مايو (أيار): "في أي اتفاق محتمل، يجب أن تتلقى طهران تعويضات الحرب، وموضوع التعويضات غير قابل للتنازل من وجهة نظر إيران".
وأضاف: "إدارة مضيق هرمز لن تعود أبدًا إلى ما كانت عليه قبل الحرب، وهذا مطلب القيادة، وطهران تعتبر تحقيق دخل من هذا المسار حقًا لها".
وحول الأصول المجمدة قال: "أميركا تسعى إلى وعود مؤجلة، وطهران لا توافق على آلية مثل وضع هذه الأموال في صندوق تحت عنوان صندوق إعادة الإعمار، فالتعويض يعني تحديد الطرف المعتدي".
شهدت مناطق مختلفة من إيران، بينها خرمآباد وبروجرد ودورود في محافظة لرستان، إضافة إلى مناطق في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد، تجمعات طلابية احتجاجًا على الأوضاع التعليمية والمعيشية، حيث ردد الطلاب شعارات ضد المسؤولين.
وبحسب التقارير، تُعد هذه التحركات أول مؤشرات الغضب الشعبي بعد "الاحتجاجات الشعبية الأخيرة" وأعمال القمع الدامية، وفي خضم الأزمة الاقتصادية والحرب، حيث بدأت هذه المرة من المدارس وعلى يد الطلاب.
وصباح السبت 23 مايو (أيار)، خرج طلاب في عدة مدن إيرانية، من بينها خرمآباد وبروجرد ودورود، ومناطق من كهكيلويه وبوير أحمد، في تجمعات أمام المؤسسات التعليمية وفي الشوارع؛ احتجاجًا على حالة التخبط في العملية التعليمية والضغوط المعيشية وقرارات السلطات المتعلقة بالامتحانات النهائية.
مطالب بتحويل الامتحانات إلى نظام إلكتروني
وأظهرت مقاطع فيديو وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" طلابًا يهتفون بشعارات مثل: «الموت للمسؤول غير الكفء» و«إلكترونية.. إلكترونية»، مطالبين بإجراء الامتحانات النهائية عن بُعد.
ويقول المحتجون إنهم لم يتلقوا سوى نحو شهرين فقط من التعليم الحضوري طوال العام الدراسي، بينما حُرموا بقية الأشهر من التعليم الفعال بسبب الإغلاقات المتكررة الناجمة عن تلوث الهواء وأزمات الطاقة وغيرها من الأزمات.
وفي الوقت نفسه، تحدثت تقارير ورسائل من مدن أخرى، بينها نيشابور، عن تصاعد حالة الاستياء بين الطلاب.
كما حذر بعضهم من أنهم سينقلون احتجاجاتهم إلى مراكز الامتحانات إذا أصرت السلطات على إجراء الامتحانات بشكل حضوري.
الأوضاع المعيشية
إلى جانب التخبط التعليمي، أصبحت الأوضاع الاقتصادية أحد أبرز أسباب الغضب الشعبي.
وتحدثت عائلات كثيرة عن عجزها عن تأمين تكاليف الدراسة الأساسية، مثل شراء الكتب والدفاتر واللوازم المدرسية.
كما أشار بعض الأهالي إلى أنهم اضطروا، بسبب الضغوط المعيشية القاسية، إلى الانفصال المؤقت عن أسرهم أو تغيير أماكن إقامتهم.
انقطاع الإنترنت طويل الأمد
اعتبر الطلاب أن الانقطاع الطويل للإنترنت من العوامل الرئيسية التي فاقمت الأزمة التعليمية.
وبحسب موقع "نت بلوكس"، فقد دخل انقطاع الإنترنت في إيران أسبوعه الثالث عشر، وبعد أكثر من 2016 ساعة من العزلة الرقمية عن العالم الخارجي، لا يزال الوضع مستمرًا.
ويقول الطلاب إنهم محرومون منذ أشهر من الوصول المناسب إلى المصادر التعليمية والتواصل مع المعلمين، وإن جزءًا كبيرًا من العام الدراسي مرّ دون تعليم فعّال.
ومع وجود نحو 16 مليون طالب في إيران، يرى مراقبون أن هذه التطورات تمثل مؤشرًا مهمًا على اتساع حالة السخط الاجتماعي داخل أحد أكثر قطاعات المجتمع حساسية، وهي حالة بدأت من مدارس بعض المدن وقد تمتد إلى مناطق أخرى.
ذكر موقع "أكسيوس" أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أجرى يوم السبت 23 مايو (أيار)، اتصالات هاتفية مع قادة السعودية والإمارات وقطر ومصر وتركيا وباكستان لبحث الاتفاق المحتمل مع إيران.
وقال مصدر مطلع للموقع إن عددًا من هؤلاء القادة طلبوا من ترامب قبول الاتفاق.
وأضاف "أكسيوس" أن إدارة ترامب وإيران باتتا قريبتين من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وبحسب مسؤول أميركي فإن الخلافات المتبقية تتركز حول «طريقة صياغة» عدة بنود.
وأكد المسؤول أن ترامب لم يتخذ بعد أي قرار نهائي بشأن الاتفاق.
كما أشار التقرير إلى أن ترامب ومستشاريه اعتقدوا عدة مرات خلال مراحل سابقة من الحرب أنهم اقتربوا من اتفاق، لكن أيًا من تلك المفاوضات لم يصل إلى نتيجة.
أعلنت كل من إيران والولايات المتحدة وباكستان، يوم السبت 23 مايو (أيار)، أن المفاوضات الرامية إلى "إنهاء الحرب" قد أحرزت تقدمًا.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، عقب لقاء رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية، عباس عراقجي، مع قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إن طهران تركز على استكمال "مذكرة تفاهم".
كما ذكرت وسائل إعلام حكومية إيرانية أن منير التقى أيضًا الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، قبل مغادرته طهران.
وأعلن الجيش الباكستاني أن محادثات الـ 24 ساعة الماضية حققت "تقدمًا مشجعًا" نحو التوصل إلى تفاهم نهائي.
واشنطن: قد يكون لدينا إعلان خلال أيام
بحسب وكالة "رويترز"، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، خلال زيارته للهند، إن هناك تقدمًا في الملف الإيراني، وإن واشنطن قد تعلن موقفًا أو خبرًا جديدًا خلال "الأيام المقبلة".
وقال روبيو للصحافيين في نيودلهي: "هناك تقدم، وحتى الآن ونحن نتحدث هناك أعمال جارية. من الممكن أن يكون لدينا شيء نقوله اليوم أو غدًا أو خلال أيام قليلة".
وأكد مجددًا أن الولايات المتحدة تتمسك بموقفها، قائلاً: "إيران يجب ألا تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا، والممرات البحرية يجب أن تبقى مفتوحة دون رسوم، ويجب على إيران تسليم اليورانيوم المخصب".
وفي الوقت نفسه، ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن الوسطاء في "حرب إيران" يعتقدون أنهم يقتربون من اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران لمدة 60 يومًا، ووضع إطار لمفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.
وأفاد أشخاص مطلعون على المفاوضات بأن الاتفاق قد يشمل إعادة فتح تدريجي لمضيق هرمز، والتعهد بمراجعة تخفيف أو نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة ستخفف أيضًا من حصار الموانئ الإيرانية، وتوافق على تخفيف العقوبات والإفراج التدريجي عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن مسار هذا الأسبوع كان باتجاه تقليل الخلافات، لكن لا تزال هناك قضايا تحتاج إلى بحث عبر الوسطاء.
وأضاف: "يجب الانتظار لمعرفة أين ستصل الأمور خلال ثلاثة أو أربعة أيام".
مضيق هرمز ووقف الهجمات.. محور المفاوضات
تحاول باكستان خفض التوتر بين طهران وواشنطن بعد الحرب، التي أدت إلى تعطّل كبير في الملاحة بمضيق هرمز، واضطراب أسواق الطاقة العالمية.
وذكرت "رويترز" أن المفاوضات تركزت على وثيقة من 14 بندًا تعتبرها إيران الإطار الرئيسي للحوار، إضافة إلى رسائل متبادلة بين الطرفين.
وقال بقائي إن مسألة الحصار البحري الأميركي مهمة، لكن أولوية طهران هي إنهاء خطر هجمات واشنطن الجديدة ووقف الاشتباكات في لبنان، حيث تخوض قوات حزب الله، حليف إيران، مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في الجنوب.
الدفاع عن الحقوق المشروعة
من جهته، قال رئيس وفد التفاوض ورئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن إيران ستواصل الدفاع عن "حقوقها المشروعة" عبر الدبلوماسية والميدان، لكنه أضاف أن طهران لا يمكنها الثقة في "طرف غير صادق"، وهو اتهام تكرره طهران مرارًا.
وأضاف قاليباف أن القوات المسلحة الإيرانية أعادت بناء قدراتها خلال فترة وقف إطلاق النار، وأن أي استئناف للحرب من قبل الولايات المتحدة ستكون له عواقب "أشد وأقسى".
ترامب قلق من تداعيات الحرب
كان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي تأثرت شعبيته بارتفاع أسعار الطاقة، قد قال إنه لن يحضر حفل زفاف ابنه وسيبقى في واشنطن بسبب تطورات إيران.
ورغم الحرب التي استمرت 40 يومًا، فلا تزال إيران تحتفظ بمخزون من اليورانيوم القريب من مستوى الاستخدام العسكري، إضافة إلى قدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة وشبكة حلفائها، وهي قدرات تقول الولايات المتحدة وإسرائيل إنها تسعى إلى الحد منها.
نقل موقع "أكسيوس" عن السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، أن بعض قادة المنطقة طالبوا ترامب بتنفيذ عمل عسكري لإضعاف النظام الإيراني؛ بهدف التوصل إلى اتفاق أفضل.
وقال غراهام لـ "أكسيوس" إن بعض الأطراف تعتقد أن إيران، في حال تعرضها لهجوم، قادرة على إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية النفطية في الخليج، وأن أمن مضيق هرمز لا يمكن ضمانه.
وبحسب التقرير، فإن قادة آخرين في المنطقة، إلى جانب مستشارين كبار لترامب، شجعوه على قبول الاتفاق الحالي.