وبحسب التقارير، ارتفعت نفقات المعيشة خلال الأشهر الأخيرة بشكل ملحوظ، حتى إن المشتريات اليومية البسيطة أصبحت عبئًا كبيرًا على كثير من الأسر.
وقال أحد المواطنين إن قيمة الدعم النقدي لأسرة من ثلاثة أفراد تبلغ نحو 3 ملايين تومان، بينما وصل سعر عبوة زيت نباتي وزن 5 كيلوغرامات إلى 3 ملايين و400 ألف تومان.
كما كتب مواطن من طهران أن دعمًا بقيمة 400 ألف تومان لا يكفي حتى لشراء كيلوغرام واحد من الدجاج.
وأضاف آخر أن بطاقة الدعم الغذائي البالغة مليون تومان لا تكفي لشراء حتى 5 كيلوغرامات من الخضار والفواكه.
وفي الأيام الأخيرة، أكد بعض أعضاء البرلمان أن القيمة الحقيقية لبطاقات الدعم انخفضت بين 60 و70 في المائة بسبب التضخم.
ويقول المواطنون إن الحصول على مبلغ مليون تومان بات صعبًا بحد ذاته، خصوصًا بالنسبة للعمال.
وكتب أحد المواطنين: "اشترينا كيلو أرز، وعبوة دجاج، و6 بيضات، وزجاجة زيت صغيرة، وبلغت التكلفة 2.1 مليون تومان".
وكانت وكالة "إيلنا" الإيرانية قد أفادت، في منتصف مايو (أيار) الجاري، بأن معدل التضخم السنوي للمواد الغذائية يتراوح بين 117 و165 في المائة، وفق البيانات الرسمية.
ووصف أحد الخبراء هذا الرقم بأنه "مفاجئ"، مشيرًا إلى أن البيانات الميدانية تُظهر أن التضخم الحقيقي للمواد الغذائية قد يتجاوز 200 في المائة خلال عام واحد.
توزيع عادل للغلاء: من الخبز والبيض إلى الكيك
أشار مواطنون إلى الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية، مؤكدين أنه لا توجد سلعة لم ترتفع أسعارها بثلاثة أضعاف على الأقل.
وكتب أحدهم أنه دفع 55 ألف تومان مقابل 5 أرغفة خبز لواش مع كيس بلاستيكي.
وقال آخر إن أسرة عادية تحتاج إلى نحو 8 إلى 10 ملايين تومان شهريًا إذا أرادت تناول البيض فقط ثلاث مرات يوميًا.
كما أرسل مواطن من طهران فاتورة مشتريات بقيمة 2.58 مليون تومان لعدد من السلع الغذائية البسيطة، مشيرًا إلى أن الأسعار تضاعفت مقارنة بفترة ما قبل العيد.
وفي ظل هذا الوضع، دعا الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، المواطنين إلى "تجنب الإسراف" و"زيادة الصرف غير المبرر"، مطالبًا إياهم بـ "التقشف".
كما قال في وقت سابق دون تقديم حلول: "ستكون هناك حتمًا زيادة في الأسعار"، داعيًا المواطنين إلى تحمّل "صعوبات الحرب".
ضغوط على العمال والمتقاعدين والمستأجرين
وتشير الرسائل أيضًا إلى تدهور الوضع المعيشي للعمال والمتقاعدين والمستأجرين.
وقال أحد المتقاعدين: "نحن نتعرض للانهيار بسبب هذه الرواتب المنخفضة، حتى العلاج لم نعد قادرين على تحمله".
وأكد عشرات المواطنين أن الحد الأدنى للأجور (16 مليون تومان) لا يكفي حتى لتغطية الإيجار، فضلاً عن المعيشة الأساسية.
كما أشار أحد العاملين في القطاع الصحي إلى ارتفاع كبير في تكاليف السكن، موضحًا أن إيجار منزله ارتفع من 800 مليون تومان رهن و10 ملايين إيجار إلى 1.2 مليار رهن و25 مليون إيجار خلال عام واحد.
ويصف كثير من المواطنين الوضع الاقتصادي الحالي بأنه "سحق تحت وطأة الفقر والغلاء".