ووفقًا لرد الخارجية الألمانية، فقد استؤنف خلال الأسابيع الأخيرة استكمال دراسة الملفات التي كانت قد سُجلت في سفارة ألمانيا بطهران قبل اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة، لا سيما طلبات تأشيرات العمل والدراسة. وبعد الانتهاء من مراجعة الملفات، ستكون سفارة ألمانيا في يريفان قادرة على إصدار تأشيرات الدخول.
وأضافت الوزارة أن السفارة الألمانية في طهران أو الإدارة الفيدرالية للشؤون الخارجية في ألمانيا ستتواصل بشكل فردي مع المتقدمين لتحديد مواعيد مراجعة سفارة ألمانيا في يريفان من أجل لصق التأشيرة على جوازات السفر.
احتجاجات أمام السفارة الألمانية
يأتي هذا القرار بعدما نظم عدد من طالبي التأشيرات الألمانية خلال الأشهر الماضية عدة تجمعات احتجاجية أمام السفارة الألمانية في طهران.
وبحسب مقاطع فيديو وصلت إلى «إيران إنترناشيونال»، فقد تجمع عدد من المتقدمين، في 21 أغسطس (آب) 2025، احتجاجًا على عدم إصدار التأشيرات، مؤكدين أنهم حصلوا مسبقًا على موافقات أولية وتأشيرات تمهيدية من دوائر الهجرة الألمانية، إلا أن السفارة امتنعت عن إصدار التأشيرات أو تحديد مواعيد جديدة.
وقال بعض المحتجين إن صلاحية الموافقات الأولية الخاصة بهم توشك على الانتهاء، بينما لا يزال أصحاب العمل في ألمانيا بانتظار صدور التأشيرات، رغم أن كل متقدم دفع 411 يورو مقابل هذه المرحلة من الإجراءات.
وقبل ذلك بأسبوع، تجمع متقدمون آخرون أمام مدخل السفارة، مؤكدين أنهم ابتعدوا عن عائلاتهم لأكثر من عام وخسروا فرصًا مهنية ودراسية عديدة.
احتمال توسيع نقل الملفات إلى يريفان
أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أنها تدرس حاليًا إمكانية نقل معالجة الطلبات الأولية لفئات أخرى من التأشيرات إلى سفارة ألمانيا في يريفان أيضًا.
كما أوضحت الوزارة أنه في حال إتاحة تسجيل الطلبات عبر دول مجاورة، فسيتم إبلاغ المتقدمين مباشرة من خلال شركة «TLScontact».
وتفاقمت أزمة التأشيرات بعدما قلّصت السفارات الأجنبية في طهران خدماتها الحضورية بسبب التطورات الأمنية والعسكرية الأخيرة.
وكانت الخارجية الألمانية قد أكدت في 31 يوليو (تموز) 2025، ردًا على «إيران إنترناشيونال»، أن سفارتها في طهران «ليست مغلقة»، لكنها متوقفة عن استقبال المراجعين ولا تقدم خدمات حاليًا.
كما أُعلن عبر الموقع الرسمي للسفارة الألمانية في طهران أن السفارة مغلقة أمام المراجعين حتى إشعار آخر بسبب «الظروف الحرجة الحالية»، وأن جميع المواعيد السابقة أُلغيت.
وجاءت هذه التطورات عقب "حرب الـ 12 يومًا" بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
عشرات الآلاف من المتقدمين في حالة انتظار
وكانت وكالة أنباء "إيرنا" الرسمية الإيرانية، قد نقلت في أغسطس الماضي، عن عضو نقابة مكاتب خدمات السفر في إيران، أميد محمد علي خان، أن توقف إصدار التأشيرات من قِبل بعض السفارات تسبب في بقاء نحو 40 إلى 50 ألف متقدم إيراني في حالة انتظار وغموض.
وأضاف أن بعض السفارات، بينها ألمانيا وإسبانيا وسويسرا وفرنسا، امتنعت عن تحديد مواعيد جديدة، فيما توقفت أيضًا دراسة طلبات التأشيرات السياحية في عدد من السفارات الأجنبية.
وخلال الأسابيع الماضية، طالب أكثر من 550 ناشطًا سياسيًا وصحافيًا ومدافعًا عن حقوق الإنسان، إضافة إلى مصابي العيون في احتجاجات «المرأة، الحياة، الحرية»، الحكومة الألمانية بإعادة تفعيل برامج استقبال الأشخاص المعرّضين للخطر بشكل عاجل.
وأكدت وزارة الخارجية الألمانية أن أي معلومات أو تفاصيل جديدة بشأن آلية دراسة تأشيرات الإيرانيين ستُنشر عبر الموقع الرسمي للسفارة الألمانية في طهران.