وبحسب التقرير، الذي نُشر مساء الأربعاء 6 مايو (أيار)، فقد تم إغلاق جزئي لمدخلي نفقين شرقيين في الموقع باستخدام "مواد ترابية رمادية"، في خطوة يُعتقد أنها تهدف إلى منع دخول المركبات إلى هذه المداخل.
ويُرجّح أن هذا الإغلاق تم منذ 22 أبريل (نيسان) الماضي، في حين أظهرت صور سابقة، أوائل الشهر المنتهي أيضًا، أن مداخل الأنفاق كانت مفتوحة بالكامل دون أي عوائق.
وأشار المعهد إلى أنه، وعلى عكس مداخل أنفاق منشأتي فوردو وأصفهان، فإن هذه المواد لم تغلق مداخل الأنفاق بشكل كامل، لكنها تعيق بشكل كبير مرور المركبات السريع، ما يستلزم استخدام معدات ثقيلة لإعادة فتح الطريق.
وأضاف التقرير أنه لا توجد حاليًا مؤشرات على تنفيذ إجراءات مماثلة في المدخلين الغربيين للموقع.
كما ذكر أن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية كان قد أشار في أغسطس من العام الماضي إلى وجود أعمال بناء واسعة داخل الموقع.
وفي الأيام الأخيرة، تصاعدت التكهنات حول مستقبل المواجهة بين طهران وواشنطن ومستقبل البرنامج النووي الإيراني.
ونقل موقع "أكسيوس"، يوم الأربعاء 6 مايو (أيار) عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من اتفاق على مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء التوتر.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في اليوم نفسه إن نقل مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب إلى الولايات المتحدة قد يكون جزءًا من الاتفاق قيد الدراسة.
ولكن طهران لم توافق حتى الآن على نقل المخزون، وتعتبر تخصيب اليورانيوم "خطًا أحمر".
تخزين المواد النووية
قال "معهد العلوم والأمن الدولي" إن التحركات الأخيرة في الموقع تثير تساؤلات، نظرًا لعمقه الكبير وإمكانية استخدامه لحماية معدات أو مواد حساسة.
وأشار التقرير إلى أن هناك أدلة سابقة هذا العام على أن مداخل أنفاق قديمة في الجبل، تعود لعام 2007، تم إغلاقها بالتراب وتقويتها بالخرسانة، وهو ما قد يشير إلى نقل معدات أو مواد إلى داخلها.
وأضاف أن هذا الموقع سبق أن أُثيرت حوله تكهنات باعتباره منشأة سرية مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، خاصة بعد الهجمات الأميركية على نطنز وأصفهان وفوردو؛ حيث أُثيرت مخاوف من احتمال نقل مواد نووية إليه.
وبحسب بعض التقارير، فإن الموقع يقع على عمق كبير قد يجعله خارج نطاق تدمير القنابل الأميركية الخارقة للتحصينات.