وبحسب تقرير هذا الموقع المتخصص في تكنولوجيا المعلومات، يضطر مشترو هواتف آيفون إلى استخدام ما يُعرف بـ "الخط الأبيض" أو "إنترنت برو" لإجراء الإعداد الأولي للجهاز وتفعيل حساب "آبل آي دي"، ويدفعون مقابل 10 دقائق من الاتصال ما بين 300 و500 ألف تومان.
وكتب الموقع موجهًا حديثه إلى مسؤولي النظام الإيراني: "يجب أن يُسأل: ما الفرق بين دم بائع هاتف ومواطن عادي، بحيث يتمتع أحدهما بإمكانية الوصول الحر ليجني المال، بينما يُجبر الآخر على دفع إتاوة للحصول على أبسط حقوقه؟".
وأضاف: "هل أدى إنشاء هذا الإنترنت الطبقي إلى شيء غير خلق ريع وفرص للاستغلال لفئة محددة؟ إذا كان الإنترنت الخاص مخصصًا للنشاط المهني، فلماذا يتحول إلى أداة لابتزاز الزبائن؟ وإذا كان الأمر متعلقًا بالأمن القومي، فكيف لا يتعرض الأمن للخطر عند دفع 500 ألف تومان لصاحب متجر؟".
وأشار الموقع إلى أن هذا الوضع "لا يُعد فقط إهانة لكرامة المشتري، بل يُعد مثالاً واضحًا على بيع غير قانوني لسعة الإنترنت واستفادة غير مشروعة في قطاع تكنولوجيا المعلومات".
وفي المقابل، قال النائب عن طهران في البرلمان، أمير حسين ثابتي، إن الإنترنت الدولي قُطع بقرار من المجلس الأعلى للأمن القومي بسبب ظروف الحرب، ولن يُعاد تشغيله حاليًا.
وكان مستشار وزير الاتصالات الإيراني، محمد حافظ حكمي، قد أوضح أن مشروع "إنترنت برو" لم تُقدمه الحكومة، بل قامت بعض شركات الاتصالات بتطبيقه لبعض الأعمال، وشهد تنفيذه مخالفات.
وأكد أن الحكومة لا تقبل بالإنترنت الطبقي على أي مستوى من سياسات الاتصالات.
ومن جهتها، أعلنت منظمة "نت بلوكس"، المعنية بمراقبة حركة الإنترنت، يوم السبت 2 مايو (أيار) أن الانقطاع الواسع للإنترنت في إيران دخل أسبوعه العاشر، وأن البلاد شبه معزولة عن الشبكات الدولية منذ 64 يومًا.
وأشارت المنظمة، مع تقارير عن مقتل الشاب حسام علاء الدين بسبب استخدام "ستارلينك"، إلى أن هذا الانقطاع الشامل تزامن مع تشديد الإجراءات ضد استخدام شبكات "VPN" ومحطات الإنترنت الفضائي.
وفي ردود فعل المواطنين، وصف عدد من المتابعين حصول بعض القطاعات على إنترنت طبقي بأنه "خيانة" للمواطنين، داعين إلى رفض هذا التمييز.
كما وصف عشرات المواطنين خدمة "إنترنت برو" بأنها جزء من منظومة الفساد، إذ تحول الوصول إلى الإنترنت من "حق عام" إلى "امتياز خاص" لفئة محدودة.
وكانت صحيفة "شرق" الإيرانية قد كشفت لأول مرة، في مارس (آذار) الماضي عن هذه الخدمة المكلفة والمحدودة، التي توفر "إنترنت دوليًا دون حجب أو انقطاع" لفئة معينة، فيما قال رئيس لجنة الصناعات في البرلمان لاحقًا إن مشروع "الإنترنت الدولي المستقر" يهدف إلى تسهيل عمل القطاع الصناعي والتجاري.