وكتب مارك تيسن، كاتب العمود في الصحيفة، في هذا المقال، أن دونالد ترامب، في حال استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق، يمكنه تحقيق "نصر حاسم" خلال نحو أسبوعين. ويضيف أن وقف إطلاق النار، الذي كان من المفترض أن يستمر أسبوعين، دخل الآن أسبوعه الثالث، بينما لا تزال إيران ترفض قبول اتفاق لإنهاء الحرب وتقييد برنامجها النووي.
وبحسب تيسن، حقق وقف إطلاق النار- رغم الانتقادات- إنجازين مهمين: أولاً، إتاحة فرض حصار بحري عبر مضيق هرمز مما أدى إلى ضغط اقتصادي كبير على إيران، وثانياً، توفير فرصة لإعادة بناء القدرات العسكرية الأميركية. وينقل عن الجنرال المتقاعد، جاك كين، أن القوة النارية للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تضاعفت مقارنة ببداية الحرب.
الحصار غير كافٍ
يجادل تيسن بأن استمرار الحصار وحده لا يمكن أن يجبر النظام الإيراني على التراجع، لأن قادة النظام الإيراني لا يولون اهتماماً للضغوط الاقتصادية أو لمعاناة الشعب، بل يركزون على بقائهم في السلطة. ويضيف أن السلطة حالياً مركزة بيد قادة متشددين في الحرس الثوري، من بينهم قائده أحمد وحيدي، وأنه طالما لم يتغير هذا الهيكل، فلن يتم التوصل إلى اتفاق.
وفي هذا السياق، يقترح أن تقوم الولايات المتحدة بتنفيذ موجة من الهجمات "القصيرة والقوية" تستهدف البنية التحتية والقادة، بهدف إضعاف القدرة الهجومية لإيران وإجبار طهران على قبول شروط واشنطن.
الخيارات العسكرية والسيناريوهات المطروحة
بحسب هذا التحليل، من بين الخيارات المطروحة إعادة فتح مضيق هرمز بالقوة، لكنه يعتبر هذا الخيار غير كافٍ، ويؤكد أن استئناف الحرب يجب أن يتم بمبادرة أميركية وليس كرد فعل على تحركات إيران.
كما يشير إلى المخاوف من هجمات انتقامية قد تشنها إيران على منشآت الطاقة في الدول الخليجية، لكنه يرى أن استمرار هذه القدرة يدل على أن الأهداف العسكرية الأميركية في المرحلة الأولى لم تتحقق بالكامل.
ويضيف أن قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، يحتاج إلى نحو أسبوعين لاستكمال مهمته، وأن استئناف العمليات يجب أن يبدأ باستهداف القادة والمراكز الحيوية.
مسار إنهاء الحرب
ويتابع تيسن أنه بعد إضعاف بنية السلطة في إيران، يمكن للولايات المتحدة إعادة فتح مضيق هرمز بمخاطر أقل، مع استمرار الحصار لزيادة الضغط. كما يشير إلى خيارات أخرى مثل التهديد باستهداف البنية التحتية الحيوية في إيران، أو تقديم دعم سري للمعارضة الداخلية.
وتخلص الصحيفة إلى أن الحرب يجب أن تنتهي بـ "نصر حاسم"؛ إما عبر استسلام النظام الإيراني أو من خلال تنفيذ موجة نهائية من الهجمات العسكرية.
وفي الختام، يرى كاتب العمود أن ترامب أتاح عدة فرص للتوصل إلى سلام، لكن طهران رفضتها، وأنه طالما لم تتراجع إيران أو يتم تنفيذ عملية عسكرية نهائية، فلا يمكن الحديث عن نهاية ناجحة للحرب.