ترامب: المحادثات مع إيران تُجرى عبر الهاتف


أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن المحادثات مع إيران تُجرى عبر الهاتف، مشيرًا إلى أنه كان قد ألغى في وقت سابق سفر المفاوضين الأميركيين إلى باكستان للقاء مسؤولين إيرانيين.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة "لن تسمح" لطهران بالحصول على سلاح نووي، مضيفًا أن نحو 80 في المائة من منشآت إنتاج الصواريخ الإيرانية قد دُمّرت، وأن ما تبقى منها قد يكون عرضة للاستهداف إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وأضاف أن على النظام الإيراني التخلي عن مساره الحالي، مشيرًا إلى أن طهران حققت تقدمًا ملحوظًا حتى الآن، لكن عليها أن تقرر ما إذا كانت ستواصل اتخاذ خطوات إضافية أم لا.

قالت مؤسسة نرجس محمدي، نقلاً عن محاميها، إن الناشطة الإيرانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، نرجس محمدي، محرومة من الرعاية الطبية رغم «الحاجة الماسة للعلاج القلبي المتخصص»، وإن السلطات القضائية تمنع نقلها إلى المستشفى.
وأضاف البيان أن «الطب الشرعي في زنجان أكد حاجتها إلى إجازة علاجية لا تقل عن شهر، لكن المدعي العام في طهران لا يزال يمنع الإفراج عنها».
ووصف محاموها حالتها الصحية بأنها «حرجة»، مشيرين إلى أن ضغط دمها خلال الأيام الثلاثة الماضية تراوح بين 15 و17 بشكل خطير، وأن جسدها لا يستجيب للأدوية.
كما أفادوا بأنها فقدت أكثر من 19 كيلوغرامًا خلال الأسابيع الماضية وتعاني آلامًا مستمرة في الصدر وصداع وغثيان متكرر.
ونقلت المؤسسة عن إحدى محامياتها قولها إن حرمانها من العلاج يمثل «رسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها إسكات الأصوات المنتقدة حتى لو كان ذلك ببطء يؤدي إلى الموت»، واعتبرته «انتهاكًا صارخًا لكرامة الإنسان ويمثل شكلًا من أشكال التعذيب».
وأضافت أن طبيبين مختصين في زنجان أكدا عدم توفر إمكانية علاجها هناك، لكن السلطات القضائية أصرت على بقائها في المدينة بحجة توفر الإمكانات الطبية في إيران، ورفضت نقلها إلى طهران للعلاج.
أفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن أحد مساعدي الرئيس الروسي، أن فلاديمير بوتين قدم خلال مكالمة هاتفية مع دونالد ترامب مقترحات جديدة لحل الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني.
وكان "الكرملين" قد أعلن سابقًا أن بوتين وترامب ناقشا، يوم الأربعاء 29 أبريل (نيسان)، البرنامج النووي الإيراني والحرب في أوكرانيا خلال اتصال هاتفي.
كما اقترح بوتين إعلان هدنة مؤقتة في أوكرانيا بالتزامن مع ذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية في الشهر المقبل.
وتأتي هذه المحادثة في ظل استمرار التوترات حول البرنامج النووي الإيراني والحرب الروسية ضد أوكرانيا، وهما من أبرز ملفات السياسة الخارجية لكل من واشنطن وموسكو.
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لموقع «أكسيوس» إن واشنطن ستواصل الحصار البحري على إيران إلى حين التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي يبدد مخاوف الولايات المتحدة.
ووصف ترامب، في جزء من المقابلة، الحصار البحري بأنه «أكثر فاعلية» من القصف، مضيفًا أنه رفض عرض طهران بفتح أولي لمضيق هرمز مقابل رفع الحصار.
وشدد على أن المفاوضات النووية لا ينبغي تأجيلها إلى مراحل لاحقة.
كان الرئيس الأميركي قد نشر صورة له وهو يحمل سلاحًا وخلفه انفجارات متعددة، وكتب: «كفى من كوننا لطفاء».
شهد حضور وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، في "الكونغرس" مواجهة كلامية مع نواب معارضين للحرب مع إيران، حيث ردّ على منتقدي إدارة ترامب، الذين وصفوا الحرب بأنها "مستنقع"، واعتبرهم "غير مسؤولين".
وخلال جلسة مناقشة مشروع ميزانية الدفاع للعام المقبل، التي عُقدت يوم الأربعاء 29 أبريل (نيسان)، قال النائب الديمقراطي، آدم سميث، مخاطبًا هيغسيث إن المنشآت النووية الإيرانية "دُمّرت بالكامل" خلال الهجوم الأميركي في يونيو (حزيران) 2025، ومع ذلك بدأت الحكومة حربًا جديدة.
وأضاف سميث: "لقد قلتم للتو إننا اضطررنا لبدء هذه الحرب قبل 60 يومًا لأن السلاح النووي كان تهديدًا وشيكًا. فكيف تقولون الآن إنه كان قد دُمّر بالكامل؟".
وردّ هيغسيث بأن إيران "لم تتخلَّ عن طموحاتها النووية" ولا تزال تمتلك آلاف الصواريخ.
ومن جانبه، اعتبر سميث أن هذه الحرب "أعادتنا تمامًا إلى النقطة التي كنا عليها من قبل".
في بيان صدر عشية يوم العمال العالمي، وصف اتحاد عمال إيران في الخارج الوضع الراهن للطبقة العاملة في إيران بأنه من أحلك وأخطر الفترات في التاريخ، حيث ألقى كل من الاستغلال والفقر والقمع والحرب بظلاله على حياة ملايين العمال.
ويرى البيان أن جذور هذا الوضع تكمن في عقود حكم النظام الإيراني، التي أوصلت المجتمع إلى حافة الانهيار من خلال عمليات الخصخصة الجشعة، وتدمير الإنتاج، وفرض أجور دون خط الفقر، والقمع الممنهج لأي منظمة عمالية مستقلة.
وشدد اتحاد عمال إيران على أن هذا النظام لم يكتفِ بالفشل في الاستجابة للأزمة، بل قام أيضًا بقمع أي صوت احتجاج في مهده من خلال القمع والسجن والتعذيب والإعدام.
وبالإشارة إلى الانتفاضات الاجتماعية في السنوات الأخيرة، وخاصة احتجاجات يناير (كانون الثاني) الماضي، اعتبر هذا البيان أنها تعبير عن وجود الطبقة العاملة والطبقات الدنيا في الميدان من أجل التغيير الجذري.
ووصف البيان تلك الاحتجاجات بأنها واجهت "قمعًا غير مسبوق" تضمن قطع الإنترنت على نطاق واسع، وتحولت إلى ما وصفه بـ "ساحة قتل"، حيث قُتل- وفق ادعاء البيان- عشرات الآلاف من المتظاهرين خلال يومين فقط، معظمهم من العمال والطبقات المهمشة، على يد أجهزة القمع التابعة للنظام.
واعتبر البيان أن هذه الأحداث تمثل استمرارًا لنهج نظام، بحسب وصفه، يقوم على بقاء السلطة عبر تدمير المجتمع.
في الوقت نفسه، أكد اتحاد عمال شركة "هفت تبه" لقصب السكر، ولجنة التنسيق المعنية بإنشاء منظمات عمالية، واتحاد عمال خوزستان المتقاعدين، ومجموعة اتحاد المتقاعدين، في بيان مشترك بمناسبة يوم العمال العالمي، أنه لا قوة قادرة على سحق ملايين العمال الذين يزداد وعيهم الطبقي ويتحدون وينظمون أنفسهم.
كما أعلنت هذه المنظمات العمالية والتقاعدية المستقلة الأربع أن كل هزيمة يتكبدها العمال تُفضي إلى تشكيل مناضلين جدد في صفوف هذه الحركة، وفي الوقت نفسه تفتح أعين الجماهير على إمكانية حياة مختلفة، وتهيئتهم لنضالات جديدة.
الحرب والدمار وضرورة التنظيم المستقل
أشار اتحاد العمال الإيراني أيضًا إلى تأثير الحرب والتدخل العسكري الأجنبي على وضع العمال، موضحًا أن الهجمات واسعة النطاق على البنية التحتية الصناعية ومراكز الطاقة والإنتاج استهدفت حياة العمال وأمنهم بشكل مباشر.
وأفاد البيان بأن العمال يُجبرون على مواصلة العمل دون أي حماية، في أماكن عمل غير آمنة، ويتعرضون لهجمات وتفجيرات، أو يواجهون إغلاق أماكن عملهم، والبطالة، والجوع؛ وهو وضع، بحسب المنظمة، فاقم الأزمة الاجتماعية.
وأكد كذلك أن المسؤولية الرئيسية عن الوضع الكارثي الراهن تقع على عاتق النظام الإيراني؛ وهي حكومة خلقت ظروفًا أوصلت حياة الشعب إلى هذه المرحلة الحرجة، من خلال قمع المجتمع، وتدمير الاقتصاد، وجر المنطقة إلى دوامة من الحرب والتوتر لعقود.
وفي الوقت نفسه، شددت المنظمة على أن التدخل العسكري الأجنبي ليس حلاً، بل هو عامل في تفاقم هذه الكارثة وتعميق الدمار والتفكك الاجتماعي.
وأكد أن السبيل الوحيد للخروج من الوضع الراهن هو "التنظيم المستقل والواسع النطاق على مستوى البلاد" للطبقة العاملة وقطاعات المجتمع الأخرى، وأنه بدون تشكيل هذه القوة الاجتماعية، فإن أي انتفاضة ستُقمع أو تُحوّل وتُصادر بطرق أخرى.
ويختتم البيان بأن يوم العمال العالمي ليس مجرد يوم للذكرى، بل هو "إعلان عن ضرورة تاريخية" لإنهاء نظام قائم على الاستغلال والقمع والموت، وبداية نضال منظم لبناء مجتمع حر ومتساوٍ وإنساني.