المستشار الألماني: إيران "تماطل" لكسب الوقت ويجب زيادة الضغوط عليها


قال المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إن الاتحاد الأوروبي مستعد لبحث تخفيف العقوبات إذا أبدت إيران استعدادًا للتوصل إلى تسوية، لكنه في الوقت نفسه اتهم طهران بأنها "تقوم بالمماطلة وكسب الوقت"، مؤكدًا ضرورة زيادة الضغوط عليها.
وأضاف ميرتس أن قادة الاتحاد الأوروبي، خلال قمة الاتحاد، لم يعترض أي منهم على فكرة تخفيف العقوبات في حال تغيّر موقف إيران واستعدادها للتوصل إلى اتفاق.

قال وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، إنه "يجب الوصول إلى السلام عبر القوة"، مضيفًا: "نقاتل من أجل تحقيق السلام، والجيش الأميركي يضمن السلام دائمًا".
وتابع أن "إيران لديها فرصة للتوصل إلى اتفاق جيد، لكننا على أي حال مستعدون للمرحلة التالية من الحرب".
وأضاف أن "النظام الإيراني لا يقتل شعبه فقط، بل ينشر أيضًا الإرهاب والرعب في المنطقة".
أفادت معلومات حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، بأن رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، ورئيس الوفد الإيراني المفاوض مع ممثلي الولايات المتحدة في إسلام آباد، قد قدّم استقالته وانسحب من عضوية هذا الوفد.
ووفقًا للمصدر نفسه، فقد جاء ذلك بعد أن تعرّض قاليباف لتوبيخ داخل النظام الإيراني بسبب محاولته إدراج ملف الطاقة النووية ضمن محاور التفاوض مع الولايات المتحدة، ما أدى إلى دفعه لتقديم الاستقالة.
كما أشارت المعلومات إلى طرح احتمال استبداله بـعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، سعيد جليلي، على رأس الفريق المفاوض، في حين يسعى وزير الخارجية، عباس عراقجي، إلى تولي مسؤولية ملف المفاوضات مع واشنطن في حال انسحاب قاليباف.
قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، دان كين، في مؤتمر صحافي يوم الجمعة 24 أبريل (نيسان)، إن القيادة المركزية الأميركية تواصل فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.
وأضاف أن الإجراءات الأميركية ضد السفن التابعة لإيران و"أسطولها الخفي" مستمرة في مختلف المناطق، مشيرًا إلى أنه بعد إطلاق خمس طلقات تحذيرية على سفينة "توسكا" وعدم امتثالها للتحذيرات، جرى إطلاق تسعة صواريخ على غرفة محركاتها.
وأوضح كين أن إيران تسعى إلى توسيع نطاق الصراع من خلال استهداف الملاحة الدولية.
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة 24 أبريل (نيسان)، رصد مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل الحصول على معلومات أساسية عن هاشم فينيان رحيم السراجي، المعروف باسم "أبو آلاء الولائي"، زعيم جماعة "كتائب سيد الشهداء" (KSS) المرتبطة بالنظام الإيراني.
ويُتهم التنظيم، المُدرج على قائمة "المنظمات الإرهابية" الأميركية، بالتورط في قتل مدنيين عراقيين وتنفيذ هجمات متعددة استهدفت مقار دبلوماسية وقواعد عسكرية وأفرادًا تابعين للولايات المتحدة في العراق وسوريا.
وأشارت الخارجية الأميركية إلى أن من يدلي بمعلومات قد يكون مؤهلاً، إلى جانب المكافأة المالية، لإعادة التوطين "اللجوء".
ويُعد السراجي عضوًا في ائتلاف "الإطار التنسيقي" الذي يضم أحزابًا حاكمة في البرلمان العراقي، ما يفاقم التحديات الدبلوماسية بين واشنطن وبغداد.
وبحسب تقارير، فقد استهدفت جماعات مدعومة من النظام الإيراني مرارًا السفارة الأميركية في بغداد، ومنشآت لوجستية في مطار بغداد الدولي، إضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى أن العراق، الذي كان قد شهد استقرارًا نسبيًا بعد سنوات من النزاع، عاد ليصبح بؤرة توتر على خلفية الحرب الأخيرة مع إيران.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن ميليشيات عراقية مدعومة من طهران أطلقت عشرات الطائرات المسيّرة باتجاه السعودية ودول خليجية أخرى، في إطار "حرب خفية" بالمنطقة.
ونقل التقرير عن مسؤولين سعوديين تقديرات تفيد بأن نحو نصف قرابة 1000 هجوم بطائرات مسيّرة استهدفت المملكة، بما في ذلك هجمات على مصفاة ينبع وحقول النفط الشرقية، انطلقت من الأراضي العراقية.
وتُقدّر قوة هذه الجماعات بنحو 250 ألف عنصر وبميزانيات بمليارات الدولارات، ما يجعلها قوة مؤثرة ترى في إضعاف طهران تهديدًا وجوديًا لها.
ويُعد هذا الإجراء ثاني خطوة من نوعها خلال الشهر الجاري، بعد إعلان مكافأة مماثلة بحق أحمد حميداوي، زعيم "كتائب حزب الله"، على خلفية اختطاف الصحافية الأميركية، شِلي كيتلسون.
وبالتوازي، أوقفت واشنطن شحنات الدولار إلى العراق وعلّقت برامج التعاون الأمني مع الجيش العراقي، في مسعى للضغط على بغداد لتفكيك الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، كما قامت مؤخرًا بتجميد تحويلات تقارب 500 مليون دولار.
ويبرز التوتر بين واشنطن وطهران أيضًا في تعثر اختيار رئيس وزراء العراق، حيث قوبل ترشيح نوري المالكي، نظرًا لعلاقاته الوثيقة مع طهران، برفض شديد من جانب الولايات المتحدة.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد هدّد بسحب دعم بلاده للعراق في حال عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة، في وقت تأجل فيه اختيار رئيس الوزراء بسبب خلافات داخل "الإطار التنسيقي"، أكبر كتل البرلمان العراقي بنحو 185 مقعدًا.
أشار عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أحمد بخشايش أردستاني، إلى الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية، قائلاً: "يجب أن نجد حلاً لهذا الحصار البحري؛ لأننا إذا اضطررنا لإغلاق آبار النفط، فسنحتاج إلى مليارات الدولارات لإعادة تشغيلها مرة أخرى".
وأضاف أردستاني: "إغلاق آبار النفط لدينا ليس بالأمر السهل كإغلاق صنبور مياه".
كما أكد في حديثه: "بما أننا لم نقبل بوقف إطلاق النار، فبإمكاننا اتخاذ إجراءات ضد مدمراتهم، ويجب أن نوجه ردًا".