إلا أن مراجعة مقاطع فيديو مرتبطة باحتجاجات 8 يناير (كانون الثاني) الماضي قرب مسجد قلهك، أجرتها «إيران إنترناشيونال»، تُظهر أن المسجد لم يتعرض للحريق في ذلك اليوم، بل احترقت دراجات نارية وسيارة كانت تستخدمها قوات الأمن لمهاجمة المحتجين.
ووصفت وكالة «ميزان»، في تقرير نشرته اليوم، ميرجعفري بأنه «عنصر مسلح متعاون مع العدو»، مشيرة إلى أن حكم الإعدام نُفذ «فجر اليوم بعد تأييده من المحكمة العليا ووفق الإجراءات القانونية».
وبحسب التقرير، فإن جهاز استخبارات الحرس الثوري هو من قام «بتحديد هويته».
كما تضمن التقرير ما قيل إنها «اعترافات» للمعتقل، جاء فيها: «في 8 يناير شاركت مع أصدقائي في الاضطرابات، وقمنا برشق أكشاك الهاتف ونوافذ الحافلات، وأحرقنا دراجة نارية في ميرداماد باستخدام زجاجات مملوءة بالبنزين».
ولم تكن قد نُشرت سابقًا أي معلومات أو تقارير عن ميرجعفري أو وضعه.
وفي 20 أبريل أيضًا، أُعلن عن إعدام محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، بعد اتهامهما بالانتماء إلى «شبكة تجسس مرتبطة بالموساد الإسرائيلي».
وشهدت إيران تصاعدًا ملحوظًا في تنفيذ أحكام الإعدام عقب الحرب التي استمرت 12 يومًا، والاحتجاجات الشعبية الأخيرة، والتوترات الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي رواية مشابهة، ذكرت «ميزان» دون تقديم أدلة أن المدانين بالتجسس «أقاموا اتصالات مع ضباط في جهاز الموساد عبر الإنترنت وسافروا إلى إقليم كردستان العراق؛ حيث تلقوا تدريبات على عمليات تخريبية قبل عودتهم إلى البلاد».
وتشير زيادة تنفيذ أحكام الإعدام في الأسابيع الأخيرة إلى استمرار سياسات القمع، حتى في ظل الأوضاع الأمنية والعسكرية، حيث تعتبر السلطات هذه الإجراءات جزءًا من نهجها الداخلي.
كما أفادت تقارير بارتفاع عدد الإعدامات في إيران بنسبة 68 في المائة خلال عام 2025، حيث تم تنفيذ ما لا يقل عن 1639 حكمًا بالإعدام.
وخلال الأشهر الأخيرة، شددت السلطات الإيرانية من إجراءاتها القمعية، لا سيما بعد الاحتجاجات، واستخدمت اتهامات مثل «الإرهاب» ضد معارضين.
ومن بين الذين أُعدموا مؤخرًا: علي فهيم (6 أبريل)، محمد أمين بيغلري وشاهين واحدبرست (5 أبريل)، أمير حسين حاتمي (2 أبريل)، وصالح محمدي ومهدي قاسمي وسعيد داوودي (17 مارس/ آذار الماضي)، وجميعهم اعتُقلوا خلال الاحتجاجات.
كما أُعدم سابقًا عدد آخر، بينهم أبو الحسن منتظر ووحيد بني عامريان (4 أبريل)، بويا قبادي بيستوني وبابك علي بور (31 مارس)، وأكبر دانشوركار ومحمد تقي سنكدهی (30 مارس)، بتهم تتعلق بالانتماء إلى منظمة "مجاهدي خلق" المعارضة و«التمرد المسلح».
وفي 17 مارس الماضي، نُفذ حكم الإعدام بحق كوروش كيواني، وهو مواطن إيراني- سويدي مزدوج الجنسية، بتهمة «التجسس» لصالح إسرائيل.
كما أعدمت السلطات خلال عام 2025 عددًا من المواطنين بتهم «التجسس» و«التعاون» مع إسرائيل، من بينهم عقيل كشاورز، جواد نعيمي، بهرام تشوبي أصل، بابك شهبازي، روزبه وادي، ومجيد مسيبي.