رئيس القضاء الإيراني: احتمال استئناف هجمات العدو قائم وعلينا الاستعداد


اعتبر رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي، أن احتمال استئناف الهجمات من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل ليس ضئيلاً، مؤكدًا ضرورة الاستعداد لها.
وقال، اليوم الثلاثاء 21 أبريل، إن "احتمال بدء هجمات العدو مجددًا ليس قليلاً؛ وعلينا أن نكون مستعدين. فالعدو الذي كانت لديه أهداف وبذل محاولات، لن يتخلى بالتأكيد عن إجراءاته".
وأضاف محسني إيجئي: "إن إجراء الولايات المتحدة في محاصرة الموانئ والسواحل الإيرانية، وكذلك الاعتداء على سفينتنا التجارية في بحر عُمان، يُعدّ انتهاكًا لوقف إطلاق النار ومصداقًا لجريمة حرب، ونحن سنردّ حتمًا على هذه الأعمال العدائية".

صرح السفير الإيراني في إسلام آباد، رضا أميري مقدم، عبر حسابه على منصة "إكس"، بأن إيران لن تدخل في مفاوضات تحت التهديد الإكراه، واصفاً هذا الأمر بأنه "أصل إسلامي ولاهوتي أساسي".
وأضاف أميري مقدم: "ليت الولايات المتحدة كانت قد أدركت هذا الأمر".
وكتب السفير: "لن تجري إيران مفاوضات تحت التهديد الإكراه؛ فهذا أصل إسلامي ولاهوتي أساسي".
قال رئيس البرلمان الإيراني، ورئيس وفد التفاوض الإيراني مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف، في منشور على منصة «إكس» إن طهران لن تقبل التفاوض تحت التهديد، وإنها مستعدة للمواجهة.
وكتب: «ترامب، عبر فرض الحصار وانتهاك وقف إطلاق النار، يسعى — بحسب تصوره — إلى تحويل طاولة المفاوضات إلى طاولة استسلام، أو تبرير إشعال حرب جديدة. لن نقبل التفاوض تحت التهديد، وقد استعددنا خلال الأسبوعين الماضيين لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة».
وفي حين تم تأكيد حضور الوفد الأمريكي في إسلام آباد، لم تعلن إيران رسميًا حتى الآن مشاركتها في الجولة الثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان.
ذكرت مجلة «لويدز ليست»، استنادًا إلى بيانات حركة الملاحة البحرية، أن ما لا يقل عن 26 سفينة مرتبطة بـ«الأسطول الظلّي» الإيراني نجحت في عبور الحصار البحري الأمريكي، رغم تصريحات مسؤولين أمريكيين بشأن إعادة السفن المتجهة إلى إيران.
وبحسب التقرير، استمرت حركة ناقلات النفط المرتبطة بالتجارة الإيرانية منذ بدء الحصار، وشوهدت بين هذه السفن عدة ناقلات تحمل النفط والغاز الإيراني غادرت الخليج رغم القيود المفروضة.
كما أشارت «لويدز ليست» إلى أن إيران تعتمد منذ سنوات على شبكة من السفن القديمة أو ضعيفة الرقابة للالتفاف على العقوبات الغربية؛ وهي سفن غالبًا ما تعمل بملكية غير واضحة أو عبر إيقاف أنظمة التتبع.
رفض الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التقارير التي تتحدث عن تعرضه لضغوط للتوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكدًا أن ً"الوقت ليس عدوهً"، ومشيرًا إلى أن ما يهمه هو معالجة أزمة يقول إنها تشكلت خلال 47 عامًا.
وكتب ترامب، يوم الاثنين 20 أبريل (نيسان)، بالتزامن مع تصاعد التكهنات بشأن الجولة الثانية من المفاوضات بين البلدين في إسلام آباد، على منصة ً"تروث سوشيالً": "الوقت ليس عدوي؛ الشيء الوحيد المهم هو أن نتمكن أخيرًا، بعد 47 عامًا، من تنظيم هذه الفوضى التي سمح بها رؤساء سابقون، لأنهم لم يملكوا الشجاعة أو البصيرة لفعل ما كان يجب فعله تجاه إيرانً".
وأضاف الرئيس الأميركي: "نحن منخرطون، وهذا سيتم بالشكل الصحيح، ولن نسمح للديمقراطيين الضعفاء والمثيرين للشفقة، الذين هم جميعًا خونة وتحدثوا لسنوات عن خطورة النظام الإيراني وقالوا إنه يجب فعل شيء، ثم الآن لأنني أقوم بذلك، يحاولون التقليل من إنجازات جيشنا وإدارة ترامبً".
كما قارن ترامب مجددًا الملف الإيراني بفنزويلا، قائلًا: "هذه العملية تُنفذ بشكل كامل ودقيق مثل فنزويلا، لكنها أكبر وأكثر تعقيدًا. والنتيجة ستكون نفسهاً".
وكان قد كتب سابقًا على المنصة نفسها، مذكّرًا بإلغاء الاتفاق النووي السابق (2015)، قائلًا إن أي اتفاق يتم التوصل إليه ً"تحت اسم ترامبً" سيضمن ً"الأمن والسلامً" ليس فقط في الشرق الأوسط وإسرائيل، بل أيضًا لأوروبا وأميركا وبقية العالم.
وأضاف ترامب: " هذا الاتفاق، بدلًا من سنوات من العار والإهانة الناتجة عن قيادة ضعيفة، سيكون شيئًا يفخر به العالم كلهً".
كما أعاد ترامب الحديث عن إرسال أموال نقدية من الولايات المتحدة إلى إيران خلال فترة تنفيذ الاتفاق النووي، قائلًا: "لقد تم نقل 1.7 مليار دولار نقدًا في طائرة بوينغ 757 إلى إيران ليتم إنفاقها كما يريد القادة هناك. وقد تم سحب الأموال من بنوك واشنطن دي سي وفيرجينيا وميريلاند. وقال المصرفيون آنذاك إنهم لم يروا شيئًا كهذا من قبل. إضافة إلى ذلك، تم دفع مئات المليارات لإيرانً".
وفي دفاعه عن موقفه في الحرب مع إيران، قال: "رغم أن الحرب العالمية الأولى استمرت 4 سنوات و3 أشهر و14 يومًا، والثانية 6 سنوات ويومًا واحدًا، وحرب كوريا 3 سنوات وشهرًا ويومين، وفيتنام 19 عامًا و5 أشهر و29 يومًا، والعراق 8 سنوات و8 أشهر و28 يومًا، يحب المنتقدون القول إنني وعدت بهزيمة إيران خلال 6 أسابيع، بينما عسكريًا تم ذلك بسرعة أكبر، لكنني لن أسمح لهم بدفع الولايات المتحدة إلى اتفاق أقل مما يجب أن يكونً".
وتشير أحدث التكهنات بشأن استمرار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، بوساطة باكستان، إلى عقد اجتماع قبل ساعات من انتهاء وقف إطلاق النار الحالي عصر الثلاثاء 21 أبريل.
وفي حين أشار ترامب، يوم الأحد 19 أبريل، إلى سفر ممثلي الولايات المتحدة إلى إسلام آباد، وأعلن مسؤولون في البيت الأبيض مشاركة جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، في هذه المحادثات، فإن حضور مسؤولين إيرانيين في الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة لم يتم تأكيده رسميًا حتى الآن.
قالت عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، سارا فلاحي، إن أعضاء اللجنة أعلنوا بشكل قاطع رفضهم ما وصفوه بـ "مطالب الولايات المتحدة المفرطة في المفاوضات".
وأكدت أن أعضاء اللجنة شددوا على أنه، وفقًا للمصالح الوطنية، لا ينبغي إخراج اليورانيوم المخصب من البلاد.
وأضافت أنه تم التأكيد أيضًا خلال الاجتماع ضرورة بقاء مضيق هرمز تحت الإدارة والسيادة الكاملة لإيران.