برلماني إيراني: قرار الوصول إلى الإنترنت الدولي بيد الجهات الأمنية


قال رئيس لجنة الصناعات والمعادن في البرلمان الإيراني، رضا علي زاده، إن "أي قرار يتعلق بنطاق الوصول إلى الإنترنت الدولي يعود إلى الجهات الأمنية، وعلى رأسها المجلس الأعلى للأمن القومي".
وأضاف: "تجري حاليًا عملية التحقق من الهوية لمنح الوصول إلى الإنترنت الدولي المميز (برو)، وسيتم تدريجيًا توفير هذا الوصول للوحدات المسجلة مع مراعاة الاعتبارات الأمنية".
وتابع قائلاً: "شركات الاتصالات الثلاث ملزمة بتنفيذ مشروع الإنترنت الدولي (برو) لضمان استقرار الأعمال، ومن خلال التطبيق الصحيح لهذا المشروع، سيتم دعم الإنتاج والتصدير والاستيراد والاقتصاد الوطني بشكل مستدام".

أفاد موقع "تايمز أوف إسرائيل"، نقلاً عن الجيش الإسرائيلي، بأنه تم توجيه أكبر ضربة خلال الحرب الأخيرة إلى الصناعة العسكرية الإيرانية.
وبحسب التقرير، فقد تم استهداف جميع المراكز الرئيسية المرتبطة بتطوير الأسلحة في إيران، والتي تُعد تهديدًا لإسرائيل خلال الحرب الأخيرة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن هذه الهجمات تسببت في أضرار كبيرة لصناعة إنتاج الصواريخ الباليستية في إيران، ونتيجة لذلك، فإن طهران غير قادرة حاليًا على إنتاج أي صواريخ جديدة.
نقل موقع "خبرآنلاين" عن تقرير لجمعية التجارة الإلكترونية أن إيران تراجعت مرتبتين، وأصبحت خامس أسوأ دولة في جودة الإنترنت عالميًا.
وفي الوقت نفسه، تحولت سوق بيع خدمات الـ "VPN" إلى صناعة بمليارات التومانات.
وبحسب التقرير، فإن نحو نصف المستخدمين يعتمدون على تطبيقات VPN أجنبية، غالبًا ما تكون قائمة على ملفات مجانية ومجهولة المصدر.
وفي المقابل، تستحوذ الجهات المحلية على 43.2 في المائة من السوق، بدءًا من المبيعات الصغيرة بين الأفراد وصولاً إلى العروض عبر قنوات "تلغرام".
أبدى الأستاذ الجامعي الموالي للنظام الإيراني، فؤاد إيزدي، معارضته للمشاركة في مفاوضات إسلام آباد، قائلاً: "يجب رفع تكلفة هذه الحرب إلى مستوى ملموس. الحروب تنتهي بالمفاوضات، لكنهم لم يدفعوا الثمن المتوقع بعد. لا بد من السيطرة على مضيق هرمز، وقتل أكبر عدد ممكن من الجنود الأميركيين".
وأضاف إيزدي: "الدخول في عملية التفاوض في هذه المرحلة خطأ ويصب في مصلحة الطرف الآخر. إن الولايات المتحدة تستغل فرصة المفاوضات ووقف إطلاق النار لتهدئة الأسواق وتعزيز قدراتها في المنطقة".
وتابع إيزدي قائلاً: "بعد سنوات من المفاوضات، لم ندرك بعد أن تقديم التنازلات لأميركا لا يجدي نفعًا. لقد قال المرشد الراحل (خامنئي) مرارًا إن المفاوضات فيها ضرر ولا نفع فيها؛ لكن لا التيار الإصلاحي أصغى لذلك، ولا التيار الأصولي المتغرب أيضًا".
أفادت معلومات، حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، بأن رئيس البرلمان ورئيس وفد المفاوضات الإيراني، محمد باقر قاليباف، وجه انتقادات حادة في اجتماع مع مستشاريه لمعارضي الاتفاق مع الولايات المتحدة و"بعض النشطاء الموالين لجبهة الصمود".
وبناءً على هذه المعلومات، وصف قاليباف شخصيات، مثل سعيد جليلي وأمير حسين ثابتي، بـ "الميليشيات المتطرفة"، محذرًا من أن هؤلاء "سيدمرون إيران".
ووفقًا لمصادر مطلعة، أكد قاليباف أن هذا "التيار الميليشياوي" يسعى لتصعيد المعارضة ضد التفاوض والاتفاق مع أميركا، وذلك من خلال استغلال وكالة "مؤسسة الإذاعة والتلفزيون" الإيرانية وتحريض القواعد الاجتماعية الداعمة للأصوليين.
كما أعرب قاليباف عن قلقه إزاء احتمال إزاحته من رئاسة البرلمان، واستبعاد عراقجي من وزارة الخارجية.
أفادت وكالة "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية في إيران بإعدام محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، وكتبت أن الاثنين كانا متهمَين بالانتماء إلى "شبكة تجسس مرتبطة بالموساد الإسرائيلي".
وقد صعّد النظام الإيراني بشكل ملحوظ من وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام بعد "حرب الـ12 يومًا" ، واحتجاجات الشعبية، التي اندلعت في شهري دبسمبر (كانون الأول)، ويناير (كانون الثاني) الماضيين، والحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وبحسب تقرير "ميزان"، تم إعدام معصوم شاهي ووليدي، فجر يوم الاثنين 20 أبريل (نيسان)، "بعد عقد جلسات المحاكمة وتأييد الحكم الصادر من المحكمة العليا".
وكان الاثنان قد حُكم عليهما بالإعدام سابقًا بتهم، من بينها "المحاربة"، فيما حذّرت منظمات حقوقية من تنفيذ هذا الحكم.
وذكرت الوكالة التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، في رواية مشابهة لحالات سابقة من تنفيذ أحكام الإعدام بتهمة التجسس، ودون تقديم أدلة: "إن هذين الشخصين أقاما اتصالًا مع ضباط جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) عبر الفضاء الافتراضي، ومن خلال السفر إلى إقليم كردستان العراق، وبعد تلقيهما تدريبات على تنفيذ عمليات إرهابية وأعمال تخريبية، عادا إلى البلاد".
واتهمت السلطة القضائية الرجلين بأنهما تعلّما "كيفية إقامة اتصال آمن والعمل في الفضاء الإلكتروني، والملاحة، وتحديد المواقع، وإرسال الإحداثيات الدقيقة للأماكن الحساسة، إضافة إلى كيفية تصنيع المقذوفات المتفجرة ومنصات ومصادر إطلاقها"، كما زُعم أنهما "قاما بأعمال مثل إحراق عدد من المواقع العسكرية والعامة، وأرسلا صور هذه العمليات إلى الجهة المشغّلة، وتلقّيا مقابل ذلك أموالًا عبر العملات الرقمية".
وإلى جانب تهمتي "المحاربة" و"التجسس"، وُجّهت إليهما أيضًا تهم "التجمع والتواطؤ ضد أمن البلاد"، و"الانتماء إلى جماعة إرهابية إجرامية بهدف زعزعة أمن البلاد"، و"النشاط الدعائي ضد النظام".
ويُظهر تنفيذ عدد كبير من أحكام الإعدام في الأسابيع الأخيرة أن النظام الإيراني، حتى في خضم الحرب، لا يتوقف عن انتهاك حقوق الإنسان، ويواصل القمع بوصفه جزءًا لا يتجزأ من سياساته.
وقد شدّدت السلطات الإيرانية في الأشهر الأخيرة، ولا سيما بعد ما يُعرف "الاحتجاجات الشعبية الحاشدة"، من سياساتها القمعية بشكل ملحوظ، حتى أنها استخدمت وصف "الإرهابي" بحق المحتجين.
ومن بين الذين أُعدموا: علي فهيم في 6 أبريل الجاري، ومحمد أمين بيغلري وشاهين واحدپرست في 5 ابريل، وأمير حسين حاتمي في 2 أبريل، وصالح محمدي ومهدي قاسمي وسعيد داوودي في 19 مارس (آذار) الماضي.
وجميع هؤلاء الأشخاص كانوا قد اعتُقلوا خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.
وقبل ذلك أيضًا، أُعدم أبو الحسن منتظر ووحيد بني عامريان في 4 أبريل الجاري أيضًا، وبويا قبادي بيستوني وبابك علي بور في 31 مارس (آذار) الماضي، وأكبر دانشوركار ومحمد تقي سنكدهی في 30 مارس الماضي أيضًا، بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق و"البغي".
كما نُفّذ في 18 مارس الماضي أيضًا حكم الإعدام بحق كوروش كيواني، المواطن الإيراني-السويدي مزدوج الجنسية، بتهمة "التجسس" لصالح إسرائيل.
ارتفاع بنسبة 68 % في الإعدامات
بحسب تقارير منظمتي "معًا ضد الإعدام" و"حقوق الإنسان في إيران"، فقد أعدمت السلطات الإيرانية ما لا يقل عن 1639 شخصًا خلال عام 2025، وهو رقم غير مسبوق خلال الـ 36 عامًا الماضية.
ويمثل هذا العدد زيادة بنسبة 68 في المائة مقارنة بعام 2024، حيث تم تسجيل ما لا يقل عن 975 حالة إعدام.