وأقرت وكالة “تسنيم”، التابعة للحرس الثوري الإيراني، في تقرير نشرته يوم الأربعاء 15 أبريل (نيسان)، بعدم تنفيذ وعود النظام بشأن دعم الأعمال والمواطنين في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة.
وكتبت هذه الوسيلة الإعلامية الحكومية أن دخل العديد من التجار والفاعلين الاقتصاديين تراجع في الظروف الحالية، وهم ينتظرون تنفيذ وعود الدعم الحكومية لتخفيف الضغوط.
وأضافت “تسنيم” أنه رغم ذلك، فإن “الاتصالات المتكررة من فروع البنوك لتذكير المواطنين بمواعيد الأقساط وطلب غرامات التأخير تؤكد مخالفة الوعود الرسمية”.
وفي الوقت الذي تواصل فيه البنوك الإصرار على تحصيل الأقساط والغرامات، يتفاقم الوضع الاقتصادي بعد الحرب، على خلفية فشل مفاوضات إسلام آباد وبدء الحصار البحري للموانئ الجنوبية الإيرانية، يومًا بعد يوم.
وخلال الأيام الأخيرة، أرسل متابعون لـ "إيران إنترناشيونال" رسائل تتحدث عن تضخم متسارع، وركود اقتصادي عميق، تسريح عمال، ونقص في الأدوية، مؤكدين أن استمرار انقطاع الإنترنت يزيد البطالة ويعمّق الأزمة المعيشية.
وكتب أحد المتابعين، يوم الأربعاء 15 أبريل: “منذ بدء وقف إطلاق النار، وضعت الحكومة الشعب تحت ضغط شديد.. الأدوية أصبحت نادرة، الأسعار ارتفعت بشكل جنوني، والقروض تُسحب تلقائيًا من الحسابات”.
وفي رسالة أخرى قال: “لديّ أقساط تأمين متأخرة.. أعيش على وجبة واحدة يوميًا.. لا أستطيع الاستمرار”.
تجاهل البنوك للتعميمات “الداعمة”
وصف مصطفى مطور زاده، عضو لجنة الاقتصاد في البرلمان الإيراني، إصرار البنوك على فرض غرامات التأخير بأنه “غير مقبول”، مطالبًا الحكومة بالتحرك.
وقال: “البنوك لم تؤجل الأقساط فقط، بل تطالب أيضًا بغرامات التأخير كما في السابق.. رغم أن وزارة الاقتصاد أصدرت تعليمات واضحة بتأجيل الأقساط وإلغاء الغرامات خلال فترة الطوارئ”.
وأضاف أن البنك المركزي كان قد أعلن سابقًا أن تأخير سداد القروض حتى سقف 700 مليون تومان لن يؤثر على التقييم الائتماني.
لكن “تسنيم” أوضحت أن هذا القرار يقتصر على “عدم التأثير على السجل الائتماني”، بينما تستمر البنوك في فرض الغرامات.
وختمت بأن هناك “فجوة واضحة بين السياسات المكتوبة والتطبيق الفعلي”، وأن إجراءات البنوك لا تتماشى مع روح القرارات الرسمية.
وأثارت هذه السياسات ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث تساءل المواطنون عن سبب تحميلهم غرامات رغم مشكلات النظام المصرفي نفسه.