وأصدرت القوات الإسرائيلية، يوم الخميس 9 أبريل (نيسان)، تحذيرًا بالإخلاء لمحيط جنوب بيروت المعروف باسم «الضاحية»، وهو مقر حزب الله، قبل هجوم محتمل.
وحذر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، قائلاً: «ستواصل القوات الإسرائيلية العمليات والهجوم على البنية التحتية العسكرية التابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية في جميع أنحاء الضاحية. لا تهدف قوات الدفاع الإسرائيلية لإلحاق الضرر بكم، لذلك للحفاظ على سلامتكم، يجب عليكم مغادرة المنطقة فورًا».
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران وتحذيرات طهران، أعلنت إسرائيل أنها شنت يوم الأربعاء أعنف هجماتها على حزب الله.وأسفرت هذه الهجمات عن مئات القتلى والجرحى، ما دفع الحكومة اللبنانية لإعلان حداد رسمي.
كما أعلنت إسرائيل مقتل علي يوسف حرشي، ابن شقيق الأمين العام لحزب الله، نعيـم قاسم، ومستشاره المقرب، في الهجمات على بيروت، ليلة الأربعاء.
وجاء في بيان الجيش الإسرائيلي أن حرشي كان أحد المقربين والمستشارين الرئيسيين لنعيـم قاسم، ولعب دورًا مهمًا في إدارة وتأمين مكتبه.
كما استهدفت الهجمات الليلية مسلكين رئيسيين تستخدمهما قوات وقادة حزب الله للتنقل من الشمال إلى جنوب نهر الليطاني، بحسب الجيش الإسرائيلي، حيث كانت هذه الطرق تُستخدم لنقل آلاف الأسلحة والصواريخ والقاذفات.
وأضاف البيان أن نحو 10 مواقع لتخزين الأسلحة والقاذفات ومراكز القيادة التابعة لحزب الله في جنوب لبنان كانت أيضًا أهدافًا للهجمات.
بعض الدول الغربية تطالب بوقف الهجمات
في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل هجماتها على لبنان، طالبت بعض الدول الغربية، من بينها إسبانيا وأستراليا وفرنسا وبريطانيا، بوقف هذه الهجمات.
كما أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن وقف إطلاق النار في حرب إيران يجب أن يشمل لبنان، وأضافت أن حزب الله جلب لبنان إلى الحرب ويجب نزع سلاحه.
وأفاد سفير مصر في بيروت، علاء مرسي، بأن هناك جهودًا واسعة جارية لإدراج لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.
الرئيس الإيراني: استمرار الهجوم على لبنان يجعل المفاوضات بلا معنى
في الوقت نفسه، طالب المسؤولون الإيرانيون بوقف هذه الهجمات، مهددين بعدم المشاركة في المفاوضات المقررة مع الولايات المتحدة إذا لم تتوقف.
وكتب الرئيس الإيراني، مسعود پزشکیان على شبكة "إكس": «العدوان الإسرائيلي المتكرر على لبنان يشكل خرقًا واضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار الأول، وهو علامة خطيرة على الخداع وعدم الالتزام بالاتفاقات المحتملة».
وأضاف: «استمرار هذه الإجراءات يجعل المفاوضات بلا معنى، وأيدينا تبقى على الزناد».
كما كتب رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، على منصة "إكس" أيضًا، بالإشارة إلى هجمات إسرائيل على لبنان: «خرق وقف إطلاق النار له تكاليف واضحة وردود فعل قوية، أوقفوا النار فورًا».
وأضاف: «لبنان وكامل محور المقاومة، كحلفاء للنظام الإيراني، يشكلون جزءًا لا يتجزأ من وقف إطلاق النار».
وتابع قاليباف: "أكد رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، علنًا وبشكل صريح على موضوع لبنان؛ لا مكان للإنكار أو التراجع».
وفي أعقاب ارتفاع عدد الضحايا نتيجة هجمات إسرائيل على لبنان، في 8 أبريل (نيسان)، أعلن رئيس وزراء لبنان، نواف سلام، يوم الخميس، أن الدوائر الحكومية ستغلق وسيتم تنكيس الأعلام حدادًا على الضحايا.