شاهدان: انفجارات، تحركات عسكرية وهجمات على نقاط التفتيش في عدة مدن إيرانية
بحسب تقارير وردت من مواطنين في مدن مختلفة من إيران مساء السبت، تم سماع انفجارات، وهجمات على نقاط التفتيش، إضافة إلى تحركات عسكرية في مناطق مختلفة من البلاد.
في طهران، أفاد مواطنون أنه حوالي الساعة 23:30 شوهدت طائرة مسيّرة في سماء منطقة يافت آباد. ووفقًا لشهود عيان، بعد دقائق من مشاهدة هذه الطائرة المسيّرة، تعرض نقطة تفتيش سوق الحديد في شادآباد لهجوم.
وفي شيراز أيضًا، سُمعت حوالي الساعة 24:00 عدة انفجارات قوية، ولم تُنشر حتى الآن تفاصيل إضافية حول الموقع الدقيق أو سبب هذه الانفجارات.
أما في سيرجان، فقد وردت تقارير عن إطلاق نحو 17 صاروخًا من قاعدة القوة البحرية في هذه المدينة، ولم تُعلن بعد معلومات رسمية حول أهداف هذه الصواريخ.
وفي سنندج، قال شهود عيان إنه حوالي الساعة 21:30 تعرضت نقطة تفتيش على الطريق بين مطار سنندج وقيادة حرس الحدود في المدينة لهجوم.
وفي كرمان، أفاد مواطنون بزيادة انتشار القوات العسكرية. ووفق مصادر محلية، تم نشر ذخائر حربية وعدة مروحيات ومركبات عسكرية داخل مستودعات خلف المحطة الجديدة في كرمان. كما ورد أن قوات وحدة الطوارئ تنظم عرضًا عسكريًا يوميًا عند الساعة 17:00 في شارع كوميل مقابل مجمع وحدة الطوارئ، مع إقامة نقاط تفتيش في الشوارع المحيطة.
وفي تاكستان، تشير التقارير إلى أنه تم إخلاء مستشفى التأمين الاجتماعي في المدينة ونقل المرضى إلى مستشفى شفا. ووفقًا للمواطنين، تتمركز قوات الباسيج والقوات العسكرية في هذا المستشفى خلال الليل.
حصلت "إيران إنترناشيونال" على وثيقة سرية تُظهر أن منظمة استخبارات الحرس الثوري الإيراني مارست ضغوطًا على أعضاء مجلس "خبراء القيادة" عبر نقل وتزوير تصريحات للمرشد الراحل، علي خامنئي، بهدف تقديم مجتبى خامنئي كمرشد ثالث للنظام.
وتؤكد الوثيقة أن استخبارات الحرس الثوري أرسلت رسائل نصية لأعضاء مجلس خبراء القيادة في الأيام التي سبقت الإعلان الرسمي عن اسم مجتبى خامنئي، لإقناعهم بأنه يجب أن يصبح المرشد الجديد.
وأعلنت طهران في 9 مارس (آذار) الجاري رسميًا أن مجلس الخبراء اختار مجتبى خامنئي، نجل علي خامنئي، كمرشد ثالث للنظام الإيراني.
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت، في 3 مارس الجاري، نقلاً عن مصادرها، أن الحرس الثوري بدأ ضغوطه على مجلس "خبراء القيادة" لتهيئة الأرضية لاختيار مجتبى خامنئي.
ووفق الوثيقة السرية، فإنه تم إرسال الرسائل إلى عدد من أعضاء مجلس الخبراء، في 5 مارس الجاري.
وتزعم هذه الرسائل أن علي خامنئي أخبر القائم بأعمال رئيس مكتبه، علي أصغر حجازي، وأعضاء آخرين من مكتبه، ثلاث مرات بأن آراء مجتبى تمثل آراءه هو نفسه، كما نقل حسين فدائي، المفتش الخاص لمكتب خامنئي، كلامًا مشابهًا عن ابنه.
ونقلت استخبارات الحرس الثوري عن علي فدوي، رئيس هيئة مستشاري القائد العام للحرس الثوري، أن خامنئي قال له: «أنا أنقل بعض الأمور لكم عبر مجتبى».
كما زعم غلام علي حداد عادل، والد زوجة مجتبى خامنئي، أن خامنئي قال له في يوم خطبة مجتبى على ابنته: «رأي مجتبى أقرب إليّ من بقية أبنائي».
ويخصص جزء آخر من الوثيقة السرية لتبرير توريث القيادة في النظام الإيراني عبر اختيار مجتبى خامنئي.
وقبل عامين، قال عضو مجلس خبراء القيادة، محمدي عراقي، في مقابلة مع وكالة "إيلنا"، إنه سمع أن مجتبى خامنئي كان ضمن ثلاثة خيارات لدى المجلس، لكن علي خامنئي اعترض عندما علم بذلك، قائلاً: "إن هذا الأمر يثير شبهات حول توريث القيادة، ولذلك لا يجب حتى مناقشته".
والآن، تُظهر رسائل استخبارات الحرس الثوري لأعضاء مجلس الخبراء أنه بعد تصريحات محمدي عراقي، ذهب مجتبى وميثم خامنئي إلى والدهما وسألاه عن هذا الموضوع، فقال خامنئي إنه لم يطلق هذا التصريح.
ونقلت الاستخبارات عن أمين لجنة التحقيق بمجلس الخبراء، مجيد يزدي، أنه قرأ نص الاجتماع وقال نصًا: «حضرت آقا لم يقل ذلك».
كما تؤكد الوثيقة نفس الاقتباس القديم، بعد انتخابات الرئاسة عام 2005، حين نقل مهدي كروبي، المرشح آنذاك، وعلي أكبر ناطق نوري، المفتش السابق لمكتب خامنئي، عن الأخير قوله إن مجتبى «ليس مجرد ابن، بل هو القائد».
وفي الأسبوع الماضي، كرر رئيس منظمة التبليغات الإسلامية، محمد قمي، هذا الاقتباس على التلفزيون الإيراني الرسمي.
وفي الجزء الثالث من الوثيقة، حاولت استخبارات الحرس الثوري، عبر تزوير بعض التصريحات المنسوبة لخامنئي، تقديم مجتبى كشخصية ذات مكانة فقهية، مثل قول عضو مجلس خبراء القيادة، محمد علي جزائري، إنه ناقش مجتبى علميًا، وأنه لا يقل عن الآخرين.
وأكّدت الوثيقة أن مجتبى خامنئي في رسالة مكتوبة شدد على الانتقام، ومهاجمة الجيران، وإغلاق مضيق هرمز.
كما ذكر أنه خلال السنوات الأخيرة، سأل خامنئي مجتبى عدة مرات عن سبب عدم وضع "حواشي" على كتاب عروة الوثقى لمؤلفه محمد كاظم طباطبائي يزدي، وهو أحد متطلبات الوصول لأعلى درجات الاجتهاد.
ويكشف أهم جزء في الوثيقة عن تنفيذ الحرس الثوري مشروع التدخل في اختيار المرشد الثالث للنظام. وأكدت استخبارات الحرس أن هذا التدخل ليس خطأ بل واجب، ويجب شرحه شخصياً لأعضاء مجلس الخبراء، إذ إن السماح بأي خلل محتمل في اختيار مجتبى غير مقبول في الظروف الحالية.
وفي الفقرة الأخيرة من الوثيقة، التي حصلت عليها مجموعة القرصنة "لب دوختكان" (مخيطو الشفاه) المعارضة للنظام الإيراني، وسلمتها إلى "إيران إنترناشيونال"، هددت استخبارات الحرس ضمنياً بأنه إذا استمر أي عضو في مجلس الخبراء في معارضة مجتبى، فستتحقق المنظمة من سبب معارضته المشكوك فيه.
وخلال الأيام الماضية، نقل بعض مسؤولي النظام الإيراني محتويات هذه الوثيقة حرفيًا في برامج التلفزيون الرسمي.
وقال علي فدوي إن مجتبى خامنئي متفوق في المجالات العسكرية والسياسية والعلمية والتكنولوجية.
كما ذكر مجيد تلخابي، عضو سابق في مجلس خبراء القيادة، أن علي خامنئي جمع بعض أعضاء مكتبه عدة مرات وأخبرهم بأن كلام نجله مجتبى هو كلامه الشخصي.
ذكرت وكالة "رويترز"، نقلاً عن “ثلاثة مصادر مطلعة” أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رفضت جهود حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط لبدء مفاوضات دبلوماسية بهدف إنهاء الحرب مع إيران، التي بدأت قبل أسبوعين بهجوم جوي واسع من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال مصدران إيرانيان رفيعا المستوى لـ "رويترز" إن النظام الإيراني رفض أيضًا أي اقتراح لوقف إطلاق النار حتى انتهاء الهجمات الأميركية والإسرائيلية.
وأضافت المصادر أن عدة دول حاولت القيام بوساطات لإنهاء هذا الصراع.
وأشارت "رويترز" إلى أن عدم اهتمام واشنطن وطهران يُظهر أن الطرفين يستعدان لصراع طويل، رغم أن توسع الحرب يؤدي إلى وقوع ضحايا من المدنيين، وأن إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران يزيد بشكل حاد أسعار النفط.
وذكرت الوكالة أن سلطنة عُمان، التي كانت قبل الحرب وسيطًا بين إيران وأميركا، حاولت عدة مرات فتح خط اتصال، لكن البيت الأبيض أكد أنه غير مهتم بهذا الأمر.
وأكد مسؤول رفيع في البيت الأبيض أن ترامب رفض هذه الجهود لبدء المفاوضات وركز على مواصلة الحرب لتقويض القدرات العسكرية لطهران.
وقال هذا المسؤول لـ "رويترز": “هو حاليًا غير مهتم بهذا الموضوع وسنواصل مهمتنا بلا توقف. ربما يأتي يوم لذلك، لكن ليس الآن”.
وأضاف مسؤول آخر بالبيت الأبيض: “ترامب قال إن القيادة المحتملة الجديدة في إيران أظهرت رغبتها في التفاوض، وفي النهاية ستتفاوض. أما الآن، فعملية الغضب الملحمي مستمرة بلا توقف”.
ووفقًا للتقرير، أفادت المصادر الإيرانية أن طهران رفضت جهود بعض الدول للتفاوض على وقف إطلاق النار حتى تنهي الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتها الجوية وتلبي مطالب إيران، التي تشمل إنهاء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية بشكل دائم ودفع تعويضات كجزء من وقف إطلاق النار.
وأوضحت ثلاثة مصادر أمنية ودبلوماسية أن مصر، التي شاركت قبل الحرب في الوساطة، حاولت أيضًا استئناف الاتصالات.
في الوقت نفسه، لم ترد وزارة الخارجية المصرية، وحكومة عمان، والحكومة الإيرانية على طلبات "رويترز" للتعليق.
أعلن الجيش الكويتي اعتراض وإسقاط عدد من الطائرات المسيّرة الإيرانية في أجواء الكويت، مشيرين إلى أن دوي الانفجارات ناتج عن الجهود المستمرة لاعتراض هذه الطائرات.
كما أعلنت وزارة الدفاع السعودية إسقاط ثلاث طائرات مسيّرة فوق المنطقة الشرقية في المملكة.
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" أنه لم ترد أي تقارير حتى الآن عن وقوع إصابات أو أضرار فورية.
أفاد موقع "أكسيوس" بأن فرنسا قدمت مقترحًا لإنهاء الحرب في لبنان بين إسرائيل وحزب الله الموالي لإيران، وهو مقترح يتضمن اعتراف الحكومة اللبنانية بإسرائيل.
ونقل الموقع عن “مصادر مطلعة” أن الحكومة اللبنانية قبلت هذا المقترح كأساس للمفاوضات، بينما تقوم الولايات المتحدة وإسرائيل بدراسته.
وبحسب التقرير، يدعو المقترح الفرنسي إلى إجراء مفاوضات مباشرة بين تل أبيب وبيروت- بدعم من باريس وواشنطن- حول “إعلان سياسي” يتفق عليه الطرفان خلال شهر واحد.
ووفقًا للخطة، سيتعهد لبنان، إضافة إلى الاعتراف بإسرائيل، باحترام سيادتها ووحدة أراضيها. كما سيؤكد الطرفان التزامهما بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي أنهى حرب لبنان الثانية 2006، وكذلك اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بعد أكثر من عام من القتال بين حزب الله وإسرائيل.
وذكر التقرير أن الحكومة اللبنانية ستلتزم بمنع أي هجمات على إسرائيل انطلاقًا من الأراضي اللبنانية، وبنزع سلاح حزب الله ومنع نشاطه العسكري.
كما ستنسحب القوات الإسرائيلية خلال شهر واحد من المناطق التي سيطرت عليها خلال الحرب الحالية. وبعد ذلك سينتشر الجيش اللبناني في جنوب البلاد، بينما تتولى قوات قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان إلى جانب مجموعة من الدول التي يختارها مجلس الأمن مهمة التحقق من نزع سلاح حزب الله.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن لبنان سيعلن استعداده للتفاوض مع إسرائيل حول معاهدة عدم اعتداء دائمة، وأن اتفاقًا ينهي رسميًا حالة الحرب بين البلدين منذ تأسيس دولة إسرائيل عام 1948 سيُوقّع خلال شهرين.
وبعد توقيع الاتفاق، سينسحب الجيش الإسرائيلي من خمسة مواقع في جنوب لبنان كان قد سيطر عليها منذ عام 2024.
وأضاف التقرير أن المرحلة الأخيرة من المقترح الفرنسي تدعو إلى ترسيم الحدود بين إسرائيل ولبنان، وكذلك بين لبنان وسوريا، قبل نهاية العام الجاري.
كتب رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، على منصة "إكس" أن أوكرانيا “من خلال دعمها لإسرائيل بالطائرات المسيّرة دخلت عمليًا في الحرب، وبموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، أصبحت كامل أراضيها هدفًا مشروعًا لإيران”.
ومن جانبه، قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة، مستفيدة من سنوات خبرة أوكرانيا في مواجهة طائرات شاهد المسيّرة التي تصنعها إيران وتُصدّر إلى روسيا، طلبت مساعدة هذا البلد في مجال الدفاع ضد الطائرات المسيّرة.
وكتب زيلينسكي على منصة إكس: “تلقينا طلبًا من الولايات المتحدة لتقديم دعم خاص في مجال الحماية من طائرات شاهد المسيّرة في منطقة الشرق الأوسط. وقد أصدرتُ تعليمات لتوفير الإمكانات اللازمة وضمان حضور خبراء أوكرانيين يمكنهم توفير الأمن المطلوب”.