الحلفاء يتجمعون والمنافسون يستعدون بعد تنصيب مجتبى خامنئي مرشدًا لإيران

كشفت ردود الفعل الإقليمية على تعيين مجتبى خامنئي مرشدًا جديدًا لإيران عن تزايد القلق بشأن الاستقرار، حيث أدان حلفاء طهران اغتيال والده، بينما شدد الخصوم من موقفهم العسكري.

كشفت ردود الفعل الإقليمية على تعيين مجتبى خامنئي مرشدًا جديدًا لإيران عن تزايد القلق بشأن الاستقرار، حيث أدان حلفاء طهران اغتيال والده، بينما شدد الخصوم من موقفهم العسكري.
وقد أثار غياب خامنئي الابن المستمر عن الظهور العلني تكهنات بين المحللين والدبلوماسيين حول كيفية ممارسة السلطة خلال مرحلة الانتقال.
والرسالة التي قرئت نيابة عنه على التلفزيون الرسمي الإيراني، يوم الخميس 12 مارس (آذار)، رآها بعض المراقبين متوافقة بشكل كبير مع رسائل الحرس الثوري، مما أثار تساؤلات حول التوازن بين القيادة الرسمية والحرس الثوري.
وكما هو متوقع، تجمع حلفاء طهران الإقليميون غير الحكوميين في العراق واليمن ولبنان حول المرشد الجديد، واصفين إياه بـ “قائد الثورة الإسلامية المباركة”. ويُنظر إلى صعوده إلى السلطة بالنسبة لهذه الجماعات المسلحة على أنه استمرار في التمويل ونقل الأسلحة.
غير أن هذه النظرة ليست شائعة على مستوى المنطقة وخارجها.
الجيران العرب
أما بالنسبة للجيران العرب فقد قوبل تعيين مجتبى بمزيج من التحركات العسكرية الدفاعية، والانتقادات، والدعوات لتنسيق أمني أقوى.
وتصاعدت التوترات مع السعودية بعد تعيينه عندما استهدفت ضربة إيرانية منطقة سكنية سعودية.
وفي أماكن أخرى بالمنطقة، تم تحميل طهران ووكلائها المسؤولية عن ضربات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك محطة تحلية المياه في البحرين.
أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط سياسة إيران “الطائشة”، معبرًا عن القلق العام للدول الخليجية.
وأظهرت ردود فعل قطر والكويت والإمارات قلقًا من التصعيد، خاصة أن مرحلة الانتقال القيادي تزامنت مع هجمات مباشرة على البنية التحتية الإقليمية.
تركيا
في تركيا، اتخذ الرئيس رجب طيب أردوغان لهجة داعمة، واصفًا المسؤولين الإيرانيين بأنهم “إخوة”، معبرًا عن أمله في أن “يجتازوا هذه الفترة المليئة بالفخاخ”.
وانتقدت أنقرة أيضًا الضربات الأميركية ويبدو أنها ستستمر في الانخراط مع القيادة الإيرانية بطريقة "براغماتية" لتجنب عدم الاستقرار على حدودها.
روسيا والصين والاتحاد الأوروبي
كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من بين أول من رد، واصفًا مقتل علي خامنئي بأنه “جريمة قاسية”، ووصفه بأنه “رجل دولة بارز”. وأكد في رسالته إلى الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، التضامن مع طهران خلال مرحلة الانتقال.
وتبنت الصين نبرة أكثر حذرًا، مؤكدة احترام سيادة إيران ومعارضة تغيير النظام. وأطر المسؤولون الصينيون الخلافة على أنها مسألة دستورية وعملية داخلية إيرانية.
وأما الاتحاد الأوروبي، فكان رد فعله أكثر تشتتًا. يقول الدبلوماسيون إن بعض الدول الأعضاء تأمل بصمت أن يفتح الانتقال مساحة للتغيير السياسي، بينما يخشى آخرون أن يؤدي عدم الاستقرار إلى توسع الصراع. علنًا، ركز مسؤولو الاتحاد الأوروبي على خفض التصعيد بغض النظر عمن يقود إيران.
ولم تتوافق أي من القوى الثلاث مع طهران، في الوقت الذي أدانت فيه الأمم المتحدة هذا الأسبوع الهجمات المرتبطة بالحرس الثوري على أهداف إقليمية.
إسرائيل
كانت إسرائيل الدولة الوحيدة في المنطقة التي شككت صراحة في شرعية تعيين مجتبى، واصفة إياه بأنه استمرار لما سمته “نظام الإرهاب للحرس الثوري”.
وحتى قبل التعيين، كتب وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، على منصة "إكس" أن “أي قائد يتم تعيينه لمواصلة خطة تدمير إسرائيل سيكون هدفًا لا لبس فيه للإقصاء”.
وكانت ردود الفعل العامة في إيران وأجزاء من العالم العربي مختلطة. فقد تحولت بعض التعبيرات المبكرة عن الارتياح لوفاة علي خامنئي إلى قلق بشأن التصعيد مع ظهور علاقات مجتبى بالحرس الثوري.
ويقول المسؤولون والمحللون في المنطقة إن الانتقال القيادي عزز المخاوف من أن الصراع المتقلب بالفعل قد يتسع أكثر في الأسابيع المقبلة.