وقال ترامب، يوم الثلاثاء 10 مارس (آذار)، إنّه إذا كانت إيران قد زرعت أي ألغام بحرية في المضيق، رغم أن الولايات المتحدة لم تتلقَّ حتى الآن تقارير تؤكد حدوث ذلك، فإنها تطالبها بإزالتها فورًا.
وأضاف: “إذا وُضعت ألغام لأي سبب ولم تُرفع فورًا، فإن العواقب العسكرية على إيران ستكون بمستوى لم يُشهد له مثيل من قبل. أما إذا تمت إزالة ما قد يكون قد زُرع من ألغام، فسيكون ذلك خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح”.
وبعد وقت قصير من هذا التحذير، كتب ترامب في شبكة التواصل الاجتماعي “تروث سوشال” أنه خلال الساعات القليلة الماضية تمت مهاجمة عشرة زوارق أو سفن مخصّصة لزرع الألغام وتدميرها بالكامل، مشيرًا إلى أن عمليات أخرى ستجري لاحقًا.
وقبل تحذير الرئيس الأميركي، أفادت شبكة “سي بي إس” بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية رصدت مؤشرات على نية إيران زرع ألغام في مضيق هرمز. وتشير التقديرات إلى أن إيران تمتلك ما بين ألفين وستة آلاف لغم بحري من صنع روسي وصيني.
وفي سياق متصل، وبعد أن أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، في منشور على شبكة “إكس” أن سفنًا حربية أميركية رافقت ناقلة نفط في مضيق هرمز وتمكنت من العبور بنجاح، أعلن البيت الأبيض أن الجيش الأميركي لم يرافق حتى الآن أي سفينة تجارية في المضيق.
وقام رايت بعد ذلك بفترة قصيرة بحذف منشوره دون تقديم أي توضيح.
وفي الوقت نفسه، وعلى الرغم من انخفاض أسعار النفط وعودة ارتفاع أسواق الأسهم، حذّر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين ناصر، من العواقب الكارثية للحرب مع إيران واحتمال إغلاق مضيق هرمز.
وكان ترامب قد أعلن سابقًا أن القتال في الشرق الأوسط “يكاد يكون انتهى”، الأمر الذي أدى إلى انخفاض حاد في أسعار النفط. ومع ذلك، فإن هذا الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره خُمس نفط العالم لا يزال عمليًا مغلقًا.
وحذّر الرئيس الأميركي من أن استمرار إيران في تعطيل تدفق النفط عبر المضيق سيقابل بـ “الموت والنار والغضب”.
ومن جانبها، أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني أنه إذا استمرت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية، فلن تسمح بخروج حتى لتر واحد من النفط من الشرق الأوسط.
وانخفض سعر النفط، مساء الثلاثاء 10 مارس، إلى نحو 80 دولارًا للبرميل، بعدما كان قد ارتفع في التعاملات الأولى يوم الاثنين إلى قرابة 120 دولارًا للبرميل.
وقال أمين ناصر إن المنطقة شهدت اضطرابات في السابق، لكن هذه الأزمة تعد أكبر أزمة واجهتها صناعة النفط والغاز في المنطقة حتى الآن.
وجاءت هذه التصريحات بعد أيام قليلة من تحذير وزير الطاقة في قطر من أن الحرب في الشرق الأوسط قد تدفع اقتصادات العالم إلى الانهيار.
كما خفّضت الدول المصدّرة للنفط، مثل السعودية والعراق والإمارات والكويت، إنتاجها النفطي، لأن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى اقتراب مرافق التخزين لديها من الامتلاء.
وكان ترامب قد أكد في وقت سابق أن الولايات المتحدة ستوفر الحماية اللازمة لناقلات النفط في مضيق هرمز.
كما جددت وزارة الدفاع الأميركية تحذيرها، يوم الثلاثاء، من أنه إذا لم يُستأنف تصدير النفط عبر هذا الممر البحري، فإن ضربات أشد سيتم توجيهها إلى إيران.
وأعلنت الوزارة أيضًا أنها تستهدف السفن الإيرانية المخصّصة لزرع الألغام ومواقع تخزين الألغام البحرية.
وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي، الجنرال دن كين، إن الجيش يدرس خيارات مرافقة السفن في مضيق هرمز إذا صدر أمر بذلك.
وفي المقابل، قال قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، علي رضا تنكسيري: “أعلنا في بداية الحرب ونكرر الآن أن أي سفينة مرتبطة بالدول التي تعتدي على إيران لن يُسمح لها بالعبور من مضيق هرمز. وإذا كنتم تشككون في ذلك فاقتربوا وجربوا”.