• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

بسيناريو مسبق.. الحكم بإعدام 7 متظاهرين بعد محاولة إحراقهم داخل قاعدة لـ"الباسيج" في طهران

مسعود كاظمي
مسعود كاظمي

إيران إنترناشيونال

20 فبراير 2026، 21:54 غرينتش+0

أفادت معلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" بأن محمد أمين بيغلري وستة مواطنين آخرين حُكم عليهم بالإعدام من قِبل الفرع الخامس عشر لمحكمة الثورة في طهران.

والمحتجون الآخرون المحكوم عليهم بالإعدام هم: شاهين واحد برست كلور، شهاب زاهدي، أبو الفضل صالحي سياوشاني، أمير حسين حاتمي، ياسر رجائي ‌فر، وعلي فهيم.

ووفقًا لهذه المعلومات، فإن التهم الموجهة لهؤلاء المواطنين تشمل: المحاربة، الإفساد في الأرض، إحراق ممتلكات ومرافق عامة، التجمع والتواطؤ لارتكاب جرائم ضد الأمن الداخلي والخارجي. وصدر حكم الإعدام بحقهم في 7 فبراير (شباط) الجاري، أي بعد مرور 30 يومًا فقط على اعتقالهم.

وقد حذرت منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك منظمة العفو الدولية، من خطر إعدام نحو 30 متظاهرًا في إيران، بينهم بعض الأطفال.

وفي وقت سابق، بثّ برنامج الأخبار 20:30 التابع للقناة الثانية بالتلفزيون الإيراني فيديوهات اعترافات قسرية لهؤلاء المواطنين، حيث ظهرت وجوههم مطموسة، بينما كانوا حليقي الرؤوس تقريبًا.

ويُعتبر هذا مؤشرًا على إذلال المعتقلين، وهو انتهاك لمبادئ الكرامة الإنسانية المنصوص عليها في القانون العام والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المنع الصريح للسلوكيات المهينة وغير الإنسانية.

وبحسب النظريات والمواثيق الحقوقية الدولية الملزمة، لكل فرد، بغض النظر عن التهمة المنسوبة إليه، الحق في الاحترام والكرامة الإنسانية. وأي فعل رمزي أو عملي يهدف إلى تحطيم شخصية الفرد، أو تشويه قيمته، أو وصمه اجتماعيًا، أو عرضه لموقف مهين أمام العامة يمكن اعتباره سلوكًا مسيئًا وينتهك مبدأ الكرامة الإنسانية.

وفي هذا السياق، يمكن تحليل حلاقة الشعر بطريقة مهينة وعرضه على الإعلام الرسمي كأحد أشكال الانتهاك للكرامة الإنسانية.

ما موضوع القضية؟

وفقًا للمعلومات، التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، وكذلك من مقاطع الفيديو التي تضم اعترافات قسرية للمتظاهرين المعتقلين، تتعلق هذه القضية بما حدث مساء الخميس 8 يناير (كانون الثاني)، عندما اندلع حريق في قاعدة للباسيج قرب شارع نامجو في شرق طهران، والمعروفة باسم "قاعدة الباسيج 185 الشهيد محمود كاوه".

وفي فيديو بثته القناة الإيرانية الحكومية من اعترافات قسرية، وردت الرواية كما يلي: "مساء 8 يناير، تجمّع متظاهرون أمام هذه القاعدة، وفتح باب القاعدة، ونُقلت عدة دراجات نارية من داخل القاعدة إلى الخارج ثم أُشعلت فيها النار".

وأشار بعض المعتقلين إلى أن: «بعض الأشخاص كانوا واثقين من أنفسهم وبدون خوف، وأشعلوا النار في الدراجات بلا تردد».

واستمر أحد المعتقلين قائلاً: «دخلنا المبنى، ولم يكن هناك حريق، لكن لاحقًا أصبح مدخل المبنى مشتعلاً بحيث أُغلق طريق العودة. صعدنا إلى الطابق الأول ولم ينطق أحد بكلمة عن رغبتنا في إشعال المكان».

وقال متظاهر آخر في الفيديو: «كانوا يريدون أن يحاصرونا هناك، وفجأة امتلأ المكان بالدخان ولم نتمكن من التنفس، وبعد دقائق صرخ شخص من السطح أن الباب مفتوح، تعالوا إلى الأعلى».

وفي الفيديو، قال بيغلري: «يبدو أنهم عمدوا إلى أن نعلق هناك لنحترق».

وأوضح متظاهر آخر: «كان سؤالنا من هم هؤلاء الأشخاص الذين أرادوا حبسنا هناك لنحترق».

وبناءً على هذا الفيديو من الاعترافات القسرية، يتضح أن المعتقلين السبعة المحكوم عليهم بالإعدام لم يشاركوا في التخريب أو الحرق، بل دخلوا المبنى الذي حوصروا فيه، وقام آخرون بحبسهم داخل قاعدة "الباسيج" وأشعلوا النار في المبنى بقصد قتلهم داخله.

من هم هؤلاء الأشخاص؟

سبق أن نشرت "إيران إنترناشيونال" فيديو لتجمعات واسعة للمتظاهرين في منطقة شارع غورغان قرب شارع نامجو في طهران، يظهر فيها سيل من المتظاهرين، وبعد دقائق تشتعل عدة دراجات نارية في الشارع.

هذا الفيديو ليس أمام قاعدة الباسيج نفسها، لكنه يعكس الأجواء العامة والمشهد العام في تلك المنطقة، يوم الخميس 8 يناير.

ماذا يقول شهود العيان؟

أجرت "إيران إنترناشيونال" مقابلات مع شاهدين عيان كانا موجودين في الليلة نفسها أمام قاعدة الباسيج "كاوه".

وقال أحد هؤلاء الشهود، الذي كان برفقة صديقته حوالي الساعة العاشرة مساء يوم 8 يناير أمام القاعدة: «كنا منذ بداية الليل في شارع غورغان، وكان هناك حشد كبير من الناس، ولكن مع بدء إطلاق النار من قِبل القوات على المتظاهرين، حاولنا التوجه نحو المنزل. كل طريق ذهبنا إليه كان مغلقًا، ولم نفهم كيف وصلنا إلى تلك القاعدة».

وأضاف الشاهد: «عندما وصلنا، رأينا أن باب القاعدة مفتوح، وكان اللوح السفلي للقاعدة المخصص لباسيج النساء قد أُزيل، وكان بعض الأشخاص يقومون بإشعال النار في الدراجات النارية خارج القاعدة».

وأشار الشاهد: «لم نشعر بالراحة تجاه هؤلاء الأشخاص، إذ بدوا بلا خوف. قلت لصديقتي: دعينا نبتعد، هؤلاء مريبون. فسألت: هل هم من داخل القاعدة؟ هل هذا ممكن؟».

وتابع المواطن: «في لحظة شعرنا أن هؤلاء الأشخاص دفعوا بعض الأشخاص إلى داخل القاعدة وأغلقوا الباب. الغريب أن القوات كانت موجودة في المكان ولم تتصرف. وبعد لحظات، قام الأشخاص أنفسهم الذين أحرقوا الدراجات بإشعال النار عند مدخل القاعدة ورمى بعضهم قنابل مولوتوف داخل المبنى، ثم اجتاح الدخان والنيران المكان بالكامل».

وأضاف الشاهد: «في تلك اللحظة، قال شخصان قريبان منا بهدوء: هؤلاء من الباسيج، والله إنهم من الباسيج… إنهم يحرقون قاعدتهم بأنفسهم. شعرت بالخوف، ليس على حياتي، بل على صديقتي. قلت لها لنغادر المكان. في اللحظات نفسها، تقدم شخصان نحو أولئك الذين كانوا يغطون وجوههم وقالوا لهم: الأشخاص الذين دخلوا سيحترقون، لا يوجد طريق للهروب. لكن أحدهم صرخ قائلاً: اصمتوا وابتعدوا من هنا».

وأوضح الشاهد أن كل هذه الأحداث وقعت أمام أعين عناصر "الباسيج" المدججين بالدراجات النارية: «غادرنا المكان فورًا واتجهنا إلى منزل صديقتي على بُعد نحو 500 متر، ولم نعرف شيئًا عن بقية الأحداث».

وعندما أُخبر هذا المواطن أن السبعة الذين كانوا داخل المبنى قد حُكم عليهم بالإعدام بتهمة حرق القاعدة نفسها، قال: «الآن أنا متأكد أنهم من الباسيج، وكان هدفهم إحراق هؤلاء المواطنين السبعة داخل القاعدة ليتم بعد ذلك الادعاء بأن المتظاهرين أحرقوا عناصر الباسيج أحياء».

ماذا تقول التقارير التي بثتها وسائل الإعلام الرسمية؟

خلال الأربعين يومًا الماضية، نشرت الإذاعة والتلفزيون الإيراني عدة أخبار وتقارير ادعت فيها أن المتظاهرين أحرقوا عدة قواعد للباسيج ومساجد بينما كان عناصر الباسيج موجودين داخلها، وأن الأشخاص الحاضرين في تلك الأماكن احترقوا أحياءً.

وسبق أن نشرت "إيران إنترناشيونال" تقريرًا عن تصريحات أحد عناصر قمع الاحتجاجات، حيث أكد أن إحراق البنوك والمساجد كان من عمل القوات نفسها، وقال: «في كل مكان، كانوا في البداية يحاولون إخلاء المكان قبل إحراقه قدر الإمكان. كنت شاهدًا شخصيًا على حالة تم فيها التأكيد على إخراج الأشياء الثمينة من المسجد قبل إشعاله».

وقال شاهد عيان آخر، حضر بعد إطفاء حريق قاعدة "الباسيج كاوه" في فجر 9 يناير، لـ "إيران إنترناشيونال": «عندما وصلت، كان الحريق في المبنى قد انطفأ، وكان عشرات من عناصر الحرس الثوري، والباسيج، والملابس المدنية، وفريقان لتصوير الفيديو، قد دخلوا المبنى».

وأضاف هذا المواطن: «انطباعي كان أنهم صُدموا لرؤية أشخاص في المبنى لا يزالون على قيد الحياة. لا أعلم العدد الدقيق للأشخاص داخل المبنى، لكنه كان بالتأكيد أقل من 10. وقد تعرضوا للضرب الشديد داخل المبنى لدرجة أنهم عندما أُخرجوا، كانوا غارقين في الدماء».

وتابع: «في صباح يوم الأحد، أي بعد عدة أيام عندما عدت إلى المكان نفسه لأتفقد الوضع، رأيت أن دماء هؤلاء الأشخاص الذين أخرجوا من المبنى لا تزال على الأرض، مما يدل على شدة الإصابات والنزيف الكبير».

وتؤكد روايات شهود العيان وفيديوهات الاعتراف القسري لهؤلاء السبعة المحكوم عليهم بالإعدام أنهم لم يشاركوا في إحراق أو تخريب المبنى، بل كانوا ضحايا سيناريو مُعد مسبقًا.

وبحسب هذا السيناريو، كانت الأجهزة الأمنية بالتعاون مع "الباسيج" تسعى إلى افتعال سقوط قتلى داخل قاعدة "الباسيج"، بحيث يُزعم لاحقًا أنهم عناصر باسيج تم قتلهم وإحراقهم على يد المتظاهرين. وبعد فشل تنفيذ هذا السيناريو، يسعى النظام الآن إلى إعدام الضحايا أنفسهم بتهم واهية.

وسبق أن أفادت "إيران إنترناشيونال، بأن محمد أمين بيغلري، شاب يبلغ من العمر 19 عامًا ويعمل في صالون حلاقة رجالي في طهران، تم اعتقاله في 8 يناير الماضي.

كما علمت "إيران إنترناشيونال" أن والده اكتشف بعد مرور ثلاثة أسابيع على اعتقاله، وبالصدفة، ومن خلال بعض السجناء الذين تم الإفراج عنهم من سجن قزلحصار، أن ابنه محتجز، في حين كان يبحث عنه سابقًا حتى بين جثث المتظاهرين في "كهريزك".

وبحسب المعلومات المتوفرة، يُحتجز هذا الشاب حاليًا في جناح داخل سجن "قزلحصار".

ولا توجد معلومات دقيقة حول وضعية احتجاز المتهمين الستة الآخرين في هذه القضية.

وقال حسن آقاخاني، المحامي وأحد محامي بيغلري، في 18 فبراير لقناة "امتداد": «أُحيلت قضية موكلي مع ستة أشخاص آخرين إلى الفرع 15 لمحكمة الثورة برئاسة القاضي أبو القاسم صلواتي في جلسة واحدة، وقد تم فرض أقصى العقوبات على جميع المتهمين. يبدو أن التهمة الموجهة لموكلي هي المحاربة».

وأضاف المحامي: «بغض النظر عن محاولاتنا، لم يُسمح لنا بالاطلاع على القضية. وللأسف، أخبر المحامي المعين من قبل الدولة العائلة بأن موكلي قد اعترف، بينما من غير المعروف ما الذي اعترف به بالفعل».

وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت سابقًا بأن السلطة القضائية الإيرانية أعلنت إصدار أكثر من 10 آلاف مذكرة استدعاء للتحقيق ونحو 9 آلاف لائحة اتهام بحق المتظاهرين المعتقلين خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.

الأكثر مشاهدة

في ظل تصاعد التوترات وغموض مستقبل وقف إطلاق النار.. بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية
1

في ظل تصاعد التوترات وغموض مستقبل وقف إطلاق النار.. بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

2

تفاقم البطالة ونقص السلع وشراء الطعام بالتقسيط.. الحياة اليومية تختنق بالأزمات في إيران

3

بعد خلافات حادة.. وفد التفاوض الإيراني عاد إلى طهران بأمر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي

4

مسؤول أميركي: أطلقنا أكبر عملية تدريب لمكافحة المسيّرات خلال حرب إيران

5

برلماني إيراني: مضيق هرمز حقّنا المشروع ولن نتنازل عنه

•
•
•

المقالات ذات الصلة

استمرار مراسم الأربعين لقتلى الاحتجاجات في 15 مدينة بإيران.. وتقارير عن اعتقالات واسعة

20 فبراير 2026، 19:22 غرينتش+0

استمرّت مراسم الأربعين لضحايا الاحتجاجات في ما لا يقل عن 15 مدينة إيرانية، منها خميني شهر، نورآباد ممسني، مباركة أصفهان، كرج، بابل، نجف ‌آباد، جيلان، لنغرود، قزوين، نيشابور، محلات، شاهين‌ شهر، يزدان‌شهر، مشکين‌ دشت في محافظة البرز ومدينة تشاف.

وقد وردت تقارير عن اعتقالات لمواطنين في سمنان وكرمان.

وقد أقيمت في "خميني شهر"، يوم الجمعة 20 فبراير (شباط)، مراسم الأربعين للشاب لشاب حسام شومالي بحضور عدد كبير من المشاركين مع ترديد أغنية بعنوان "إذا ضحّينا بحياتنا، إذا ضحّينا بشبابنا، كان ثمن الإنسان من أجل الحرية"، وقالت والدته في هذه المراسم: "ليفضح الله قاتليه".

وفي المدينة نفسها، خرج آلاف الأشخاص في مسيرة بعد مراسم الأربعين وهتفوا بشعارات منها "الموت لخامنئي"، و"لم نُقتل لنساوم، لنُمجد القائد القاتل"، و"يا شاه الجمال، عد إلى إيران".

وفي نورآباد ممسني، أظهرت مقاطع الفيديو تجمعًا واسعًا للناس لإحياء الأربعين وهتفوا بشعارات مؤيدة لولي عهد إيران السابق، وفي يزدان‌شهر، ردد الحاضرون شعار "بهلوي سيعود".

كما أقيمت مراسم الأربعين لدانيال دياني مع هتافات ضد خامنئي والنظام الإيراني، وقال المشاركون: "هذه هي المعركة الأخيرة، بهلوي سيعود".

وفي مدينة مباركة أصفهان، ردد الحاضرون شعارات "الموت لخامنئي" أثناء مراسم الأربعين لمهدي فخاري، كما هتفوا "عيد ميلاد سعيد" احتفالًا به.

وفي كرج، أقيمت مراسم الأربعين لغزل دمرشلي، الفتاة البالغة 17 عامًا التي قُتلت خلال الاحتجاجات، مع شعار "لم نبذل الدم لنساوم، أو نُمجد القائد القاتل".

وفي بابل، ردد المشاركون في مراسم الأربعين للشاب إرفان آذرده، البالغ 20 عامًا، الذي قُتل في 8 يناير (كانون الثاني) الماضي بأربعة أعيرة نارية، شعار "هذه الزهرة المتفتحة أصبحت هدية للوطن".

وأظهرت الصور في نجف ‌آباد تجمعًا واسعًا في مقبرة المدينة لإحياء ذكرى الضحايا، مع عزف الأغاني والشعارات. وفي شاهين‌ شهر، ترافقت مراسم الأربعين مع مسيرات وهتافات احتجاجية.

وفي جيلان، أقيمت مراسم الأربعين لعلي بور إمام‌ علي، وقال المشاركون إنه "ذهب إلى ميدان المكر والشيطان وأصيب برصاصة لكي لا يعاني أطفال إيران".

وفي لنغرود، أقيمت مراسم الأربعين لعباس آرزو، مدرب كرة القدم الذي قُتل في 9 يناير الماضي، بعزف مقطوعة وطنية وتصفيق الحاضرين، وأفادت التقارير بأنه بعد إصابته تم نقله إلى الحديقة وتوفي جراء ضربات الهراوات.

وفي قزوين، قامت عائلة نازنين زهرا أسمي ‌خاني بمراسم تقليدية على قبرها، كما أقيمت مراسم الأربعين لمهدي كشاورز، الفتى البالغ 16 عامًا الذي قُتل في 8 يناير برصاص في صدره، مع شعار "قسمًا بدم الرفاق، سنواصل حتى النهاية".

وفي نيشابور، أظهرت مقاطع الفيديو انتشار نقاط تفتيش على الطريق المؤدي للمراسم، لكن الناس واصلوا طريقهم للمشاركة.

وفي مدينة محلات، أقيمت مراسم الأربعين لبهنام كاشاني مع عزف الأغاني وتصفيق الحاضرين، كما سُمعت في مراسم الأربعين لرستم مبارك ‌آبادي هتافات "خامنئي الضحاك، سندفنك تحت التراب".

الاعتقالات الواسعة

في الوقت نفسه، وردت تقارير عن اعتقالات واسعة. فقد أظهر فيديو اعتقال جواد عرب عامري في سمنان من قِبل عناصر بملابس مدنية في منزل أقاربه بعد أن كان قد هتف "الموت لخامنئي" في فيديو سابق للاحتجاجات، وتم مصادرة هاتفه وبعض ممتلكاته الشخصية.

كما تم اعتقال فاطمة (سارا) مير جعفري، معالجة نفسية تبلغ من العمر 29 عامًا من كيرمان، بعد اقتحام مكان عملها من قبل السلطات، وأجريت لها التحقيقات لمدة أسبوع ثم نُقلت إلى السجن، وعائلتها لم تتلق أي معلومات عن وضعها بعد مرور ثلاثة أسابيع.

وأظهر فيديو آخر قيام طلاب لإحدى المدارس بإحياء مراسم الأربعين لنجل معلمهم، والذي يُدعى صدرا سلطاني، البالغ من العمر 24 عامًا، الذي قُتل برصاص قوات الأمن في طهران، وحين رأى المعلم صور ابنه، بكى.

الإيرانيون يحيون ذكرى الأربعين لضحايا الاحتجاجات بعصيانٍ حزين وشعارات مناهضة للنظام

20 فبراير 2026، 14:19 غرينتش+0

ذكرت وكالة "أسوشيتد برس" في تقرير أعاد نشره موقع "تايمز أوف إسرائيل" أن الإيرانيين يحيون ذكرى الأربعين لآلاف القتلى في الاحتجاجات الأخيرة، وسط استمرار الغضب والعصيان ضد السلطات، حيث تحولت مراسم الأربعين لبعض الضحايا إلى ساحات لشعارات مناهضة للنظام.

وبحسب التقرير، فقد روى معلم في طهران- طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية- أنه صرخ من شرفة منزله: "الموت للديكتاتور" و"الموت لخامنئي القاتل"، منضمًا إلى هتافات كانت تُسمع من النوافذ والأسطح. وأضاف أنه عندما ردد بعض الأشخاص شعارات مؤيدة للنظام، ردّ الجيران بهتافات "اخرس!" لإسكاتهم.

ويشير التقرير إلى أن الإيرانيين ما زالوا يعيشون حالة من الصدمة والحزن والخوف بعد قمع الاحتجاجات بأكثر الطرق دموية خلال فترة حكم علي خامنئي، حيث قُتل آلاف واعتُقل عشرات الآلاف. ومع ذلك، لا تزال "بذور العصيان" قائمة، ويظهر الغضب العميق في وسائل التواصل الاجتماعي وفي أحاديث المحتجين.

وقال ثلاثة متظاهرين تحدثوا للوكالة إنهم يشعرون بالغضب، لكن أيضًا بعدم جدوى الاحتجاجات. وأوضح أحدهم، يعمل في قطاع السياحة شمال طهران: "أتمنى كل ليلة أن أسمع صوت هجوم أميركي.. لم نعد نستطيع مواجهة الرصاص بقبضاتنا"، مضيفًا أن كثيرين لم يعودوا مستعدين للنزول إلى الشوارع بسبب العنف.

وفي المقابل، حذّر آخرون من عواقب الحرب، حيث قال المعلم نفسه: "أخشى وقوع مجازر أكبر"، معربًا عن قلقه من أن يؤدي أي هجوم أميركي إلى حرب أهلية وسفك دماء إضافي.

مراسم الأربعين تتحول إلى احتجاجات

أفادت الوكالة بأن هذا الأسبوع يصادف ذكرى الأربعين لضحايا يومي 8 و9 يناير، الأكثر دموية في القمع. وأظهرت مقاطع فيديو موثّقة تجمع مئات الأشخاص في مدن مثل آبدانان ومشهد، حيث تحولت مراسم الأربعين إلى احتجاجات وشعارات مناهضة للنظام.

وفي آبدانان، هتف المئات خلال مراسم الأربعين علي رضا سيدي (16 عامًا) بشعار "الموت لخامنئي"، بينما أظهرت الصور إطلاق قوات الأمن النار والغاز المسيل للدموع. وفي مشهد، خلال أربعين حميد مهدوي، هتف المشاركون: "كل قتيل وراءه ألف شخص"، وعندما تعرّض البعض للمضايقة من الشرطة، ردّت الحشود بهتاف "يا عديمي الشرف".

ويشير التقرير إلى أن العديد من هذه المراسم اتسمت بطابع مختلف، حيث اختلط الحداد بالغناء ونثر الزهور، في تناقض مع الطابع الرسمي الذي يفرضه النظام.

وفي المقابل، وصف الحرس الثوري الإيراني القتلى بأنهم ضحايا "جماعات إرهابية مرتبطة بالخارج"، معتبرًا مراسم الأربعين الرسمية "فرصة لتجديد الالتزام بالوحدة الوطنية".

غضب واكتئاب وأزمة اقتصادية

قال أحد سكان مدينة كرج: "الناس غاضبون أكثر من كونهم حُزناء.. الجميع ينتظر انفجارًا"، مشيرًا إلى مقتل خمسة من أقاربه وأصدقائه خلال الاحتجاجات.

وكانت هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال" قد ذكرت سابقًا أن عدد القتلى في القمع قد يتجاوز 36,500 شخص، استنادًا إلى وثائق وشهادات. وقال معلم شاب في طهران: "لا أعرف أحدًا لم يفقد شخصًا أو يُعتقل أو يُصاب".

وبالتوازي مع كل ذلك، يشهد الاقتصاد الإيراني تدهورًا حادًا، حيث قال أحد السكان: "نحن على حافة الانهيار الاقتصادي.. شراء الفاكهة أصبح رفاهية". كما وصف أحد العاملين في السياحة الوضع بأنه "اكتئاب جماعي"، مع ركود واضح في الأسواق قبل عيد "النوروز".

بين الأمل في التغيير والخوف من الحرب

أبدى بعض المحتجين دعمهم لولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، الذي دعا من المنفى إلى الاحتجاج وحتى إلى تدخل أميركي، رغم عدم وضوح حجم التأييد له.

وفي الوقت نفسه، تتزايد المخاوف من هجوم أميركي محتمل، خاصة مع نشر الولايات المتحدة قوات بحرية وجوية قرب إيران، بالتوازي مع استمرار المفاوضات حول البرنامج النووي.

ويخلص تقرير "أسوشيتد برس" إلى صورة مجتمع عالق بين الغضب والحزن واليأس والأمل، حيث قال أحد المحتجين: "لقد تعبنا كثيرًا… ولا نرى بديلاً".

بشعارات مناهضة لخامنئي والنظام.. استمرار إحياء مراسم "الأربعين" لضحايا الاحتجاجات في إيران

19 فبراير 2026، 18:09 غرينتش+0

استمرت مراسم الأربعين لضحايا الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في عدد من المدن الإيرانية. وأظهرت الرسائل والفيديوهات الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" أن المشاركين في بعض هذه المراسم رفعوا شعارات مناهضة للمرشد علي خامنئي، وأبدوا دعمهم لولي العهد السابق، رضا بهلوي.

وردد المشاركون بمراسم الأربعين في "نورآباد ممسني"، يوم الخميس 19 فبراير (شباط)، شعارات مثل: "هذه هي المعركة الأخيرة، بهلوي سيعود".

وكان من بين الذين قُتلوا في "نورآباد ممسني"، في 8 و9 يناير (كانون الثاني) الماضي كل من مهرشاد قائدي، رضا أسدي وعمّه مجيد أسدي، محمد أحمدي، شاهرخ زارع، بهنام إيزدي، آرمان كرجیان، کامیاب أحمدي، سعيد زارع، بریسا لشکري، وبويا نوروزي.

في فيديو آخر من المدينة نفسها، ردد الحاضرون شعار: "الحرب شرف، والحياد بلا شرف".

في آباده بمحافظة فارس، رفع المشاركون في مراسم الأربعين شعارات مثل: "الموت للطاغية".

وفي مراسم الأربعين لرها بهلولي بور في "فيروز آباد" بمحافظة فارس، رفع المشاركون شعارات مثل: "لم نُقتل لنساوم أو نمدح القاتل القائد" و"هذه هي المعركة الأخيرة، بهلوي سيعود".

وكانت رها بهلولي بور طالبة جامعية تبلغ من العمر 23 عامًا في جامعة طهران، وأصيبت برصاصة في ميدان فاطمي بطهران يوم 8 يناير وتوفيت في اليوم التالي.

وتُظهر الفيديوهات الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" أن مراسم الأربعين لمرتضى دهقاني في مشهد، يوم الأربعاء 18 فبراير، شهدت شعارات مثل: "خامنئي قاتل، ونظامه باطل".

وقد قُتل مرتضى دهقاني برصاصة في الرأس يوم 8 يناير، وحاول الحرس الثوري الاتصال بعائلته لإقناعهم بأنه كان عضوًا في "الباسيج"، لكن العائلة رفضت قبول ذلك.

وفي مدينة تشالوس بمحافظة مازندران، رفع المشاركون شعارات ضد النظام الإيراني في مراسم الأربعين لضحايا الاحتجاجات.

كما أظهرت فيديوهات مراسم الأربعين لكل من أريا علي دوست وبروانه خجندي في "لاهيجان" بمحافظة جيلان، ورفع المشاركون شعارات مثل: "بهلوي سيعود".

وفي نجف ‌آباد بأصفهان، أُقيمت مراسم الأربعين لضحايا الاحتجاجات مع شعارات مثل: "الدماء المسكوبة لن ننساها".

وفي سميرم بأصفهان، أغلق التجار محلاتهم، وشاركوا في إضراب بمناسبة مراسم الأربعين.

وبالإضافة إلى الشعارات الاحتجاجية، تم ترديد الأناشيد وطنية خلال المراسم، وأدت عائلات الضحايا رقصات حداد عند قبورهم.

وفي مراسم الأربعين لمحمد رضا آهنكر، يوم الخميس 19 فبراير في بهشت زهرا، حمل المشاركون لافتات تحمل صورة درفش كاوياني على خلفية العلم الإيراني، ورددوا شعارات مثل: "أيّ بطل مشهور، محمد رضا آهنكر".

وكان محمد رضا آهنكر البالغ من العمر 20 عامًا قد قُتل برصاصة من قناص يوم 8 يناير في ميدان صادقية بطهران.

وقالت أخت مصطفى سرافراز أردكاني، خلال مراسم الأربعين لشقيقها يوم الأربعاء 18 فبراير: "عندما خرج أخي للمشاركة في التجمع قال إنه سيذهب ليظهر أننا موجودون وأن وجودنا مهم".

وأُقيمت مراسم الأربعين في مدينة أردكان بمحافظة يزد، وشارك الحاضرون في ترديد شعارات مثل: "كن شريفًا، كن شريفًا"، لتكريم مصطفى سرافراز، طالب الهندسة الميكانيكية الذي قُتل يوم 9 يناير الماضي.

وأُقيمت مراسم الأربعين للاعب كرة الطائرة، رهام سعادتي، وهو يبلغ من العمر 17 عامًا، في مقبرة حاجي ‌آباد، بحضور العائلة والأصدقاء، ورافقت المراسم موسيقى الصنج وقرع دمام "طبول".

كما أُقيمت مراسم الأربعين لأميد علي‌ میسانی، يوم الأربعاء 18 فبراير، في مدينة قدس، ورفع المشاركون شعارات مثل: "هذه الزهرة قُدمت من أجل الوطن".

وفي مراسم الأربعين لياسر عزتي، أحد شهداء الاحتجاجات في قرية قادر خلج بمحافظة همدان، ردد المشاركون شعارات مثل: "هذه الزهرة قُدمت من أجل الوطن" و"يا صاحب الشرف، يا صاحب الشرف".

وكان ياسر عزتي البالغ من العمر 34 عامًا قد قُتل برصاصة مباشرة في ليلة 9 يناير في أنديشه بطهران، ودُفن في مسقط رأسه في همدان.

كما أظهرت فيديوهات مراسم الأربعين للطالبة في جامعة كاويان بمدينة مشهد، مينا أمير زاده (25 عامًا)، التي قُتلت برصاص الأمن يوم 9 يناير أثناء حملها من قِبل والدها، رفع المشاركون شعارات مثل: "هذه الزهرة قُطفت من أجل الوطن".

وأُقيمت مراسم الأربعين لإسفنديار نادري، يوم 18 فبراير في مدينة "هشترود"، بمحافظة أذربيجان الشرقية، شمال غرب إيران؛ حيث ردد الحاضرون شعارات ورافقوا المراسم بالموسيقى، بعد أن قُتل إسفنديار برصاصة قناص من أعلى مبنى يوم 9 يناير الماضي.

وأظهرت الفيديوهات أيضًا مراسم الأربعين في "نجف‌ آباد"، يوم الأربعاء 18 فبراير، مع شعارات مثل: "المدفع والدبابة والرشاش لم يعد لها تأثير".

كما أُقيمت مراسم الأربعين للفتي الإيراني، مهدي كاشاورز، البالغ من العمر 16 عامًا، في بهشت فاطمة بقزوين، وقد قُتل برصاصة في صدره يوم 8 يناير الماضي.

وبدأت مراسم الأربعين لضحايا الثورة الوطنية الإيرانية منذ الخميس 12 فبراير الجاري، وما زالت مستمرة.

وبحسب بيان هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال"، فقد قُتل ما لا يقل عن 36,500 شخص خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في جميع أنحاء إيران.

"سي بي إس نيوز": ترامب يراجع الجدول الزمني لهجوم محتمل دون اتخاذ قرار نهائي

19 فبراير 2026، 06:39 غرينتش+0

أفادت شبكة "سي بي إس نيوز"، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن كبار مسؤولي الأمن القومي الأميركي أبلغوا الرئيس دونالد ترامب بأن الجيش مستعد لبدء ضربات محتملة ضد إيران اعتبارًا من يوم السبت، مع الإشارة إلى أن الجدول الزمني لأي تحرك عسكري قد يمتد إلى ما بعد عطلة نهاية الأسبوع.

وذكرت المصادر أن الرئيس الأميركي لم يتخذ بعد قرارًا نهائيًا بشأن تنفيذ هجوم، فيما تتواصل داخل البيت الأبيض مناقشات حول مخاطر تصعيد التوتر وتداعياته السياسية والعسكرية.

وفي السياق ذاته، نقلت شبكة "سي إن إن"، عن مصادر مطلعة، أن الجيش الأميركي جاهز لشن هجوم حتى في نهاية هذا الأسبوع، لكنها أكدت بدورها أن ترامب لم يمنح بعد الإذن النهائي.

وأوضحت أن الرئيس طرح خلال اجتماعات خاصة مبررات مؤيدة وأخرى معارضة للعمل العسكري، وطلب آراء مستشاريه وحلفائه بشأن الخيار الأمثل، فيما لم يتضح ما إذا كان سيحسم قراره قبل نهاية الأسبوع. ونقلت عن أحد المصادر قوله إن ترامب "يمضي وقتًا طويلًا في التفكير في هذا الأمر".

وبحسب تقرير "سي بي إس"، يواصل البنتاغون دراسة الخيارات العسكرية، بالتوازي مع نقل مؤقت لبعض قواته من الشرق الأوسط إلى أوروبا أو إعادتهم إلى الأراضي الأميركية، في خطوة وصفتها المصادر بأنها إجراء اعتيادي يسبق أي عملية محتملة أو تحسبًا لردود انتقامية من جانب النظام الإيراني، ولا تعني بالضرورة أن الهجوم وشيك.

ويأتي ذلك في وقت عززت فيه الولايات المتحدة حضورها العسكري في المنطقة؛ إذ تتواجد حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" حاليًا في المنطقة، فيما تتجه حاملة الطائرات "جيرالد فورد" نحو الشرق الأوسط، وكانت حتى الأربعاء قبالة سواحل غرب إفريقيا، وفق بيانات تتبع الملاحة البحرية.

وفي خضم تصاعد التوتر، نشر المرشد الإيراني، علي خامنئي، صورة مُنتَجة بالذكاء الاصطناعي تُظهر الحاملة في قاع البحر، ملوحًا بوجود "سلاح قادر على إرسالها إلى الأعماق".

كما أوردت "سي بي إس نيوز" أن محادثات نووية بين إيران والولايات المتحدة عُقدت الثلاثاء في جنيف بوساطة عُمانية، واستمرت عدة ساعات. وأشارت إدارة ترامب إلى تحقيق "بعض التقدم"، غير أن المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، شددت على أن الجانبين لا يزالان متباعدين في عدد من القضايا، متوقعةً أن تقدم إيران مزيدًا من التفاصيل في الأسابيع المقبلة، مع متابعة الرئيس لمسار المفاوضات.

ووفق التقرير، كان ترامب قد أبلغ بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع في ديسمبر الماضي في مارالاغو، أنه سيدعم ضربات إسرائيلية ضد برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران. ومن المقرر أن يجري وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مباحثات إضافية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال الأيام المقبلة.

ولفتت "سي بي إس نيوز" إلى أن الولايات المتحدة شاركت في يونيو الماضي، خلال حرب استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران، في هجمات استهدفت منشآت نووية إيرانية، وألحقت، وفق تقديرات استخباراتية، أضرارًا كبيرة بالبرنامج النووي. وكانت إيران قد رفعت نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المئة بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، وهو مستوى وصفته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنه قريب من الدرجة اللازمة لأغراض تسليحية.

ويشير التقرير، إلى جانب تقارير أخرى نُشرت في الساعات الأخيرة، إلى أن الخيار العسكري مطروح بجدية، وتُتخذ بشأنه استعدادات عملياتية، غير أن القرار النهائي لا يزال قيد البحث على المستوى السياسي، في وقت يُبقي فيه البيت الأبيض باب الدبلوماسية مفتوحًا.

نزع أقراط فتاة وإلقاء جثتها بشاحنة تبريد.. عنصر أمني يكشف تفاصيل مروعة لقمع احتجاجات طهران

18 فبراير 2026، 19:04 غرينتش+0
•
شاهد علوي

كشف أحد عناصر القمع الأمني تفاصيل مروّعة عن عمليات القتل في 8 و9 يناير الماضي، بدءًا بتوزيع السلاح على "البلطجية" داخل مراكز استخبارات الحرس الثوري الإيراني، مرورًا بإطلاق الرصاص على الجرحى، واستخدام شاحنات مبردة تابعة لشركة "ميهن" لنقل الجثامين، وانتزاع أقراط الفتيات المقتولات.

وكان كاظم (اسم مستعار)، البالغ من العمر 40 عامًا ويقيم في طهران ويعمل في وظيفة حرة، أحد الذين شاركوا في ليلتي الخميس والجمعة 8 و9 يناير (كانون الثاني) الماضي كجزء من "آلة القمع" في شوارع العاصمة.

ويذكر أنه بسبب علاقاته العائلية كان على تواصل سابق مع بعض الأجهزة الحكومية، ويضيف أنه خلال حادثة معينة، وبسبب ما يصفه بـ"خطأ فادح"، تم احتجازه لفترة طويلة لدى جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري الإيراني، وأُفرج عنه مقابل وعده بالتعاون معهم.

وأكد كاظم أن يده لم تُلطخ بدماء أحد، لكنه يقول إنه تحت الضغط والتهديد على حياته، وكونهم يعرفون نقاط ضعفه، فإنه مضطر للتعاون مع جهاز الاستخبارات كلما أرادوا ذلك.

وما يسرده هذا العضو في جهاز القمع يقدّم تفاصيل دقيقة حول كيفية تجهيز القتلة وأسلوب عملهم في طهران، وهي تفاصيل سبق أن نقلتها وسائل الإعلام وبعض منظمات حقوق الإنسان بشكل عام خلال الأسابيع الماضية.

توزيع الأسلحة ومنح "إذن بالقتل"

يقول كاظم إنه في مساء الأربعاء 7 يناير الماضي بينما كان عائدًا من عمله إلى منزله، تلقى اتصالًا من رابط أمني يُطالبه بالوصول صباح الخميس الساعة 10 صباحًا إلى معسكر "ولی‌عصر" التابع للحرس الثوري الإيراني.

ويضيف أن ضابط الأمن لم يوضح له سبب الاستدعاء، لكنه خمّن أن الأمر مرتبط بالدعوات للاحتجاجات في 8 و9 يناير.

ويقع المعسكر التابع لجهاز الاستخبارات في الحرس الثوري بمنطقة طهران الكبرى. في هذا الموقع ومع المباني المساندة المحيطة به، ويُدار ويُنسّق من هناك إرسال عناصر الأمن والملابس المدنية إلى شوارع طهران.

ويقول كاظم إنه في صباح الخميس 8 يناير كان هناك عدد كبير من الأشخاص، وقد تعرف على بعضهم من مناسبات سابقة، ويصف الوضع قائلاً: "باستثناء عدد قليل من الأشخاص المألوفين، كان هناك نوعان من الأشخاص: بعضهم بملابس رسمية أو أشخاص يعملون كحرفيين، ربما مثل حالتي، متحكم فيهم هذا الجهاز، والبعض الآخر كان من الأشرار والمجرمين، وهؤلاء كانوا يتصرفون بشكل وحشي للغاية".

وبعد ذلك، تم جمع المجموعة، التي كانت تتراوح بين 50 و60 شخصًا، في صالة واحدة، حيث شرح لهم أحد المسؤولين في الاستخبارات احتمال وقوع "أعمال شغب خلال الليلتين المقبلتين"، وأكد أنهم سيشاركون إلى جانب بقية القوات في "السيطرة على الاضطرابات".

ويشير كاظم إلى أنه نظرًا لأن بعض الأشخاص لم يسبق لهم التعامل مع الأسلحة، فقد تم تقديم تدريب قصير على استخدام الأسلحة لهم، وتم توزيع رخص وحُدّدت الصلاحيات بحسب خبرة كل فرد في استخدام الأسلحة، لتسليم الكلاشينكوف، المسدسات، والذخيرة.

يضيف كاظم أن الرخصة التي أُعطيت له كانت حكم مهمة مؤقتة، تحمل شعارًا دينيًا وموقعة من نائب عمليات الحرس في مقر الإمام علي، ويقول:

"أخذت سلاحًا من مستودع الأسلحة، وكان من المقرر أن أذهب الساعة الخامسة عصرًا إلى منطقة مقاومة الباسیج "القدس" في جنت‌ آباد لأبدأ عملي هناك"

وتشير التقارير الإعلامية والأدلة الميدانية المتعددة إلى أنه إلى جانب قوات الحرس والباسيج والوحدة الخاصة، شارك أيضًا عناصر الملابس المدنية، العناصر غير الرسمية، والأشرار والمجرمين في قمع احتجاجات 8 و9 يناير.

وقد ذكرت منظمة مراقبة حقوق الإنسان، في تقرير سابق، نقلاً عن شهود عيان، أن عناصر الملابس المدنية أطلقوا النار بشكل عشوائي وبدون تمييز على المتظاهرين.

مجزرة في صادقیة.. ونمطان لاصطياد البشر

وفقًا لما روى هذا العنصر غير الرسمي في جهاز القمع، تجمع في مقر الباسیج بـ "جنت‌ آباد" عدد كبير من عناصر الباسيج بالملابس المدنية. ويقول كاظم: "استغرقت عملية تقسيم الأشخاص عدة ساعات، وتم تحديد منطقة لكل مجموعة. سافر الأفراد على متن الدراجات النارية زوجًا زوجًا، بينما غادر آخرون في سيارات تويوتا هایلوكس أو بيجو. أنا أيضًا ركبْتُ سيارة مع شخص آخر، ووصلنا قبل الساعة الثامنة إلى المنطقة المخصصة لنا".

وتُعد منطقة صادقیة، وفقًا لتقارير وسائل الإعلام المتعددة، وفيديوهات المواطنين، ومصادر المستشفيات التي اعتمدت عليها تقارير منظمة العفو الدولية، من أهم بؤر الاشتباكات والقتل خلال هاتين الليلتين.

ويضيف كاظم أنه خلال ليلتي الخميس والجمعة 8 و9 يناير لاحظ نمطين جديدين لقتل الناس لم يسبق له مشاهدتهما في احتجاجات سابقة حضرها.

وهو يصف هذين النمطين بـ: "اصطياد القادة وفخ الموت".

وفقًا لكاظم، قام عدد من عناصر الحرس الثوري الماهرين بالتوغل بين المتظاهرين، متظاهرين بالاندماج معهم، لكن مهمتهم الرئيسية كانت تحديد القادة أو الأشخاص المتقدمين في الاحتجاجات، وغالبًا كانوا يظهرون بمظهر رياضي أو قوي.

وبعد تحديد الهدف، كانوا يقتلون هؤلاء الأفراد في أماكن مناسبة، مثل شوارع مظلمة مقطوعة الإنارة، عبر إطلاق النار عليهم من الخلف باستخدام المسدسات، أو عبر الاتصال بالقناصة المنتشرين على أسطح المباني المحيطة، حيث كانوا يزودونهم بوصف دقيق للملابس واللون، ليقوم القناصة باستهدافهم بدقة.

وتم نشر أسماء وصور عديدة لرياضيين قُتلوا في مختلف الرياضات على المستويات المحلية والإقليمية والوطنية، ما يدل على أن استهدافهم كان ضمن سياسة ممنهجة للقتل.

ويشير كاظم إلى أن النمط الآخر لقتل الناس خلال هاتين الليلتين كان توجيه الناس الهاربين من إطلاق النار إلى أزقة مسدودة أو أماكن سبق أن سيطرت عليها قوات الأمن، حيث كانوا ينتظرون "صيد الناس".

وتابع: "هذا النمط، خاصة ليلة الجمعة في المنطقة التي كنت فيها، تكرر عدة مرات. الهدف كان قتل أكبر عدد ممكن. لم يكن الهدف اعتقال أي شخص، وسقط الكثيرون في كمائنهم وقُتلوا".

وتؤكد مقاطع الفيديو العديدة، التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، بالإضافة إلى تقارير موثقة نشرتها وسائل الإعلام مثل "رويترز" و"إيران إنترناشيونال"، والتي تحقق فيها منظم العفو الدولية، وجود قناصة على أسطح المباني (بما في ذلك مركز شرطة) وإطلاق النار على رؤوس وأجساد المتظاهرين.

ووفقًا لشهادة شاهد عيان في حديثه مع "إيران إنترناشيونال"، في صباح يوم الأحد 11 يناير الماضي د، ورغم أن سيارات المياه التابعة للبلدية قد نظفت الشوارع من الدماء، إلا أن آثار الدم لا تزال واضحة على شارع ومراتب المشاة في شارع أشرفي إصفهاني بصادقیة، حيث أضاف: "في جزء من الرصيف، كان هناك أثر دماء لأقدام شخص يبدو أنه كان يحاول الهروب".

وبحسب المعلومات، التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، في جلسة طارئة حضرها كبار مسؤولي الصحة في طهران صباح 9 يناير الماضي، أعلن أحد المسؤولين البارزين أن تجميع بيانات المستشفيات في طهران حتى ذلك الحين أظهر مقتل ما لا يقل عن 1800 شخص خلال قمع الاحتجاجات مساء 8 يناير الماضي.

الرصاصة الأخيرة وذبح الأطفال

تقدم رواية كاظم لمشاهد مواجهة الجرحى صورة مروعة عن طريقة المذبحة الجماعية التي نفذها عناصر القمع ضد المتظاهرين.

ويحكي كاظم أنه في أحد شوارع جنوب طهران، اقترب من متظاهر جريح فاقدًا لكثير من الدماء، قائلاً: "توسل إلي قائلاً: لديّ طفل صغير، لا تطلق عليّ النار".

ويقول كاظم إنه أخبره أن يتظاهر بالموت حتى لا يُطلق عليه الرصاص الأخير، لكن بعد دقائق، شهد:
"توقفت دراجة نارية بجانب هذا الرجل الجريح، فقام أحد العناصر بركلة على جسده، وعندما تأكد من أنه لا يزال حيًا، أطلق النار على رأسه عن قرب".

أما الجزء الأكثر رعبًا في رواية هذا العنصر، فهو ما يتعلق بالأطفال.

يشير كاظم إلى أنه وفقًا لتقديراته لعدد الأطفال الذين قُتلوا خلال هاتين الليلتين في صادقیة وجنوب طهران، يقدر عدد الأطفال الذين قتلوا بما لا يقل عن 200 طفل في طهران خلال هاتين الليلتين.

ويضيف: "مثل احتجاجات 2023 تم استخدام شاحنات التبريد التابعة لشركة میهن. كانت تُستخدم لنقل الجثث وتحريكها. وأنا شخصيًا ساعدت في تحميل الجثث".

ولكن الأمر لم يقتصر على قتل الناس فقط؛ فقد اعتبرت عناصر القمع أن الاستيلاء على ممتلكات الضحايا حق لهم.

ويضيف كاظم: "بينما كنا نحمل الجثث في إحدى مناطق طهران داخل شاحنة میهن، رأيت الشخص الذي بجانبي، قبل أن يضع فتاة صغيرة قتلت- عمرها 9 أو 10 سنوات- في الشاحنة، قد نزع قلادتها وأقراطها ووضعها في جيبه. نظرت إليه بخوف، فرد علي بنظرة جعلتني أخاف وقلت: من حقك أن تأخذها، أنا لا شأن لي".

كما أكدت منظمة حقوق الإنسان في إيران، في تقرير نشر في 3 فبراير الجاري استنادًا إلى شاهد عيان في محافظة لرستان، أن عناصر الأمن نقلوا جثث القتلى باستخدام شاحنات تبريد شركة میهن إلى ساحات أحد المستشفيات في تلك المحافظة.

وتواصلت "إيران إنترناشيونال" مع شركة میهن للاستفسار عن استخدام شاحناتها لنقل جثث الضحايا خلال احتجاجات 18 و19 دی‌ماه، وما إذا كانوا يؤكدون ذلك، لكن حتى وقت نشر التقرير، لم تتلقَ الشبكة أي رد من الشركة.

وأكدت تقارير "فرانس 24" ومنظمة العفو الدولية بمكتب سويسرا أن استخدام سيارات نقل المواد الغذائية والحاويات لنقل جثث الضحايا كان واقعًا وحقيقة موثقة.

إحراق الممتلكات العامة وحضور القوات الأجنبية

يؤكد هذا العنصر الميداني في جهاز القمع، بحسب ما شهده بنفسه، أن إحراق البنوك والمساجد كان من فعل عناصر الأمن أنفسهم، مضيفًا: "كانوا يفرغون المكان أولاً قدر الإمكان قبل إحراقه. شخصيًا شاهدت حالة تم فيها التأكيد على إخراج جميع الممتلكات الثمينة من المسجد قبل إحراقه."

كما يؤكد كاظم وجود قوات من الحشد الشعبي في ليلة 8 يناير في صادقیة: "الغالبية العظمى من العناصر الذين نفذوا العملية كانوا الحرس الثوري، عناصر الملابس المدنية، الباسيج، والأجهزة الأمنية، لكنني رأيت ليلة الأول في صادقیة عددًا قليلًا من قوات الحشد الشعبي".

ويضيف أنه في الأماكن التي حضر فيها، كان دور الشرطة والوحدة الخاصة محدودًا خلال كلتا الليلتين في قمع وقتل الناس: "يبدو لي أنهم لم يكونوا مستعدين لقتل بهذا المستوى".

وتشير التقارير الإعلامية إلى أن حضور قوات الحشد الشعبي كان محدودًا في بعض مناطق البلاد خلال القمع.

كما تظهر الفيديوهات القادمة من إيران أن تخريب الممتلكات العامة تم بواسطة قوات الأمن نفسها. وقد تحقق بعض وسائل الإعلام، بما في ذلك صحيفة "لوموند"، من صحة هذه الفيديوهات.

تجارة الحكومة بجثث القتلى

يؤكد كاظم، الذي كان حاضرًا حتى الساعات الأولى من صباح يوم السبت 10 يناير في جنوب طهران أثناء القمع، أنه لم يقتل أحدًا، وكان يطلق طلقات تحذيرية فقط.

ويضيف أنه قبل ظهر يوم السبت، أعاد سلاحه إلى معسكر ولی‌عصر ولم تعد هناك حاجة لمساعدته بعد ذلك.

ومع ذلك، يؤكد كاظم أنه بحسب ما سمع من زملائه ومصادره: المبالغ التي طُلبت من عائلات القتلى مقابل تسليم جثث أحبائهم تم تحديدها بناءً على "مكان السكن" و"مدى الأضرار التي لحقت بتلك المنطقة": "لم يستطع الجميع الحصول على المال مقابل الجثث، لكن من أخذوا، تم حساب ذلك بناءً على حجم الضرر الذي لحق بالمنطقة التي قتل فيها الفرد".

وقد وثقت "إيران إنترناشيونال" في تقارير متعددة ابتزازًا ماليًا من عائلات القتلى مقابل تسليم جثث أحبائهم.

توضح رواية هذا العنصر في القمع واحدة من قطع "البازل"، التي تظهر أن قمع احتجاجات 8 و9 يناير لم يكن مجرد رد فعل أمني على الشوارع، بل كان عملية عسكرية مخططة لقتل عدد كبير من المحتجين.