حظر الأموال والأصول.. مجلس الاتحاد الأوروبي يضع الحرس الثوري الإيراني بقائمة الإرهاب رسميا

أدرج مجلس الاتحاد الأوروبي رسميًا الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية؛ وهو إجراء يشمل تجميد الأصول وحظر أي تمويل له في دول الاتحاد الأوروبي.

أدرج مجلس الاتحاد الأوروبي رسميًا الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية؛ وهو إجراء يشمل تجميد الأصول وحظر أي تمويل له في دول الاتحاد الأوروبي.
وأعلن مجلس الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس 19 فبراير (شباط)، أن هذا القرار جاء استكمالاً للاتفاق السياسي، الذي تم التوصل إليه في اجتماع مجلس الشؤون الخارجية، في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي.
وبموجب هذا القرار، يخضع الحرس الثوري لإجراءات تقييدية في إطار نظام العقوبات المضاد للإرهاب بالاتحاد الأوروبي.
وتشمل هذه الإجراءات حظر الأموال والأصول والموارد الاقتصادية لهذا الكيان في دول الاتحاد الأوروبي، ومنع أي كيان اقتصادي من توفير أي أموال أو موارد اقتصادية له.
وأشار المجلس إلى أنه بموجب هذا القرار، يوجد حاليًا 13 فردًا و23 مجموعة وكيانًا مدرجًا ضمن ما يُعرف بـ «قائمة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي» ويخضعون لإجراءات تقييدية.
وكان وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، قد اتفقوا، في 29 يناير الماضي، على إدراج الحرس الثور،ي إلى جانب تنظيمات مثل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والقاعدة ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي.
وفي الوقت نفسه، كتبت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، كايّا كالاس، على شبكة التواصل الاجتماعي "إكس": «إن القمع لا يمكن أن يبقى بلا رد. أي نظام يقتل الآلاف من مواطنيه يسير في طريق هلاكه».
وقال وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، لـ "إيران إنترناشيونال": «على المستوى السياسي، تم الاتفاق الكامل على تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، والآن لم يتبقَ سوى الإجراءات الفنية».
وسبق أن ذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية، في 5 فبراير الجاري، أن الحكومة البريطانية، بعد قرار الاتحاد الأوروبي الأخير، تُعد مشروع قانون جديدًا «مصيريًا» يسمح بحظر هذا الكيان العسكري- الأمني.
وأكدت وزارة الداخلية البريطانية أن مسودة القانون لإعلان الكيانات الحكومية المعادية إرهابية، بما في ذلك الحرس الثوري، قيد الإعداد، رغم أن هذا القانون لن يُدرس فورًا خارج الإجراءات البرلمانية العادية، على الرغم من دور الحرس الثوري في القمع الدموي للاحتجاجات الأخيرة في إيران.
ومن جهتها، أدانت وزارة الدفاع الإيرانية قرار الاتحاد الأوروبي ووصفته بأنه «رد فعل حاقد وعاجل» تجاه ما اعتبرته فشل أوروبا المتكرر في التعامل مع إيران.
ورأت الوزارة أن «جرم تصنيف» الحرس الثوري «لا معنى له»، مؤكدة أن «السيادة الوطنية متكاملة وغير قابلة للتجزئة، ولا يمكن اعتبار جزء منها إرهابيًا».
في السنوات الأخيرة، وخصوصًا بعد الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، دعا الناشطون والمعارضون للنظام إلى إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، مستندين إلى دوره في قمع المحتجين داخليًا ومشاركته في تنفيذ هجمات إرهابية حول العالم.
وكانت البحرين والسعودية من أولى الدول، التي أدرجت الحرس الثوري ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية.
وأدرجت الولايات المتحدة الحرس الثوري في أبريل (نيسان) 2019 كمنظمة إرهابية، وكانت هذه المرة الأولى التي تصنف فيها حكومة أميركية قوة عسكرية رسمية تابعة لنظام حاكم على أنها إرهابية.
وأعلنت حكومة باراغواي في مايو (أيار) الماضي رسميًا تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية.
كما أعلنت حكومة كندا في يونيو (حزيران) الماضي أنها ستدرج الحرس ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية.
وأدرجت حكومة الإكوادور، في 16 سبتمبر (أيلول) الماضي الحرس الثوري الإيراني وحماس وحزب الله اللبناني ضمن «التنظيمات الإرهابية والمجرمة المنظمة».
وفي أستراليا، أدرجت الحكومة في 7 ديسمبر (كانون الأول) الماضي الحرس الثوري ضمن قائمة «الإرهاب الحكومي»، مشيرة إلى مسؤوليته عن تخطيط هجمات ضد المجتمع اليهودي في البلاد عام 2024.
واعتبرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إيرنا" أن هذا الإجراء من قبل أستراليا «عدائي ومعادٍ لإيران».
وفي الأرجنتين، أعلن الرئيس خافيير مايلي، في 17 يناير الماضي، قوة القدس التابعة للحرس الثوري و13 فردًا مرتبطًا بالذراع الخارجية له منظمات إرهابية.
وبذلك، إذا أُضيف الاتحاد الأوروبي، يصبح الحرس الثوري، باستثناء بريطانيا، مدرجًا ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية في معظم دول الغرب.