وجّه السجين السياسي المحتجز في سجن "قزلحصار"، رضا محمد حسيني، رسالة بعنوان «باسم الإنسانية» إلى الإيرانيين المقيمين في الخارج، دعاهم فيها إلى أن يكونوا، في «اليوم العالمي للتحرك»، صوت السجناء السياسيين، وعائلات الضحايا، والمتظاهرين الذين تعرّضوا للقمع، وأن ينقلوا معاناتهم إلى العالم ويمثّلوا رسالة الوحدة والكرامة الإنسانية.
وأكد حسيني في رسالته أن هذا النص «ليس من منطلق سياسي، بل نابع من قلبٍ مُثقل بالتعب والألم»، كتبه شعب عاش سنوات طويلة في ظل «القمع والسجن وفقدان الأحبة». وأشار إلى "ضحايا الاحتجاجات الأخيرة"، مطالبًا الإيرانيين في الخارج بأن يُبقوا أسماء وصور الضحايا حيّة في تجمعاتهم وحملاتهم، وأن يتجنبوا تسييس دمائهم أو مصادرتها في الصراعات السياسية.
وتطرّق حسيني في جزء آخر من الرسالة إلى أوضاع السجون، متحدثًا عن محتجزين يُحتجزون، بحسب قوله، في ظروف «غير إنسانية»، مع حرمانهم من محامين مستقلين ومن خدمات طبية مناسبة. كما أشار إلى «اتهامات لا أساس لها، واعترافات قسرية، وتعذيب»، معتبرًا أن إطلاق سراح السجناء السياسيين خطوة ضرورية على طريق حرية إيران.
وشددت الرسالة على أن حرية السجناء السياسيين «ليست حرية عدد من الأفراد فحسب»، بل هي مؤشر على حيوية ضمير أمة بأكملها. ودعا الإيرانيين في الخارج إلى صياغة رسالتهم حول محاور «الحرية، والكرامة الإنسانية، وإنهاء القمع، ووقف الإعدامات»، ومطالبة المجتمع الدولي بألا يكون مجرد متفرّج على معاناة الشعب الإيراني.
كما حذّر من تفاقم الانقسام، وكتب أن الشعارات الإقصائية ولغة الكراهية قد تعزّز الاستبداد نفسه الذي ناضل الناس ضده لسنوات. وفي ختام الرسالة، أعرب حسيني عن أمله في أن يأتي يوم «لا تقف فيه أي أمّ خلف أبواب السجون، ولا يُضحّي أي إنسان بحياته من أجل قول كلمة حرية».