إسرائيل تختبر منظومة دفاعية لاعتراض الصواريخ الباليستية تزامنًا مع تهديدات إيران


أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية إجراء سلسلة من الاختبارات الناجحة على منظومة الدفاع الجوي "مقلاع داوود"، وذلك بالتعاون مع وكالة الدفاع الصاروخي الأميركية، تزامنًا مع التهديدات الإيرانية.
وذكر البيان أن هذه الاختبارات تمثل "قفزة نوعية وتكنولوجية" إضافية في تطوير المنظومة، حيث شملت محاكاة لمجموعة واسعة من السيناريوهات المعقدة، التي تتناسب مع التهديدات القائمة في المنطقة.
تُعد منظومة "مقلاع داوود" مخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية التكتيكية، والقذائف الصاروخية متوسطة وبعيدة المدى، بالإضافة إلى صواريخ كروز.


أفادت وكالة "رويترز" بأن صورًا التقطتها الأقمار الصناعية تُظهر أنه مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، قامت القوات الأميركية في قاعدة "العديد" بقطر بنشر صواريخ باتريوت على منصّات إطلاق متحرّكة، والتي تُعدّ أكبر قاعدة عسكرية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وكتبت "رويترز" أن قرار وضع صواريخ باتريوت على منصّات متحرّكة يعني إمكانية استخدامها بسرعة في حال تنفيذ هجوم، أو تشغيلها للدفاع عن قاعدة العديد إذا تعرّضت لهجوم من قِبل إيران.
وأشارت الوكالة إلى أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وبالتزامن مع استمرار المفاوضات، هدّد بقصف إيران بسبب برامجها النووية وصواريخها الباليستية، ودعمها للجماعات الوكيلة في الشرق الأوسط، وقمعها للمعارضين في الداخل الإيراني.
ومن جهته، حذّر "الحرس الثوري" من أنه في حال تعرّض الأراضي الإيرانية لهجوم، فإنه قد ينفّذ ردًا انتقاميًا ضد أي قاعدة أميركية في المنطقة.
وتنتشر القواعد الأميركية في العراق والأردن والكويت والسعودية وقطر والبحرين والإمارات العربية المتحدة وعُمان وتركيا وجزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي.
وقال ويليام غودهيند، محلّل لدى "رويترز"، إن صور الأقمار الصناعية، في أوائل فبراير (شباط) الجاري، أظهرت صواريخ باتريوت في قاعدة العديد وهي مثبتة على شاحنات تكتيكية ثقيلة.
وأضاف: "هذا الإجراء يمنح منظومات باتريوت قدرة أكبر بكثير على الحركة، ما يعني أنه يمكن نقلها إلى موقع بديل أو تغيير مواقعها بسرعة أكبر".
وذكرت "رويترز" أن متحدثًا باسم "البنتاغون" لم يكن متاحًا للتعليق على هذا الموضوع.
كما أشارت الوكالة إلى تصريحات لمسؤولين إيرانيين أفادوا فيها بأن مخزونهم الصاروخي عاد إلى مستوياته السابقة بعد "حرب الـ 12 يومًا".
وأضافت "رويترز" أن لدى إيران مجمّعات صاروخية تحت الأرض قرب طهران، وكذلك في كرمانشاه وسمنان وبالقرب من السواحل الخليجية.
تغييرات في القواعد الأميركية بالشرق الأوسط
أشارت "رويترز" إلى تغييرات في القواعد العسكرية الأميركية بالمنطقة، موضحةً أن صورًا التُقطت في الأول من فبراير الجاري، لقاعدة العديد بقطر أظهرت وجود طائرة استطلاع من طراز RC-135، وثلاث طائرات C-130 هيركوليس، و18 طائرة تزويد بالوقود من طراز KC-135، وسبع طائرات C-17.
كما تم نشر 10 منظومات دفاع جوي من طراز "باتريوت" على منصّات الإطلاق.
وفي أحد أقسام قاعدة موفق في الأردن، أظهرت صور تعود إلى الثاني من فبراير الجاري وجود 17 طائرة هجومية من طراز F-15E، وثماني طائرات A-10، وأربع طائرات C-130، وأربع مروحيات.
وأظهرت صور لموقع ثانٍ في قاعدة موفق في اليوم نفسه طائرة C-17، وطائرة C-130، إضافة إلى أربع طائرات حرب إلكترونية من طراز EA-18G، في حين لم تكن أي طائرات قد شوهدت في هذا الموقع قبل أسبوع.
وفي قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، أظهرت صور الثاني من فبراير الجاري وجود طائرة C-5 غالاكسي وطائرة C-17.
وبحسب صور الأقمار الصناعية في السادس من فبراير الجاري، لوحظ وجود سبع طائرات إضافية مقارنةً بـ 31 يناير (كانون الثاني) الماضي في قاعدة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي.
ويأتي هذا التطور في وقت قال فيه الرئيس الأميركي، في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية نُشرت، الثلاثاء 10 فبراير، إنه إذا لم يكن التوصل إلى اتفاق مع إيران ممكنًا، فإن واشنطن مستعدة لتنفيذ عمل عسكري على غرار "حرب الـ 12 يومًا"، التي جرت في يونيو (حزيران) الماضي.
وقال: "إن الإيرانيين يريدون حقًا التوصل إلى اتفاق. إما أن نتوصل إلى اتفاق، أو سنُضطر إلى القيام بأمر صعب جدًا؛ كما في المرة السابقة".
وأضاف: "هذه المفاوضات مختلفة تمامًا عن المرة السابقة. الإيرانيون لم يعتقدوا أننا سنهاجمهم، وقد خاطروا مخاطرة كبيرة".
وأكد ترامب رغبته في التوصل إلى اتفاق، مشيرًا في الوقت نفسه إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.
وبحسب التقارير، يدرس الرئيس الأميركي إرسال حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط مع مجموعتها القتالية، وهي خطوة قد تعزّز قدرة واشنطن على الرد السريع في حال فشل المفاوضات.

ردًا على تأكيدات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المتكررة بشأن ضرورة إدراج البرنامج الصاروخي الإيراني في المفاوضات، صرح وزير الخارجية، عباس عراقجي، قائلاً: "لا يمكن لأحد المساس بصواريخنا أو التعرض لها. برنامجنا الصاروخي غير قابل للتفاوض".
كما أشار عراقجي إلى أن موعد الجولة المقبلة من المفاوضات لم يتحدد بعد.
ويأتي هذا التصريح بعد أن شدد دونالد ترامب على أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يكون شاملاً، بحيث يتضمن السلاح النووي، والصواريخ، وجميع الملفات الأخرى.

أفادت "منظمة حقوق الإنسان من أجل الرياضة" بأن بطل رياضة الكيك بوكسينغ والمواي تاي الإيراني، بنيامين نقدي، البالغ من العمر 26 عامًا، تم إجباره على الإدلاء بـ "اعترافات قسرية"، تحت وطأة التعذيب والضغط.
وكان نقدي، وهو من أهالي مدينة شيراز بمحافظة فارس، قد تم اعتقاله في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، لتبث وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بعد فترة وجيزة من احتجازه مقطع فيديو وصِف بأنه "اعترافاته".
وبحسب التقرير، فإنه رغم مرور أكثر من شهر على اعتقال الرياضي الشاب، لم تصدر أي معلومات رسمية حول مكان احتجازه، أو وضعه الصحي، أو مسار ملفه القضائي. كما لم تتلقَ عائلته أي اتصال أو أنباء عنه حتى الآن، مما أثار مخاوف شديدة لديهم بشأن أمنه وسلامته الجسدية.
ويُذكر أن بنيامين نقدي بطل في رياضة الكيك بوكسينغ والمواي تاي، وكان قد مثّل إيران في مسابقات باكو بجمهورية أذربيجان عام 2020.
تمنى الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، النجاح للقاء المرتقب بين دونالد ترامب وبنیامين نتنياهو في البيت الأبيض، والذي من المقرر أن يركز على ملف المفاوضات مع إيران.
وقال هرتسوغ: "أتمنى التوفيق لترامب ونتنياهو في اجتماعهما بالبيت الأبيض لمناقشة قضية بالغة الأهمية على الصعد الدولية والإقليمية والإسرائيلية".
وأضاف الرئيس الإسرائيلي: "آمل أن يتمكنا من المساهمة في إرساء السلام، وأن يتم تضعيف "إمبراطورية الشر" التي تنطلق من طهران".
قالت السفيرة السابقة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، في مقابلة مع قناة «"فوكس نيوز"، إن على إدارة دونالد ترامب التمسك بمطالبها، بما في ذلك إنهاء تخصيب اليورانيوم والأنشطة المتعلقة بالصواريخ الباليستية، وضمان حرية الشعب الإيراني، ووقف دعم القوات الوكيلة، والعمل على حسم ملف إيران قبل انتهاء ولايتها.
وأضافت هيلي لـ"فوكس نيوز"، أن النظام الإيراني لن يوافق مطلقًا على مطالب الولايات المتحدة، ولذلك ينبغي لترامب استغلال هذه الفرصة لـ"خنق إيران في مهدها" وتحويل ذلك إلى لحظة حاسمة في إرثه السياسي.
وشددت على ضرورة أن يعالج ترامب تهديد النظام الإيراني قبل انتهاء فترة رئاسته، قائلة: "سيكون من الفظيع أن يغادر ترامب السلطة فيما تعود طهران إلى التخصيب مجددًا، وتقمع شعبها، وتقدم الأموال للقوات العسكرية الوكيلة. عندها ستكون كل هذه الجهود بلا جدوى".