مسؤول إيراني: ترامب بادر بطلب الهدنة في حرب الـ 12 يومًا.. لكن هذه المرة لن تكون هناك هدنة


كشف عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي، عن تفاصيل اتصالات سرية جرت خلال "حرب الـ 12 يومًا" في يونيو (حزيران) الماضي، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، هو من بادر بطلب الهدنة.
وذكر رضائي أن إسرائيل "توسلت" بترامب للتدخل، مما دفع الأخير للاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لطلب وقف إطلاق النار.
وأوضح أن عراقجي نقل الطلب الأميركي إلى قائد الحرس الثوري الإيراني، مؤكدًا حينها أن واشنطن وتل أبيب كانتا ترغبان في إنهاء القتال وتطلبان موافقة طهران.
وقال رضائي: "من الأفضل اختيار مسار التفاوض، لكن إذا اندلعت الحرب هذه المرة، فلن تكون هناك هدنة بعد ذلك".

أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن إيران تسعى للتوصل إلى اتفاق، قائلاً إنه من "الغباء" ألا ترغب طهران في عقد اتفاق مع الولايات المتحدة.
وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، بُثّت يوم الثلاثاء 10 فبراير (شباط)، قال ترامب: "لدينا الآن أسطول ضخم يتجه نحو إيران. سنرى ما الذي سيحدث. أعتقد أنهم يريدون إبرام صفقة. وأعتقد أنه إذا لم يفعلوا ذلك فسيكون تصرفًا غبيًا. لقد دمّرنا قدراتهم النووية في المرة السابقة، وعلينا أن نرى إن كنا سنفعل أكثر من ذلك هذه المرة أم لا".
ورداً على سؤال عمّا إذا كان يعتقد أن أي اتفاق مع النظام الحالي في إيران سيكون مستدامًا فعلاً، قال ترامب: "لا أعلم. لكن هناك أمرًا واحدًا أعرفه: إنهم يريدون التوصل إلى صفقة. هم لا يتحدثون مع أي شخص آخر، لكنهم يتحدثون معي. ومع ذلك، كما تعلم، هذا سؤال وجيه. كثير من الناس يقولون لا، وأنا أقول إنني أفضل التوصل إلى اتفاق".
وأضاف: "سيكون اتفاقًا جيدًا: لا أسلحة نووية، لا صواريخ، لا هذا ولا ذاك، كل الأشياء المختلفة التي تريدونها. لكن بعض الناس قلقون لأنهم لم يكونوا صادقين معنا على مدى هذه السنوات، أليس كذلك؟ ما فعله أوباما، أوباما وبايدن، في ما يتعلق بإيران كان فظيعًا. الاتفاق النووي مع إيران (2015) كان أحد أغبى الاتفاقات، التي رأيتها في حياتي. لذلك أعتقد أنهم يريدون التوصل إلى اتفاق".
وفي سياق متصل، كتبت صحيفة "واشنطن بوست"، أمس الثلاثاء، مشيرة إلى تصريحات ترامب حول تفكيره في إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، أن هذه الخطوة قد تعزز خيار توجيه ضربة إلى إيران، في حال فشل المفاوضات بين طهران وواشنطن.
وبحسب "واشنطن بوست"، نشرت الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي عشرات الطائرات في قواعد قريبة من إيران، إضافة إلى نحو 12 سفينة حربية، من بينها مجموعة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، في محيط إيران.
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولي البحرية الأميركية أحالوا الأسئلة المتعلقة بتصريحات ترامب إلى البيت الأبيض.
وأضافت أن حاملة الطائرات "جورج إتش. دبليو بوش" تتمركز قبالة سواحل نورفولك في إطار تدريب مستمر قبل انتشار مخطط له مسبقًا، إلا أنه لم يتضح بعد متى ستكون هذه الحاملة والسفن الحربية المرافقة لها جاهزة للتحرك.
ويأتي الحديث عن تهديد بهجوم وشيك جديد عقب لقاء عُقد، يوم الجمعة 6 فبراير الجاري بين ممثلي ترامب ومسؤولين إيرانيين كبار في العاصمة العُمانية مسقط، وهو أول لقاء بين الطرفين منذ انتهاء مفاوضات العام الماضي التي أعقبتها هجمات أميركية وإسرائيلية.
وكتبت "واشنطن بوست" أن محادثات مسقط لم تسفر عن نتائج، ولم يتم بعد تحديد موعد لجولة ثانية من المفاوضات.
وقال ترامب، أمس الثلاثاء، في حديث مع موقع "أكسيوس"، مشيرًا إلى الضربات الجوية الأميركية التي استهدفت ثلاثة مواقع نووية إيرانية خلال "حرب الـ 12 يومًا": "إما أن نتوصل إلى اتفاق، أو سنُضطر إلى القيام بأمر بالغ الصعوبة، كما في المرة السابقة".
وأضاف: "هذه المفاوضات مختلفة تمامًا عن المرة السابقة. الإيرانيون لم يعتقدوا أننا سنهاجمهم، وقد خاطروا مخاطرة كبيرة".
مطالب نتنياهو في لقائه مع ترامب
من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الأربعاء 11 فبراير، الرئيس ترامب، وذلك خلال زيارته السابعة إلى الولايات المتحدة خلال عام واحد.
وقال نتنياهو، قبيل مغادرته إسرائيل، إن هدفه "الأول والأهم" هو إعادة التأكيد على موقف إسرائيل بأن أي اتفاق مع إيران يجب أن يتجاوز مجرد إنهاء برنامجها لإنتاج سلاح نووي.
ونقلت "واشنطن بوست" عن "مصدر مطّلع" على تفاصيل الموقف الإسرائيلي أن نتنياهو سيكرر أيضًا مطالب بلاده بوقف كامل لتخصيب اليورانيوم، وإزالة المخزونات الحالية من إيران، وإنهاء إنتاج الصواريخ الباليستية، ووقف دعم الجماعات المسلحة الوكيلة في المنطقة.
وأضاف المصدر أن هذه المطالب طُرحت قبل مفاوضات مسقط أمام المبعوثين الخاصين للولايات المتحدة، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، خلال زيارتهما لإسرائيل، وأن نتنياهو يرغب في "عرضها شخصيًا على ترامب".
وقد صرّح وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، ومسؤولون كبار آخرون في إدارة ترامب مرارًا بأن هذه المطالب مدرجة ضمن المواقف الأميركية، وإن كان ترامب قد اكتفى بالقول إن هدفه هو ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا أبدًا.
وبحسب "واشنطن بوست"، فإن هذا الأمر خلق نوعًا من التفاؤل في طهران بإمكانية التوصل إلى اتفاق يمكنها التعايش معه.
وقال مدير برنامج الأبحاث المعني بإيران والمحور الشيعي في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، راز زيمت، للصحيفة: "هناك قلق من أن توافق الإدارة الأميركية على أمرين يُعدّان إشكاليين من وجهة نظر إسرائيل".
وأضاف: "الأول هو اتفاق مع الإيرانيين لا يتضمن ملف الصواريخ. والثاني هو احتمال أن يكون ترامب مستعدًا للموافقة على تخفيف العقوبات مقابل بعض التنازلات الإيرانية في الملف النووي".
وفي الوقت نفسه، نقلت صحيفة "جيروزالم بوست" عن السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، قوله إن هناك "تناغمًا استثنائيًا" بين واشنطن وتل أبيب بشأن المفاوضات مع طهران.
وأضاف هاكابي، قبل بدء زيارة نتنياهو: "الجميع يفضل حلّ القضية دون حرب، لكن ذلك يعتمد على إيران".
وقال إن الولايات المتحدة وإسرائيل، بحسب علمه، "لديهما خطوط حمراء متطابقة" فيما يتعلق بإيران.

أشارت صحيفة "معاريف"، إلى تركيز الولايات المتحدة على نشر قواتها في المنطقة، وذكرت أن تقديرات في إسرائيل تشير إلى أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، سيتخذ قرارًا بمهاجمة إيران في نهاية المطاف.
وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أن الأوساط الأميركية تطالب بضمانات عالية بأن أي عمل عسكري سيؤدي إلى النتيجة المرجوة، والمتمثلة في تفكيك البرنامج النووي والصواريخ الباليستية الإيرانية، مع طرح إضعاف النظام كحصيلة إضافية محتملة.
وأشارت "معاريف" إلى أن الولايات المتحدة، لهذا السبب، تعمل على حشد قوات جوية واسعة مزودة بحجم كبير من الأسلحة.

أفادت معلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" بمقتل علي رضا ولي بور، العضو السابق في المنتخب الإيراني للكاراتيه (كيوكوشين)، برصاص قوات الأمن في مدينة سيرجان، مساء الجمعة 9 يناير (كانون الثاني) الماضي.
ووفقاً لهذا التقرير، فإن الرياضي الشاب البالغ من العمر 22 عامًا، والحائز على بطولة البلاد في فئتي الناشئين والشباب وممثل إيران في بطولة آسيا بكازاخستان عام 2022، استُهدف بـ "الرصاص الحي" أثناء محاولته إنقاذ أحد الجرحى.
وأوضح التقرير أن الرصاص أصاب قلب ويد ولي بور، الذي كان يعمل أيضًا حكمًا في رياضة "كيوكوشين كاراتيه"، مما أدى إلى وفاته لاحقًا في المستشفى.

أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية إجراء سلسلة من الاختبارات الناجحة على منظومة الدفاع الجوي "مقلاع داوود"، وذلك بالتعاون مع وكالة الدفاع الصاروخي الأميركية، تزامنًا مع التهديدات الإيرانية.
وذكر البيان أن هذه الاختبارات تمثل "قفزة نوعية وتكنولوجية" إضافية في تطوير المنظومة، حيث شملت محاكاة لمجموعة واسعة من السيناريوهات المعقدة، التي تتناسب مع التهديدات القائمة في المنطقة.
تُعد منظومة "مقلاع داوود" مخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية التكتيكية، والقذائف الصاروخية متوسطة وبعيدة المدى، بالإضافة إلى صواريخ كروز.

أفادت وكالة "رويترز" بأن صورًا التقطتها الأقمار الصناعية تُظهر أنه مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، قامت القوات الأميركية في قاعدة "العديد" بقطر بنشر صواريخ باتريوت على منصّات إطلاق متحرّكة، والتي تُعدّ أكبر قاعدة عسكرية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وكتبت "رويترز" أن قرار وضع صواريخ باتريوت على منصّات متحرّكة يعني إمكانية استخدامها بسرعة في حال تنفيذ هجوم، أو تشغيلها للدفاع عن قاعدة العديد إذا تعرّضت لهجوم من قِبل إيران.
وأشارت الوكالة إلى أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وبالتزامن مع استمرار المفاوضات، هدّد بقصف إيران بسبب برامجها النووية وصواريخها الباليستية، ودعمها للجماعات الوكيلة في الشرق الأوسط، وقمعها للمعارضين في الداخل الإيراني.
ومن جهته، حذّر "الحرس الثوري" من أنه في حال تعرّض الأراضي الإيرانية لهجوم، فإنه قد ينفّذ ردًا انتقاميًا ضد أي قاعدة أميركية في المنطقة.
وتنتشر القواعد الأميركية في العراق والأردن والكويت والسعودية وقطر والبحرين والإمارات العربية المتحدة وعُمان وتركيا وجزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي.
وقال ويليام غودهيند، محلّل لدى "رويترز"، إن صور الأقمار الصناعية، في أوائل فبراير (شباط) الجاري، أظهرت صواريخ باتريوت في قاعدة العديد وهي مثبتة على شاحنات تكتيكية ثقيلة.
وأضاف: "هذا الإجراء يمنح منظومات باتريوت قدرة أكبر بكثير على الحركة، ما يعني أنه يمكن نقلها إلى موقع بديل أو تغيير مواقعها بسرعة أكبر".
وذكرت "رويترز" أن متحدثًا باسم "البنتاغون" لم يكن متاحًا للتعليق على هذا الموضوع.
كما أشارت الوكالة إلى تصريحات لمسؤولين إيرانيين أفادوا فيها بأن مخزونهم الصاروخي عاد إلى مستوياته السابقة بعد "حرب الـ 12 يومًا".
وأضافت "رويترز" أن لدى إيران مجمّعات صاروخية تحت الأرض قرب طهران، وكذلك في كرمانشاه وسمنان وبالقرب من السواحل الخليجية.
تغييرات في القواعد الأميركية بالشرق الأوسط
أشارت "رويترز" إلى تغييرات في القواعد العسكرية الأميركية بالمنطقة، موضحةً أن صورًا التُقطت في الأول من فبراير الجاري، لقاعدة العديد بقطر أظهرت وجود طائرة استطلاع من طراز RC-135، وثلاث طائرات C-130 هيركوليس، و18 طائرة تزويد بالوقود من طراز KC-135، وسبع طائرات C-17.
كما تم نشر 10 منظومات دفاع جوي من طراز "باتريوت" على منصّات الإطلاق.
وفي أحد أقسام قاعدة موفق في الأردن، أظهرت صور تعود إلى الثاني من فبراير الجاري وجود 17 طائرة هجومية من طراز F-15E، وثماني طائرات A-10، وأربع طائرات C-130، وأربع مروحيات.
وأظهرت صور لموقع ثانٍ في قاعدة موفق في اليوم نفسه طائرة C-17، وطائرة C-130، إضافة إلى أربع طائرات حرب إلكترونية من طراز EA-18G، في حين لم تكن أي طائرات قد شوهدت في هذا الموقع قبل أسبوع.
وفي قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، أظهرت صور الثاني من فبراير الجاري وجود طائرة C-5 غالاكسي وطائرة C-17.
وبحسب صور الأقمار الصناعية في السادس من فبراير الجاري، لوحظ وجود سبع طائرات إضافية مقارنةً بـ 31 يناير (كانون الثاني) الماضي في قاعدة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي.
ويأتي هذا التطور في وقت قال فيه الرئيس الأميركي، في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية نُشرت، الثلاثاء 10 فبراير، إنه إذا لم يكن التوصل إلى اتفاق مع إيران ممكنًا، فإن واشنطن مستعدة لتنفيذ عمل عسكري على غرار "حرب الـ 12 يومًا"، التي جرت في يونيو (حزيران) الماضي.
وقال: "إن الإيرانيين يريدون حقًا التوصل إلى اتفاق. إما أن نتوصل إلى اتفاق، أو سنُضطر إلى القيام بأمر صعب جدًا؛ كما في المرة السابقة".
وأضاف: "هذه المفاوضات مختلفة تمامًا عن المرة السابقة. الإيرانيون لم يعتقدوا أننا سنهاجمهم، وقد خاطروا مخاطرة كبيرة".
وأكد ترامب رغبته في التوصل إلى اتفاق، مشيرًا في الوقت نفسه إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.
وبحسب التقارير، يدرس الرئيس الأميركي إرسال حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط مع مجموعتها القتالية، وهي خطوة قد تعزّز قدرة واشنطن على الرد السريع في حال فشل المفاوضات.
