وقال عراقجي، الذي سافر إلى العاصمة القطرية الدوحة، في مقابلة مع شبكة "الجزيرة"، يوم السبت 7 فبراير (شباط): «لن نهاجم الدول المجاورة، بل سنستهدف قواعد أميركا في تلك الدول. هناك فرق كبير بين الأمرين".
وأضاف: «إذا هاجمتنا واشنطن، فليس بالإمكان الهجوم على الأراضي الأميركية مباشرة، لكننا سنهاجم قواعدها في المنطقة".
وأكد وزير الخارجية الإيراني: «احتمال الحرب موجود دائمًا، ونحن مستعدون؛ سواء للحرب أو لمنع حدوثها".
وتأتي تصريحات عراقجي في وقت سبق أن استهدفت إيران، في شهر يونيو (حزيران) الماضي، قواعد أميركية في قطر، ردًا على هجمات الولايات المتحدة على منشآتها النووية، إلا أن جميع الصواريخ التي أطلقتها قوات الحرس الثوري نحو قاعدة العديد الأميركية تم اعتراضها بعد إعلام مسبق.
وردت قطر على الهجوم باستدعاء السفير الإيراني في الدوحة.
لا مفاوضات حول الصواريخ
أشار عراقجي، في جزء آخر من المقابلة، إلى أن واشنطن، بعد ممارسة الضغط عبر التهديد بالهجوم العسكري، تراجعت وعادت إلى طاولة المفاوضات.
وأوضح: «التخصيب حق مسلم به لنا ويجب أن يستمر، والتخصيب الصفري خارج إطار المفاوضات بالنسبة لنا".
وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن كمية التخصيب تعتمد على احتياجات إيران، وأن اليورانيوم المخصّب لن يُنقل خارج البلاد.
وأكد: «لن يكون هناك تفاوض حول الصواريخ لا الآن ولا في المستقبل".
وفي 6 فبراير الجاري، قال دبلوماسي إقليمي لم يكشف عن اسمه لوكالة "رويترز"، إن إيران رفضت طلبات الولايات المتحدة في مفاوضات عمان لوقف تخصيب اليورانيوم داخل البلاد، لكنها أبدت استعدادها للتفاوض حول «مستوى ودرجة نقاء التخصيب" أو إنشاء "كونسورتيوم" إقليمي.
وأضاف أن إيران ترى أن المفاوضين الأمريكيين «فهموا موقف إيران بشأن التخصيب وأبدوا مرونة تجاه مطالبها".
كما ذكر هذا الدبلوماسي أن القدرات الصاروخية الإيرانية لم تُطرح خلال مفاوضات مسقط.
وسابقًا، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الطرفين الإيراني والأميركي لم يبتعدا كثيرًا عن مواقفهما الأولية في المفاوضات.
وأشار وزير الخارجية الإيراني للمفاوضين الأمريكيين إلى أن طهران لن توافق على وقف التخصيب أو نقل اليورانيوم خارج البلاد، رافضة بذلك أحد المطالب الرئيسية للولايات المتحدة.
وبحسب "وول ستريت جورنال"، لم يتضح بعد تأثير محادثات الجمعة على إيجاد حل دبلوماسي لبرنامج إيران النووي؛ حيث أعلن البيت الأبيض أن دونالد ترامب مدد حالة «الطوارئ الوطنية" ضد إيران وطرح في الوقت نفسه آلية جديدة لفرض رسوم على الدول التي تتعامل اقتصاديًا مع إيران.