رسائل جدارية تخاطب ترامب:لا تتفاوض مع قتلة الشعب الإيراني

تظهر صور وصلت إلى قناة "إيران إنترناشيونال" شعارات كُتبت على جدران أحد الشوارع تخاطب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قائلة: "الرئيس ترامب؛ لا تعقد صفقات مع قتلة الشعب الإيراني".

تظهر صور وصلت إلى قناة "إيران إنترناشيونال" شعارات كُتبت على جدران أحد الشوارع تخاطب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قائلة: "الرئيس ترامب؛ لا تعقد صفقات مع قتلة الشعب الإيراني".
وتزامناً مع انتشار التقارير الرسمية حول مفاوضات مسؤولي إيران مع الإدارة الأميركية، قام عدد كبير من المواطنين خلال الأيام الماضية بإرسال رسائل إلى القناة، طالبوا فيها ترامب بالوقوف إلى جانب المتظاهرين الإيرانيين.
على الصعيد الدبلوماسي، من المقرر أن يلتقي ستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي الخاص، بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الجمعة المقبل 6 فبراير.
وأشار التقرير إلى أن مكان هذه المفاوضات قد نُقل من تركيا إلى سلطنة عمان بناءً على طلب من طهران.

لقيت الكاتبة والمتخصصة في الأدب، عذرا بهاري نجاد، وهي أم لطفلين، حتفها مساء يوم 10 يناير في مدينة سبزوار، وذلك أثناء محاولتها تقديم المساعدة لشابين من المتظاهرين.
ونقلت مصادر مطلعة لشبكة "إيران إنترناشيونال" أن عذرا سمعت أصوات استغاثة لشابين من المعارضين في حي "بعثت"، وعندما هرعت إلى باب منزلها لمساعدتهما، أطلق عناصر الوحدات الخاصة النار عليها من خلف مدخل المنزل.
ووفقاً للتقارير، مارست الأجهزة والعناصر الأمنية ضغوطاً شديدة على عائلة الفقيدة، ولم تسمح بدفنها إلا بعد مرور أربعة أيام، أي في 14 يناير.
وقد أقيمت مراسم تشييع الجنازة في "مصلى المدينة" وسط قيود زمنية صارمة، حيث استغرقت نصف ساعة فقط من الثامنة حتى الثامنة والنصف صباحاً، وبحضور مكثف للقوات الأمنية.
تركت عذرا خلفها طفلين (8 و16 عاماً)، وكانت قد فقدت والديها في وقت سابق. وبحسب مقربين منها، كانت عذرا تكتب القصص القصيرة وتتسم بحس وطني عالٍ، حيث كان "همّها الأول هو إيران والأطفال".

قال وزير الخارجية الأميركي، السابق، مايك بومبيو، في حديث لقناة «13» الإسرائيلية تعليقًا على المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إنه «لا يرى أي فرصة للتوصل إلى اتفاق حقيقي».
وأضاف: «قد يوافقون على بعض القضايا، لكنهم في المجمل انتهكوا كل اتفاق سابق. لا أرى أي إمكانية لاتفاق يمكن أن يحقق الأمن والازدهار للمنطقة ويكون في مصلحة الشعب الأميركي».
وشدد بومبيو على أن الولايات المتحدة يجب أن تمارس ضغوطًا أكبر على النظام الإيراني باستخدام كل الأدوات المتاحة لديها، مؤكدًا أنه «طالما بقي الملالي في السلطة، فلا توجد وسيلة لحماية الشباب الإيرانيين المحتجين الذين خاطروا بحياتهم ونزلوا إلى الشوارع، ولا لضمان أمن الأميركيين».
وأشار بومبيو، في سياق حديثه عن الضعف الشديد الذي يعانيه النظام الإيراني وحلفاؤه، إلى أنه يعتبر الوضع الراهن «فرصة تاريخية لإحداث تغيير في النظام الإيراني».

أعلن محمد أميني، لاعب كرة السلة الإيراني المحترف، انسحابه من منتخب كرة السلة الإيراني، احتجاجًا على المجازر التي ارتكبتها النظام في بلاده بحق الشعب الإيراني.
وجاء ذلك عبر منشور على حسابه في إنستغرام، قال فيه:
«في أيامٍ يلفّها الحداد على قلوب أبناء شعبي، فإن عدم ارتداء قميص المنتخب الوطني بالنسبة لي هو تعبير عن الاحترام لشعب بلادي».
وكتب نجم كرة السلة الإيراني المحترف في فرنسا في منشوره:
«منذ طفولتي كنت أحلم بأن أرتدي يومًا قميص المنتخب الوطني لبلادي. هذا القميص لم يكن بالنسبة لي مجرد زيّ؛ بل كان أمانة من الشعب… من آمال أمة وصلواتها وحبّها. بقلبٍ مثقل بالألم، لست مستعدًا لارتداء هذا القميص. احترامي والتزامي تجاه الشعب الإيراني سيبقيان إلى الأبد في قلبي. على أمل إيران هادئة، جنبًا إلى جنب».
وسبق أن أعلن بهنام يخجالي انسحابه من منتخب كرة السلة ردًّا على جرائم النظام.
كما انسحبت زهرا عليزاده وكوثر كمالي، لاعبتا الدوري الممتاز لكرة القدم النسائية في إيران، من المنتخب الوطني لكرة القدم احتجاجًا على نظام الجمهورية الإسلامية.

أعلن عليرضا كاظمي، وزير التربية والتعليم الإيراني، أن عددًا من التلاميذ والمعلمين لقوا حتفهم خلال الاحتجاجات الأخيرة، دون أن يقدّم إحصائيات دقيقة عن الضحايا.
وأضاف الوزير أن «فريقًا التقى بأسر المعلمين والطلاب المتضررين واتخذ الإجراءات اللازمة».
وفي وقت سابق، أظهرت رسائل وصلت إلى «إيران إنترناشيونال» أن بعض المدارس الحكومية في مدينة عبادان أجبرت إداراتها الطلاب الذين يُعرف عنهم انتقادهم للنظام على توقيع أوراق تُسمى «الانضباط والنظام» ووضع بصماتهم، دون حضور أولياء الأمور. وأوضحت المصادر أن هذه الأوراق تشير مباشرة إلى الاحتجاجات الأخيرة، وفي بعض الحالات كانت مصحوبة بتصوير داخل المدرسة.
وتم الإبلاغ عن حالات مماثلة في الأهواز، مع ورود رسائل مشابهة من مازندران وأراك. ونبهت المصادر الأهالي والطلاب إلى ضرورة الامتناع عن توقيع أي تعهد أو الإدلاء بتصريحات أمام كاميرات المدارس.
وكانت تقارير سابقة من عدة مدن إيرانية قد أشارت إلى قيام عناصر أمنية وموظفي الحراسات في المدارس بإجراء استجوابات غير رسمية للطلاب حول نشاطاتهم الاحتجاجية وأنشطة عائلاتهم، وفرض الرواية الرسمية للنظام، مع تهديد الطلاب بعواقب تأديبية وأمنية.

قال المرشد الإيراني علي خامنئي، يوم الأحد، الأول من فبراير إن أي حرب قد تشنها الولايات المتحدة ضد إيران «ستكون هذه المرة حربًا إقليمية».
وأضاف خامنئي: «حديثهم أحيانًا عن الحرب والطائرات والسفن ليس جديدًا. في الماضي، هدد الأمريكيون مرات عديدة، وقالوا إن كل الخيارات على الطاولة، بما فيها خيار الحرب».
وتابع: «لا ينبغي إخافة الشعب الإيراني بهذه الأمور، فالشعب لن يتأثر بهذه التهديدات. نحن لسنا من يبدأ الحرب، ولا نريد مهاجمة أي دولة، لكن الشعب الإيراني سيرد بقبضة قوية على من يهاجمه أو يؤذيه».
كما حذّر قائلاً: «يجب أن يعلم الأمريكيون أنه إذا أشعلوا حربًا، ستكون هذه المرة حربًا إقليمية».
ووصف خامنئي الاحتجاجات الأخيرة بأنها «فتنة تشبه الانقلاب».
