أعلن معهد دراسات الحرب (ISW) أن إيران قامت في الأيام الأخيرة بخطوتين ضد البحرية الأميركية في المياه الخليجية، على الأرجح بهدف قياس ردود الفعل الدفاعية للبحرية الأميركية وإظهار قدرة طهران على تهديد قوات وقدرات واشنطن.
وبحسب هذا التقييم، في الحادث الأول اقترب طائرة مسيرة استطلاعية إيرانية من مجموعة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في بحر العرب، وتم رصدها وتدميرها من قِبل البحرية الأميركية.
وأشار المعهد إلى أنه رغم عدم وضوح المسافة التي اقتربت فيها الطائرة من الحاملة، فإن طريقة استجابة مجموعة حاملة الطائرات "لينكولن" يمكن أن تكون قد زودت طهران بمعلومات عملية مهمة حول نمط تعامل البحرية الأميركية مع الطائرات المسيرة الإيرانية، حتى دون رؤية الطائرة أو السفن الأخرى مباشرة.
وبعد ثلاث ساعات، حاولت سفينتان سريعتان إيرانيتان، بدعم من طائرة مسيرة استطلاعية، احتجاز ناقلة نفط تحمل علم الولايات المتحدة في المياه الخليجية، لكن مدمرة أميركية ردّت على هذا التهديد.
وكانت هذه الناقلة "M/V Stena Imperative"، قد زوّدت سابقًا سفن البحرية الأميركية بالوقود في البحر.
ووفق تقييم معهد دراسة الحرب، فمن المرجح أن إيران اختارت هذه الناقلة تحديدًا لاختبار رد فعل البحرية الأميركية ومعرفة كيفية وتوقيت رد الولايات المتحدة على استفزازات مشابهة في المستقبل، وهو إجراء قد يشير إلى بداية مرحلة تصعيد التوتر البحري بهدف الردع ضد أي هجوم محتمل من الولايات المتحدة.


أفادت صحيفة بيلد الألمانية، يوم الثلاثاء 3 فبراير (شباط)، بأن مؤتمر ميونيخ للأمن وجه دعوة لولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، للمشاركة وإلقاء كلمة خلال اجتماعات المؤتمر المقررة في ميونيخ هذا الشهر.
وكان مؤتمر ميونيخ للأمن قد أعلن سابقًا، أنه لن يدعو أي مسؤول من النظام الإيراني لحضور فعالياته هذا العام، ردًا على قتل المواطنين خلال الاحتجاجات.
وكان متحدث باسم مؤتمر ميونيخ الأمني قد قال لـ "إيران إنترناشيونال"، في 16 يناير (كانون الثاني) الماضي، إن الدعوات التي أُرسلت قبل أسابيع لبعض ممثلي النظام الإيراني "لم تعد صالحة ولن تستمر" بسبب التطورات الأخيرة.
وبدوره أعلن منتدى "دافوس" الاقتصادي العالمي أيضًا، يوم الاثنين 19 يناير الماضي، في بيان نشره على منصة "إكس"، أن وزير الخارجية الإيراني لن يشارك في فعالياته، مشيرًا إلى أن "دعوة الوزير كانت قد أرسلت في الخريف الماضي، لكن قتل المدنيين بشكل مأساوي في إيران خلال الأسابيع الماضية تجعل حضور ممثل للنظام الإيراني في مؤتمر دافوس لهذا العام أمرًا غير مناسب".
وقد أصدر ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، دعوة تحت عنوان "اليوم العالمي للعمل تضامنًا مع ثورة الأسد والشمس"، ودعا الإيرانيين في جميع أنحاء العالم إلى التظاهر، يوم السبت 14 فبراير الجاري، لإجبار المجتمع الدولي على التحرك لدعم الشعب الإيراني ضد النظام.
ومن المقرر أن تتزامن هذه التظاهرات مع مؤتمر ميونيخ للأمن؛ حيث سيشهد عدد من المدن حول العالم، بما في ذلك ميونيخ، وتورنتو، ولوس أنجلوس، تظاهرات كبيرة للجاليات الإيرانية.
وقال مسؤول شرطة ميونيخ لصحيفة "بيلد" إنه من المتوقع مشاركة نحو 100 ألف شخص في تظاهرة واسعة ضد النظام الإيراني في هذه المدينة.
وأضافت الصحيفة أن توقيت هذا التجمع اختير بعناية ليكون متزامنًا مع المؤتمر.
وبينما يحضر القادة السياسيون والعسكريون والدبلوماسيون من مختلف دول العالم مؤتمر ميونيخ للأمن، تهدف المنظمات إلى إيصال صوت الشعب الإيراني على المستوى العالمي، لتصبح ولاية بايرن ومدينة ميونيخ من المحاور الرئيسة لهذا اليوم الاحتجاجي.
وأشار مسؤول شرطة آخر لصحيفة "بيلد" إلى أن بهلوي قد يشارك أيضًا كمتحدث في هذه التظاهرة، متوقعًا أن تكون الأنظار العالمية شاخصة نحو ميونيخ خلال ذلك الأسبوع.
وبحسب الصحيفة، ستؤمن الشرطة المحلية نحو ستة آلاف عنصر أمن المؤتمر ومدينة ميونيخ خلال فعاليات المؤتمر.
وأضافت "بيلد" أن ميونيخ، إلى جانب مدن مثل لوس أنجلوس وتورنتو، ستكون من أهم نقاط تجمع الإيرانيين المعارضين في هذا اليوم، وتوقعت الشرطة الألمانية أن تتحول هذه التجمعات إلى واحدة من كبرى التظاهرات الإيرانية في السنوات الأخيرة.
كما دعا المنظمون من لا يستطيعون الحضور في ميونيخ إلى المشاركة في احتجاجات مدنهم لتعزيز صوت الشعب الإيراني.
ويهدف هذا التحرك الاحتجاجي أساسًا إلى حث المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات عملية ضد النظام الإيراني، في وقت يناقش فيه مؤتمر ميونيخ الأمني الأمن العالمي والأزمات والمسؤوليات الدولية.

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأنه تزامنًا مع تهديدات مسؤولي إيران بالانسحاب من المفاوضات مع الولايات المتحدة، ذكر بعض المسؤولين الأميركيين أن دونالد ترامب درس خيار ترك طاولة المحادثات بسبب "الأعمال العدوانية" التي تنتهجها طهران.
وكانت الولايات المتحدة قد أسقطت، يوم الثلاثاء 3 فبراير (شباط)، طائرة مسيرة تابعة لإيران كانت تتجه نحو حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، كما تجاوزت ناقلة نفط ترفع العلم الأميركي محاولة من زوارق مسلحة تابعة للحرس الثوري لإجبارها على التوقف.
ومع ذلك، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إقليمي أنه من المقرر عقد محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الجمعة المقبل في سلطنة عُمان.

كتب السجين السياسي في سجن "قزل حصار"، رضا محمد حسيني، رسالة من محبسه، أعلن فيها دعمه لـ "الاحتجاجات العامة في إيران"، مؤكدًا أن "عهد المهادنة قد انتهى مع النظام وبدأت عزلته التامة".
وجاء في رسالته: "إن القضية تكمن في الماهية الخبيثة لهذا النظام، الذي بدد موارد البلاد في مستنقعات سوريا ولبنان واليمن وغزة، ولم يترك لنا سوى الرصاص، والغاز المسيل للدموع، ورصاصة الرحمة، والسجون".
وأضاف هذا السجين السياسي في جانب من رسالته: "لم يعد النظام يملك أيديولوجيا، ولا قاعدة شعبية، ولا شرعية داخلية، ولا اعتبارًا في العالم؛ هو مجرد عصابة مافيوية عسكرية دينية تبيد شعبها من أجل البقاء. وأقول للإصلاحيين داخل النظام: لقد دُفن اعتباركم للأبد، فدماء هؤلاء الشباب لوّثت أحذيتكم أيضًا. الشعب لم يعد يستمع لوعودكم الجوفاء، ولم يعد يخشى تهديداتكم".
كما خاطب أولئك الذين لا يزالون يتحدثون عن التفاوض، قائلاً: "التفاوض مع إيران لم يعد ممكنًا ولا مشروعًا".
وفي ختام رسالته، وجه هذا السجين السياسي خطابه إلى المجتمع الدولي قائلاً: "هذه جريمة ضد الإنسانية؛ جريمة تدمي قلب كل إنسان حر. إن سكوتكم هو تواطؤ مع الجريمة".

تبددت حالة التفاؤل الحذر التي سادت سابقًا حيال استئناف المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب سلسلة من التطورات والتصريحات، من بينها طرح طهران شروطًا جديدة ووقوع اشتباكات محدودة بين القوات العسكرية الإيرانية والأميركية.
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في أحدث تصريح له، يوم الثلاثاء 3 فبراير (شباط)، أن نتائج هذه المحادثات لا تزال غير واضحة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تجري حاليًا مفاوضات مع إيران، وأن طهران تبدي رغبة في التوصل إلى اتفاق، إلا أن مآلات هذه المحادثات لم تتحدد بعد.
وقال ترامب: "إنهم يتفاوضون. يرغبون في إنجاز أمر ما، وعلينا أن نرى ما إذا كانت المفاوضات ستؤدي إلى نتيجة أم لا. لقد أتيحت لهم فرصة من قبل، لكن حينها لم يتحقق شيء، فقمنا بتنفيذ عملية مطرقة منتصف الليل".
وأضاف: "لا أعتقد أنهم يرغبون في تكرار مثل هذا السيناريو، لكنهم مستعدون للتفاوض. نحن نتفاوض معهم الآن".
وأشار ترامب أيضًا إلى أن هذه المفاوضات ستشمل أكثر من لقاء واحد.
أميركا تسقط طائرة مسيّرة إيرانية اقتربت من حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"
قبل ساعات من تصريحات ترامب، أعلن مسؤولون أميركيون أن قوات بلادهم أسقطت طائرة مسيّرة إيرانية بعد اقترابها من حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" في بحر العرب. وأضاف هؤلاء أن القوات الأميركية اضطرت كذلك إلى التدخل في مضيق هرمز بعد أن تعرضت سفينة تجارية ترفع العلم الأميركي لمضايقات من قوارب إيرانية مسلحة.
وقد أبرزت هذه التطورات هشاشة المسار الدبلوماسي الذي تحدثت واشنطن وطهران عنه قبل يوم واحد فقط.
ومن جهتها، حاولت وزارة الخارجية الإيرانية التقليل من أهمية الغموض الذي شاب المفاوضات المحتملة المقرر عقدها في أواخر الأسبوع، مؤكدة أن المشاورات حول مكان وزمان المفاوضات ما زالت مستمرة، وأنه لا ينبغي تحويلها إلى "قضية إعلامية".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن تركيا وسلطنة عمان وعدة دول إقليمية أعلنت استعدادها لاستضافة المفاوضات، معربًا عن شكر بلاده لـ "الدول الصديقة" على مساهمتها في تهيئة أجواء دبلوماسية.
وأضاف بقائي: "من حيث المبدأ، فإن مكان وزمان المحادثات ليسا مسألتين معقدتين، ولا ينبغي أن يتحولا إلى ذريعة لألعاب إعلامية".
وأشار إلى أن التفاصيل ستُعلن بعد الانتهاء من التوافق عليها.
ومع ذلك، تشير تقارير إلى أن المسؤولين الإيرانيين يعيدون النظر، خلف الكواليس، في تفاهمات سابقة.
فقد أفادت وكالة "رويترز" وموقع "أكسيوس" بأن طهران تسعى إلى نقل مكان المفاوضات من إسطنبول إلى سلطنة عمان، وتطالب بحصر المحادثات في الملف النووي فقط، دون التطرق إلى مطالب أخرى طرحها الرئيس الأميركي، من بينها تقييد البرنامج الصاروخي الإيراني ووقف دعم طهران للجماعات المسلحة التابعة لها في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، أفادت تقارير بأن ترامب أضاف شرط عدم استخدام العنف ضد المتظاهرين إلى شروطه الثلاثة السابقة.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مصادر مطلعة أن إيران "تتراجع" عن اتفاقات تم التوصل إليها خلال الأيام الماضية، وذلك في وقت كانت فيه قد دعت بعض دول المنطقة للمشاركة في المفاوضات.
وبحسب "أكسيوس"، لم تطلب طهران فقط نقل مكان المحادثات من تركيا إلى عمان، بل اشترطت أيضًا عدم مشاركة أي دولة إقليمية في هذه المفاوضات.
وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن احتمال مشاركة وزراء خارجية ست دول إقليمية في المحادثات التي كان من المقرر عقدها، يوم الجمعة 6 فبراير، في إسطنبول.
ومن جانبه، قال مستشار رئيس الوزراء والمتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد محمد الأنصاري في بيان نشره، يوم الثلاثاء 3 فبراير، على منصة "إكس"، إن ملف إيران "بالغ التعقيد"، وإن محاولات عديدة بُذلت خلال السنوات الماضية للتوصل إلى صيغة اتفاق تتيح إقامة منطقة أكثر أمنًا واستقرارًا.
وأضاف: "التحديات لا تقتصر على قضية واحدة فقط، وهناك حاجة الآن إلى عودة شاملة لمسار تفاوضي جديد تُطرح فيه جميع القضايا على الطاولة."
كما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن مسؤولين إيرانيين هددوا بالانسحاب الكامل من المفاوضات.
وفي ظل استمرار تمركز أسطول أميركي كبير قرب إيران، تواصلت التوترات في البحر.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن قوات الحرس الثوري اقتربت من سفينة تجارية تحمل العلم الأميركي ويعمل عليها طاقم أميركي في مضيق هرمز، كما أسقطت مقاتلة أميركية من طراز F-35 طائرة مسيّرة إيرانية اقتربت من مجموعة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن".
وفي المقابل، زعمت وسائل إعلام مقربة من النظام الإيراني أن الطائرة المسيّرة كانت تنفذ "مهمة عادية وقانونية" في المياه الدولية، وأنها نقلت بياناتها قبل انقطاع الاتصال بها.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن اللقاء مع المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، لا يزال مقررًا، لكنها شددت على أن الخيار العسكري ما زال مطروحًا.
وأضافت: "لكي تنجح الدبلوماسية، لا بد أن يتعاون الطرفان بطبيعة الحال".
وفي السياق ذاته، اتخذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موقفًا أكثر تشددًا، واصفًا النظام الإيراني بأنه غير جدير بالثقة.
وقال إن التجربة أثبتت مرارًا أنه لا يمكن الاعتماد على التزام النظام الإيراني بتعهداته.

أكد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، علاء الدين بروجردي، أن "القدرات الصاروخية والمُسيّرة" لإيران غير قابلة للتفاوض، مشددًا على أن "القواعد الأميركية في المنطقة ستكون أهدافًا مؤكدة حال اندلاع حرب".
وأضاف أن "الحضور المكثف لحاملات الطائرات الأميركية في المنطقة يهدف إلى شن حرب نفسية ضد إيران"، مؤكدًا في الوقت نفسه أن بلاده "على أتم الاستعداد لأي خيار".
كما صرح بروجردي: "بالنظر إلى ضعف الحاملات أمام الصواريخ وقدرات إيران في مجال الهجمات الصاروخية، أعتقد أن الأميركيين لم يدفعوا بحاملاتهم إلى المنطقة من أجل خوض حرب".