لقيت الكاتبة والمتخصصة في الأدب، عذرا بهاري نجاد، وهي أم لطفلين، حتفها مساء يوم 10 يناير في مدينة سبزوار، وذلك أثناء محاولتها تقديم المساعدة لشابين من المتظاهرين.
ونقلت مصادر مطلعة لشبكة "إيران إنترناشيونال" أن عذرا سمعت أصوات استغاثة لشابين من المعارضين في حي "بعثت"، وعندما هرعت إلى باب منزلها لمساعدتهما، أطلق عناصر الوحدات الخاصة النار عليها من خلف مدخل المنزل.
ووفقاً للتقارير، مارست الأجهزة والعناصر الأمنية ضغوطاً شديدة على عائلة الفقيدة، ولم تسمح بدفنها إلا بعد مرور أربعة أيام، أي في 14 يناير.
وقد أقيمت مراسم تشييع الجنازة في "مصلى المدينة" وسط قيود زمنية صارمة، حيث استغرقت نصف ساعة فقط من الثامنة حتى الثامنة والنصف صباحاً، وبحضور مكثف للقوات الأمنية.
تركت عذرا خلفها طفلين (8 و16 عاماً)، وكانت قد فقدت والديها في وقت سابق. وبحسب مقربين منها، كانت عذرا تكتب القصص القصيرة وتتسم بحس وطني عالٍ، حيث كان "همّها الأول هو إيران والأطفال".


لقيت الكاتبة والمتخصصة في الأدب، عذرا بهاري نجاد، وهي أم لطفلين، حتفها مساء يوم 10 يناير في مدينة سبزوار، وذلك أثناء محاولتها تقديم المساعدة لشابين من المتظاهرين.
ونقلت مصادر مطلعة لشبكة "إيران إنترناشيونال" أن عذرا سمعت أصوات استغاثة لشابين من المعارضين في حي "بعثت"، وعندما هرعت إلى باب منزلها لمساعدتهما، أطلق عناصر الوحدات الخاصة النار عليها من خلف مدخل المنزل.
ووفقاً للتقارير، مارست الأجهزة والعناصر الأمنية ضغوطاً شديدة على عائلة الفقيدة، ولم تسمح بدفنها إلا بعد مرور أربعة أيام، أي في 14 يناير.
وقد أقيمت مراسم تشييع الجنازة في "مصلى المدينة" وسط قيود زمنية صارمة، حيث استغرقت نصف ساعة فقط من الثامنة حتى الثامنة والنصف صباحاً، وبحضور مكثف للقوات الأمنية.
تركت عذرا خلفها طفلين (8 و16 عاماً)، وكانت قد فقدت والديها في وقت سابق. وبحسب مقربين منها، كانت عذرا تكتب القصص القصيرة وتتسم بحس وطني عالٍ، حيث كان "همّها الأول هو إيران والأطفال".

قال وزير الخارجية الأميركي، السابق، مايك بومبيو، في حديث لقناة «13» الإسرائيلية تعليقًا على المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إنه «لا يرى أي فرصة للتوصل إلى اتفاق حقيقي».
وأضاف: «قد يوافقون على بعض القضايا، لكنهم في المجمل انتهكوا كل اتفاق سابق. لا أرى أي إمكانية لاتفاق يمكن أن يحقق الأمن والازدهار للمنطقة ويكون في مصلحة الشعب الأميركي».
وشدد بومبيو على أن الولايات المتحدة يجب أن تمارس ضغوطًا أكبر على النظام الإيراني باستخدام كل الأدوات المتاحة لديها، مؤكدًا أنه «طالما بقي الملالي في السلطة، فلا توجد وسيلة لحماية الشباب الإيرانيين المحتجين الذين خاطروا بحياتهم ونزلوا إلى الشوارع، ولا لضمان أمن الأميركيين».
وأشار بومبيو، في سياق حديثه عن الضعف الشديد الذي يعانيه النظام الإيراني وحلفاؤه، إلى أنه يعتبر الوضع الراهن «فرصة تاريخية لإحداث تغيير في النظام الإيراني».

قال وزير الخارجية الأميركي، السابق، مايك بومبيو، في حديث لقناة «13» الإسرائيلية تعليقًا على المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إنه «لا يرى أي فرصة للتوصل إلى اتفاق حقيقي».
وأضاف: «قد يوافقون على بعض القضايا، لكنهم في المجمل انتهكوا كل اتفاق سابق. لا أرى أي إمكانية لاتفاق يمكن أن يحقق الأمن والازدهار للمنطقة ويكون في مصلحة الشعب الأميركي».
وشدد بومبيو على أن الولايات المتحدة يجب أن تمارس ضغوطًا أكبر على النظام الإيراني باستخدام كل الأدوات المتاحة لديها، مؤكدًا أنه «طالما بقي آية الله في السلطة، فلا توجد وسيلة لحماية الشباب الإيرانيين المحتجين الذين خاطروا بحياتهم ونزلوا إلى الشوارع، ولا لضمان أمن الأميركيين».
وأشار بومبيو، في سياق حديثه عن الضعف الشديد الذي يعانيه النظام الإيراني وحلفاؤه، إلى أنه يعتبر الوضع الراهن «فرصة تاريخية لإحداث تغيير في النظام الإيراني».
أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن مسؤولين أمنيين في إسرائيل حذّروا الولايات المتحدة من التوجه نحو ما وصفوه بـ«اتفاق سيئ» مع إيران، مؤكدين أن طهران تسعى إلى خداع واشنطن عبر تقديم تنازلات تكتيكية محدودة.
وبحسب التقرير، قام إيال زامير، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، بزيارة خاطفة إلى واشنطن نهاية الأسبوع الماضي، التقى خلالها كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين، وقدم لهم معلومات استخباراتية إسرائيلية حول مساعي الجمهورية الإسلامية لإعادة بناء برنامجها للصواريخ الباليستية.
وقال مسؤولون دفاعيون إسرائيليون رفيعو المستوى لنظرائهم الأميركيين إن إيران قد تُظهر قدرًا محدودًا من المرونة في الملف النووي، لكنها لن تتراجع عن قدراتها الصاروخية ولا عن شبكة قواتها الوكيلة في المنطقة.
وأضاف هؤلاء المسؤولون أن إسرائيل تضع ثلاثة شروط لأي اتفاق مقبول مع طهران، وهي: التخلي الكامل عن البرنامج النووي، وعدم امتلاك صواريخ باليستية، وإنهاء دعم الجماعات المسلحة الحليفة لها في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن القوات الأميركية تواصل نشر مزيد من المعدات العسكرية في الشرق الأوسط. وأكد مسؤولون إسرائيليون أنه رغم تصاعد الضغط العسكري، فإن أي محاولة لإسقاط النظام الإيراني ستتطلب قوة عسكرية أكبر بكثير من الانتشار الحالي.

تناولت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير لها جيل «زد» الذي لم يعد مستعدًا لرهن مستقبله بحكم ديني في إيران. وأشارت الصحيفة إلى نزول هذا الجيل إلى الشوارع خلال الاحتجاجات الأخيرة، موثقة القمع الدموي الذي واجهته الاحتجاجات، بما في ذلك حالات إطلاق رصاص مباشر على أطفال مصابين.
وكتبت وول ستريت جورنال، في تقرير نُشر يوم الأحد 1 فبراير، أن الاحتجاجات الواسعة في إيران خلال شتاء هذا العام تحولت، بعد الانخراط الواسع للمراهقين والشباب، إلى تحدٍّ غير مسبوق لوجود نظام الجمهورية الإسلامية.
واستند التقرير إلى مقابلات مع عائلات الضحايا ونشطاء في مجال حقوق الإنسان، كاشفًا عن حجم قمع دموي لم تتضح كل أبعاده حتى الآن.
مراهق لم يعد إلى منزله أبدًا
قال برويز أفشاري، والد سام أفشاري، لصحيفة وول ستريت جورنال إنه تلقى آخر رسالة من ابنه في 7 يناير، جاء فيها: «غدًا سأذهب إلى الاحتجاجات، لكن لا تخبروا أمي».
وبعد أربعة أيام، عثرت العائلة على جثمانه في إحدى ثلاجات الموتى بمدينة كرج. وكان سام قد بلغ لتوّه السابعة عشرة من عمره، وكان من بين المراهقين الذين قُتلوا على يد قوات القمع التابعة للنظام خلال الاحتجاجات.
وبحسب والده، اعتقدت العائلة في البداية أن سام قد اعتُقل، إلا أن السلطات المحلية أكدت أن اسمه غير موجود ضمن قوائم المعتقلين. وبعد البحث في المستشفيات، أبلغهم أحد الأطباء أن سام أُدخل في حالة حرجة إثر إصابته برصاصة من الخلف، قبل أن تقوم قوات أمنية بنقله مع عدد من الجرحى الآخرين إلى جهة مجهولة.
وتوجهت العائلة لاحقًا إلى ثلاجات الموتى، حيث عثرت بعد أربعة أيام على جثمان سام داخل كيس خاص، وقد بدت عليه آثار إصابة إضافية. وأكدت العائلة أن ابنها قُتل بعد إصابته الأولى.
وكانت وثائق سابقة قد وصلت إلى «إيران إنترناشيونال» تشير إلى استهداف مصابين خلال الاحتجاجات بإطلاق نار إضافي.
ووفق تقارير من كرج والأهواز وزنجان، قامت القوات الأمنية بمحاصرة المستشفيات ومراكز العلاج بعد إطلاق النار على المتظاهرين، ومنعت نقل المصابين، كما اقتادت بعض الجرحى من داخل المستشفيات وأطلقت النار عليهم مجددًا.
وقال شهود عيان من كرج إن عناصر أمنية أطلقوا النار مباشرة على مصابين خلال احتجاجات 7 يناير، ومنعوا تقديم الإسعافات لهم. كما أفادت رسائل من الأهواز بأن عناصر أمنية أبلغوا المتظاهرين بأن لديهم «أوامر بإطلاق النار».
وأفاد مركز توثيق حقوق الإنسان في إيران بأن أحد المتظاهرين المصابين اختبأ لمدة ثلاثة أيام داخل كيس مخصص لنقل الجثث خوفًا من استهدافه، إلى أن عثرت عليه عائلته لاحقًا في كهريزك.
كما قال مدير أحد مستشفيات زنجان إن ما لا يقل عن 14 جثمانًا نُقلت إلى المستشفى، وقد ظهرت عليها آثار إصابات في الرأس.
مستقبل أوقفته الرصاصات
قال أفشاري للصحيفة: «كان ابني قادرًا على بناء مستقبل هذا البلد. هذا النظام يقتل أطفالًا لا يطالبون إلا بالحرية».
وأضاف أن سام كان يحب السباحة، ويتعلم اللغتين الإنجليزية والألمانية في كرج، وكان يخطط للسفر إلى ألمانيا لدراسة تكنولوجيا المعلومات. وأشار إلى أن سام كان ابنه الوحيد.
جيل خرج إلى الشارع
وبحسب بيانات الأمم المتحدة، فإن نحو 42% من سكان إيران تقل أعمارهم عن 30 عامًا. ويُعد هذا الجيل الأول الذي نشأ مع انتشار واسع للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ما عزز ارتباطه بالعالم الخارجي.
وترى وول ستريت جورنال أن هذه الخصائص جعلت جيل «زد» في إيران غير مستعد لقبول القيود الاجتماعية والانسداد الاقتصادي.
وأوضحت الصحيفة أن الاحتجاجات بدأت بمشاركة تجار احتجاجًا على الانهيار الحاد في قيمة العملة الوطنية، وحاولت السلطات احتواءها عبر وعود بإصلاحات اقتصادية، لكن مع دخول جيل «زد» بقوة، تجاوزت المطالب البعد الاقتصادي وتحولت إلى حركة مناهضة للنظام، واجهها الحكم بقمع واسع وسريع.
قطع الإنترنت والتعتيم على حجم الانتهاكات
ذكرت وول ستريت جورنال أنه في ليلة اختفاء سام، قُطع الإنترنت في معظم مناطق إيران، واستمرت القيود المشددة على الاتصالات لأسابيع، ما صعّب نقل المعلومات إلى الخارج، ولم يتمكن كثيرون من إيصال شهاداتهم إلا عبر وسائل بديلة.
وكان مجلس تحرير «إيران إنترناشيونال» قد أعلن سابقًا أن ما وصفه بـ«أكبر مجزرة في تاريخ إيران المعاصر»، والتي قُتل خلالها آلاف المواطنين خلال يومي 7 و8 يناير، نُفذت بأمر مباشر من علي خامنئي.
في المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية أرقامًا أقل بكثير، وعزت هذه الوفيات إلى «أعمال إرهابية» دون تقديم أدلة.
وبحسب منظمة «نشطاء حقوق الإنسان في إيران»، كان ما لا يقل عن 124 من الضحايا دون سن 18 عامًا، بينما تشير تقديرات أخرى نقلتها وول ستريت جورنال إلى أن نحو نصف القتلى كانوا من جيل «زد».
روايات مراهقين آخرين
روت عائلات ثلاثة مراهقين آخرين قصصًا مشابهة، من بينهم فتى يبلغ 16 عامًا من كرمانشاه قال لأسرته إنه ذاهب إلى المكتبة، ولم يعد أبدًا. كما عُثر على جثمان رَبين مرادي، لاعب كرة قدم يبلغ 17 عامًا، بعد أربعة أيام من اختفائه. وشارك مراهق آخر يُدعى أمير علي حيدري في الاحتجاجات قبل أيام من بلوغه 18 عامًا.
وقالت هولي داغرز، الباحثة في معهد واشنطن، للصحيفة: «الشباب الإيرانيون يعرفون أنهم قد يواجهون الرصاص، لكنهم يؤمنون بأن مستقبلهم يستحق المخاطرة. إنهم يريدون أن يكونوا جزءًا من العالم، وأن يعيشوا بكرامة».
وأكدت وول ستريت جورنال أن الصورة الكاملة لهذا القمع الدموي لم تتضح بعد، وأن الروايات لا تزال تتسرب تدريجيًا من داخل إيران، لكنها ترسم حتى الآن مشهدًا لجيل خرج مطالبًا بمستقبل مختلف، وواجه قمعًا غير مسبوق.