انتقدت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، في تحليل لها، ما وصفته بسياسة المهادنة التي تنتهجها أوروبا إزاء إيران، مشيرة إلى أن الدول الأوروبية التي قاد عجزها عن كبح جماح هتلر إلى اندلاع الحرب العالمية الثانية، لا تتحمل اليوم أيضًا مسؤولية حقيقية في مواجهة ما وصفته بالعدوان العسكري للنظام الإيراني.
وكتبت الصحيفة: «أوروبا لم تتعلم شيئًا من التاريخ: سياسة المهادنة تجاه إيران ستكلف أوروبا ثمنًا من الدم».
وأضافت «معاريف» أن «الدول الأوروبية لا تدافع عن العالم، ولا حتى عن نفسها، وقد ملأ دونالد ترامب هذا الفراغ بقوة».
وتابعت الصحيفة أن «التهديد النووي الإيراني ضد أوروبا ودول الشرق الأوسط لم يدفع الدول الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات وقائية فعالة، إذ انحصرت ردودها في الغالب بفرض عقوبات اقتصادية على طهران، كما أن إنشاء شبكة عالمية لعمليات الاغتيال التابعة للجمهورية الإسلامية لم يُثر قلقًا جديًا في أوروبا».
وواصلت «معاريف»: «حتى اليوم، تلتزم الدول الأوروبية صمتًا مخزيًا إزاء عمليات القتل الواسعة التي ينفذها النظام المتطرف لآيات الله بحق المواطنين الإيرانيين، في وقت نكون فيه، وفق القانون الدولي، أمام جرائم واضحة ضد الإنسانية».
وختمت الصحيفة بالقول: «إن أوروبا تدين بوجودها ووحدتها للولايات المتحدة، ومع السياسات الحالية لقادتها، يبدو أنها ستواصل مسار التراجع من دون تدخل أمريكي».