ترامب: إيران تجري مفاوضات وسنرى ما سيحدث


قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تعليقًا على احتمال القيام بعمل عسكري ضد إيران، إن طهران تجري حاليًا محادثات مع واشنطن، غير أن مآلات هذه المفاوضات لا تزال غير واضحة.
وأضاف ترامب: "الخطة هي أن إيران تتحدث معنا، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا التوصل إلى نتيجة أم لا، وإلا فسنرى ما الذي سيحدث".
وتابع بالقول: "نحن نُرسل أسطولًا كبيرًا إلى هناك".
وفي رده على سؤال مراسل شبكة "فوكس نيوز" بشأن عدم وجود مؤشرات على نجاح المفاوضات، أشار ترامب إلى الجولة السابقة من المحادثات النووية بين واشنطن وطهران، قائلاً: "في المرة السابقة التي تفاوضوا فيها، لم ينجح الأمر".
وأردف: "بعد ذلك، دمرنا المنشآت النووية بطريقة مختلفة، والآن سنرى ما الذي سيحدث".
أعلنت كوثر كمالي، لاعبة فريق سنگين ماشين إيستا لكرة القدم، في منشور على صفحتها في "إنستغرام" انسحابها من المنتخب الإيراني؛ احتجاجًا على قتل المواطنين على يد سلطات النظام.
وكتبت كمالي: «لعبتُ لسنوات طويلة بحبٍّ للمنتخب الوطني الإيراني. من سنّ المراهقة وحتى اليوم، كان هذا القميص جزءًا من هويتي؛ شيئًا يتجاوز كرة القدم. لعبتُ بفخر، وبالتزام، وبكل ما أملك من طاقة. لكن عندما يكون القلب جريحًا والروح متعبة، لا تعود كرة القدم ملجأً».
وأضافت: «لا أستطيع أن أتظاهر بأن كل شيء طبيعي. هذا القرار ليس نابعًا من الغضب، بل من الوعي. وليس من قلة احترام، بل من احترامٍ لضميري. اليوم أودّع، لا كرة القدم، بل المنتخب الوطني؛ على أمل أن يأتي يوم يمكن فيه اللعب من جديد، بقلبٍ مطمئن، من أجل الشعب».
وكانت زهرا علي زاده، لاعبة فريق «گل گهر»، قد أعلنت سابقًا انسحابها من المنتخب الإيراني احتجاجًا على قتل المتظاهرين.
ذكر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، في منشور على منصة "إكس": «خلافًا للأجواء المصطنعة التي تروّج لها الحرب الإعلامية، فإن عملية تشكيل هيكلٍ للمفاوضات تشهد تقدمًا».
ولم يقدّم لاريجاني أي توضيح إضافي بشأن طبيعة هذا "تشكيل الهيكل للمفاوضات".
وفي وقت سابق، أفادت عدة قنوات "تلغرام" تابعة لوسائل إعلام إيرانية بسفر وزير خارجية قطر إلى طهران.
وفي السياق نفسه، ذكرت بعض وسائل الإعلام الإقليمية والدولية أن عدة دول عربية، إلى جانب تركيا، تبذل جهودًا لترتيب مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
كما كتبت صحيفة "نيويورك تايمز" أن رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، طالب مسؤولي النظام الإيراني بوقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل ودائم، والتخلي عن مخزونها النووي، بما في ذلك أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم القريب من مستوى الاستخدام العسكري، إضافة إلى إنهاء دعمها للجماعات الوكيلة، مثل حماس وحزب الله والحوثيين في اليمن.
وأضافت "نيويورك تايمز" أن ترامب لم يمنح حتى الآن تفويضًا بتنفيذ عمل عسكري، ولا يزال لا يستبعد إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي.
شارك رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، على حسابه في منصة «تروث سوشيال» مقطع فيديو يُظهر الأجواء الأمنية المشددة في ميدان هفتتير بطهران.
كما أعاد نشر تعليق جاء فيه: «الآن تمامًا، طهران، الحرس في حالة ذعر.. لقد تبولوا على أنفسهم».
وكانت قناة «احتجاج مدني بازار» على "تلغرام" قد أفادت في وقت سابق بزيادة انتشار القوات الأمنية وقوى إنفاذ القانون التابعة للنظام الإيراني في شوارع طهران وأردبيل وكرمانشاه.
نظم الإيرانيون المقيمون في الخارج احتجاجات في مدن مختلفة حول العالم، مؤكدين مرة أخرى دعمهم للاحتجاجات، ومطالبين المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم تجاه النظام الإيراني.
وأُقيمت هذه التجمعات يوم السبت 31 يناير (كانون الثاني) في مدن من بينها لندن، برلين، باريس، هامبورغ، ستوكهولم، دوسلدورف، مانشستر، نيوكاسل، أديلايد، وبيرث وعدد من المدن الأخرى.
وحمل المحتجون أعلام الأسد والشمس وصور ضحايا الاحتجاجات، وردّدوا شعارات ضد النظام الإيراني، مطالبين الحكومات العالمية بتقديم دعم عملي للشعب.
كما تضمنت بعض هذه التجمعات دعوات للمجتمع الدولي للاعتراف بولي العهد السابق، رضا بهلوي، كقائد للمرحلة الانتقالية في إيران.
أصدرت منظمتان عماليتان في إيران بيانًا مشتركًا بشأن القمع الدموي للاحتجاجات، أكّدتا فيه أنه «لا تراجع أمام أي درجة من القتل»، وشدّدتا على ضرورة محاكمة مرتكبي ومسؤولي أوامر قتل المحتجين.
وأوضح كل من "مجلس تنظيم احتجاجات عمال النفط بعقود مؤقتة" و"مجلس تنظيم احتجاجات العمال غير النظاميين في قطاع النفط (أركان ثالث)" في البيان: "إن النظام الذي يرتكب القتل والمذابح العامة للبقاء في السلطة، والذي أسس بقاءه على بحر من الكراهية والغضب الشعبي، لم يعد قادرًا على إدارة المجتمع".
وأشار البيان إلى أن "بحرًا من الدماء يفصل بيننا وبينكم، أيها القتلة لأحبائنا"، مضيفًا: "لن ترهبونا وسنظل صامدين. لن يكون هناك أي تسوية بيننا نحن العمال والشعب وبينكم".
