"العفو الدولية" تدعو الكوادر الطبية في إيران لكشف الانتهاكات خلال قمع الاحتجاجات


أصدرت منظمة العفو الدولية نداءً أعلنت فيه أن القمع الدموي للاحتجاجات في إيران ترافق مع هجمات نفذتها القوات الأمنية على المستشفيات، ومنع تقديم العلاج، واعتقال الجرحى، وارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان بحق أعضاء الكوادر الطبية والصحية.
ودعت المنظمة الأطباء والممرضين وغيرهم من العاملين في القطاع الصحي إلى التواصل معها لتقديم ما لديهم من معلومات وتجارب ومشاهدات.
وأكدت العفو الدولية أن هدف هذا النداء هو إعداد توثيق دقيق وقانوني لتوعية المجتمع الدولي بما وصفته بـ "الجرائم الدولية"، التي يرتكبها مسؤولو النظام الإيراني، ودعم الساعين إلى العدالة، مشددةً على أن هويات المتواصلين ستبقى سرية وستُراعى المخاوف الأمنية.


وصف مهدي كروبي، أحد قادة الحركة الخضراء، القتل "الوحشي والمروّع" بحق الشعب الإيراني بأنه جريمة "تعجز اللغة والقلم عن وصف أبعادها"، مؤكدا أنه لا يمكن قبول أي عذر أو تبرير لها.
وقال إن الوضع "المأساوي" الذي تعيشه إيران اليوم هو نتيجة مباشرة لتدخلات وسياسات علي خامنئي الداخلية والخارجية المدمّرة.
وأضاف كروبي أن بلوغ الحرية والديمقراطية يتحقق بإرادة أمة واعية وتوحّدها، "لا بقنابل الدول الأجنبية". وشدد على أن السبيل الوحيد لخروج البلاد من أزمتها هو الرجوع إلى الشعب وإجراء استفتاء حر.
أصدرت منظمة العفو الدولية نداءً أعلنت فيه أن القمع الدموي للاحتجاجات في إيران ترافق مع هجمات نفذتها القوات الأمنية على المستشفيات، ومنع تقديم العلاج، واعتقال الجرحى، وارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان بحق أعضاء الكوادر الطبية والصحية.
ودعت المنظمة الأطباء والممرضين وغيرهم من العاملين في القطاع الصحي إلى التواصل معها لتقديم ما لديهم من معلومات وتجارب ومشاهدات.
وأكدت العفو الدولية أن هدف هذا النداء هو إعداد توثيق دقيق وقانوني لتوعية المجتمع الدولي بما وصفته بـ "الجرائم الدولية"، التي يرتكبها مسؤولو النظام الإيراني، ودعم الساعين إلى العدالة، مشددةً على أن هويات المتواصلين ستبقى سرية وستُراعى المخاوف الأمنية.

كتبت صحيفة "الغارديان"، نقلاً عن مصادر بريطانية، أن نشر مقاتلات "تايفون" التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قطر جاء بناءً على طلب من المسؤولين القطريين، بهدف مساعدة هذا البلد في مواجهة أي هجوم انتقامي محتمل من قِبل إيران.
وبحسب تقرير "الغارديان"، الذي نُشر يوم الجمعة 30 يناير (كانون الثاني)، فمن غير المرجح أن تشارك بريطانيا الولايات المتحدة في أي هجوم محتمل على إيران، لكنها قد تتدخل لمساندة الدول الخليجية، في حال أقدمت طهران على ردٍّ انتقامي.
وكانت إيران قد هاجمت قاعدة العديد في قطر عقب الضربة الأميركية التي استهدفت منشآت نووية في أصفهان وفوردو ونطنز خلال حرب الـ 12 يومًا في يونيو (حزيران) الماضي.
وقيل إن هذا الهجوم الصاروخي الإيراني ألحق أضراراً طفيفة فقط بمعدات ومنشآت القاعدة.
"نيويورك تايمز": ترامب يدرس سيناريوهات عسكرية أوسع ضد إيران
من جهة أخرى، أفادت "نيويورك تايمز" بأن رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، بات في الأيام الأخيرة أمام مجموعة أوسع من الخيارات العسكرية ضد النظام الإيراني، تتجاوز تلك التي كان يدرسها سابقاً خلال ذروة الاحتجاجات الشعبية الواسعة.
وبحسب عدد من المسؤولين الأميركيين، تتراوح هذه السيناريوهات بين إلحاق أضرار أكبر بالمنشآت النووية والصاروخية الإيرانية، وصولاً إلى إضعاف أو حتى إزاحة المرشد الإيراني.
وقال هؤلاء المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم بسبب حساسية الموضوع، إن الخيارات الجديدة تشمل حتى احتمال تنفيذ عمليات اقتحام لقوات خاصة أميركية لبعض المواقع داخل إيران، وذلك في وقت جرى فيه احتواء الاحتجاجات الأخيرة، على الأقل في المرحلة الراهنة، عبر قمع شديد.
بريطانيا والحرس الثوري
ذكرت صحيفة "التايمز" أن الحكومة البريطانية، في أعقاب قرار الاتحاد الأوروبي إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، تعمل على إعداد تشريع جديد و«مصيري» يتيح حظر هذا الجهاز العسكري-الأمني.
وبحسب التقرير، أكدت وزارة الداخلية البريطانية أن مسودة قانون لتصنيف الكيانات الحكومية المعادية، بما في ذلك الحرس الثوري، كمنظمات إرهابية قيد الإعداد. غير أن مشروع القانون هذا، وعلى الرغم من دور الحرس الثوري في القمع الدموي للاحتجاجات الأخيرة في إيران، لن يُنظر فيه بشكل عاجل أو خارج المسار البرلماني المعتاد.
وتأتي هذه التطورات بعد أن أدرج الاتحاد الأوروبي، في 29 يناير، الحرس الثوري إلى جانب جماعات مثل القاعدة وحماس وداعش على قائمة المنظمات الإرهابية، وهي خطوة قوبلت بردٍّ غاضب من طهران، حيث وصف وزير الخارجية الإيراني القرار بأنه «استعراضي» و«خطأ استراتيجي».
تحذير وزير الحرب الأميركي لطهران
وفي خبر آخر مرتبط بالتطورات المتعلقة بإيران، حذّر وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، إيران من أن الجيش الأميركي مستعد لتنفيذ كل ما يتوقعه رئيس الولايات المتحدة، إذا واصلت طهران سعيها لتطوير أسلحة نووية.
وفي ظل الانتشار العسكري الواسع للقوات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، طلب ترامب من هيغسيث، خلال اجتماع مجلس الوزراء في 29 يناير، الإدلاء بتصريح حول هذا الوضع.
وأشار هيغسث، في تصريحاته التحذيرية بشأن إيران، إلى العملية العسكرية الأميركية الأخيرة لاعتقال نيكولاس مادورو، رئيس فنزويلا.
وقال: «لديهم كل الخيارات للتوصل إلى اتفاق. لا ينبغي لهم السعي إلى امتلاك قدرات نووية. ونحن مستعدون لتنفيذ كل ما يتوقعه الرئيس من وزارة الحرب، كما فعلنا في حالة فنزويلا».

قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي، إن بلاده مستعدة للحرب، في حال شنّت الولايات المتحدة هجومًا عليها.
وأوضح أن مستوى استعداد إيران للحرب سيكون أعلى مما كان عليه خلال "حرب الـ 12 يومًا" مع إسرائيل.
وأضاف عراقجي: "الظروف ستختلف كثيرًا عن الحرب السابقة، وستتجاوز إطار مواجهة ثنائية".

كشفت رسائل بعث بها مواطنون إيرانيون، حول الاحتجاجات التي شهدتها ليلتا 8 و9 يناير (كانون الثاني)، أنه بالتزامن مع إطلاق النار المباشر والكثيف على المتظاهرين، أبدت الكوادر الطبية في مدن مثل "قرجك ورامین" و"فرديس كرج" مقاومة أمام الضغوط الأمنية لإنقاذ حياة الجرحى.
وأفاد أحد المواطنين من مدينة "قرجك ورامین" بأن الممرضين أكدوا ليلة 8 يناير قيامهم بتسريح الجرحى الذين لم تكن حالاتهم حرجة بشكل متعمد؛ وذلك من أجل الحيلولة دون وقوعهم في قبضه العناصر الأمنية.
وفي رواية أخرى من "فرديس كرج"، كُشف عن كيفية تصدي الممرضين بفاعلية لإجراءات أمنية مشبوهة. حيث روى أحد المصابين أن شخصً مجهولاً يرتدي زيًا غير طبي كان يتنقل بين الجرحى ويقوم بحقن مواد غير معروفة عبر أجهزة المحاليل مدعيًا أنها "مسكنات ومهدئات". وبعد دقائق، أدرك الممرضون الموقف، وقاموا في خضم تلك الفوضى بنزع المحاليل من أجساد المصابين واستبدالها بأخرى جديدة.
ويُذكر أنه سبق ونُشرت تقارير متعددة من مدن مثل رشت، ونجف آباد، وخرم آباد، ومشهد، وطهران، ولاهيجان، تشير إلى أن الكوادر الطبية بذلت جهودًا لإنقاذ حياة المتظاهرين عبر استقبالهم سرًا، أو نقلهم إلى المنازل، ومنع دخول العناصر الأمنية إلى المنشآت الطبية.