الأمن الإيراني يطلق النار على أب أمام أنظار عائلته ويسقط ميتًا بين يدي زوجته


أفادت الرسائل الواردة بأن مصطفى سلامي، وهو مواطن إيراني يبلغ من العمر 54 عامًا، ويقيم في فرديس كرج ومن أهالي ملایر، قد أصيب برصاصة من الخلف خلال احتجاجات يوم الجمعة 9 يناير (كانون الثاني)، حيث اخترقت الرصاصة رئته. ووقع إطلاق النار أمام أنظار أفراد عائلته.
وبحسب شهود عيان، فقد نُقل إلى مستوصف طبي لكنه رفض استقباله، وتوفي متأثرًا بجراحه، بينما كان رأسه على ركبة زوجته داخل السيارة، في حين كانت ابنته جالسة في المقعد الأمامي.
وبعد ثلاثة أيام، مُنحت عائلته إذن الدفن، ووري جثمانه الثرى في مقبرة بهشت زهرا في طهران.


أكدت رسائل واردة إلى "إيران إنترناشيونال"، أنه في إطار استمرار الضغوط الأمنية عقب الاحتجاجات في إيران، تحولت المدارس بدورها إلى إحدى أدوات السيطرة ومراقبة الطلاب؛ حيث طُلب من التلاميذ في بعض المدارس أداء واجبات مدرسية تتضمن كتابة موضوعات عن الاحتجاجات.
وقال طالب في الصف التاسع إن مدير المدرسة طلب من الطلاب، يوم الأربعاء 28 يناير (كانون الثاني)، كتابة موضوع إنشائي عن "الأحداث الأخيرة في إيران"، إلا أن المعلم شدد عليه بعد الحصة على أن هذه الموضوعات ستُسلَّم إلى وزارة التربية والتعليم، محذرًا من "عدم كتابة أي شيء سلبي فيها".
ويضيف الطالب أن أجواء المدرسة كانت على نحو جعل الجميع يدرك أن الهدف هو قياس المواقف وتحديد الطلاب المنتقدين، وليس تدريب دراسي معتاد.
وكانت تقارير متعددة قد نُشرت سابقًا من مدن، مثل بندر عباس وساري وأراك وطهران، تحدثت عن وجود عناصر استخباراتية داخل المدارس، وإجراء محادثات قسرية مع الطلاب، وفرض الرواية الرسمية للحكومة، إلى جانب تهديدات مبطنة للمراهقين. وفي بعض المدارس، حضر عناصر أمنيون، وألقوا كلمات مناهضة لولي عهد إيران السابق رضا بهلوي، وضد الاحتجاجات الشعبية.
أفادت تقارير واردة إلى "إيران إنترناشيونال"، بأن رضا (أسدالله) فولادي قادي، من مواليد عام 1992، ومن أهالي مدينة زيرآب في سوادكوه، ويعمل مندوبًا لتوزيع الأدوية. وكان يحظى بمحبة جميع أهالي المنطقة.
وفي 9 يناير (كانون الثاني)، وبينما كان يحتمي عند زاوية أحد الجدران واضعًا يديه على رأسه، أُصيب برصاصة أودت بحياته. وله ابنة تبلغ من العمر سبع سنوات.
ورفضت عائلته تصنيفه عنصرًا في قوات "الباسيج". وقد فُرض على الأسرة دفع مبلغ 800 مليون تومان تحت مسمى "ثمن الرصاص"، قبل تسليم جثمانه لهم لدفنه.

أصدرت منظمة العفو الدولية نداءً أعلنت فيه أن القمع الدموي للاحتجاجات في إيران ترافق مع هجمات نفذتها القوات الأمنية على المستشفيات، ومنع تقديم العلاج، واعتقال الجرحى، وارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان بحق أعضاء الكوادر الطبية والصحية.
ودعت المنظمة الأطباء والممرضين وغيرهم من العاملين في القطاع الصحي إلى التواصل معها لتقديم ما لديهم من معلومات وتجارب ومشاهدات.
وأكدت العفو الدولية أن هدف هذا النداء هو إعداد توثيق دقيق وقانوني لتوعية المجتمع الدولي بما وصفته بـ "الجرائم الدولية"، التي يرتكبها مسؤولو النظام الإيراني، ودعم الساعين إلى العدالة، مشددةً على أن هويات المتواصلين ستبقى سرية وستُراعى المخاوف الأمنية.

وصف مهدي كروبي، أحد قادة الحركة الخضراء، القتل "الوحشي والمروّع" بحق الشعب الإيراني بأنه جريمة "تعجز اللغة والقلم عن وصف أبعادها"، مؤكدا أنه لا يمكن قبول أي عذر أو تبرير لها.
وقال إن الوضع "المأساوي" الذي تعيشه إيران اليوم هو نتيجة مباشرة لتدخلات وسياسات علي خامنئي الداخلية والخارجية المدمّرة.
وأضاف كروبي أن بلوغ الحرية والديمقراطية يتحقق بإرادة أمة واعية وتوحّدها، "لا بقنابل الدول الأجنبية". وشدد على أن السبيل الوحيد لخروج البلاد من أزمتها هو الرجوع إلى الشعب وإجراء استفتاء حر.
أصدرت منظمة العفو الدولية نداءً أعلنت فيه أن القمع الدموي للاحتجاجات في إيران ترافق مع هجمات نفذتها القوات الأمنية على المستشفيات، ومنع تقديم العلاج، واعتقال الجرحى، وارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان بحق أعضاء الكوادر الطبية والصحية.
ودعت المنظمة الأطباء والممرضين وغيرهم من العاملين في القطاع الصحي إلى التواصل معها لتقديم ما لديهم من معلومات وتجارب ومشاهدات.
وأكدت العفو الدولية أن هدف هذا النداء هو إعداد توثيق دقيق وقانوني لتوعية المجتمع الدولي بما وصفته بـ "الجرائم الدولية"، التي يرتكبها مسؤولو النظام الإيراني، ودعم الساعين إلى العدالة، مشددةً على أن هويات المتواصلين ستبقى سرية وستُراعى المخاوف الأمنية.