وبحسب تقرير "الغارديان"، الذي نُشر يوم الجمعة 30 يناير (كانون الثاني)، فمن غير المرجح أن تشارك بريطانيا الولايات المتحدة في أي هجوم محتمل على إيران، لكنها قد تتدخل لمساندة الدول الخليجية، في حال أقدمت طهران على ردٍّ انتقامي.
وكانت إيران قد هاجمت قاعدة العديد في قطر عقب الضربة الأميركية التي استهدفت منشآت نووية في أصفهان وفوردو ونطنز خلال حرب الـ 12 يومًا في يونيو (حزيران) الماضي.
وقيل إن هذا الهجوم الصاروخي الإيراني ألحق أضراراً طفيفة فقط بمعدات ومنشآت القاعدة.
"نيويورك تايمز": ترامب يدرس سيناريوهات عسكرية أوسع ضد إيران
من جهة أخرى، أفادت "نيويورك تايمز" بأن رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، بات في الأيام الأخيرة أمام مجموعة أوسع من الخيارات العسكرية ضد النظام الإيراني، تتجاوز تلك التي كان يدرسها سابقاً خلال ذروة الاحتجاجات الشعبية الواسعة.
وبحسب عدد من المسؤولين الأميركيين، تتراوح هذه السيناريوهات بين إلحاق أضرار أكبر بالمنشآت النووية والصاروخية الإيرانية، وصولاً إلى إضعاف أو حتى إزاحة المرشد الإيراني.
وقال هؤلاء المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم بسبب حساسية الموضوع، إن الخيارات الجديدة تشمل حتى احتمال تنفيذ عمليات اقتحام لقوات خاصة أميركية لبعض المواقع داخل إيران، وذلك في وقت جرى فيه احتواء الاحتجاجات الأخيرة، على الأقل في المرحلة الراهنة، عبر قمع شديد.
بريطانيا والحرس الثوري
ذكرت صحيفة "التايمز" أن الحكومة البريطانية، في أعقاب قرار الاتحاد الأوروبي إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، تعمل على إعداد تشريع جديد و«مصيري» يتيح حظر هذا الجهاز العسكري-الأمني.
وبحسب التقرير، أكدت وزارة الداخلية البريطانية أن مسودة قانون لتصنيف الكيانات الحكومية المعادية، بما في ذلك الحرس الثوري، كمنظمات إرهابية قيد الإعداد. غير أن مشروع القانون هذا، وعلى الرغم من دور الحرس الثوري في القمع الدموي للاحتجاجات الأخيرة في إيران، لن يُنظر فيه بشكل عاجل أو خارج المسار البرلماني المعتاد.
وتأتي هذه التطورات بعد أن أدرج الاتحاد الأوروبي، في 29 يناير، الحرس الثوري إلى جانب جماعات مثل القاعدة وحماس وداعش على قائمة المنظمات الإرهابية، وهي خطوة قوبلت بردٍّ غاضب من طهران، حيث وصف وزير الخارجية الإيراني القرار بأنه «استعراضي» و«خطأ استراتيجي».
تحذير وزير الحرب الأميركي لطهران
وفي خبر آخر مرتبط بالتطورات المتعلقة بإيران، حذّر وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، إيران من أن الجيش الأميركي مستعد لتنفيذ كل ما يتوقعه رئيس الولايات المتحدة، إذا واصلت طهران سعيها لتطوير أسلحة نووية.
وفي ظل الانتشار العسكري الواسع للقوات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، طلب ترامب من هيغسيث، خلال اجتماع مجلس الوزراء في 29 يناير، الإدلاء بتصريح حول هذا الوضع.
وأشار هيغسث، في تصريحاته التحذيرية بشأن إيران، إلى العملية العسكرية الأميركية الأخيرة لاعتقال نيكولاس مادورو، رئيس فنزويلا.
وقال: «لديهم كل الخيارات للتوصل إلى اتفاق. لا ينبغي لهم السعي إلى امتلاك قدرات نووية. ونحن مستعدون لتنفيذ كل ما يتوقعه الرئيس من وزارة الحرب، كما فعلنا في حالة فنزويلا».