استنفار أمني واسع لمحو آثار "الدماء" واستخدام أسلحة ثقيلة ضد المحتجين في "أصفهان" بإيران


أفادت شهادات وتقارير واردة من مدينة أصفهان بقيام السلطات الإيرانية باستنفار واسع لإزالة آثار المواجهات الدامية التي شهدتها المدينة؛ حيث قامت طواقم البلدية وتحت إشراف أمني بغسل الشوارع ليلاً لإخفاء آثار الدماء والاشتباكات بعد حملة قمع واسعة استهدفت المتظاهرين.
ونقل شهود عيان أنه في تمام الساعة 11:30 من ليل الجمعة 9 يناير (كانون الثاني)، جرت عمليات غسل واسعة شملت "المدينة بأكملها" تقريبًا، بمشاركة مكثفة من كوادر البلدية لإزالة أي دليل مادي على وقائع المواجهات.
وأشارت الشهادات إلى أن وتيرة الاحتجاجات بلغت ذروتها يوم الخميس 8 يناير، حيث سيطرت حشود غفيرة على الشوارع الرئيسة. كما شهدت "المنطقة 6" انقطاعًا للتيار الكهربائي بين الساعة التاسعة والعاشرة ليلاً، مما أدى إلى تصاعد الشعارات المناهضة للنظام من داخل المنازل.
ووفقاً للروايات الميدانية، فقد شهد يوم الجمعة 9 يناير استخدامًا مكثفًا للقوة، حيث فتحت القوات الأمنية النار بشكل مباشر مستخدمة "الرصاص الحي، وبنادق الخرطوش، والرشاشات الثقيلة من طراز دوشكا"، مما أدى إلى شلل تام في حركة المدينة قبل الساعة العاشرة ليلاً.
كما أفاد شهود برصد نقل مدافع "دوشكا" إلى ساحة "الباسيج"، يوم السبت 10 يناير، وسط تقارير تشير إلى تدخل وحدات من الجيش لمواجهة المحتجين.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، وُصف الوضع في المستشفيات بـ "غير المسبوق"؛ حيث استقبل مستشفى "خورشيد" وحده- رغم صغر حجمه- نحو 20 قتيلاً. وأكد شهود عيان وجود أطفال دون سن الـ 15 بين الضحايا، قضوا نتيجة ضربات مباشرة بالهراوات على الرأس، فيما سجلت حالات إصابة جسيمة أدت إلى تهتك أجزاء من أجساد الضحايا نتيجة القصف بمدافع الـ "دوشكا".