شاهد عيان: إطلاق الرصاص على رؤوس جرحى الاحتجاجات داخل مستشفى "ري" بإيران


أفادت رسائل واردة من شهود عيان، بتعرّض عدد من المحتجين الجرحى، الذين كانوا يتلقون العلاج في مستشفى "فيروز آبادي" بمدينة ري، يوم السبت 10 يناير (كانون الثاني)، لإطلاق رصاص على يد عناصر الأمن الإيراني.
وبحسب إفادات المتابعين، شوهدت جثث في مشرحة المستشفى لا تزال عليها الضمادات وأنابيب المصل، وتحمل آثار إطلاق نار في الجبهة.
وتشير هذه التقارير إلى أن بعض الجرحى جرى اختطافهم من الأقسام العلاجية قبل قتلهم لاحقًا. كما أظهر مقطع فيديو حصلت عليه "إيران إنترناشيونال" مشاهد من هذه الوقائع.

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، يوم الأربعاء 21 يناير (كانون الثاني) إن جيش بلاده مستعد، في ظل التوترات الجارية مع إيران، للتحرك ضد أي عدو يهدد إسرائيل.
وخلال زيارته لقاعدة نيفاتيم الجوية في جنوب إسرائيل، قال زامير لطياري وأفراد سلاح الجو إن الجيش «يعرف كيف يهاجم بقوة، وفي أي ساحة، أي عدو يهدد أمن دولة إسرائيل».
وتُعد هذه القاعدة مقرًا لمقاتلات سلاح الجو الإسرائيلي الشبحية من طراز «إف-35 آي». وخلال هذا الأسبوع، انضمت ثلاث طائرات جديدة من هذا الطراز إلى سلاح الجو الإسرائيلي، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 48 مقاتلة.
ووصف زامير سلاح الجو بأنه «الذراع الاستراتيجية لقوات الدفاع الإسرائيلية»، مضيفًا: «نحن مستعدون لسيناريوهات مختلفة، ونواصل باستمرار تحسين قدراتنا من أجل تحقيق النصر في المعركة الشاملة ضد أعدائنا».
وكان زامير قد قال يوم الاثنين 19 يناير، خلال زيارته لقيادة الجبهة الداخلية، إن الجيش الإسرائيلي لا يزال مستعدًا للدفاع في مواجهة «تهديدات متعددة الجبهات»، في إشارة واضحة إلى إيران.

أفادت صحيفة "هآرتس"، نقلاً عن مسؤولين أمنيين، بأن المؤسسات الدفاعية الإسرائيلية رفعت خلال الأيام الأخيرة مستوى التأهب، على خلفية مخاوف من احتمال شن هجوم أميركي على إيران خلال الأيام المقبلة.
وبحسب هؤلاء المسؤولين، ورغم عدم وجود مؤشرات علنية من واشنطن على اتخاذ مثل هذا القرار، فإن المؤسسات الدفاعية الإسرائيلية تتعامل بجدية مع احتمال قرب وقوع الهجوم، وتعمل على إعداد الجبهة الداخلية والقوات العسكرية لسيناريوهات مختلفة.
وكتبت "هآرتس" أن مسؤولين عسكريين كبارًا قالوا إنهم يدركون طبيعة قرارات ترامب غير القابلة للتنبؤ، وحتى في حال رغبته في تنفيذ هجوم، يبقى احتمال تغيير قراره في اللحظة الأخيرة قائمًا.
كما أعلن مسؤولون أمنيون أن التعاون مع نظرائهم الأميركيين وثيق، ولا يستبعدون سيناريو تقوم فيه القوات الجوية الإسرائيلية باستهداف مواقع داخل إيران ردا على إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.
ووفق التقييم المتزايد للمؤسسات الدفاعية، ففي حال شن الولايات المتحدة هجومًا على إيران، ستقرر قيادة طهران كيفية وتوقيت الرد، بما في ذلك احتمال جر إسرائيل إلى مواجهة عبر إطلاق صواريخ.

أفادت معلومات خاصة، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، بأن المجلس المركزي لـ "جبهة الإصلاحات الإيرانية" عقد اجتماعًا طارئًا وسريًا، في ظل قلق متزايد داخل التيار الإصلاحي من سقوط النظام، إلا أن مناقشة البيان الصادر عن هذا الاجتماع وقرار نشره توقفت بسبب تدخل وتهديد الأجهزة الأمنية.
وبحسب هذه المعلومات، كان الاجتماع، الذي عُقد على خلفية القلق من سقوط المرشد الإيراني، علي خامنئي، المتهم بالمسؤولية عن قتل جماعي للمواطنين، يناقش مسودة بيان غير مسبوقة تطالب خامنئي بالتنحي عن السلطة، وتسليم إدارة البلاد إلى «مجلس انتقالي».
وقالت مصادر تحدثت إلى "إيران إنترناشيونال" إن دراسة هذه المسودة واتخاذ قرار نشرها توقف بعد تدخل مباشر وتهديدات من قِبل الأجهزة الأمنية.
ووفقًا للمصادر، فقد عُقد الاجتماع الاستثنائي يوم الأحد 11 يناير، برئاسة آذر منصوري، الأمينة العامة لحزب اتحاد الأمة الإيرانية الإسلامية ورئيسة جبهة الإصلاحات الإيرانية، وبحضور شخصيات بارزة من التيار الإصلاحي، وذلك في المكتب المركزي لـ «جمعية الأطباء الإسلامية الإيرانية».
وأوضحت المصادر أن جدول أعمال الاجتماع تمحور حول «رد فعل فوري» على تغيير نهج النظام وتصعيده القمع الدموي ضد المتظاهرين في الشوارع.
وخلال نقاشات مطولة حول ارتفاع أعداد القتلى والجرحى، طُرحت عدة مقترحات، كان أبرزها مسودة البيان المشار إليها، والتي وُصفت بأنها غير مسبوقة.
وبحسب هذه المسودة، طالبت جبهة الإصلاحات بتنحي المرشد الإيراني «من أجل إنهاء الوضع القائم وتمهيد الطريق لانتقال سياسي»، واقترحت تشكيل «مجلس انتقالي» يتولى إدارة البلاد وتهيئة الظروف لتغيير البنية السياسية.
كما أفادت مصادر مطلعة بأنه جرى في الاجتماع بحث خيار «الاستقالة الجماعية لبعض كبار المسؤولين» و«الدعوة إلى تظاهرات شعبية واسعة» في الأيام التي تلت ذروة المواجهات.
ويرى عدد من المحللين أن اختيار مكان عقد الاجتماع، أي مقر جمعية الأطباء الإسلامية الإيرانية، المعروفة بقربها من النظام، يحمل دلالة سياسية واضحة.
ويعتقد هؤلاء أن عقد الاجتماع في مثل هذا المكان يعكس اتساع دائرة القلق والتشكيك حتى داخل الأوساط القريبة من النظام بشأن قدرة مسؤوليه على إدارة الأزمة واحتواء القمع.
وقال مصدر مطلع لـ "إيران إنترناشيونال" إن آذر منصوري لعبت شخصيًا دورًا في صياغة مسودة البيان، التي شددت على ضرورة النقل الفوري للسلطة إلى مجلس انتقالي مؤقت.
وأضاف المصدر أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، وبعد اطلاعها على مضمون الاجتماع، مارست ضغوطًا شديدة على قادة جبهة الإصلاحات، ووجهت لهم تهديدات مباشرة قبل تسريب البيان إلى وسائل الإعلام.
وأوضح: «كانت التهديدات قاسية وصريحة، وتضمنت تحذيرات من اعتقالات واسعة».
وبحسب هذه المعلومات، أدت هذه الضغوط إلى تراجع جبهة الإصلاحات عن نشر البيان رسميًا أو إطلاق أي دعوة عامة.
وتقول مصادر قريبة من التيار الإصلاحي إن رد فعل الأجهزة الأمنية يبيّن أن السلطة، في خضم الاحتجاجات الشعبية، تعتبر أي مؤشر على انقسام سياسي في المستويات العليا تهديدًا مباشرًا، وتسعى إلى منع تشكّل أي إجماع أو تحرك علني بين القوى السياسية.

أفادت رسالة وردت من أحد شهود العيان من مدينة مشهد، شمال شرق إيران، بوقوع عمليات قتل واسعة بحق المتظاهرين، وإطلاق نار كثيف من مواقع مرتفعة، وتكدس جثامين الضحايا في ثلاجات الموتى والمقابر.
وقال شاهد تواصل مع عائلته داخل إيران إنه بالتزامن مع قطع الاتصالات الهاتفية والإنترنت، أقدمت قوات السلطات الإيرانية على تنفيذ ما وصفه بـ"مجزرة جماعية".
وبحسب إفادته، أُطلقت النيران على الحشود من فوق الأبراج وأسطح المباني، واجتاحت رشقات الرصاص الشوارع على نحو لم يترك "بقعة خالية من الناس".
وأضاف شاهد عيان على القمع أن سيارات الإطفاء كانت تغسل الدماء من الشوارع، فيما نُقلت الجثامين بواسطة شاحنات مقطورة إلى ثلاجات الموتى والمقابر.
ووفقا لهذه التقارير، أُحرق عشرات المتظاهرين، وتم أخذ عينات من الحمض النووي للتعرف على بعض الجثث، قبل دفنها في حفر. وتشير هذه الروايات إلى مستوى غير مسبوق من العنف ومحاولات لإخفاء آثار عمليات القتل في مدينة مشهد.

أفادت رسائل وردت من مدينتي أصفهان وساري في إيران بارتفاع كبير في أعداد قتلى الاحتجاجات، واستخدام أسلحة ثقيلة مثبتة على شاحنات، وتشديد الضغوط الأمنية على المواطنين.
وقال أحد المواطنين من أصفهان إن نحو 200 شخص قُتلوا خلال ليلتي الخميس والجمعة 8 و9 يناير (كانون الثاني) في منطقة ملك شهر، ونحو 100 آخرين في أحمد آباد، مع ورود تقارير عن سقوط قتلى أيضًا في مناطق أخرى.
وذكر شاهد العيان أنه يوم الجمعة وحده، وأمام عينيه، استُهدف ما بين 200 و300 شخص بوابل من نيران الأسلحة الثقيلة، من بينها "الدوشكا". وأضاف أن قوات الأمن الإيرانية أطلقت النار من شاحنات ثقيلة مزودة بثلاجات.
وخلال المواجهات، أُضرمت النيران في بلدية عظيمية، وكذلك في مخفر شرطة "اسبي" ومقر شرطة المرور في اسبي. وأوضح المواطن أن أجواء أمنية شديدة تسود المدينة، وأن بعض التجار الذين شاركوا في الإضراب تعرضوا لتهديدات بإيذاء عائلاتهم.
وفي الوقت نفسه، أفاد مواطن من ساري بأن أوضاع المدينة "سيئة للغاية" ولا تزال مستمرة، مشيرا إلى سقوط عدد كبير من القتلى، وأن المستشفيات امتنعت في بعض الفترات عن استقبال الجرحى.