مقتل شاب معارض خلال قمع قوات الأمن الإيرانية الاحتجاجات


أفادت معلومات حصلت عليها "إيران إنترناشيونال" بأن علي صادقي، الشاب المعارض، قُتل على يد قوات الأمن الإيرانية في طهران خلال قمع الاحتجاجات يوم 10 يناير 2026.
ووفقًا لهذه المعلومات، كان علي صادقي ابن أحد قتلى الحرب العراقية الإيرانية.
وتشير البيانات إلى أن علي صادقي قُتل يوم 10 يناير 2026 وتم تشييعه يوم 14 يناير 2026.
وقد قُتل آلاف المواطنين في مختلف المدن الإيرانية جراء إطلاق النار والقمع من قبل قوات الأمن.

أفادت معلومات حصلت عليها "إيران إنترناشيونال" بأن آرنيكا دبّاغ، الشابة الرياضية وبطلة السباحة، قُتلت في مدينة جرجان إثر القمع العنيف وإطلاق النار المباشر من قبل عناصر الأمن الإيراني.
وكان مواطنون قد أفادوا سابقًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي بمقتل هذه الطالبة البالغة من العمر 19 عامًا في جرجان.
وقال مصدر مطّلع في هذا الشأن إن الشابة قُتلت في جرجان، وإن عائلتها تعيش حاليًا حالة حداد عليها.
وكانت آرنيكا دبّاغ قد حققت ألقابًا في بطولات السباحة على مستوى البلاد، وكانت تبلغ من العمر 19 عامًا. وخلال القمع المسلح للاحتجاجات المليونية، قُتل عدد كبير من الرياضيين، في حين لم تُنشر تقارير كاملة عن هذه الحالات حتى الآن بسبب الانقطاع الكامل للإنترنت.

كتبت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، على منصة "إكس" أن أوروبا تقف متضامنة تماما مع النساء والرجال الشجعان في إيران الذين عرّضوا حياتهم للخطر من أجل حريتهم ومستقبل الأجيال القادمة.
وأضافت أنها تعمل، إلى جانب الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، على إعداد حزمة عقوبات جديدة ضد طهران، ردًا على استمرار القمع العنيف للمتظاهرين.
وقالت فون دير لاين إن الاتحاد الأوروبي سبق أن فرض عقوبات واسعة على إيران بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، وانتشار الأسلحة النووية، ودعمها حرب روسيا ضد أوكرانيا.
كما أشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي طرح مقترحًا لحظر تصدير التقنيات الحيوية المتعلقة بالطائرات المسيّرة والصواريخ إلى إيران.

قال شهود عيان لــ"إيران إنترناشيونال" إن ما لا يقل عن 40 شخصًا قُتلوا يوم 9 يناير في مدينة مباركة بمحافظة أصفهان، جراء إطلاق وابل من الرصاص من قبل قوات الأمن الإيرانية.
وفي محافظة بوشهر، أفادت تقارير بأن القوات المتمركزة في قواعد الباسيج بمدن بوشهر وآب بخش وبرازجان أطلقت النار على المواطنين خلال يومي 8 و9 يناير، ما أسفر عن مقتل زوجين شابين في بوشهر وثلاثة شبان دون سن العشرين في آب بخش.
وفي "مشهد"، ذكر مواطنون أن قناصة أطلقوا النار على تجمعات في مناطق قاسم آباد وتوس وأحمد آباد ووكيل آباد ومحيط مبنى المحافظة. وبحسب شهود، شوهد إطلاق نار كثيف من رشاشات مثبتة على مركبات عسكرية، إضافة إلى انتشار دبابات في الشوارع، كما سُجلت عمليات إطلاق نار قرب مبنى المحافظة رغم وجود نساء حوامل وأطفال.
وفي نيشابور، أفاد شهود بسلوكيات "مروعة" لقوات الأمن، مؤكدين أن جثث القتلى جرى سحبها على الإسفلت. وفي أنديمشك، قُتل نحو 50 شخصًا خلال يومي 8 و9 يناير، بالتزامن مع فرض الأحكام العسكرية، وتنفيذ اعتقالات واسعة، والإبلاغ عن إحراق بنوك ومتاجر "أفق كوروش".
كما أفادت تقارير من أحد مستشفيات خميني شهر بمحافظة أصفهان بإصابة نحو 200 شخص بجروح خطيرة في العين نتيجة إصابتهم بخرطوش.

أفادت رسائل واردة من بندر معشور بحدوث تجمعات شعبية واسعة بطابع عائلي، وإطلاق نار متواصل، واعتقالات عنيفة. وذلك في وقت امتدت فيه الاحتجاجات العامة للإيرانيين خلال 8 و9 يناير إلى مدن صغيرة في محافظة خوزستان، وقال أحد الشهود إن إطلاق النار على المواطنين استمر بلا انقطاع لمدة ثلاث ساعات.
وبحسب متابع آخر، شهدت المنطقة الصناعية في بندر معشور، يومي الخميس والجمعة، تجمعات احتجاجية شاركت فيها العائلات جماعيا للمرة الأولى، من الآباء والأمهات مع أبنائهم وصولا إلى كبار السن، حيث ردد الجميع هتافات احتجاجية.
وأضاف متابعون أنه يوم الجمعة، وفي منطقة معشور القديمة، استخدم عناصر من الباسيج الإيراني مكبرات صوت أحد المساجد في شارع "الإمام" للتحريض على قتل المتظاهرين. وقال شهود إن أصوات إطلاق النار سُمعت لنحو ثلاث ساعات متواصلة دون توقف.
وأشار الشاهد إلى أن العديد من المحتجين تعرضوا بعد هذه التجمعات لتهديدات بالإعدام، في حين لا يزال عدد القتلى غير معروف. كما أفاد بأن عناصر بملابس مدنية اعتقلوا متظاهرين جرى التعرف عليهم في الشوارع، ونقلوهم داخل صناديق السيارات.
ووفقا لشهادات مواطنين، ومع اتساع موجة الاعتقالات، دخلت المدينة اعتبارا من يوم السبت، عقب الحضور المليوني للمواطنين في البلاد، في حالة من الصمت والخوف، مع تراجع الوجود في الشوارع.

في ظل استمرار قمع الاحتجاجات في إيران، تفيد تقارير واردة من شهود عيان في مدينتي أصفهان وجرجان بارتفاع حاد في أعداد الجرحى، وممارسة ضغوط على المراكز الطبية، ووقوع عمليات قتل واسعة بحق المواطنين.
وبحسب رسائل المتابعين، شهد مستشفى فيض في أصفهان، يوم 9 يناير، تدفق أعداد كبيرة من المصابين بإصابات في العينين مع نزيف حاد. وقال شهود إن الاكتظاظ بلغ حدّ اضطرار الطواقم الطبية إلى تمديد الجرحى على أرضيات القاعات، فيما أدت شدة النزيف إلى انتشار رائحة الدم في أرجاء المستشفى.
وفي الوقت نفسه، أفادت رواية أحد المتابعين في مدينة جرجان، بمحافظة غلستان، بمقتل نحو 600 شخص خلال الاحتجاجات. وذكر شهود أنه في ليلة 8 يناير قُتل ما لا يقل عن 100 شخص أمام مبنى قائمقامية جرجان. وأعقب ذلك فرض حكم عسكري، مع انتشار قوات خاصة من وحدة "نوبو" بأسلحة ثقيلة، بينها رشاشات دوشكا، إلى جانب قوات راكبة للدراجات النارية في أنحاء المدينة.
ووفقا لهذه التقارير، توقفت الحياة في المدينة عمليا بعد الساعة الخامسة مساء، فيما تكدست جثامين القتلى في المستشفى من دون تسليمها إلى عائلاتهم.
