خامنئي: لن نقود البلاد إلى الحرب.. لكننا لن نترك "المجرمين" في الداخل والخارج


أقر المرشد الإيراني، علي خامنئي، بمقتل آلاف من المتظاهرين خلال "الاحتجاجات الشعبية الواسعة".
وقال في تصريحاته: "ليست لدينا نية لقيادة البلاد نحو الحرب، لكننا لن نترك المجرمين في الداخل كما لن نترك المجرمين الدوليين وشأنهم".
وأضاف خامنئي: "لقد أخمدنا الفتنة، لكن هذا لا يكفي، وعلى أميركا أن تتحمل المسؤولية".
وتابع قائلاً: "مثلما كسر الشعب الإيراني ظهر الفتنة، يجب عليه أيضاً أن يكسر ظهر مثيري الفتنة".


في وقت لا يزال فيه آلاف الجرحى جراء القمع العنيف للاحتجاجات يتلقون العلاج في مستشفيات وعيادات البلاد، تشير تقارير المواطنين إلى سيطرة الأجهزة الأمنية وقوات القمع الإيرانية على هذه المراكز استخدامها العنف ضد المواطنين.
وأفاد مواطن من مدينة الأهواز، في رسالة وجهها لوسائل إعلام، بقيام قوات "الباسيج" باقتحام قسم طب العيون في مستشفى "الخميني" بالمدينة خلال الأسبوع الماضي، مؤكدًا أن "عناصر الباسيج وجهوا إهانات للمرضى وهددوهم بالقتل".
ولا تقتصر ضغوط عناصر الباسيج وقوات الأمن على المصابين فحسب، بل تمتد لتشمل عائلات القتلى أيضًا .
وفي هذا السياق، صرح مصدر من مدينة كرمانشاه قائلاً: "إن السلطات رفضت تسليم جثمان أحد القتلى لعائلته، واشترطت دفنه في ساعة محددة (بين الثالثة والخامسة صباحًا)، وبحضور أفراد الأسرة من الدرجة الأولى فقط".
وذكر المصدر أن حجم القتل الممنهج في كرمانشاه بلغ ذروته يومي الخميس والجمعة 8 و9 يناير، حيث استُهدف المتظاهرون بالرصاص الحي من قِبل عناصر الأمن، واصفًا الوضع في المدينة بأنه "أشبه بحالة حرب".

أكد المرشد الإيراني، علي خامنئي، في كلمة ألقاها بمناسبة "يوم المبعث"، أن بلاده تعتبر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مجرمًا، قائلاً: "إننا نعتبر رئيس الولايات المتحدة مجرمًا بسبب الإصابات والخسائر والاتهامات التي وجهها للشعب الإيراني".
وأضاف خامنئي: "لقد تدخل ترامب شخصيًا في هذه الفتنة وأدلى بتصريحات شجع فيها مثيري الفتنة، وقال إنه سيقدم دعمًا عسكريًا".
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة كانت قد خططت لهذه الأحداث مسبقًا.. معتبرًا أن "هدفهم هو الهيمنة على إيران"، وتابع موضحًا: "إن رئيس الولايات المتحدة وصف المخربين ومثيري الفتنة بأنهم هم الشعب الإيراني".

وصف المرشد الإيراني، علي خامنئي، في كلمة ألقاها بمناسبة "يوم المبعث"، الاحتجاجات الشعبية الواسعة في البلاد بأنها "فتنة أميركية" كان هدفها "ابتلاع إيران".
وأضاف خامنئي أن "ترامب شخصيًا تدخل في هذه الفتنة وأدلى بتصريحات، وشجع مثيري الفتنة قائلاً إنه سيقدم دعمًا عسكريًا".
وتابع قائلاً: "منذ بداية الثورة وحتى اليوم، تم القضاء على الهيمنة الأميركية بقيادة الإمام، وهم يفكرون منذ اليوم الأول في استعادة هذه الهيمنة".

أعلن الحساب الفارسي لوزارة الخارجية الأميركية عبر منصة "إكس"، عن تلقي تقارير تشير إلى أن إيران تعمل على إعداد خيارات لاستهداف القواعد التابعة للولايات المتحدة، مؤكدًا أن واشنطن ترصد التحولات بدقة تامة وعلى أتم الاستعداد للمواجهة.
ونقلت الخارجية الأميركية عن الرئيس دونالد ترامب تأكيده أن "جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة"، مشددة على أنه في حال وقوع أي هجوم على الأصول أو الممتلكات الأميركية، فإن النظام الإيراني "سيواجه قوة هائلة جدًا وجبارة".
واختتم الحساب الفارسي للخارجية الأميركية رسالته بتحذير شديد اللهجة، أشار فيه إلى أن هذا الموقف قد أُعلن مسبقًا ويتم تكراره الآن: "لا تلعبوا مع الرئيس ترامب".

في الوقت الذي لا تزال فيه تداعيات صدمة القمع وأجواء الأحكام العرفية تهيمن على إيران، في أعقاب الاحتجاجات، أفاد أحد المتابعين من مدينة يزد بأن مسؤولي النظام يبذلون جهودًا حثيثة للإيحاء بأن الأوضاع في البلاد "عادية"، وذلك رغم استمرار الضغوط الأمنية المكثفة.
وأشار المواطن في رسالته إلى فرض رقابة صارمة على مدينة "ميبد"، ومنع المواطنين من المرور في الشوارع، مؤكدًا أن عناصر الأجهزة الأمنية يجرون اتصالات هاتفية بالمواطنين لممارسة الضغوط عليهم، وأضاف: "الأوضاع سيئة للغاية، لقد شاهدنا مناظر لا تخطر على بال أحد".
وأوضح المصدر أن التهديدات طالت الكثيرين، "حتى الطلاب الذين يمتلكون شرائح اتصال طلابية تلقوا اتصالات تهديد". وأضاف أنه في ظل استمرار هذه الأجواء، يقوم عناصر الأجهزة الأمنية بمداهمة منازل المواطنين لمصادرة أجهزة استقبال القنوات الفضائية (أطباق الستالايت).
كما أكد هذا المواطن صحة التقارير التي تتحدث عن تقاضي السلطات مبالغ مالية مقابل تسليم جثامين القتلى لذويهم، قائلاً: "إنهم يأخذون ثمن الرصاص الحي من العائلات".