مقتل شاب في "غلشهر" بمدينة كرج برصاص الأمن الإيراني


أفادت معلومات، حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، بمقتل محمد رضا زميني، الشاب المولود عام 1984، بعد إصابته بطلق ناري مباشر من قِبل عناصر أمنية، خلال الاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران، بمنطقة غلشهر بمدينة كرج.
وذكر التقرير أن جثمانه ووري الثرى، يوم الثلاثاء 13 يناير (كانون الثاني) في مقبرة بهشت زهرا بطهران.
وكان محمد رضا زميني أبًا لفتاة تبلغ 17 عامًا، وعمل لسنوات سابقة في عدة مهن، من بينها تجارة الهواتف المحمولة.


أظهرت رسائل وردت إلى "إيران إنترناشيونال" ارتفاع حصيلة قتلى الاحتجاجات في مدينة إيذه؛ حيث أفاد السكان بأنه كل عائلة فقدت تقريبًا قتيلاً أو يوجد بين أقاربها على الأقل معتقل أو مصاب.
وقال أحد المتابعين في رسالة إن ما لا يقل عن خمسة أشخاص، بينهم فتاة تبلغ 15 عاما، قُتلوا في إيذه مساء الخميس 8 يناير (كانون الثاني) خلال الاحتجاجات.
وأضاف مواطنون أن حالة حكم عسكري تُفرض يوميا بعد الساعة الخامسة مساء، مع تمركز قناصة على أسطح المباني وانتشار قوات مسلحة تحمل السلاح وترتدي الأقنعة في الشوارع وحتى داخل الأزقة.
وفي خرم آباد، انتشرت قوات أمنية داخل القاعات والمدارس الكبيرة، فيما تحدثت تقارير عن نقل واسع لجثث القتلى إلى المراكز الطبية. وفي بروجرد، تسود حالة حكم عسكري مشدد تترافق مع اعتقالات وتهديدات.
وبحسب أحد المتابعين، فقد شهدت مدينة بم في محافظة كرمان يومي 8 و9 يناير الجاري اعتقال أكثر من 100 شخص ومقتل نحو 10 آخرين، في وقت لا تعلم فيه العائلات أماكن احتجاز المعتقلين.
وفي أراك، قال متابع إن عدد القتلى بلغ مستوى يفوق قدرة ثلاجة الموتى في "بهشت زهرا" على استيعاب الجثث. أما في قزوين، فأكد شاهد عيان أن المتظاهرين تعرضوا لإطلاق نار من أسطح المباني.

أفادت تقارير، حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، بمقتل رضا إسكندر بور، خلال احتجاجات 8 يناير (كانون الثاني) في منطقة آرياشهر بالعاصمة طهران.
وكان رضا إسكندر بور، المولود في أكتوبر 1988 ويبلغ من العمر 37 عاما، مقيمًا في حي مرزداران بطهران، وقد فارق الحياة جراء إطلاق مباشر من قوات القمع.
وخلال الأيام الأخيرة، نُشرت روايات عديدة عن قمع وقتل شديدين وغير مسبوقين للمتظاهرين.
وبحسب المعلومات الواردة، كان رضا إسكندر بور يشارك في الاحتجاجات برفقة خمسة من أصدقائه؛ حيث تعرّض أحدهم لإطلاق نار من قِبل عناصر أمنية. وعندما عاد رضا إلى المكان لمساعدة صديقه المصاب، أطلق قناص تابع للقوات الأمنية النار على المتظاهرين من سطح أحد المباني.
ولاحقا، استهدفت قوات القمع رضا إسكندر بور بست رصاصات حربية، ما أدى إلى مقتله في المكان، كما لقي شخصان آخران من مرافقيه حتفهما خلال هذا الهجوم.
وكان رضا إسكندر بور يملك ورشة لصناعة المطابخ في آرياشهر، وبحسب مقربين منه كان على وشك الزواج. وقالت والدته إن رضا سلّمها هاتفه المحمول ورمز الدخول إليه ومفتاح سيارته قبل خروجه من المنزل، وطلب منها المسامحة.

أفادت معلومات، حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، بأن قوات الأمن الإيرانية اعتقلت مجدداً لاعب كرة القدم، محمد حسين حسيني (26 عامًا)، والمنحدر من مدينة مشهد، وذلك عند الساعة الرابعة من عصر يوم الثلاثاء 13 يناير (كانون الثاني).
وجرت عملية الاعتقال عقب مداهمة عناصر أمنية لمنزل حسيني في مشهد. ويُذكر أن حسيني هو لاعب سابق في الفئات السنية لناديي "بيرسبوليس" و"سباهان"، كما أنه سجين سياسي سابق.
ويُعد هذا الاعتقال هو السادس لحسيني منذ عام 2022 وحتى الآن. وكانت آخر مرة تعرض فيها للاعتقال قبل هذه الواقعة، خلال مشاركته في مراسم إحياء الذكرى السابعة لرحيل المحامي والناشط الحقوقي الإيراني خسرو علي كُردي.

حذّر 87 فنانًا وكاتبًا وناشطًا ثقافيًا إيرانيًا، إلى جانب ثلاث مؤسسات ثقافية إيرانية، من القتل الواسع للمتظاهرين ومن الخطر الجدي لإعدام المعتقلين، على إثر الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي تشهدها إيران.
وأدان الفنانون والكتّاب والناشطون في هذا البيان، الذي نُشر يوم الجمعة 16 يناير (كانون الثاني)، «القمع العنيف واستخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين»، مؤكدين أنه وفق تقارير مصادر مستقلة قُتل آلاف الأشخاص في الاحتجاجات الأخيرة، فيما أُصيب أو اعتُقل عدد كبير آخر.
وجاء في البيان أن الاعتقالات الواسعة استهدفت في الغالب فئة الشباب، وأن هناك في الوقت نفسه مخاوف عميقة بشأن أوضاع المعتقلين، وإمكانية وصولهم إلى محاكمات عادلة، واحتمال توجيه اتهامات مثل «المحاربة» أو «الإرهاب» أو «التجسس»، وهي اتهامات قد تؤدي، وفق قوانين النظام الإيراني، إلى إصدار أحكام بالإعدام.
وأشار الموقّعون إلى أنه في ظل التهديدات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين قضائيين وسوابق التعامل خارج إطار القانون، إلى أن خطر التنفيذ المتسارع لأحكام قاسية، بما في ذلك الإعدام، «خطير للغاية».
ومن بين الموقّعين على البيان: شهره آغداشلو، مهناز أفشار، نوشابه أميري، نيلوفر بيضائي، جعفر بناهي، هوشنغ توزيغ، محمد رسولوف، سينا سرلك، مژگان شجريان، لادن طباطبائي، برستو فروهر، مهرانغيز كار، باربد كلشيري، غوغوش، بهمن مقصودلو، عباس ميلاني، وإسماعيل نوريعلا، إضافة إلى «رابطة الفنانين الإيرانيين للسينما والمسرح في المنفى»، و«آيفتا- المهرجان العالمي لأفلام (المرأة، الحياة، الحرية)»، و«فرقة مسرح قافلة ستوكهولم».
عنف ممنهج
واعتبر البيان أن قتل المتظاهرين المدنيين، والاعتقالات خارج نطاق القانون، وخلق أجواء من الرعب والخوف تمثل «عنفًا ممنهجًا» وانتهاكًا صارخًا للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الحياة وحرية التعبير والحق في الاحتجاج السلمي.
وحذّر معدّو البيان من أن صمت المجتمع الدولي وتقاعسه في هذه المرحلة قد يؤديان إلى كارثة لا يمكن تداركها.
وفي الختام، دعا الموقّعون المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية، والمؤسسات الدولية، ووسائل الإعلام المستقلة إلى التحرك العاجل والمسؤول إزاء الوضع في إيران، والعمل على حماية أرواح آلاف المعتقلين المعرّضين لخطر جسيم.
وأوضح البيان أن صدوره يهدف إلى «الإدانة الصريحة للمجازر المرتكبة ومحاولة منع استمرار وتوسّع كارثة إنسانية».
وكانت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، قد أعربت في وقت سابق، عبر منشور على منصة «إكس»، عن قلقها إزاء استخدام عقوبة الإعدام لقمع الاحتجاجات في إيران.
وقالت ساتو إن التهديد بالإعدام وإصدار حكم بحق أحد المتظاهرين يُعدّ إجراءً غير قانوني ودليلًا واضحًا على تجاهل حرية التجمع والتعبير.
كما أعلن نحو 450 ناشطة نسائية إيرانية، في بيان صدر في 14 يناير الجاري، أن النظام الإيراني، عبر قطع الإنترنت والهواتف المحمولة ووسائل الاتصال، ألغى عمليًا إمكانية الرقابة العامة ونقل المعلومات بشكل مستقل، بالتوازي مع ممارسة قمع عنيف ضد الاحتجاجات.
وأكدت الموقّعات أن هذا الوضع ليس «خللًا تقنيًا»، بل هو جزء من آلية القمع وإخفاء العنف الذي يمارسه النظام.
وكانت «إيران إنترناشيونال» قد أصدرت بيانًا، يوم الثلاثاء 13 يناير، تحدثت فيه عن أكبر مجزرة في تاريخ إيران المعاصر، وقعت أساسًا خلال ليلتين متتاليتين، الخميس والجمعة 8 و9 من الشهر الجاري، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 12 ألف شخص.

قال مدعي عام طهران، علي صالحي، تعليقًا على تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن وقف تنفيذ أحكام إعدام بحق 800 شخص في إيران: "ترامب دائمًا يتفوه بكثير من الكلام الفارغ وغير المبرر، وهو مخطئ أيضًا، وردّنا سيكون حاسمًا ورادعًا وسريعًا".
وأضاف أن "عددًا كبيرًا من ملفات المحتجين انتهى بإصدار لوائح اتهام وتمت إحالتها إلى المحاكم".
وكان دونالد ترامب قد قال في وقت سابق إن عمليات القتل والإعدامات في إيران توقفت، وإن تنفيذ 800 حكم إعدام كان مخططًا لها لم يتم.