السويد تستدعي سفير إيران احتجاجًا على العنف القاتل ضد المتظاهرين


أعلنت وزيرة الخارجية السويدية، ماريا ستينرغارد، عبر منصة "إكس"، استدعاء سفير إيران للاحتجاج بشكل حازم وقاطع على استخدام العنف القاتل ضد المتظاهرين السلميين، والاعتقالات الواسعة والتعسفية.
وشددت الوزيرة على ضرورة احترام حق الشعب الإيراني في التعبير عن آرائه، مطالبةً بإعادة خدمة الإنترنت فورًا.
وفي سياق متصل، صرحت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، قائلة: "إن عام 2026 هو العام الذي ستنتهي فيه الديكتاتوريات. إنها لحظة ذهبية للاتحاد الأوروبي وأوروبا والدول الأعضاء ليعلنوا أن هذا النظام، كما ذكر المستشار الألماني، في طريقه إلى النهاية".


أفاد أحد المواطنين من طهران، في رسالة إلى "إيران إنترناشيونال"، بأن الاحتجاجات لا تزال قائمة في شرق العاصمة الإيرانية رغم حملات القمع الواسعة.
ووفقًا لهذا المواطن، فإن العاصمة تشهد حالة من السكون والغموض خلال ساعات النهار، مع استمرار إغلاق معظم المحال التجارية، إلا أن التجمعات الاحتجاجية تعود لتتشكل مجددًا خلال ساعات الليل.
كما أكد المواطن أن اللحوم باتت "نادرة" في طهران، حيث قفز سعر طبق البيض إلى 550 ألف تومان. يُذكر أن سعر طبق البيض كان يُباع بحد أقصى 300 ألف تومان قبل اندلاع وتوسع "الاحتجاجات العامة في إيران"، رغم موجات الغلاء السابقة.
أفادت معلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، بأن قوات ترتدي الزي المدني تابعة للنظام وعناصر من الحرس الثوري شنت هجمات على منازل قتلى الاحتجاجات وجيرانهم في مناطق شرق طهران.
وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه القوات، وإلى جانب اقتحام المنازل، قامت بإطلاق النار على الجدران، وتوجيه الإهانات والشتائم لأفراد العائلات، وصولاً إلى إفراغ محتويات الثلاجات داخل البيوت.
كما ذكرت المصادر المطلعة على وضع أهالي الضحايا لـ"إيران إنترناشيونال"، أنه طُلب من العائلات المراجعة في الساعات الأولى من الفجر لتسلم جثامين ذويهم، مع إلزامهم بإجراء مراسم الدفن بشكل فردي قبل الساعة الرابعة صباحًا وإلا فسيتم دفنهم في قبور جماعية تحت التهديد.
وبحسب ما نقلته هذه العائلات، فقد أبلغتهم السلطات الأمنية بوجوب دفع مبلغ 250 مليون تومان مقابل كل رصاصة أُطلقت على الضحايا.

مع بدء تطبيق ظروف الأحكام العرفية في إيران، قال وزير العدل الإيراني، أمير حسين رحيمي، واصفًا الاحتجاجات السلمية للمواطنين بأنها "حرب أهلية"، إن كل من كان في الشوارع واعتُقل اعتبارًا من 7 يناير (كانون الثاني)- يوم الدعوة التي أطلقها ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي- يُعد "مجرمًا".
وفي الوقت نفسه، أفادت تقارير واردة من إيران بفرض النظام الإيراني الأحكام العرفية فعليًا في البلاد.
وبحسب معلومات حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، تخضع الاتصالات وتنقّل المواطنين، وأعمال التجار في الأسواق، ونشاط المراكز الطبية، والأجواء داخل المدارس والجامعات، وكذلك أي نشر للمحتوى أو نشاط إعلامي، لسيطرة حكومية مطلقة، مع تصاعد وتيرة الاعتقالات والتعامل العنيف مع المتظاهرين ومن حولهم.

كتب الحساب الفارسي لوزارة الخارجية الأميركية على منصة "إكس" أن "النظام الإيراني يقطع الإنترنت لإخفاء وحشيته، لكنه يبقيه مفتوحًا لنشر الأكاذيب للعالم. لكن العالم يراقب ويعرف الحقيقة".
وفي سياق متصل، أعلن مجلس تحرير "إيران إنترناشيونال" أن "أكبر مجزرة في تاريخ إيران المعاصر"، التي قتل فيها ما لا يقل عن 12 ألف مواطن إيراني يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني)، معظمهم على يد قوات الحرس الثوري والباسيج، "تمت بأمر مباشر من المرشد علي خامنئي".
كما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، نقلاً عن مسؤولين أوروبيين، أن الولايات المتحدة طلبت من الدول الأوروبية مشاركة معلومات حول أهداف محتملة داخل إيران، وقد تستهدف المسؤولين والقوات المتورطة في قمع وقتل المتظاهرين.
نقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة دبلوماسيين أنه تم إصدار أوامر لبعض أفراد الطاقم العسكري الأميركي بمغادرة قاعدة العديد الجوية في قطر، بحلول مساء اليوم الأربعاء 14 يناير (كانون الثاني).
وتُعد قاعدة العديد أكبر قاعدة عسكرية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، حيث يتمركز فيها نحو 10 آلاف جندي. وكانت هذه القاعدة قد تعرضت لهجوم صاروخي من قِبل إيران خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا.
وفي وقت سابق، وقبيل الضربات الجوية الأميركية في شهر يونيو (حزيران) الماضي، جرى أيضًا نقل بعض العاملين من قواعد أميركية أخرى في المنطقة.
وفي السياق ذاته، قال رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، في رسالة وجّهها يوم الثلاثاء 13 يناير إلى الشعب الإيراني: "المساعدة في الطريق. لنعِد العظمة إلى إيران".