وبحسب هذا المسؤول الأميركي، فإن الولايات المتحدة لم تُجرِ أي تغيير على وضعها العسكري في الشرق الأوسط؛ ردًا على الاحتجاجات الجارية في إيران.
وكتبت غريفين أن إرسال سرب من مقاتلات "F-15E" إلى المنطقة يأتي في إطار التدوير الطبيعي للقوات، ولا يعني زيادة أو تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط.
كما أكدت أنه لا توجد حاليًا أي مجموعة حاملة طائرات أميركية في المنطقة، وأن حاملة الطائرات "يو إس إس فورد" لا تزال متمركزة في البحر الكاريبي.
ويأتي هذا الموقف في وقت حذّر فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مرارًا خلال الأيام الماضية، من قمع الاحتجاجات في إيران.
وكان ترامب قد أعلن للمرة الأولى في اليوم الخامس من الانتفاضة الوطنية للإيرانيين أنه إذا أقدمت السلطات الإيرانية على إطلاق النار على المتظاهرين السلميين وارتكاب مجازر، فإن الولايات المتحدة ستتدخل "لإنقاذ الشعب".
وأكد أن قتل المتظاهرين هو "سلوك معتاد" لدى النظام الإيراني، وأن واشنطن سترد على تكرار مثل هذه الأفعال.
وبعد يومين، قال ترامب للصحافيين على متن طائرة "إير فورس وان"، إن تطورات إيران تخضع لمتابعة مستمرة من البيت الأبيض، محذرًا من أنه في حال استمرار قتل المتظاهرين، سيواجه النظام الإيراني "ضربة قاسية" من الولايات المتحدة.
كما قال مسؤول في البيت الأبيض، يوم الأربعاء 7 يناير، لقناة "إيران إنترناشيونال" إن ترامب أعلن بوضوح أن رد الولايات المتحدة سيكون "شديدًا جدًا" إذا فتحت قوات الأمن الإيرانية النار على المتظاهرين السلميين.
وفي سياق هذه المواقف، قال ترامب يوم الخميس 8 يناير، بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات والتجمعات الشعبية، التس شهدت أكبر زيادة منذ بدايتها، وعلى خلفية دعوة ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، إن لا شيء أثمن من الحرية، واصفًا الشعب الإيراني بأنه "شجاع".
وأعرب عن أسفه للوضع الحالي في البلاد، مضيفًا أن إيران كانت يومًا ما دولة عظيمة، ومحذرًا من أن قمع المتظاهرين لا يمكن أن يضمن مستقبلاً مستقرًا للنظام.
وفي الوقت نفسه، اتخذ عدد من المسؤولين الأميركيين مواقف أكثر تشددًا. إذ حذّر النائب الجمهوري في الكونغرس، بات فالون، في رسالة من أن علي خامنئي والمقرّبين منه لا تزال لديهم فرصة لمغادرة إيران.
كما أشار وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إلى الوضع الاقتصادي المتأزم في إيران وارتفاع معدلات التضخم، معتبرًا أن القمع العنيف للمتظاهرين يزيد من حدة عدم الاستقرار.
وفي السياق ذاته، أعلنت منظمة حقوق الإنسان في إيران أنه منذ بداية الاحتجاجات قُتل ما لا يقل عن 45 متظاهرًا، من بينهم ثمانية أطفال.
ويرى مراقبون أن تزامن استمرار الاحتجاجات مع التهديدات الصريحة من الرئيس الأميركي، وتشديد مسؤولي واشنطن على المراقبة الدقيقة للتطورات، يدل على أن الأوضاع في إيران دخلت مرحلة حساسة؛ مرحلة قد يكون لسلوك الحكومة الإيرانية وتصرفات قواتها الأمنية فيها تداعيات تتجاوز حدود البلاد.