وفي رد على أسئلة "إيران إنترناشيونال" يوم السبت 3 يناير (كانون الثاني)، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية أن برلين تتوقع من طهران الالتزام بتعهداتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وأشار إلى أن إيران من الموقّعين على "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، وأنه بموجب هذا العهد، تلتزم بضمان حق حرية التجمع والتظاهر السلمي.
كما أعرب عن "القلق العميق" للحكومة الاتحادية الألمانية إزاء أي انتهاك جسيم لحقوق الإنسان في إيران.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية أن برلين تتوقع من مسؤولي النظام الإيراني الامتناع عن استخدام العنف ضد المتظاهرين، واحترام الحقوق الأساسية للمواطنين.
ويُشار إلى الاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران دخلت يومها السابع، يوم السبت 3 يناير، وقد قُتل عدد من المتظاهرين حتى الآن جراء إطلاق النار من قِبل قوات الأمن الإيرانية.
ندعم جهود تحسين وضع حقوق الإنسان في إيران
وردًا على سؤال "إيران إنترناشيونال" بشأن النهج العملي لألمانيا تجاه قمع الاحتجاجات في إيران، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية إن برلين تدعم منذ سنوات بشكل نشط الجهود الدولية لتحسين وضع حقوق الإنسان في إيران.
وأضاف أن هذا الدعم يشمل الدعم السياسي والدبلوماسي للجنة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وكذلك المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بإيران.
وأشار إلى دور برلين في متابعة العقوبات الأوروبية ضد مرتكبي قمع المتظاهرين الإيرانيين، وقال إنه بعد قمع انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" على نطاق واسع، اتخذت ألمانيا إجراءات نشطة لفرض عقوبات مستهدفة من الاتحاد الأوروبي ضد مسؤولي النظام الإيراني، وقد أثمرت هذه الجهود.
وبحسب هذا المسؤول الألماني، فإن هذه العقوبات استهدفت عددًا من المسؤولين والمؤسسات المتورطة في قمع الاحتجاجات، بمن في ذلك بعض أعضاء الحرس الثوري الإيراني والمؤسسة المعروفة باسم "شرطة الأخلاق".
وتظهر تحقيقات "إيران إنترناشيونال" أنه حتى اليوم السادس من الاحتجاجات في إيران، أصيب ما لا يقل عن 44 متظاهرًا برصاص حي وطلقات الخرطوش من قِبل قوات الأمن الإيرانية.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن الاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران تعكس غضبًا "مفهومًا" لدى الشعب تجاه أداء النظام الإيراني.
وقد وصف المرشد الإيراني، علي خامنئي، في كلمة له، يوم السبت 3 يناير، المواطنين المتظاهرين بأنهم "عملاء العدو" و"مثيرو الشغب"، وأكد ضرورة قمع الشعب.
وقال خامنئي: "لا فائدة من الحديث مع مثير الشغب. يجب وضع مثير الشغب في مكانه".
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد حذر يوم الجمعة 2 يناير، من أنه إذا قام النظام الإيراني "بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين وقتلهم بعنف"، فإن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات لإنقاذ الشعب.