وتم وضع الأقمار الصناعية في المدار من مركز فوستوشني الفضائي الروسي في إطلاق متعدد الحمولات وصفه المسؤولون الإيرانيون بأنه سابع مهمة لإطلاق الأقمار الصناعية تنفذها البلاد باستخدام مركبات الإطلاق الروسية.
وقال كاظم جلالي، سفير إيران لدى روسيا، في تصريحات نُشرت قبل الإطلاق: "تم تصميم هذه الأقمار الصناعية وتصنيعها من قبل علماء إيرانيين، وقد شاركت كل من الجهات الحكومية والقطاع الخاص في هذا المجال".
وأضاف: "قمنا بتخصيص قمرين صناعيين للحكومة وواحد للقطاع الخاص، وتشارك شركاتنا المعرفية والجامعات في هذا المجال بنشاط".
وأشار جلالي إلى أن إيران واصلت تطوير قدراتها الفضائية رغم الضغوط الدولية. وقال: "رغم كل التهديدات والعقوبات القائمة، لدينا ما نقوله في هذا المجال".
وقال رئيس وكالة الفضاء الإيرانية، حسن سالاريه، إن الإطلاق يعكس ما وصفه بمكانة إيران ضمن مجموعة صغيرة من الدول التي تمتلك قدرات فضائية شاملة من البداية إلى النهاية.
وأضاف: "إيران من بين 10 أو 11 دولة في العالم تمتلك في الوقت نفسه القدرة على تصميم وبناء الأقمار الصناعية، ومركبات الإطلاق، والبنية التحتية لإطلاقها، واستقبال البيانات، ومعالجة الصور".
وأكد سالاريه أن إيران تهدف إلى زيادة كل من عدد ودقة أقمارها الصناعية. وقال: "ما هو ضروري بالنسبة لنا هو زيادة عدد الأقمار، وتحسين دقتها وجودتها، وتطوير فئات مختلفة من الأقمار الصناعية".
وحددت وسائل الإعلام الإيرانية الأقمار الصناعية باسم "بايا"، المعروف أيضًا باسم "طلوع-3"، و"ظفر-2"، وقمر صناعي أولي يُدعى "كوثر-1.5". وتم إطلاق هذه المركبات الفضائية إلى جانب مجموعة كبيرة من الأقمار الروسية بشكل رئيسي في مدار أرضي منخفض متزامن مع الشمس.
ويعد قمر "بايا" (طلوع-3)، الذي صممته وكالة الفضاء الإيرانية، أثقل قمر لرصد الأرض أطلقته إيران حتى الآن، حيث يبلغ وزنه حوالي 150 كيلوغرامًا.
ويقول المسؤولون الإيرانيون إنه قادر على إنتاج صور بالأبيض والأسود بدقة حوالي خمسة أمتار، وصور ملونة بدقة حوالي 10 أمتار، ويهدف إلى استخدامات تشمل الزراعة، وإدارة المياه، ومراقبة البيئة، وتقييم الكوارث.
أما "ظفر-2"، الذي طورته جامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا، فهو أيضًا قمر صناعي لرصد الأرض مصمم لأغراض رسم الخرائط، ومراقبة البيئة، وتتبع المخاطر الطبيعية.
ويجمع "كوثر-1.5" بين قدرات التصوير وإنترنت الأشياء، ويستهدف بشكل أساسي الاستخدامات الزراعية ومراقبة المزارع، وفقًا للمسؤولين الإيرانيين.
ووصف جلالي التعاون الفضائي الإيراني مع روسيا بأنه واسع، وقال إن خبرة موسكو لعبت دورًا رئيسيًا. وأضاف: "روسيا متقدمة في المجال الفضائي، بما في ذلك الأقمار الصناعية ومركبات الإطلاق وإطلاق الأقمار، وقد تمكنا من نقل جزء من التكنولوجيا والعمل معًا".
كما وصف صاروخ سويوز بأنه موثوق للغاية. وقال جلالي: "قبل تدهور علاقات روسيا مع الغرب، تم إطلاق العديد من الأقمار الصناعية الغربية باستخدام سويوز".
وحملت المهمة أيضًا أقمارًا روسية لرصد الأرض، ومنصات إنترنت الأشياء، ومركبات فضائية بنيت في جامعات، بالإضافة إلى أقمار صناعية من دول شريكة بما في ذلك بيلاروس والكويت والجبل الأسود، وفقًا لبيانات الإطلاق.
وتقول إيران إن برنامجها الفضائي مدني ويركز على الأهداف العلمية والاقتصادية، لكن الحكومات الغربية تجادل بأن تكنولوجيا إطلاق الأقمار الصناعية تتداخل مع الأنظمة المستخدمة لتطوير الصواريخ الباليستية العابرة للقارات.