كما بلغ سعر كل جنيه إسترليني نحو 185 ألف تومان، وسعر اليورو أكثر من 161 ألف تومان.
وفي 23 ديسمبر الجاري، كان سعر العملة الذهبية من الطراز الجديد "إمامِي" 147 مليونًا و700 ألف تومان. كما كان سعر الدولار الأميركي 135 ألف تومان.
وفي الأسابيع الماضية، اجتاحت موجة صعودية أسواق العملات والذهب في إيران، ومع تحقيق أرقام قياسية متتالية، فقد شكّلت مسارًا جديدًا لارتفاع الأسعار.
وعادةً ما تتبع إيران نهجًا أمنيًا في مواجهة ارتفاع أسعار العملات الأجنبية، محاوِلةً السيطرة على السوق بالتهديد والترهيب وبشكل إجباري.
وفي الأشهر الأخيرة، زاد التضخم الجامح وارتفاع أسعار العملات الأجنبية من المخاوف بشأن تدهور الوضع الاقتصادي في إيران.
وقد تفاقم هذا الاتجاه بعد عودة العقوبات الأممية وتأكيد المسؤولين الإيرانيين على استمرار البرنامج النووي.
وخلال العام الماضي، ارتفعت أسعار المواد الغذائية في إيران بنسبة تزيد على 66 في المائة في المتوسط.
كما انتقد المواطنون، في الأيام الماضية، عبر رسائل إلى "إيران إنترناشيونال"، التضخم الشديد وانخفاض قدرتهم الشرائية لتأمين المواد الغذائية اليومية، معتبرين النظام الإيراني وشخص المرشد نفسه، علي خامنئي، المسؤولين الرئيسين عن هذا الوضع.
وفي وقت تتصاعد فيه حدة الأزمات المالية والاقتصادية المختلفة في إيران، قدّم الرئيس الإيراني، مسعود بزشکیان، في 23 ديسمبر الجاري مشروع ميزانية العام الجديد (يبدأ 21 مارس/ آذار 2026) إلى البرلمان الإيراني.
وكان نواب البرلمان قد انتقدوا في جلسة سابقة الزيادة المتوقعة في الرواتب، والتي تم تحديدها بنسبة 20 في المائة فقط.
ومن جهة أخرى، أدت المواجهة المستمرة للنظام الإيراني مع الغرب وسياسة خامنئي الخارجية على مدى ثلاثة عقود على الأقل إلى تكبد المواطنين تكاليف باهظة، كما أن العقوبات شلّت جزءًا كبيرًا من اقتصاد البلاد.
ومع ذلك، ورغم إصرار المرشد الإيراني على استمرار هذه السياسات، اعتبر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الجمعة 26 ديسمبر، أن العقوبات، رغم أثرها على الوضع الاقتصادية، تمثل عاملاً لـ "الاستقلال" و"النضوج" في الصناعات الدفاعية والصاروخية، وقال: "لقد دفعتنا العقوبات إلى الابتعاد عن الاقتصاد الأحادي المرتكز على النفط".
كما قال عراقجي، يوم الخميس 25 ديسمبر، خلال لقاء مع نشطاء اقتصاديين في أصفهان: "يجب أن نعترف بوجود العقوبات، وأن نقر بأن الحياة ممكنة حتى في ظل تلك العقوبات".
وأضاف: "للعقوبات تكاليفها. لا يقل أحد إن عراقجي لا يعرف معنى العقوبات. أنا أعلم جيدًا ما معنى العقوبات وما تكلفتها، أعلم مشكلاتها وأعلم أيضًا بركاتها".
وقد واجهت تصريحاته حول "بركات" العقوبات الدولية ردود فعل انتقادية واسعة وحادة في إيران.
وأكد بعض المواطنين أن عراقجي وغيره من مسؤولي الحكومة غير مدركين للصعوبات الاقتصادية والضغوط المعيشية التي يواجهونها.