وتطرقت الصحف إلى اتهام رئيس منظمة الطاقة الذرية، محمد إسلامي، للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالانحياز والانخراط في مسار سياسي معادٍ لإيران، وأكد بحسب صحيفة "آكاه" الأصولية، سعى طهران لمواجهة حرب الروايات عبر الانفتاح الإعلامي، رغم اتساع الفجوة مع الوكالة دوليًا.
وأكد، بحسب صحيفة "عصر توسعه" الإصلاحية، أن المطالب الغربية بإعادة تفتيش منشآت نووية تعرضت لهجمات عسكرية تفتقر لأي أساس قانوني، معتبرًا أن صمت الوكالة عن تلك الهجمات يكشف تسييس التفتيش النووي، واستخدامه أداة ضغط على إيران.
ووفق صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد علي خامنئي، تنقل هذه التصريحات الخلاف من مساره التقني إلى ساحة المواجهة السياسية والإعلامية، بما قد يعمّق عزلة إيران دوليًا رغم مكاسبه الداخلية المؤقتة.
وعلى صعيد متصل، كشفت جلسة مجلس الأمن الأخيرة بحسب صحيفة "سياست روز" الأصولية، عن تحول هذا المجلس من إطار قانوني لحفظ السلم الدولي إلى ساحة صراع سياسي تعكس اختلال موازين النظام الدولي.
بينما جسدت التحركات الغربية بمجلس الأمن، وفق صحيفة "شرق" الإصلاحية، محاولة لفرض تعددية شكلية عبر إحياء عقوبات منتهية قانونيًا لانتزاع تنازلات سياسية قسرية من إيران، كشرط التخصيب الصفري.
وأكد خبراء في الشأن الدولي لصحيفة "جام جم"، التابعة لهيئة لإذاعة والتلفزيون، أن جلسة مجلس الأمن كشفت عن جمود الموقف الغربي وانقسام حاد منع صدور أي قرار ملزم ضد إيران، مشددين على أن الدعم الروسي-الصيني الصريح أفقد "آلية الزناد" شرعيتها وحوّل الضغوط الغربية إلى تحركات سياسية معزولة بلا سند قانوني دولي.
وفي الشأن الداخلي ذكرت صحيفة "اقتصاد مردم" أن اجتماع حكومة الرئيس مسعود بزشكيان الأخير كشف عن توازن هش بين الطموحات التنموية والسياسات الإعلامية والثقافية، وسط تحديات تتعلق بالشفافية والإدارة والقدرة على التفعيل الواقعي لهذه الخطط الكبرى.
ورأت صحيفة "آرمان امروز" أن خطاب بزشكيان يضع الحكومة أمام اختبار حقيقي يتعلق بتحويل دعوة النقد المنصف من شعار سياسي إلى ممارسة إعلامية ومؤسسية تحترم النقد الجاد ولا تخشاه.
وفي صحيفة "آرمان ملي" انتقد البرلماني السابق، كمال الدين بيرموذن، الحكومة لعجزها عن تحقيق الوعود الانتخابية وفشلها الاقتصادي، محذرًا من اتساع الفجوة بين الدولة والمجتمع.
ووصف حسن رشوند، الكاتب بصحيفة "كيهان" موضوع ترميم الحكومة، بالضرورة الملحة لتعزيز الكفاءة وتخفيف الأعباء المعيشية، باعتبارها مكملاً للتوافق الوطني وليس خروجًا عنه، شريطة تقديم النتائج الملموسة على الحسابات السياسية.
وهاجم رئيس تحرير صحيفة "جوان"، غلام رضا صادقيان، تبرير مساعد الرئيس الإيراني، محمد جعفر قائم بناه، لتقليص زيادة الرواتب بمخاوف التضخم، معتبرًا ذلك ادعاءً اقتصاديًا خاطئًا يتنصل من الوعود الانتخابية ويتجاهل المسببات الحقيقية للتضخم كعجز الموازنة وطباعة النقود.
واقتصاديًا، ووفق صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، تحمل موازنة العام 2026 بوادر واقعية حسابية عبر الاعتراف بالركود التضخمي وخفض التقديرات المتفائلة، إلا أن نجاحها يظل مرهوناً بالقدرة على ضبط العجز المتراكم وإدارة مخاطر الإصلاحات السعرية.
وتمثل الميزانية الجديدة، بحسب صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، اختبارًا سياسيًا واقتصاديًا حساسًا: إما أن تنجح في ضبط التضخم دون تفجير فجوة معيشية أعمق، أو تتحول إلى نموذج لانضباط مالي قصير الأجل بثمن اجتماعي مرتفع.
ووفق صحيفة "إيران" الرسمية، يعكس وصول مؤشر بورصة طهران لأربعة ملايين وحدة تفاؤلاً بمؤشرات موازنة 2026 الإصلاحية، لكنه يظل صعودًا هشًا قد يتحول لفقاعة، إذا لم تترجم الوعود إلى سياسات نقدية مستدامة تتجاوز تقلبات السيولة.
وفي المقابل رأت صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، أن الموازنة الجديدة أقرب إلى إدارة للأزمة بالأدوات المحاسبية، لا إلى معالجة أسباب انهيار الريال وتدهور الاقتصاد الحقيقي.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"دنياي اقتصاد": اقتصاد الظل السوري يُعقّد العلاقة مع إيران
ذكر تقرير لصحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية أن الرئيس السوري أحمد الشرع، قد أعاد هيكلة الاقتصاد إلى ثلاثة أنظمة متوازية (رسمي، شمال غرب، شرق الفرات)، تدار بواسطة الأسرة وأجهزة غير رسمية مع دور محوري لأبو مريم الأسترالي في الأموال والتحويلات.
وأضاف: "الاقتصاد السوري الرسمي أصبح على الورق فقط، بينما القرار الفعلي يتخذ ضمن لجنة الظل التي تتحكم بالاستثمارات، البنوك، الموانئ والمعابر الحدودية. هذا النظام يضعف المؤسسات العامة ويحوّل السياسات الاقتصادية إلى رهينة لمراكز النفوذ الموازية، ويهدد استقرار الدولة على المدى الطويل".
وتابع: "يُعقّد اقتصاد الظل السوري العلاقة مع إيران؛ حيث توزيع القرار على شبكة أسرية وشبه نظامية يضعف فاعلية التعاون الاقتصادي ويعرقل مشاريع الإعمار والطاقة والبنية التحتية".
"عصر رسانه": نظام الصحة تحت ضغط العقوبات وعدم الكفاءة الداخلية
يعاني نظام الصحة الإيراني، وفق تقرير صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، ضغوطًا شديدة بسبب العقوبات وافتقار الكفاءة الداخلية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الأدوية ونقصها وتأخر وصولها للمرضى، مع بقاء أدوية بقيمة 600 مليار تومان وراء الحدود.
وأضاف:" تعرقل العقوبات تحويل الأموال واستيراد المواد الأولية والأدوية الخاصة، ما يضع المرضى ضحايا لهذه السياسات ويجبر البلاد على استيراد مواد من دول ذات فعالية أقل، كما تعرقل تحديث الصناعة الدوائية".
وتابع:" وجهت جمعية الصيادلة إنذارًا نهائيًا لوزير الصحة لتعديل عقود الصيدليات مع شركات التأمين وحماية الصيادلة من المشاكل القانونية، في ظل مشاكل تمويلية وشيكات مرتجعة وتأثير العقوبات على تأمين الأدوية الأساسية".
"آرمان امروز": دبلوماسية الطاقة الإيرانية.. فرصة استراتيجية أم حبر على ورق؟
أكد تقرير صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، أنه رغم ترويج بعض وسائل الإعلام عن دور إيران المحوري في سوق الطاقة العالمية، تواجه مشاريع النفط والغاز قيودًا حقيقية من العقوبات الغربية والبيروقراطية وضعف البنية التحتية، ما يحد من قدرتها الاقتصادية والسياسية.
ويبرز التقرير: "تعتمد إيران على الطاقة كأداة ضغط دبلوماسي، لكن انخفاض الإنتاج والحواجز اللوجستية والتقنية تحد من قدرتها على تحويل الإمكانات إلى نفوذ مستدام".
وتابع: "الدبلوماسية الطاقية، رغم أهميتها، تبقى أداة محدودة ما لم ترافقها إصلاحات اقتصادية وسياسية جوهرية، وتطوير البنية التحتية، وتحسين القدرة على إدارة العلاقات الدولية بمرونة. التحذير الأساسي أن التركيز على النفط والغاز وحده قد يحوّل الإمكانات المعلنة إلى مجرد أوراق ضغط بلا تأثير حقيقي على سياسات الغرب أو على استقرار الاقتصاد الداخلي".