وجاءت تصريحات إسلامي، يوم الأربعاء 24 ديسمبر (كانون الأول)، ردًا على تصريح غروسي الأخير عن عدم تمكّن الوكالة من الوصول إلى منشآت "نطنز وفوردو وأصفهان" النووية الإيرانية؛ حيث قال: "إذا كان هناك بروتوكول لتفتيش المنشآت، التي تعرّضت لهجوم، فليُعلنه. مثل هذا الأمر غير منصوص عليه في اتفاقات الضمانات".
وأضاف أن آلية تفتيش الوكالة للمواقع التي استُهدفت خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا "يجب تعريفها".
إسلامي: إذا كانت المنشآت قد دُمّرت.. فلماذا التفتيش؟
وفي سياق متصل، كرر رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية مواقف سابقة للمسؤولين الإيرانيين، مؤكدًا منع عمليات تفتيش الوكالة في المرحلة الراهنة.
وقال إسلامي: "ما الذي يريدون تفتيشه في منشآت يقولون هم أنفسهم إنها دُمّرت؟".
وخلال الأيام الأخيرة، تصاعدت التكهنات بشأن مصير البرنامج النووي الإيراني، وردود الفعل المحتملة من أميركا وإسرائيل و"الترويكا" الأوروبية.
وفي 23 ديسمبر الجاري، انتهت جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لبحث الملف النووي الإيراني بتجدد التراشق بين ممثلة الولايات المتحدة الأميركية، مورغان أورتاغوس، ومندوب إيران لدى المنظمة الدولية، أمير سعيد إيرواني.
وردت أورتاغوس، على تصريحات إيرواني، قائلة: "تخصيب اليورانيوم داخل إيران غير مقبول بأي شكل من الأشكال".
وكان غروسي قد قال، في مقابلة مع وكالة "ريا نوفوستي" الروسية، يوم الاثنين 22 ديسمبر الجاري، إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعتقد أن القسم الأكبر من مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال داخل أراضيها.
كما صرّح، في 15 ديسمبر الجاري أيضًا، بأن أنشطة الوكالة في إيران "محدودة للغاية"، وأنه يجب السماح لمفتشيها بالوصول إلى المنشآت النووية الأساسية في "نطنز وفوردو وأصفهان".
وخلال الأشهر الأخيرة، ولا سيما بعد حرب الـ 12 يومًا، وجّه عدد من مسؤولي النظام الإيراني انتقادات حادة إلى غروسي؛ إذ وصفه بعضهم بـ "عميل الموساد"، فيما طالبت صحيفة "كيهان"، الخاضعة لإشراف ممثل المرشد الإيراني، علي خامنئي، بإعدامه بتهمة "التجسس" لصالح إسرائيل.
وفي 13 ديسمبر، وصف غروسي تهديدات المسؤولين الإيرانيين ضده بأنها "بالغة الضرر"، وقال: "للأسف ما زلتُ تحت حماية أمنية، لأن خبراء هذا المجال يعتبرون هذه التهديدات حقيقية وموثوقة”.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن مرارًا أن البرنامج النووي للنظام الإيراني "دُمّر" عقب الضربات الأميركية، التي استهدفت مواقع نطنز وفوردو وأصفهان خلال "حرب الـ 12 يومًا".
إلا أن بعض المراقبين يرون أنه، رغم الخسائر الجسيمة التي ألحقتها تلك الضربات، فإنها لم تقضِ بالكامل على البرنامج النووي لطهران.
وفي 18 ديسمبر، أفاد معهد العلوم والأمن الدولي، استنادًا إلى صور أقمار صناعية، بأن طهران تحاول إخفاء بقايا موقع نطنز عن أعين المراقبين.
وخلال الأيام الأخيرة، تحدثت تقارير عن احتمال شن إسرائيل هجومًا جديدًا على إيران.
وذكرت شبكة "إن بي سي نيوز"، في 20 ديسمبر الجاري، أن مسؤولين إسرائيليين يعتقدون أن طهران تعمل على توسيع برنامج الصواريخ الباليستية، ولذلك سيعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال لقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خيارات لانضمام واشنطن إلى إسرائيل في أي هجوم محتمل على إيران.
كما قال السيناتور الجمهوري البارز، ليندسي غراهام، يوم الأحد 21 ديسمبر الجاري، أثناء زيارته لإسرائيل، إنه إذا تبيّن أن إيران استأنفت تخصيب اليورانيوم وزادت إنتاج الصواريخ الباليستية لتهديد إسرائيل وحتى أوروبا، "فينبغي ضربها قبل تحقيق هذه الخطوات".