وأوضحت الصحيفة، الأربعاء 24 ديسمبر (كانون الأول)، في تقرير بعنوان "العتال الذي أصيب برصاصة من أجل لقمة خبز"، أن التعرض لإطلاق النار من قِبل السلطات، والانفجار نتيجة ألغام الحرب، والصقيع، والموت البطيء، هي من بين المخاطر التي تهدد غالبية العتالين.
كما يواجه العتال خطر الهجوم من الحيوانات البرية، مثل الذئاب، وفي بعض الحالات يُضطرون إلى ترك الأمتعة والاحتماء في المرتفعات أو على الأشجار. ويزيد الطقس البارد، وتساقط الأمطار، والعواصف الثلجية في فصل الخريف والشتاء، من خطر الإصابة بالصقيع والموت.
وغالبًا ما يقوم العتالون بنقل الأدوات المنزلية، مثل المكانس الكهربائية والخلاطات والأجهزة الكهربائية، من الأسواق غير الرسمية في العراق ليلاً عبر الطرق الجبلية إلى داخل إيران.
وأشار التقرير إلى حالة أحدهم، ويُدعى رحمان، وهو عتال يبلغ من العمر 28 عامًا من مدينة بانه، الذي أصيب برصاصة في الكتف قبل عامين أو ثلاثة أثناء رفضه التوقف عند نقطة تفتيش، حيث أُطلق عليه النار من الخلف.
وخلال عام 2024، قُتل على الأقل 52 عتالاً وأُصيب 131 آخرون في المناطق الحدودية والمسارات بين المدن في محافظات أذربيجان الغربية وكردستان وكرمانشاه.
من بين 183 عتالاً قتلوا أو أصيبوا، تعرض 143 شخصًا، أي ما يعادل 78 في المائة، لإطلاق نار مباشر من قِبل القوات العسكرية الإيرانية.
كما توزع العتالون المصابون أو القتلى بين المحافظات كالآتي: 96 شخصًا (53 في المائة) في كردستان، 57 شخصًا (31 في المائة) في كرمانشاه، 24 شخصًا (13 في المائة) في أذربيجان الغربية، وستة عتالين وتجار صغار (3 في المائة) في الحدود والمسارات بين المدن في باقي المحافظات.
وأشار التقرير إلى أن قانون تنظيم مطالبات الحدود، الذي يهدف إلى الاعتراف بالعتالين ودفع رواتب ثابتة للسكان المحليين لم يُنفذ بعد، ولم يشهد وضعهم المعيشي أي تحسن.
كما أن الحصة المسموح بها لنقل البضائع لا تغطي تكاليف حياتهم، وإذا حاولوا حمل كميات أكبر، يواجهون خطر مصادرة البضائع أو التعرض لإطلاق النار.
وتُشير التقديرات إلى أن ما بين 80 إلى 170 ألف شخص من سكان الحدود في محافظات كردستان وكرمانشاه وأذربيجان الغربية يعتمدون على العتالة كمصدر رئيس للرزق، مع وجود نساء ومراهقين بينهم، وهو ما يعتبره الخبراء نتيجة للفقر والبطالة ونقص الاستثمار في المناطق الحدودية.