وبحسب البيان، الذي صدر يوم الثلاثاء 23 ديسمبر (كانون الأول): "أدّى انقطاع واردات الغاز من إيران إلى خفض ما بين أربعة آلاف وأربعة آلاف وخمسمائة ميغاواط من قدرة الشبكة الوطنية العراقية".
وتسبّب هذا التطور في خروج عدد من وحدات إنتاج الكهرباء في العراق عن الخدمة، وفرض انقطاعات مبرمجة للتيار، إضافة إلى تطبيق سياسة خفض الإنتاج في وحدات أخرى.
وتُعد عائدات تصدير الغاز إلى العراق ذات أهمية خاصة بالنسبة للنظام الإيراني، إلى حد أنه خلال السنوات الأخيرة، ورغم العجز الحاد في الكهرباء والغاز داخل إيران، لم تتوقف صادرات الكهرباء والغاز إلى العراق بشكل كامل.
وقال موسى إن وزارة الكهرباء العراقية، وبالتنسيق مع وزارة النفط، اتجهت إلى استخدام وقود بديل من المصادر المحلية، مؤكدًا أنه رغم هذا العجز، فإن مسار إنتاج الكهرباء "لا يزال تحت السيطرة".
ولم يصدر عن إيران حتى الآن أي إعلان رسمي بشأن توقّف صادرات الغاز، ولا عن تفاصيل "الظروف الطارئة" التي أدت إلى اتخاذ هذا القرار.
وتؤمّن طهران ما بين ثلث و40 في المئة من احتياجات العراق من الغاز والكهرباء.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد ألغت في شهر مارس (آذار) الماضي إعفاءً كان يسمح للعراق، الذي يعاني عجزًا مزمنًا في الكهرباء، بدفع ثمن الكهرباء المستوردة من إيران.
وجاء هذا الإجراء في إطار سياسة "الضغط الأقصى" التي ينتهجها ترامب ضد طهران.
ومع إلغاء الإعفاء وتشديد تطبيق العقوبات الأميركية على النظام الإيراني، تراجعت صادرات الغاز الإيراني إلى العراق بنحو 40 في المائة خلال الفترة الممتدة من أبريل (نيسان) إلى أغسطس (آب) الماضيين.
ووفقاً للتقارير، بدأ المسار التراجعي لصادرات الغاز الطبيعي الإيراني إلى العراق منذ عام 2024، وتفاقم هذا الانخفاض خلال الأشهر الأخيرة.
وتعرّضت بغداد، إضافة إلى مواجهتها صعوبات في الأشهر الماضية للالتفاف على العقوبات والبحث عن مصادر بديلة، أيضًا لاختلالات أمنية.
ففي شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أدى هجوم صاروخي إلى إغلاق حقل خورمور الغازي في شمال العراق، ما أخرج نحو ثلاثة آلاف ميغاواط من قدرة تزويد الكهرباء في المنطقة عن الخدمة.
وحمّلت السلطات المحلية في إقليم كردستان جماعات مسلحة مدعومة من إيران مسؤولية هذا الهجوم، الذي استهدف بنى تحتية للطاقة الحيوية لإنتاج الكهرباء.
وأعلنت وزارة الكهرباء العراقية أن البلاد، من خلال تنفيذ أعمال صيانة وتحديث في محطات توليد الكهرباء، استعدّت لذروة الاستهلاك في فصل الشتاء، مؤكدة أن التنسيق مع وزارة النفط سيستمر إلى حين استئناف تدفّق الغاز الإيراني.