وقال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، عباس غودرزي، في تصريح للصحفيين عقب الجلسة، إن الاجتماع عُقد بهدف تبادل المعلومات بين الحكومة والنواب بشأن سبل معالجة شكاوى المواطنين.
وأضاف أنه جرى تشكيل لجنة مشتركة من خمسة أعضاء من الحكومة والبرلمان، مشيرًا إلى أن رئيس منظمة التخطيط والموازنة ومحافظ البنك المركزي قدّما إحاطات خلال الجلسة.
سياسات غير فعّالة
وأوضح غودرزي أن مبيعات النفط، وعودة عائدات الصادرات، والالتزامات غير المحسومة بالعملات الأجنبية تُعد من العوامل الرئيسية المؤثرة في الوضع الاقتصادي الراهن، مؤكدًا أن تراكم هذه العوامل أسهم في تفاقم الأزمة الحالية.
وانتقد تخصيص نحو 10 مليارات دولار من العملة الأجنبية المدعومة لاستيراد السلع الأساسية، معتبرًا ذلك مثالًا على سوء تصميم السياسات الاقتصادية، إذ جرى توجيه قرابة 8 مليارات دولار منها إلى أعلاف الثروة الحيوانية، في حين ظل المستهلكون يدفعون أسعار السوق الحرة للمواد الأساسية.
وقال غودرزي: "لا منطق في تخصيص هذا الحجم من العملة إذا لم يصل إلى هدفه"، مضيفًا أن الآليات المعتمدة فشلت في تحويل الدعم إلى انخفاض حقيقي في كلفة المعيشة على الأسر.
وكانت إيران قد اعتمدت نظام سعر الصرف التفضيلي في أبريل 2018، خلال عهد الرئيس الأسبق حسن روحاني، عبر تثبيت سعر الدولار عند 42 ألف ريال، بهدف حماية الأسر من صدمات الأسعار وضمان استيراد السلع الأساسية والأدوية باستخدام عائدات النفط.
ومع اتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق، وتراجع قيمة الريال إلى مستويات قياسية تجاوزت 1.32 مليون ريال مقابل الدولار هذا الأسبوع، باتت هذه السياسة أكثر كلفة على الاقتصاد.
وفي هذا السياق، ألغت حكومة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي هذا النظام ضمن ما أطلقت عليه "الجراحة الاقتصادية"، معتبرة أنه شجّع على المضاربة والفساد بين المستوردين، دون تحقيق فائدة حقيقية للمستهلكين.
وبعد عدة أشهر، أعادت الحكومة العمل بسعر صرف مدعوم عند 285 ألف ريال للدولار، أي ما يقارب نصف سعر السوق آنذاك، وشمل في مرحلته الأولى 25 فئة من السلع، قبل أن يتم تقليص القائمة لاحقًا.
وخلال الأشهر الماضية، رُفعت العملة التفضيلية عن واردات عدد من السلع الأساسية، من بينها الأرز، والزيوت النباتية، واللحوم الحمراء، وأعلاف الحيوانات، وبعض الأدوية.