وذكر الموقع الإخباري الأميركي، في تقرير نُشر يوم الأحد 21 ديسمبر (كانون الأول)، نقلاً عن مصدر إسرائيلي، أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية كانت قد شاركت الجانب الأميركي الأسبوع الماضي مخاوف مماثلة، عقب رصد تحركات صاروخية داخل إيران، إلا أن تلك المسألة لم تُفضِ إلى نتيجة.
وكانت مصادر مطّلعة قد قالت لـ "إيران إنترناشيونال"، يوم السبت 20 ديسمبر، إن أجهزة استخبارات غربية رصدت تحركات غير اعتيادية في أنشطة قوة الجو-فضاء التابعة للحرس الثوري، ما أدى إلى رفع مستوى الحساسية في مراقبة ورصد الأنشطة العسكرية الإيرانية.
وبحسب هذه المصادر، فإن هيئات رقابية أوروبية رصدت عمليات نقل وتنسيق تتجاوز الأنماط المعتادة داخل وحدات الطائرات المُسيّرة والصواريخ والدفاع الجوي التابعة لإيران.
وأكد "أكسيوس"، في تقريره الأخير: "رغم أن المعلومات المتوافرة حاليًا تشير فقط إلى تحركات قوات داخل حدود إيران، فإنها أدت إلى خفض عتبة المخاطر لدى الجيش الإسرائيلي مقارنة بالماضي".
كما قال مصدر آخر للموقع الأميركي إن التقديرات الإسرائيلية تُظهر أن احتمال قيام إيران بهجوم على إسرائيل "أقل من 50 في المائة"، غير أنه "لا أحد مستعد للمغامرة والقول إن هذه التحركات مجرد مناورة عسكرية".
ووفقًا لهذه المصادر، يرى كل من "الموساد" والجيش الإسرائيلي أن وتيرة خطوات إيران في إعادة بناء منشآت الدفاع الجوي والصاروخي ليست سريعة إلى حد يفرض ضرورة تحرك عسكري خلال الشهرين أو الثلاثة المقبلة، لكنها تؤكد أن هذه الجهود قد تتحول إلى قضية خطيرة خلال العام المقبل.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أجرى يومي 4 و5 ديسمبر الجاري مناورة عسكرية استمرت يومين في المياه الخليجية ومضيق هرمز وبحر عُمان. ونقلت وسائل إعلام داخل إيران عن مسؤولين في الحرس أن "أنظمة الدفاع الجوي البحري فُعّلت في ظروف حرب إلكترونية" خلال هذه المناورة.
وأضافت تلك الوسائل أن وحدات الحرس البرية والبحرية اختبرت إطلاق صواريخ كروز وصواريخ بالستية.
وفي المقابل، قال مصدر أميركي لـ "أكسيـوس" إن الولايات المتحدة لا تملك في الوقت الراهن أي مؤشرات على قرب شن إيران هجومًا على إسرائيل.
ونقل الموقع عن مصادره تأكيدهم أن الخطر الأكبر في المرحلة الحالية يتمثل في "اندلاع حرب أخرى بين إيران وإسرائيل نتيجة سوء تقدير".
وفي سياق متصل، أفادت شبكة "إن بي سي نيوز" يوم السبت 20 ديسمبر، بأن مسؤولين إسرائيليين يعتقدون أن إيران تعمل على توسيع برنامجها للصواريخ البالستية، ولهذا السبب يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال لقائه المرتقب مع رئيس الولايات المتحدة، عرض خيارات لانضمام واشنطن إلى إسرائيل في أي هجوم محتمل على إيران.
وبحسب مصادر "إن بي سي نيوز"، فإنه رغم أن بدء إعادة بناء منشآت تخصيب اليورانيوم، التي استُهدفت خلال "حرب الـ 12 يومًا" يشكل القلق الرئيس لدى المسؤولين الإسرائيليين، فإنهم يعتبرون في الظروف الحالية أن إعادة بناء مواقع إنتاج الصواريخ البالستية وترميم أنظمة الدفاع الجوي المتضررة أمر أكثر إثارة للقلق.
وقال القنصل الإسرائيلي السابق في لوس أنجلوس، ياكي دايان، يوم أمس الأحد، إن إقناع دونالد ترامب من قِبل نتنياهو خلال اللقاء المرتقب بينهما، "سيكون صعبًا"، إذ يميل ترامب حاليًا أكثر إلى السلام مع إيران، ويرى أن برنامجها النووي يشكل تهديدًا "أكثر إلحاحًا" من برنامجها الصاروخي.
وبحسب "أكسيوس"، فقد أعرب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زمير، يوم السبت 20 ديسمبر، خلال اتصال هاتفي مع القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، عن قلقه إزاء المناورة الصاروخية التي بدأها الحرس الثوري قبل أيام، ورجّح أن تكون التحركات الأخيرة "غطاءً لهجوم مباغت".
وأضاف التقرير أن الطرفين ناقشا، يوم الأحد 21 ديسمبر، خلال زيارة قائد "سنتكوم"، براد كوبر، إلى تل أبيب، التقديرات الإسرائيلية في اجتماع خاص.